انطلاق أعمال منتدى التعاون الإماراتي الكاريبي في دبي.

الإثنين 26/11/2018
عام

انطلقت اليوم فعاليات منتدى التعاون الإماراتي - الكاريبي الأول الذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي وغرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والثقافة وتنمية المعرفة .

يشارك في المنتدى الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام أكثر من 400 من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين من دولة الإمارات ودول حوض الكاريبي، بما في ذلك أكثر 40 وزيرا من دول الكاريبي.. ويهدف إلى بحث الآفاق والفرص الجديدة لتعزيز التعاون بين الإمارات العربية المتحدة ودول منطقة الكاريبي.

كانت أعمال المنتدى قد انطلقت في الرابع والعشرين من نوفمبر بأمسية ثقافية رفيعة المستوى عقدت في متحف الاتحاد، واستضافتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، بحضور أكثر من 100 من المسؤولين الحكوميين وقادة ورجال الأعمال من كلتا المنطقتين.

تضمنت الأمسية الثقافية عروضا فنية تنوعت بين الموسيقى التراثية، ولوحات استعراضية فنية وحضرها معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وعدد من وزراء دول حوض الكاريبي.

وقد انطلقت اليوم أعمال المنتدى بحضور أكثر من 400 من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين من الإمارات العربية المتحدة ومنطقة حوض الكاريبي.

وبحث المشاركون بالمنتدى فرص وإمكانات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات ودول منطقة الكاريبي عبر اجتماعات لرجال الأعمال، وجلسات حوارية وعروض تقديمية رفيعة المستوى، بالإضافة لبرامج للتبادل الثقافي بين الطرفين.

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي : " اليوم نرحب بنظرائنا و رجال الأعمال والأصدقاء من منطقة حوض الكاريبي لحضور والمشاركة في أعمال هذا المنتدى والذي يمثل خطوة رئيسية على طريق تعزيز علاقاتنا الثنائية مع دول الكاريبي".

و أضافت : " يهدف المنتدى إلى تقوية التعاون وتعزيز العلاقات بين بلداننا والبناء على الشراكات الموجودة مثل صندوق الطاقة المتجددة الإماراتي الكاريبي، وتمهيد الطريق للتوصل لشراكات جديدة " .

و قال سعادة ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي في كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى: "إن المنتدى يشكل منصة لبناء علاقات سياسية واقتصادية متينة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول منطقة حول الكاريبي ويمهد الطريق لبناء مرحلة جديدة من العلاقات البناءة والمستدامة بين مجتمعات الأعمال ومد جسور التواصل وتعزيز العلاقات الثقافية والحضارية التي تجمع شعوب المنطقتين".

وأضاف الغرير : " يمثل المنتدى منصة مثالية لنسج شبكة علاقات متطورة مع شركاء في دول حوض الكاريبي الواعدة ونتطلع لأن نحقق أكبر استفادة من تواجد صناع القرار والسياسات من هذه الدول في دولة الإمارات.. وتؤمن غرفة دبي بأن الحوار والنقاشات المباشرة هي الطريقة الفعالة نحو شراكات استراتيجية مستقبلية".

وأوضح سعادته أن منطقة البحر الكاريبي اليوم تعد سوقا ذات أهمية استراتيجية تكتسب ثقلها من مواردها الغنية والمتنوعة بالإضافة إلى الإصلاحات الكبيرة التي تقوم بها، والتي ستقود بكل تأكيد إلى إحداث نقلة نوعية في سهولة ممارسة الأعمال التجارية مع إدخال أنظمة وسياسات ونظم جديدة لحماية المستثمرين وتحسين الوصول إلى المعلومات الائتمانية التي من شأنها أن تفسح المجال لتوفير فرص استثمارية واعدة في الكثير من القطاعات الحيوية في دول منطقة الكاريبي".

