تشكل معاهدة السلام التي توقعها دولة الإمارات وإسرائيل اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن فرصة حقيقية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأجمعت المواقف الدولية على أن المعاهدة خطوة تاريخية من شأنها إعادة إحياء مسار عملية السلام الشامل والعادل واستجابة واقعية للمتغيرات الجيوسياسية والتحديات الأمنية والتنموية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت الإمارات أن المعاهدة تأتي في إطار سيادة الدولة الوطنية على قراراتها، كما أنها غير موجهة ضد أي طرف، بل تسعى في مضمونها الأساسي إلى التمييز بين الموقف السياسي والعلاقات الطبيعية التي تؤمن الإمارات بأنها ستؤدي إلى فتح آفاق جديدة تدعم قضايا الازدهار والاستقرار في المنطقة.
وتنقل المعاهدة التعاطي الرسمي مع القضية الفلسطينية الأكثر تأثيرا على أمن المنطقة من مرحلة المزايدات والمتاجرة السياسية إلى التعاطي المنطقي المتوافق مع القراءة الجيوسياسية للأوضاع في المنطقة والعالم الأمر الذي يشكل خطوة لتعزيز فرص التوصل إلى حل عادل ومستدام للقضية.
وشددت الإمارات على موقفها الراسخ في دعم قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، كما أكدت أن خيار السلام مع إسرائيل لن يكون على حساب دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.
وتعد الإمارات رابع أكبر دولة عالميا في تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1994 بقيمة 2 مليار و104 ملايين دولار أمريكي، وهي من أكبر الجهات المانحة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بمساهمات بلغت أكثر من 828.2 مليون دولار بين عامي 2013 و 2020، فضلا عن مشاريعها الإنمائية والإغاثية التي طالت مختلف المناطق الفلسطينية خلال سنوات طويلة.
وأكدت دولة الإمارات أنها ستظل دائما الحاضنة الأمينة للجالية الفلسطينية على أرضها، مشيدة بدورها الإيجابي خلال العقود الماضية في نهضة الدولة وما شهدته من نمو وتطور في كافة المجالات.
وشهد مطلع الشهر الحالي تأسيس نادي صداقة إماراتي فلسطيني يعمل على تمتين التواصل ويدعم تعزيز العلاقات الإماراتية الفلسطينية في شتى المجالات ويشكل إضافة نوعية للعمل الذي تقوم به مؤسسات الجالية و مجالس العمل الفلسطينية ويعزز الدور الايجابي للجالية الفلسطينية في الإمارات.
وفي سياق متصل، تؤسس المعاهدة إطارا لتعزيز اقتصاد المعرفة واعتماد التقنيات الحديثة والابتكار في القطاعات كافة، كما تساهم في إعادة بناء نظام جديد قائم على تحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز فرص النماء والرخاء لشعوب المنطقة ككل.
وترجمة لذلك اتخذت الدولتان خطوات لتعزيز التعاون بينهما في العديد من المجالات الحيوية ولا سيما في الشؤون الخارجية والأمن الغذائي، والأبحاث الطبية والصحية الخاصة بـ فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
واستقبلت الإمارات في 1 سبتمبر الجاري وفدا أمريكيا – إسرائيليا مشتركا برئاسة جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وذلك لمناقشة آفاق التعاون الثنائي في مجالات رئيسية أهمها الاستثمار، والتمويل، والصحة، وبرنامج الفضاء المدني، والطيران المدني، والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية، والسياحة والثقافة.. لتكون النتيجة إقامة تعاون واسع بين دولتين هما من أكثر اقتصادات المنطقة ابتكارا وديناميكية.
أخبار ذات صلة
سفير الإمارات يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية توغو
قدّم سعادة غانم عيسى الفلاحي، أوراق اعتماده إلى فخامة جان لوسيان سافي دي توف، رئيس جمهورية توغو، سفيراً لدولة الإمارات لدى جمهورية توغو، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في القصر الرئاسي بالعاصمة لومي.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد ووزير الخارجية في بروناي يبحثان هاتفياً العلاقات الثنائية بين البلدين
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمتين وزير الخارجية في سلطنة بروناي دار السلام، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعود بالازدهار على شعبيهما.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد ووزير خارجية تنزانيا يبحثان هاتفياً العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع معالي محمود ثابت كومبو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الشرق أفريقي في جمهورية تنزانيا المتحدة، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
عرض التفاصيل
نيابة عن رئيس الدولة.. نورة الكعبي تحضر مراسم إحياء الذكرى السبعين للثورة المجرية عام 1956
نيابةً عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، حضرت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، المراسم الرسمية لإحياء الذكرى السبعين للثورة المجرية والكفاح من أجل الحرية عام 1956، التي أقيمت في العاصمة المجرية بودابست.
عرض التفاصيل
