وزارة الخارجية تستضيف أعمال خلوة العزم الثالثة لمجلس التنسيق السعودي-الإماراتي
وفي الكلمة الافتتاحية لأعمال الخلوة، وجّه معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، رئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي بمجلس التنسيق السعودي- الإماراتي، أسمى آيات التقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، "حفظه الله"، لما أرسياه من نهجٍ حكيم ورؤيةٍ استراتيجية تؤمن بأنّ التعاون الوثيق بين بلدينا الشقيقين هو حجر الأساس لاستقرار المنطقة وازدهارها، كما وجّه معاليه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، "حفظه الله"، على ما يوليه من دعمٍ وتوجيه مستمر لمسيرة مجلس التنسيق السعودي- الإماراتي، تجسيدًا للعلاقة الراسخة ووحدة الرؤية والمصير بين البلدين الشقيقين.
وأكد معاليه أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي مثّل منذ تأسيسه نموذجًا استثنائيًّا ورائدًا في التعاون العربي المشترك؛ حيث يعمل على تعزيز التكامل في المنظومة الاقتصادية بين الجانبين، من خلال إيجاد حلولٍ مشتركةٍ لاستثمار الموارد وتعظيم العوائد، وتطوير منظومات عملٍ متكاملةٍ قائمةٍ على الكفاءة والريادة، مع التركيز على مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار والتقنيات المستقبلية، بما يُسهم في إعداد أجيالٍ قادرةٍ على قيادة المرحلة المقبلة بثقةٍ واقتدار.
كما أضاف معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، أن ما يجمع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة أكبر من المصالح المشتركة وأعمق من الاتفاقيات الثنائية، فهي علاقة أخوّة راسخة ومصير مشترك ورؤية موحّدة نحو مستقبلٍ مزدهرٍ وآمن، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين فرق العمل، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، ويُجسد تطلعات المجلس في تحقيق نموذجٍ متكاملٍ للتعاون الخليجي والعربي، قائمٍ على الرؤية الواحدة والمصير المشترك.
وخلال كلمة أمناء اللجنة التنفيذية، قال سعادة عمر عبيد الحصان الشامسي، إنَّ انعقاد خلوة العزم الثالثة لمجلس التنسيق السعودي- الإماراتي؛ يُجسّد عمق العلاقات التاريخية، والشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في ظل قيادةٍ رشيدة تؤمن بالحوار والتعاون والتكامل بوصفها أسسًا لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك، مضيفًا أن لقاء المجلس اليوم يمثل محطةً مهمة في مسيرة التعاون الثنائي، وفرصةً لتعزيز الشراكات القائمة بين بلدينا في مختلف المجالات، واستكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك، بما يسهم في ترجمة الرؤى والتوجهات الطموحة لقيادتي البلدين إلى مبادرات ومشروعات واقعية ذات أثر ملموس.
بدوره، أوضح سعادة راكان بن وضّاح طرابزوني، أنَّ انعقاد خلوة العزم الثالثة للمجلس يؤكد التزام الجانبين بمواصلة العمل الجاد لاستكمال المبادرات المطروحة، وتحديد معالم واضحة لكل مبادرة لضمان تحقيق أثرها الفعلي، بما يعزز مكانة البلدين كنموذج رائد في التعاون الإقليمي والدولي، كما أضاف سعادته أنّ ما يجمع المملكة ودولة الإمارات لا يقتصر على التعاون المؤسسي، بل هو شراكة مصير ورؤية مشتركة لمستقبل أكثر ازدهارًا، فما تحقق حتى الآن يؤكد أن الطموح لا حدود له حين تتوحد الإرادة، وتلتقي الرؤى، وتُسخّر الإمكانات لخدمة الأوطان، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا أعظم للمضي قدمًا نحو آفاق جديدة من التكامل والريادة، ودفع عجلة التقدم الواعد في القطاعات المستهدفة، إيمانًا بأن هذه الجهود ستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي نفس السياق، تضمنت أعمال خلوة العزم الثالثة عرضًا تقديميًّا حول جهود دولة الإمارات في مجال تصفير البيروقراطية الحكومية، قدّمه سعادة هشام أميري، المدير التنفيذي لتطوير الخدمات في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، استعرض خلاله أبرز الممارسات والتجارب الرائدة لحكومة دولة الإمارات في تطوير منظومة العمل الحكومي، وتبسيط الإجراءات وتقليصها، وإلغاء الاشتراطات غير الضرورية في تقديم الخدمات.
كما عُقدت جلسة تناولت حوكمة مجلس التنسيق السعودي-الإماراتي، قدّمها من الجانب الإماراتي السيد عبد العزيز طالب الحبسي، مدير مكتب وكيل وزارة الخارجية، ومن الجانب السعودي، السيدة روزان بنت عبد الرؤوف ناجي، المدير العام للشركات الاستراتيجية الدولية في وزارة الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية، وتطرقت إلى عددٍ من الموضوعات ذات الصلة بأعمال المجلس، كذلك شهدت الخلوة انعقاد جلساتٍ أخرى خُصصت لمناقشة المبادرات المقترحة للجان التكاملية في مجالات الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والمال والاستثمار، والبيئة، وأمن الإمدادات، والتنمية البشرية.
جدير بالذكر أن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي تأسس في مايو 2016 يُعدّ نموذجًا استثنائيًّا للشراكة على المستويين العربي والإقليمي من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتحقيق رؤى قيادة البلدين في ترسيخ التكامل في مختلف القطاعات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعبّر عن تطلعاتهما وطموحاتهما نحو مستقبل مزدهر.
أخبار ذات صلة
عبدالله بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الكويت
تلقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية في دولة الكويت الشقيقة.
عرض التفاصيل
الإمارات ترحب بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح في قطاع غزة
رحبت الإمارات العربية المتحدة بإعلان فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي بشأن نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، في إطار خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة،
عرض التفاصيل
الإمارات تتضامن مع جنوب أفريقيا وتعزّي في ضحايا حادث باص ركاب
أعربت دولة الإمارات عن خالص تعازيها وتضامنها مع جمهورية جنوب أفريقيا في ضحايا حادث باص ركاب، في إقليم فري ستيت، والذي أسفر عن وفاة وإصابة عشرات من الأشخاص.
عرض التفاصيل
الإمارات تُدين بشدة الهجوم الإيراني العدواني على الكويت
أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مُسيّرة.
عرض التفاصيل