و أشار سعادته إلى أن استضافة دولة الإمارات لمعرض إكسبو دبي 2020 في غضون العامين المقبلين ستوفر لدول الكاريبي المنصة المثالية لاستعراض تجربتها وتعزيز حضورها في هذا الحدث العالمي لعرض حلولها وتعزيز مكانتها العالمية وتوسيع نطاق وصولها إلى 25 مليون زائر دولي من المتوقع حضورهم للحدث الكبير الذي يستمر ستة أشهر.

وقال الغرير: "إن منتدى التعاون الإماراتي - الكاريبي يعد خطوة أولية مهمة في مسيرة تعزيز التعاون التي ستجمعنا مع دول الكاريبي والتي ستمهد الطريق لبناء علاقات تجارية بعيدة المدى من بينها زيادة التجارة غير النفطية بين الإمارات ومنطقة الكاريبي و التي بلغت 19 مليار درهم /5.2 مليار دولار/ في الفترة من 2011 ولغاية 2017، ومن هنا فإن غرفة دبي تعلن عن التزامها بتوفير كل الدعم اللازم لضمان ازدهار العلاقات الإماراتية - الكاريبية في المستقبل".

و تناولت جلسات المنتدى آفاق بناء علاقات مستقبلية تواكب حقبة النمو الجديدة للمنطقة وبما يتوافق مع نهج دولة الإمارات التي تتمتع بموقع يؤهلها لبناء جسور التواصل عبر النظام العالمي الجديد وبحثت كيف يمكن للمنطقتين التعاون للارتقاء بالمشاريع الحالية واكتشاف فرص جديدة.

و بحث المشاركون في المنتدى الدور الكبير لمعرض إكسبو دبي 2020 في تمكين شركات منطقة الكاريبي من الوصول إلى العالمية وناقشوا الآليات التي يمكن من خلالها تطوير القطاعات الاقتصادية في دول الكاريبي إلى جانب تطوير الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة التي تعد أحد القطاعات الحيوية في المنطقة.

ويهدف منتدى التعاون الإماراتي والكاريبي إلى تعزيز الاهتمام بالأسواق الكاريبية بين الشركات والمؤسسات الرائدة في الإمارات العربية المتحدة ويسهم في التعريف بفرص الاستثمار الأكثر جاذبية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة في بلدان حوض الكاريبي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المجالات الرئيسية التي يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تعرض خبرتها واستثماراتها فيها لملء الفجوات في أسواق منطقة الكاريبي والتصدي للتحديات الاقتصادية الرئيسية .

وقد وقعت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ومعالي أوليفيا جرانج، وزيرة الثقافة والنوع الاجتماعي والترفيه والرياضة في جامايكا مذكرة تفاهم للتعاون في قطاع الثقافة بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية جامايكا ترجمة لرغبة الطرفين في توطيد وتعزيز التعاون والعلاقات الودية وكذلك التفاهم المتبادل بين شعبي الدولتين.

و قالت معالي نورة الكعبي: "تسهم مذكرة التفاهم مع جمهورية جامايكا في احداث تعاون ثنائي بالمجالات الثقافية والابداعية من خلال الاستفادة من الموروث الثقافي للبلدين الصديقين، وتوظيف الإمكانات المتوفرة بما يرتقي بعلاقاتنا إلى آفاق جديدة".

وأكدت الكعبي أن هذه المذكرة بداية للانفتاح بشكل أكبر على حضارات وثقافات دول حوض الكاريبي إذ سترسخ المذكرة التعاون الثنائي في المجالات الثقافية المتعلقة بالتراث الثقافي، والصناعات الثقافية والإبداعية، ودعم الموهوبين من خلال التعاون الاستراتيجي في القطاع الثقافي، وتبادل الخبرات والمعلومات والخبراء في المواضيع الثقافية.

