ترأس سعادة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أعمالها في جنيف وتستمر حتى الثاني من أكتوبر 2015.
وافتتح المجلس أعماله بالنظر في البند الثاني من جدول أعماله والخاص بتحديث أنشطة المفوض السامي لحقوق الإنسان.
وألقى سعادة السفير عبيد سالم الزعابي كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان تقدّم في مستهلها بخالص الشكر والتقدير للسيد زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان على العرض القيم لتقريره الذي تناول تحديثا لعدة مواضيع من بينها حالة حقوق الإنسان في بعض الدول.
وجدد سعادة السفير الزعابي الدعوة إلى مواصلة الجهود لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي وما تقترفه قواته من انتهاكات مستمرة وممنهجة لحقوق الشعب الفلسطيني من إرهاب وتجويع وحصار وعقاب جماعي ، وعلى المستوى الإنساني أبرز سعادته مساهمة دولة الإمارات الأخيرة في الموازنة العامة للأونروا لتمكين هذه الوكالة الأممية من تنفيذ مختلف برامجها في المجال التعليمي خاصة تأمين انطلاق العام الدراسي للطلبة من اللاجئين الفلسطينيين في مدارسها دون تأخير.
وبالنسبة للوضع في سوريا فأكد سعادته بأن دولة الإمارات تقدم وما زالت كل الدعم والمساندة للاجئين السوريين وذلك للتخفيف من معاناتهم وتوفير كافة احتياجاتهم من مسكن ومأكل ورعاية صحية وتعليمية عن طريق بناء المخيمات للاجئين ومن أهمها مخيم "مريجب الفهود" في المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة.
وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين أشار سعادته إلى أنه منذ تدهور الوضع في سوريا في عام 2011 استقبلت دولة الإمارات أكثر من 100.000 مواطن سوري ومنحتهم تصاريح اقامة ليرتفع العدد الاجمالي للسوريين في الإمارات حاليا إلى ما يقارب 250.000 ، كما قدمت دولة الإمارات أكثر من 530 مليون دولار كمساعدات انسانية وتنموية منذ بداية الصراع منها 100 مليون دولار امريكي إضافي في شهر يناير 2015 لدعم اللاجئين السوريين ، وعلى نطاق أوسع تبرعت دولة الإمارات بأكثر من 72 مليون دولار خلال العامين الماضيين لمخيمات اللاجئين السوريين في الاردن ولبنان والعراق وتركيا.
وفي سياق متّصل شدد سعادته على موقف دولة الإمارات التي ترى بأن أزمة اللاجئين السوريين لن يتم حلها دون إيجاد حل جذري للازمة السورية يضمن تلبية مطالب الشعب السوري ويحقق استقراره وحدة ترابه.
وفيما يخص الوضع في ليبيا فقد أكد سعادة السفير الزعابي أن دولة الإمارات لا تدخر أي جهد من أجل المشاركة في المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى استعادة الامن والاستقرار في هذا البلد الشقيق.
وعن الوضع في اليمن أبرز سعادة السفير الزعابي حرص دولة الإمارات الشديد على تخفيف معاناة الاشقاء في اليمن وتحسين ظروفهم الانسانية والوقوف بجانبهم في ظروفهم الراهنة وأن دولة الإمارات لن تدخر أي جهد في دعم الشرعية في اليمن وكل ما من شأنه أن يخفف من تداعيات الاحداث الجارية في اليمن على حياة الشعب اليمني الشقيق ، وفي هذا الصدد نوه سعادته بأن دولة الإمارات قد أنشأت مكتباً للمساعدات الإنسانية في اليمن حرصا منها على ضمان حسن سير لعملية الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق.
وحول الوضع في لبنان عبر الزعابي عن تضامن دولة الإمارات مع لبنان وهي تعمل مع الدول الصديقة والشقيقة على دعم وتعزيز قدراته وتمكينه من ضمان الامن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان كما عبّر عن مؤازرته حيال استضافة لبنان لأعداد متزايدة من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات اللازمة إلى الحكومة اللبنانية من اجل تمكينها من تلبية احتياجات هؤلاء النازحين واللاجئين.
وفي ختام كلمته جدد سعادة السفير عبيد الزعابي استعداد دولة الإمارات للعمل والتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.