وزارة الخارجية تحشد الجهود العالمية لتسريع الحلول الفاعلة في مجال المياه خلال أسبوع لندن للعمل المناخي
وضعت وزارة الخارجية ملف المياه في صدارة أولوياتها خلال مشاركتها في أسبوع لندن للعمل المناخي هذا العام، وذلك في إطار استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بالشراكة مع جمهورية السنغال، خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026 في أبوظبي. حيث تُمثل المياه ركيزة أساسية لازدهار المدن ونموها وقدرتها على الصمود. ففي ظلّ تزايد التحديات التي تواجه المدن الحضرية نتيجة الإجهاد المائي والفيضانات وارتفاع الطلب على الموارد المائية، يتزايد اهتمام صناع القرار في القطاعين العام والخاص بدور أنظمة المياه والاقتصاد المائي في تعزيز دعم مرونة المجتمعات وتعزيز استدامة الاقتصادات.
وفي هذا الإطار قام سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، بعقد عدد من الاجتماعات والفعّاليات رفيعة المستوى على هامش أسبوع لندن للعمل المناخي، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات متعددة الأطراف وقادة من القطاع الخاص، وفئة الشباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تسريع تنفيذ الحلول العملية والقابلة للتطبيق من أجل تعزيز المرونة المائية.
وقد عملت دولة الإمارات مع شركائها، في إطار برنامج أوسع نطاقاً من المشاركات والأنشطة خلال أسبوع لندن للعمل المناخي، على حشد الاستثمارات، وتعزيز الشراكات، وتسريع وتيرة تنفيذ المبادرات والفعّاليات دعماً للهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المعني بالمياه والصرف الصحي. بما يُسهم في تعزيز الزخم الدولي استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
كما تضمنت مشاركة الدولة تنظيم حلقة نقاشية مغلقة رفيعة المستوى استضافها ملتقى الأهداف العالمية في لندن، بمشاركة كبار المسؤولين وصناع القرار في مجالات السياسات العامة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتمويل، لبحث سُبل تعزيز مرونة المدن في مواجهة التحديات المائية. وقد سلطت النقاشات الضوء على آليات دمج قضايا المياه في منظومات التخطيط والتمويل والحوكمة الحضرية.
وقد صرح سعادة عبدالله بالعلاء خلال جلسة الطاولة المستديرة: "لطالما حظي ملف المياه باهتمام أقل مما يستحق، رغم أنه يُشكّل الأساس الذي تقوم عليه المدن في ازدهارها ونموها وقدرتها على الصمود. إذ إن التعامل مع المياه باعتبارها أقل أهمية من البنى التحتية الأساسية يمثل جوهر التحدي الذي ينبغي علينا التصدي له اليوم. فالعائق لا يتمثل في نقص الطموح، بل في كيفية تنفيذ الحلول على نطاق واسع من خلال دمج المياه في منظومات التخطيط والاستثمار والحوكمة التي تشكل مدننا".
وقد شكّل اجتماع ملتقى الأهداف العالمية جزءاً من سلسلة كبيرة من المشاركات رفيعة المستوى التي قادها سعادته على مدار الأسبوع، والتي شملت ملفات المياه والطاقة والاستدامة. بما في ذلك المشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، واللقاء مع مؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، والمساهمة في مباحثات واسعة تقودها دولة الإمارات في مجالي الطاقة والاستدامة، بما في ذلك المبادرات المرتبطة ببرامج "مصدر" العالمية للطاقة النظيفة والعمل المناخي.
وركزت الفعالية التي شارك فيها سعادته بتنظيم مشترك مع مؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال على تمكين وإلهام القادة الشباب خلال برنامج "بين الوفرة والندرة: المياه في عالم يزداد حرارةً"، حيث ناقش المشاركون التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والفيضانات، وذلك بمشاركة قادة من قطاعات العمل الخيري والسياسات العامة والشباب، مؤكدين على أهمية تبني نهج أكثر شمولاً وتعاوناً لوضع حلول عملية تعزز المرونة المائية.
وفي حديثه خلال الفعالية مع مجموعة من قادة الشباب أضاف سعادته: "في إطار استعداداتنا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، فإننا أمام لحظة محورية للانتقال من الطموحات إلى التنفيذ. ويجب أن ننظر إلى المياه باعتبارها بنية تحتية أساسية، وأن نوفّر مسارات عملية لتمويل مشروعات المرونة المائية على نطاق واسع، وتعزيز الشراكات بين المدن والقطاعات المختلفة لتسريع وتيرة الإنجاز".
وقد تركزت المحادثات المتعلقة بالمياه خلال أسبوع لندن للعمل المناخي على سبل الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، والتأكيد على ضرورة التعامل مع المياه باعتبارها بنية تحتية حضرية أساسية، وتعزيز تمويل وتنفيذ مشروعات المرونة المائية على مستوى المدن، إلى جانب توثيق أواصر التعاون بين كافة الجهات المعنية.
كما شدّد المشاركون على أن الحلول متاحة بالفعل، إلا أن تحقيق التقدم يتطلب مزيداً من المواءمة بين السياسات والتمويل والبيانات، والاستفادة من الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المخاطر ودعم صنع القرار على مستوى المدن، بما يعكس المكانة المتنامية للمياه إلى جانب الطاقة والمناخ كإحدى الأولويات العالمية الملحة.
نبذة عن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
يُعدّ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي سيعقد في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، أول مؤتمر أممي مخصص لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، كما يعتبر أول مؤتمر من نوعه تستضيفه دولتان من دول الجنوب العالمي بشكل مشترك. ويشكل المؤتمر فرصة محورية لإحداث تحول نوعي في مسار الأجندة العالمية للمياه، في وقت يفتقر فيه نحو 2.1 مليار شخص إلى خدمات مياه الشرب الآمنة، ويعيش 2.4 مليار شخص في مناطق تعاني من شحّ المياه، فيما تقدر الفجوة الاستثمارية المطلوبة لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالمياه بنحو 6.7 تريليون دولار أمريكي.
أخبار ذات صلة
الإمارات تُدين بشدة استهداف قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في السودان
أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للهجوم الجوي الذي استهدف شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الأغذية العالمي، كانتا تنقلان مواد غذائية بين مدينتي الدلنج وكادقلي في ولاية جنوب كردفان بالسودان، وأسفر عن وفاة أحد السائقين.
عرض التفاصيل
الإمارات تتضامن مع زيمبابوي وتعزّي في ضحايا حادث تحطم طائرة
عبّرت دولة الإمارات عن تضامنها مع جمهورية زيمبابوي في أعقاب حادث تحطم طائرة هليكوبتر، والذي أسفر عن وقوع وفيات.
عرض التفاصيل
وكيل وزارة الخارجية يتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير كندا لدى دولة الإمارات
تسلّم سعادة عمر عبيد الحصان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، نسخة من أوراق اعتماد سعادة أنجاد سينغ دهيلون، سفير كندا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.
عرض التفاصيل
الإمارات تُدين استكمال إسرائيل أعمال الحفر والتجريف داخل الأراضي السورية
أدانت دولة الإمارات استكمال القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والتجريف وإقامة التحصينات داخل أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ضمن ما يسمى خط "سوفا 53"، مؤكدةً رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها واستقرارها.
عرض التفاصيل