وتحدد مذكرة التفاهم مساقات التعاون بين البلدين في مجالات التنمية الثقافية وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية خاصة في قطاع النشر والترجمة والمحتوى الرقمي والمعلوماتية والفنون إذ تنص على تعاون الطرفين في دعوة المختصين والعلماء والخبراء والباحثين في المجالات الثقافية لتبادل الخبرات في تنفيذ الأعمال واتخاذ الإجراءات المقررة بموجب الاتفاقيات الدولية وذلك من خلال المؤسسات الوطنية، وتعزيز التعاون من خلال الفعاليات الثقافية وتبادل الزيارات بين المسؤولين عن الثقافة، وكذلك الكتاب والمفكرين في كلا البلدين وترجمة الكتب المتعلقة بثقافة البلدين وتبادل الكتب والمطبوعات لاسيما الكتب الرقمية والتبادل الفني بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك الأفلام والرسوم المتحركة والتكنولوجيات الرقمية الجديدة ذات الصلة بالقطاع الثقافي وتبادل المعلومات الببليوجرافية والتسجيلات الصوتية والمرئية المعبرة عن التراث والموسيقى والفنون في كلا البلدين.

من جهته قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: " إن انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي الكاريبي الأول يؤسس لمرحلة أكثر نشاطا وازدهارا على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول حوض الكاريبي، إذ يتيح المنتدى فرصة للتواصل فيما بين حكومات تلك الدول وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين لتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية على أجندة الطرفين وإمكانية الشراكات المتاحة.

وأضاف المنصوري : " نحن ننظر باهتمام شديد للمخرجات التي ستسفر عنها الدورة الأولى من المنتدى للبناء عليها خلال المرحلة المقبلة ودفع جهود التعاون المشترك بالشكل الذي يلبي طموحات الطرفين " .

و قال معاليه إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول حوض الكاريبي تتمتع بإمكانات هائلة للنمو في ظل ما يمتلكه الجانبان من مقومات اقتصادية وموارد طبيعية وموقع جغرافي متميز.

وأضاف معاليه خلال كلمته في افتتاح منتدى التعاون الإماراتي-الكاريبي الأول إن تنظيم هذا المنتدى يوفر منصة مثالية لمناقشة الفرص الاستثمارية والتجارية وجوانب التعاون القائمة وسبل تنميتها وتطويرها بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة ويستجيب للمتطلبات التنموية للطرفين.

و أوضح أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات ودول حوض الكاريبي سجلت نموا كبيرا العام الماضي بنسبة 37% وبقيمة 382.9 مليون دولار مقارنة مع 279.4 مليون دولار لعام 2016.. مشيرا إلى أن تلك الأرقام مرشحة لمزيد من النمو المرحلة المقبلة في ظل الرغبة المتبادلة والخطوات الجادة والمدروسة من قبل الجانبين لتعزيز قنوات التواصل وتيسير النفاذ إلى الأسواق وإيجاد منصات لمجتمع الأعمال للاطلاع بشكل متواصل على أبرز فرص الاستثمار وإمكانات الشراكات المتاحة.

إلى ذلك، شهد رصيد الاستثمارات الكاريبية المباشرة الواردة إلى الدولة نموا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية لترتفع من 22 مليون دولار مسجلة عام 2007 لتصل إلى حوالي 5.8 مليار دولار حتى نهاية عام 2016.

واستعرض المنصوري تنافسية وجاذبية بيئة الأعمال بدولة الإمارات التي تحتل الصدارة على صعيد المنطقة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، بإجمالي استثمارات أجنبية مباشرة خلال عام 2017 قدرت بحوالي 10.4 مليار دولار.. كما أن الدولة تشكل أكبر مصدر للاستثمارات في المنطقة بحجم استثمارات إماراتية بالخارج تقدر في حدود 14 مليار دولار خلال العام نفسه .

