مستقبل الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية: النموذج الإماراتي للتعاون التكنولوجي
بقلم معالي/ سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة.
لا يخفى على أحد اليوم التقدم النوعي والسريع الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الــــ 50 عاماً منذ تأسيسها، وهو الأمر الذي ينسجم قولاً وعملاً مع شعار دولتنا "لا شيء مستحيل".
وقد حرصت دولة الإمارات بشكل مستمر على بناء الإنسان، مع رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي أكد وقال "إن بناء الإنسان، ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت..."، فكانت هذه رؤية التأسيس.
شهدت مسيرة تقدمنا الوطني تسخير الدولة لكافة الإمكانيات من أجل تأسيس حضارة معاصرة، جمعت بين الثقافة والعلم والمعرفة والاقتصاد والعمران، وباتت معلماً وشاهداً على ما يستطيع الإنسان فعله إذا امتلك الرغبة والعزيمة للنجاح.
ومن أهم المقومات التي أسهمت في نجاح الدبلوماسية الإماراتية، وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بقيادة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان - وزير الخارجية والتعاون الدولي، من خلال البعثات والسفارات والعلاقات المتميزة مع دول العالم، ما أدى إلى جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز التجارة وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية متعددة الأطراف ومراعاة المصالح المشتركة.
وإضافةً إلى هذه الجهود أكدت "مبادئ الخمسين" التي تشكل المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال دورتها الجديدة في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية والداخلية، على أن هدف السياسة هو خدمة الاقتصاد، وهدف الاقتصاد هو توفير أفضل حياة لشعب الاتحاد.
ومن خلال ذلك، نجحت الإمارات في تمكين منظومة التعاون الدولي في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ليستفيد منها العالم كحاضنة جديدة للمعرفة ونقطة اتصال للتطور العلمي والتكنولوجي تربط الشرق بالغرب.
إن نجاح الدبلوماسية الإماراتية امتد إلى الاقتصاد والتجارة، وأصبحت الإمارات الدولة الحاضنة للمقار الإقليمية لأبرز الشركات والمؤسسات العملاقة، ووجهة عالمية موثوقة لانطلاق عدد كبير من الشركات الناشئة، وخصوصاً في قطاع التكنولوجيا.
وترتقي الدبلوماسية الاقتصادية الإماراتية أكثر من أي وقت مضى على أسس التطور العلمي والتكنولوجي، فباتت دولتنا ضمن الدول الأكثر تقدماً على صعيد التحول الرقمي والذكي والتكنولوجي، وفي خدمات لا حصر لها تعتمد على التكنولوجيا في تقديمها والحصول عليها.
تعمل الإمارات على تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في الصناعة والاستثمار والتجارة، وهو ما بدا من خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي تهيئ بيئة الأعمال الجاذبة للمستثمرين، وتضع مسألة تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية ضمن أهدافها.
وتسير الدولة بخطى ثابتة لتوسيع استخدامات حلول وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي، من خلال تبادل المعرفة مع أبرز التجارب الدولية، ويعد هذا النهج أحد نماذج الدبلوماسية الإماراتية المبنية على التعاون الدولي.
واعتماداً على تلك الصورة الإيجابية لدولة الإمارات تمكنت الدولة من استقطاب أفضل العقول والكفاءات والخبرات، وبفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة، حققت الإمارات المركز الأول عربياً والثالث بين 27 اقتصاداً ناشئاً عالمياً، في تقرير "مؤشر الجاهزية للمستقبل"، الصادر عن مركز "بورتولانز" الأمريكي، بالشراكة مع "غوغل".
إن العلوم والتكنولوجيا تفتح أبواباً لتعزيز الشراكات الدولية والعلاقات بين الدول، ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نسعى من أجل إنشاء وتطوير بيئة تساعد على تحقيق التقدم في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، من أجل الخروج بأفضل الأفكار والحلول والخطط والسياسات والابتكارات التي تحفز تبادل المعرفة بين الدول، وتجاوز التحديات وانتهاج مسيرة تنموية تعود بالنفع على الجميع.
أخبار ذات صلة
الإمارات ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وتثمّن جهود الرئيس الأمريكي
رحبت دولة الإمارات بإعلان فخامة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، وثمّنت الجهود الدبلوماسية التي بذلها فخامته في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق.
عرض التفاصيل
وزارة الخارجية تفتح باب التقديم لبرنامجها للبعثات الدراسية بفرص في أكثر من 115 جامعة عالمية و9 تخصصات نوعية
أعلنت وزارة الخارجية عن فتح باب التسجيل في الدورة الجديدة من برنامجها للبعثات الدراسية، اعتبارًا من 1 مايو وحتى 30 مايو 2026، حيث يوفّر البرنامج فرصًا تعليمية متميزة للطلبة الإماراتيين المتفوقين للدراسة في أكثر من 115 جامعة عالمية مرموقة
عرض التفاصيل
وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح في إطلاق 350 أسير حرب
أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة جديدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، والتي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل شملت 175 أسيراً من كل جانب، بإجمالي 350 أسيراً، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين عبر هذه الوساطات إلى 6305 أسرى.
عرض التفاصيل
شخبوط بن نهيان يشارك بمؤتمر المحيط الهندي في موريشيوس
شخبوط بن نهيان آل نهيان: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يعد حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً
عرض التفاصيل
