سفارة دولة الإمارات في واشنطن تعقد حلقة نقاش عبر الإنترنت بين قادة المعتقدات الدينية لتوجيه دعوة مشتركة بالوحدة في مجابهة وباء كوفيد-19.

الخميس 14/5/2020
عام

عقدت قيادات دينية من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية حلقة نقاش عبر شبكة الإنترنت لتسليط الضوء على أهمية المعتقدات الدينية ودورها في المجتمعات، وذلك في ظل احتفال المسلمين في كافة أرجاء العالم بشهر رمضان المبارك، وفي وقت يشهد واحداً من أصعب التحديات. وقد استضاف الاجتماع كبار المسؤولين الدبلوماسيين والمسؤولين في حقل الثقافة، بينما استمع مئات الناس في أنحاء العالم المختلفة لأذان صلاة العشاء من جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي وشاهدوا الحوار الديني الذي بُث على شبكة الإنترنت مباشرة.

وتحدث بهذه المناسبة معالي يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، الذي استضاف الاجتماع برفقة كل من معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات، ومعالي لانا نسيبة المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، حيث قال معاليه: "ها هي الأجواء الرمضانية تظللنا حتى في أحلك الأوقات، وفي زمن تزداد فيه أهمية التضامن بين أتباع الطوائف الدينية أكثر من أي وقت مضى."

وقد تحدث في حلقة النقاش قيادات من مختلف الأديان والطوائف في كل من دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، كما شارك في الاجتماع سعادة الدكتور يوسف العبيدي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير.

وتحدثت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بهذه المناسبة حيث قالت: "تتمتع دولة الإمارات بإرث ممتد من التعايش السلمي بين الأجيال المتعاقبة من السكان على مدى قرون من الزمن، وقد شجع على إشاعة هذا التعايش الوالد المؤسس طيب الله ثراه." وأضافت معالي الوزيرة بالقول: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة إنما هي انعكاس لنهج قيادتها الرشيدة، وتأتي في هذا السياق الدعوة الكريمة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية لتخصيص يوم الصلاة من أجل الإنسانية من أجل تخفيف وطأة الظروف الصعبة التي نعايشها حالياً، وهي دعوة حظيت بدعم من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان."

وقد أعرب كل من شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب والبابا فرانسيس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن دعمهم لفكرة "الصلاة من أجل الإنسانية" الذي خصص له يوم الخميس 14 مايو الجاري. وتتفق هذه المناسبة الخاصة مع مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقع عليها البابا فرانسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في أبو ظبي في شهر فبراير 2019م بهدف تشجيع الانسجام بين مختلف المعتقدات الدينية.

كذلك خاطب المجتمعين بروس لاستيغ الحاخام الأكبر للتجمع العبري في واشنطن وعضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية (التي تضم 11 عضواً)، حيث قال: "لقد آن الأوان، أكثر من أي وقت مضى، لرفع راية مبادئ الأخوة الإنسانية، فهي تذكرنا بأننا ننتمي لعائلة إنسانية واحدة ترتبط ببعضها البعض برباط لا تنفصم عراه وإن اختلفت المعتقدات والأجناس والأعراق والأوضاع الاقتصادية.

وخلال هذا اللقاء الافتراضي الذي استضافته سفارة دولة الإمارات في واشنطن، انضم سعادة وكيل الأمين العام والمندوب السامي لمنظمة تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ميغويل آنجل موراتينوس للقيادات الدينية المشاركة، معبراً عن دعمه القوي للدعوة العالمية التي طرحتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية لإقامة "الصلاة من أجل الإنسانية".