وأكد المنصوري وجود اهتمام واسع لدولة الإمارات لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول حوض الكاريبي خاصة في القطاعات التي تحتل أولوية على الأجندة التنموية للدولة المرحلة المقبلة من أبرزها المجالات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي و الثورة الصناعية الرابعة و الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الفضاء والتي تمثل محركات النمو لاقتصاد المستقبل ولذلك فإن الوقت مناسب لاستكشاف المبادرات الاستراتيجية المشتركة مع دول حوض الكاريبي في تلك المجالات الواعدة.

وأضاف الوزير إن التبادل السياحي والثقافي أيضا جانب حيوي من العلاقات الإماراتية الكاريبية التي يجب على الجانبين بذل جهود متضافرة لتعزيز الزيارات الثنائية وتسهيل تبادل الخبرات بالشكل الذي يخدم تلك التوجهات ويرتقى بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى مراتب متقدمة تلبي التطلعات و ناقشت الجلسة الأولى من المنتدى موضوع التعاون كركن أساسي للسياسة الدولية وسبل تعزيزه و شارك فيها كل من معالي ريم الهاشمي ومعالي ميجيل فارغاس، وزير العلاقات الخارجية بجمهورية الدومينيكان، ومعالي ألين تشاستانت، رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية في جمهورية سانت لوسيا وسعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي.

و قالت معالي ريم الهاشمي خلال الجلسة : " من الواضح أننا نعيش في عصر يشهد انفتاحا وتواصلا أكبر على مستوى المجتمع الدولي، لدرجة يصبح معها من الضروري جدا إنشاء وبناء علاقات جديدة تسهم بشكل فاعل في التعامل مع تحديات المستقبل.. وتزامنا مع عام زايد في دولة الإمارات، نؤكد أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، أكد أهمية التواصل مع الناس من مختلف أنحاء العالم بغض النظر عن الموقع الجغرافي والانتماءات الأمر الذي أصبح ثقافة راسخة في بناء وتأسيس علاقات التعاون في دولة الإمارات مع مختلف دول العالم".

و أكدت معاليها أن " العالم حاليا يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى هذا النوع من العلاقات لتوحيد الجهود على المستوى الدولي و آمل أن نعمل على مواصلة بناء هذا النوع من العلاقات من خلال هذا المنتدى و تعزيز العمل بروح الفريق الواحد وتنفيذ مشاريع ناجحة والاستمرار في التعرف على كيفية تحقيق المنفعة المشتركة لكل دولة" .

و أشارت الهاشمي إلى أن "إكسبو 2020" يمثل فرصة للدول المشاركة التي تأتي برؤية واضحة و يساعد على تحقيق أهدافها من المشاركة.. وقالت إن الفكرة ليست في استضافة الحدث والمشاركة فيه فقط بل بما يوفره من تواصل وبناء العلاقات من خلال تحديد فرص التعاون والنمو والانطلاق نحو تحقيق الأهداف.

من جهته قال معالي ألين تشاستانت : " يشكل هذا المنتدى منصة للتعرف على الفرص والإمكانيات الهائلة المتاحة التي تتطلب التعاون وتهدف مشاركتنا اليوم إلى الاطلاع على التطور المذهل الذي حققته دولة الإمارات خلال فترة قصيرة".

وأضاف: " إن تجربة دبي مثال محفز لنا جميعا على بذل المزيد لبلداننا وحول كيفية الاستفادة المثلى من الموارد والفرص المتاحة " مؤكدا أن المكانة المتميزة العالمية لدبي في مختلف المجالات من تعليم وصحة واقتصاد مصدر إلهام لنا جميعا خاصة على مستوى التعاون بين القطاعين العام والخاص، والعمل معا من أجل وضع القوانين والتشريعات ..كما أننا نتعلم من تجربة الاتحاد في دولة الإمارات والاستفادة منها في الارتقاء في مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية.

وأكد معاليه أن المنافسة عامل إيجابي لتعزيز الإبداع والابتكار وخطوة مهمة للابتعاد عن التفكير النمطي وتطوير حلول جديدة خلاقة لم تكن موجودة من قبل.

