شاركت الإمارات العربية المتحدة في أعمال اجتماع هيئة متابعة تنفيذ قرارات والتزامات قمة شرم الشيخ التي عقدت بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية على مستوى الوزاري.
ترأس وفد الدولة في الإجتماع معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وضم معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وسعادة احمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وعلى الشميلي مسؤول مندوبية الدولة بالقاهرة.
واستعرضت الهيئة التى تضم وزراء خارجية مصر والكويت والمغرب وموريتانيا والأردن إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية التقرير نصف السنوي حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ وما تم انجازه والقضايا التي تحتاج الي متابعة .
ووجهت الهيئة خلال اجتماعها برئاسة وزير خارجية مصر سامح شكري الشكر إلى الدول العربية التي قامت بتسديد مساهماتها أو جزء منها لدعم موازنة دولة فلسطين وتوفير شبكة الأمان المالية التي أقرتها قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وآخرها قمة شرم الشيخ التي عقدت مارس الماضي وكذلك توفير الدعم الإضافي لصندوقي الأقصى وانتفاضة القدس داعية الدول التي لم تقم بسداد مساهماتها إلى سرعة القيام بذلك.
ووجهت الهيئة الشكر والتقدير لكل من الكويت والسعودية والإمارات للاستجابة الفورية بمساهماتهم المالية التي دعمت الموازنة العامة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بسداد أكثر من نصف العجز المالي الذي تعانيه وأدت إلى إنقاذ البرنامج التعليمي وبدء العام الدراسي للطلبة من اللاجئين الفلسطينيين في مدارسها دون تأخير.
وحثت الهيئة الدول العربية على دعم وتمويل وكالة "الأونروا" ورفع نسبة مساهماتها في الموازنة العامة للأونروا بنسبة 7.73 فى المائة وفقا لقرار قمة شرم الشيخ رقم 616 وقرارات مجلس الجامعة المتعاقبة على المستوى الوزاري .
كما حثت الهيئة الدول الأعضاء على تقديم الدعم للجيش اللبناني لتعزيز قدراته وتمكينه من المهام الملقاة على عاتقه ودعم لبنان حيال استضافته لإعداد متزايدة من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين مناشدة الدول المانحة سرعة الوفاء بالتعهدات التي قدمتها في المؤتمرات الدولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا خاصة توفير المساعدات اللازمة لدول الجوار السوري والدول العربية الآخرى المضيفة للاجئين والنازحين السوريين لمساندتها لتحمل الأعباء الملقاة على عاتقها في مجالات توفير أعمال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لهم.
وحول الوضع فى ليبيا واليمن حثت الهيئة الدول الأعضاء على تقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية الليبية واتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب الخطير الذي يواجهه اليمن في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي ازدادت حدتها ومخاطرها مع ارتفاع أعداد الذين هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة في اليمن إلى أكثر من 16 مليون شخص فضلا عن النقص الحاد في الغذاء والرعاية الطبية.
ودعت الهيئة الدول الأعضاء إلى توفير جميع أوجه الدعم اللازم لتمكين الجمهورية اليمنية من مواجهة التحديات التي تواجهها وتلبية احتياجات اليمن التنمية لضمان استقرار الأوضاع واستكمال الترتيبات المتعلقة بإنجاز المرحلة الانتقالية.
كما دعت الهيئة الدول العربية لتقديم دعم مالي عاجل بقيمة 10 ملايين دولار شهريا لمدة سنة من خلال حساب دعم الصومال المفتوح حاليا في الأمانة العامة للجامعة العربية لدعم موازنة الحكومة الصومالية كي تتمكن من إقامة وإدارة مؤسساتها الفعالة وتنفيذ برامجها في الأمن والاستقرار ومحاربة الفساد والعنف وتقديم الخدمات الهامة والضرورية.
وطالبت الهيئة الدول العربية بفتح أسواقها أمام المنتجات الصومالية بشروط ميسرة والاستثمار في تلك القطاعات وذلك في إطار دعم الاقتصاد الصومالي وتقديم الشكر للمملكة العربية السعودية التي اتخذت إجراءات لرفع الحظر المفروض على استيراد مواش صومالية.
وحثت الدول العربية على إعفاء الديون المرتبة على جمهورية الصومال الفيدرالية لتمكينها من الحصول على الدعم اللازم من المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي وتقديم الشكر للجمهورية الجزائرية والمملكة العربية السعودية لإعفاء جمهورية الصومال الفيدرالية من الديون المترتبة عليها.
وحول احتلال إيران للجزر العربية الثلاث "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" و"أبوموسى" التابعة لدولة الإمارات دعت الهيئة الدول العربية إلى ضرورة الالتزام في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية إحتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقا من أن الجزر الثلاث هي أراض عربية محتلة.
وحول إنشاء القوة العربية المشتركة وجهت الهيئة الشكر إلى مصر " الرئيس الحالي للقمة العربية " والأمانة العامة للجامعة العربية على الجهود التي تبذلها لمتابعة تنفيذ قرار القمة بشأن إنشاء القوة العربية المشتركة مع التأكيد على أهمية استكمال المشاورات لعقد اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك المشكل من وزراء الخارجية والدفاع وفقا لقرارات قمة شرم الشيخ.