و أشار سعادة سلطان أحمد بن سليم إلى أن العلاقات والروابط التجارية أقدم أنواع التواصل بين الشعوب..و أكد أن دبي على مر التاريخ كانت مدينة تجارية وكانت التجارة سببا رئيسيا في استقطاب الأعمال وتعزيز مكانة دبي على خارطة الأعمال العالمية.. و لقد استفدنا في موانئ دبي العالمية من تجربة دبي في هذا المجال واتخذنا منها أساسا لتطوير وبناء علاقات عملنا.

ونوه إلى أن العامل الأهم في تعزيز علاقات التعاون .. امتلاك الدول للقوانين والتشريعات اللازمة التي تتيح تأسيس وإرساء الشراكات، وتعد تجربتنا مع جمهورية الدومينيكان مثالا على قدرتنا على تطوير العمل مع شركائنا فقد ساهمنا في تعزيز مكانة الدومينيكان على خارطة التبادل التجاري في منطقة الكاريبي استنادا إلى تجربة دبي الناجحة في هذا المجال.

وأضاف سعادته: "إن السمة الأساسية للاقتصاد العالمي اليوم كونه اقتصادا ذكيا، ويجب علينا جميعا تبني واعتماد الحلول الذكية، وتطوير وسائل نعمل بها معا للاستفادة من جميع الفرص التي توفرها التقنيات الذكية" .. و قال إن قدرتنا المستمرة على مواكبة التغيرات المتسارعة والمتلاحقة، والنظر إلى التحديات والعوائق التي تواجهنا على أنها فرص للتطوير الأساس لتحقيق النجاح".

وناقشت جوري كلثوم، المدير الدولي للمشاركين الدوليين في إكسبو دبي 2020، ضمن إحدى جلسات منتدى التعاون الإماراتي الكاريبي أهمية إكسبو في تعزيز الحوار بين الإمارات العربية المتحدة و دول المحيط الكاريبي و بين شركائهما السياسيين والإداريين والتبادل على الصعيدين الثقافي والحضاري.

و أوضحت أهمية الفرص التي يوفرها إكسبو 2020 لتوطيد العلاقات التجارية والثقافية مع الدول الكاريبية واستعراض أولوياتها الوطنية وإنجازاتها الرائدة.

وأكدت كلثوم أن إكسبو 2020 سيعمل على زيادة عدد الدول الكاريبية المشاركة وإلقاء الضوء على أجنحتها ضمن رحلات تعريفية لزيارة مواقعها المختلفة، بالإضافة للتسويق للسياحة في هذه البلدان التي تشتهر بوجهاتها السياحية الرائعة.

ونوهت إلى أن إكسبو 2020 يشكل منصة أساسية لتعريف دول العالم المشاركة بثقافة وحضارة دول المحيط الكاريبي ومشاركة فنها وموسيقاها ومأكولاتها.. كما سيحتفل إكسبو بالعيد الوطني لكل الدول المشاركة ومن بينها دول المحيط الكاريبي المشاركة، عبر رفع أعلامها، وعزف نشيدها الوطني، وتنظيم نشاطات دبلوماسية وثقافية.

و أشارت إلى أن إكسبو 2020 عنوان للفرص والاستدامة ومن شأنه تعزيز إمكانيات دول المحيط الكاريبي في مجالات الاستدامة، والاقتصاد، والسفر والسياحية، واستعراض ابتكاراتها وأفكارها كجزء من الموكب العالمي المشارك.

و قال سعادة حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي : " غرف التجارة تشكل عنصرا مهما لدعم العلاقات التجارية بين الدول حول العالم وتسهم في إيجاد نوع من التواصل وبناء الوعي حول الفرص في الأسواق العالمية وبالنسبة لدولة الإمارات ودبي، فإن غرفة دبي تدعم أجندة دبي في التوسع الدولي وتعزيز الشراكات العالمية، وهو ما أسهم في تعزيز النمو والتطور الاقتصادي في دبي، ويمكن في الوقت ذاته المساهمة في التعريف بما يمكن للشركات العاملة في دبي من القيام به في دول الكاريبي ويمكن أيضا للغرفة أن تقوم بدور الربط وبناء العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المنطقة بشكل عام ودول الكاريبي.

و أوضح بوعميم أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل نسبة قدرها 94% من إجمالي عدد الشركات في دولة الإمارات وتوظف 90% من قوة العمل وأن هذه الشركات تتسم بهيكلية مرنة ذات درجة عالية من الكفاءة والفعالية الأمر الذي يتيح لها سرعة أكبر في مواكبة المتغيرات، وتبني التوجهات الجديدة في العمل والاستفادة من الحلول التقنية المبتكرة.

و أكد بوعميم أهمية التعاون الثنائي بين دولة الإمارات ودول حوض الكاريبي الذي يعود بالمنفعة المشتركة على الجانبين كونه يوفر نوعا من التكامل في تلبية الاحتياجات وزيادة معدلات النمو.. و يعد الموقع الجغرافي أحد النقاط الإيجابية لدولة الإمارات يضاف إلى هذا البنية التحتية المتطورة التي تعد من الأفضل على مستوى العالم، والنهضة الاقتصادية الشاملة.

وأضاف بوعميم: " دبي لديها ميزة تنافسية بما تمتلكه من قدرات توفر أفضل الإمكانات للارتقاء بأداء الشراكات وتمكينها كذلك من الوصول إلى الأسواق العالمية واليوم مع التطورات التي يشهدها العالم من حيث التقنيات والارتقاء بوسائل النقل وغيرها لم يعد البعد الجغرافي تحديا كبيرا ويمكن العمل بشكل دائم للبحث عن الجوانب المشتركة في أية علاقات تجارية".

وقال : " عملنا خلال السنوات الماضية على استقطاب الشركات من مختلف دول العالم و نجحت دبي بما تمتلكه من مقومات في استقطاب الكثير من رواد الأعمال والشباب، واحتضان مواهبهم من خلال عدد من الجهات التي تعمل في دولة الإمارات لتسهيل عملهم وليكونوا جزءا من النمو الاقتصادي في دبي من خلال تقديم أفضل الدعم لهذه المشاريع التي تعد الأساس لبناء اقتصاد المستقبل كما أنها الركيزة الرئيسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي وفي جميع المجالات".

و قال سعادة محمد شرف الهاشمي مساعد وزير الخارجية و التعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية: "إن الشركات الصغيرة والمتوسطة لها دور رئيس في دعم الاقتصادات الوطنية وعلى الحكومات أن تلعب دور الممكن لهذه المشاريع وفي دولة الإمارات ودبي تعلمنا أن الجهاز الحكومي هو جهة منظمة تقوم على تفعيل الأعمال وتفهم طبيعتها والتحديات التي تواجهها وتحويلها إلى ممكنات وفرص تسهم في الارتقاء بالوضع الاقتصادي.

وأوضح أنه على دول منطقة الكاريبي البحث في الفرص التي تتحيها الموارد الطبيعية لديها ويمكن للشركات في دولة الإمارات أن تقدم الدعم وإيجاد نوع من التعاون بين الشركات في المنطقتين، وبناء نموذج من الشراكة الواعدة التي تقود إلى بناء علاقات اقتصادية وتجارية مستدامة تعود بالفوائد المشتركة بين الطرفين.

وقال شرف إن الموهبة هي واحدة من الركائز الرئيسية والمهمة في بناء مستقبل دولة الإمارات وقد تمكنت المواهب من المشاركة بفاعلية في بناء تجربة دولة الإمارات التي ترحب بالموهوبين من جميع دول العالم وتعمل على تقديم جميع التسهيلات والممكنات لهم و التي تساعدهم على الابتكار عبر توفير البيئة المناسبة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تسهم في تقديم خدمات مبتكرة في القطاعات الرئيسية، والتي تسهم في تحقيق تطوير هذه القطاعات وتقديم خدمات ليس لدولة الإمارات فحسب بل للمجتمع الدولي بأسره.

و أكد لويد ديستانت رئيس غرفة التجارة في جامايكا أن إمكانية الوصول إلى المال كان تحديا كبيرا للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات الأخيرة وقال : " لكن بدأنا بافتتاح السوق المالي الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة والذي تمكن من استقطاب رجال الأعمال والشركات لاسيما الصغيرة والمتوسطة، والتي تحتاج إلى دعم مالي كبير وهو ما يعد الركيزة الأساسية لتحقيق النمو لأعمالها و المساهمة بفاعلية في تحقيق النمو والتطور الاقتصادي.

وأوضح أن هناك فرصا كبيرة ومتنوعة للتعاون من أهمها الطاقة المتجددة وقال إن هناك التزاما بالتركيز على الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة لتحقيق أفضل المعدلات العالمية في الاعتماد عليها ونوه إلى أن بلاده تعتبر من أهم المناطق السياحية حول العالم، وقطاع التقنية أيضا يعد من القطاعات المهمة لتوظيف الاستثمارات وتحقيق العوائد المهمة.

وقال رولاند هيندز، رئيس غرفة الصناعة والتجارة في ترينيداد وتوباغو: "إن ترينيداد وتوباغو من أسرع الاقتصادات نموا ولديها تشابه في النمو الاقتصادي مع دولة الإمارات وهناك علاقات تجارية مهمة بين دولة الإمارات والمنطقة وهناك فرص كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية مع دولة الإمارات وتمكنت المنطقة من مواجهة تحديات اقتصادها وتعمل على إيجاد الحلول لها وبناء الشراكات التي تسهم في تعزيز الاقتصاد، ومن هنا فإنه لابد من بناء الاقتصاد بعيدا عن الطاقة ودولة الإمارات تعد أفضل مثال لهذا التحول في تحقيق التطور الاقتصادي.

وأشار إلى أنه يتم حاليا العمل على إجراء التحولات وتحديث الإجراءات التي تسهم في تحقيق التطور في جميع المجالات وذلك من خلال التركيز على إجراء التغييرات الكبرى، والتي أصبحت جزءا رئيسا من أية عملية تطور اقتصادي و تتطلب اعتماد نظرة مستقبلية تتعدى الوضع الحالي لبناء منظومة تطور تعتمد أفضل التقنيات للارتقاء بأداء القطاعات الرئيسية.​ وفي جلسة بعنوان "الطاقة المتجددة والابتكار المستدام: علاج التغيير المناخي"، قالت سعادة الدكتورة نوال خليفة الحوسني المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" : " حددنا العديد من التحديات الخاصة بكل جزيرة في دول الكاريبي وذلك بهدف إيجاد الحلول المناسبة لها فيما يخص الطاقة المتجددة ويشمل هذا التوجه العمل على توفير المزيد من الوظائف وبناء القدرات في هذا المجال" .

وأشارت إلى وجود حاجة وفرص كبيرة وأكدت أهمية إشراك الشباب في العمل وجعلهم يشعرون بأن مشاريع الطاقة المتجددة ستحمل مستقبلا أفضل. وقالت : " لقد عملنا في هذا المجال على نقل الخبرات والتجارب الرائدة في دولة الإمارات وتطوير قدرات المجتمعات المحلية حسب احتياجاتها لقد قدمنا من خلال هذا التوجه نموذج عمل يحتذى بشأن كيفية التعامل مع الاحتياجات الخاصة بكل دولة.. وكان من أهم ما توصلنا إليه ضرورة تطوير "توربينات" صغيرة تتأقلم مع اتجاه وحركة الرياح التي قمنا باختبارها في العديد من الجزر وأثبتت نجاحا عمليا كبيرا.. ونؤكد ضرورة وجود نظام متكامل ومبتكر يتيح الاستفادة من موارد الطاقة المتوفرة بكثرة في دول الكاريبي وفي مقدمتها طاقة الرياح.

و أكد الدكتور نيل بارسان، مشرف القطاع العام القائم على مشروع المسرعات الذكية للمناخ في منطقة الكاريبي في جمهورية ترينيداد وتوباغو أن الجمهورية لديها نمو يصل إلى حوالي 99% في معدلات الاستفادة من الغاز الطبيعي لإنتاج الطاقة ومعظم هذه الطاقة مستخدمة في قطاع النقل الذي يتسبب في 22% من إجمالي الانبعاثات الكربونية الأمر الذي أكد ضرورة التوجه لاستخدام موارد الطاقة المتجددة بهدف الحفاظ على البيئة.

وأشار بارسان إلى أن المشكلة الرئيسية في دول الكاريبي تتمثل في البنية التحتية التي تتعرض لأضرار كبيرة نتيجة الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي يؤكد سعي وحاجة دول المنطقة لتطوير حلول مبتكرة أكثر خاصة في ضوء الإحصاءات التي تشير إلى تدمير ما نسبته 30% من البنية التحتية نتيجة لهذه العوامل.

و أكد دانييل زيويتز، المؤسس والرئيس التنفيذي في شركة "إنيروير" أن منطقة الكاريبي غنية بموارد الطاقة الشمسية والرياح لكن الأعاصير تحد بارز في الاستفادة من طاقة الرياح حيث يقتصر الموضوع على بعض المناطق..

أما بالنسبة للطاقة الشمسية فهي حل يمكن استخدامه في جميع المناطق.. كما أن سهولة تخزينها تتيح الاستفادة منها في زيادة أعداد السيارات الكهربائية خاصة لكون الجزر صغيرة ولا تتجاوز مسافة السفر أكثر من 200 كم.

ونوه إلى أنه لتعزيز الاستفادة من الطاقة المتجددة، يمكن بناء وحدات إنتاج وتخزين في المنازل لضمان الإمداد المستدام وخاصة الطاقة الشمسية لكونها الحل الأقل تكلفة مادية.

أخبار ذات صلة

الإثنين 20/4/2026
عام
الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026: الإمارات تضع ملف المياه في صدارة المشهد في واشنطن

احتلت قضية المياه موقع الصدارة خلال اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عُقدت في العاصمة الأمريكية. وجاء تسليط الضوء على المياه مدفوعًا بإطلاق مبادرة عالمية جديدة لمجموعة البنك الدولي بعنوان “Water Forward”

عرض التفاصيل
السبت 18/4/2026
عام
مندوب الدولة لدى اليونسكو يدين الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والأردن ودول المنطقة

في إطار الدورة الرابعة والعشرين بعد المائتين للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -اليونسكو المنعقدة خلال الفترة من 8 ولغاية 23 أبريل 2026، ألقى سعادة علي عبد الله الحاج، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى اليونسكو، الكلمة الوطنية لدولة الإمارات في المناقشة العامة للمجلس

عرض التفاصيل
السبت 18/4/2026
عام
الإمارات تدين استهداف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم ضد الكتيبة الفرنسية ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان،

عرض التفاصيل
السبت 18/4/2026
أخبار وزير الخارجية
عبدالله بن زايد يستقبل وزيرة خارجية بريطانيا ويبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.

عرض التفاصيل

هل وجدت هذا المحتوى مفيدًا؟

تساعدنا ملاحظاتك على تحسين تجربتك باستمرار

هل تقدمت مؤخرًا بطلب الحصول على خدمة عبر مركز الخدمة الخاص بنا أو رقميًا؟