وسلطت معالي السفيرة لانا نسيبة الضوء على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات بالتعاون مع المجتمع الدولي للتصدي لأزمة التداعيات العالمية لوباء كورونا المستجد، حيث قالت: "في مجابهة هذه الأزمة الصحية واسعة الانتشار بآثارها الاقتصادية والاجتماعية العميقة، يظل من المهم التركيز على العوامل المشتركة بيننا وأن ندعم بعضنا البعض." وأضافت قائلة: "هذا ما يدعو دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل عن كثب مع شركائنا الدوليين، بما فيهم منظمة الصحة العالمية، لتقديم المساعدات لمن هم في أمس الحاجة لها."

وتحدث مجموعة من المشاركين في اللقاء منهم كبير القساوسة آندي تومسون، والقس نافينا تومسون من كنيسة آندرو الإنجيلية في أبو ظبي، وساريندار سينغ رئيس طائفة السيخ "غورو ناناك داربار"، و روس كريل رئيس الجالية اليهودية في الإمارات، والقس جوني مور مفوض لجنة الحريات الدينية في الولايات المتحدة، والدكتور طارق الجوهري رئيس "مؤسسة التعايش السلمي"، والأب رايموند كيمب المساعد الخاص لرئيس جامعة جورج تاون. وقال القس تومسون: "إن الكنيسة الإنجيلية في أبو ظبي التي أنتمي إليها تقع بجوار مجمع الرعية الكاثوليكية وأحد المساجد، وممارسة شعائرنا الدينية بشكل يومي تقف دليلاً على الحرية الدينية التي تتيحها دولة الإمارات للجميع."

وجدير بالذكر أن المجتمع الإماراتي دأب من قبل تأسيس الدولة في عام 1971م على تشجيع التسامح والانصهار بين أفراد المجتمعات المختلفة، وتضم الدولة اليوم مواطني مائتي جنسية من أرجاء العالم يمارسون شعائرهم الدينية المختلفة في تعايش سلمي جنباً إلى جنب.

ويعمل أتباع مختلف الطوائف الدينية في دولة الإمارات حالياً على الموازنة بين الحفاظ على صحة المجتمع وممارسة الشعائر والطقوس الدينية وهم يجابهون وباء فيروس كوفيد-19. فعلى الرغم من أن الدولة قد علقت بشكل مؤقت الصلوات الجماعية، فإن الطوائف الدينية تمكنت من إيجاد سبل جديدة لممارسة شعائرها. وقد أتاحت وسائل التقنية للمسلمين التواصل فيما بينهم خلال شهر رمضان الفضيل رغم قيود التباعد الاجتماعي المفروضة، وذلك بإقامة موائد إفطار افتراضية عبر شبكة الإنترنت ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

الخميس 07/5/2026
أخبار وزير الخارجية
عبدالله بن زايد يهنئ هاتفياً وزيرة خارجية نيجيريا ويبحثان علاقات التعاون والشراكة بين البلدين

هنأ سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي بيانكا أودوميجو أوجوكو، بمناسبة تعيينها وزيرة للخارجية في جمهورية نيجيريا الاتحادية الصديقة.

عرض التفاصيل
الخميس 07/5/2026
عام
معالي سعيد الهاجري يجتمع مع وزيرة التجارة الداخلية والخارجية الصربية ويبحثان توطيد العلاقات الاقتصادية

اجتمع معالي سعيد الهاجري، وزير دولة، مع معالي ياغودا لازاريفيتش، وزيرة التجارة الداخلية والخارجية بجمهورية صربيا، وذلك على هامش مشاركة معاليها في معرض «اصنع في الإمارات» في أبوظبي.

عرض التفاصيل
الأربعاء 06/5/2026
أخبار وزير الخارجية
عبدالله بن زايد يبحث هاتفياً مع عدد من المسؤولين ووزراء الخارجية تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة على دولة الإمارات

بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من المسؤولين ووزراء خارجية الدول الشقيقة، تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة.

عرض التفاصيل
الأربعاء 06/5/2026
عام
الإمارات تدين التصريحات الإيرانية العدائية

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات بيان وزارة الخارجية الإيرانية، مؤكدةً رفضها القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها.

عرض التفاصيل

هل وجدت هذا المحتوى مفيدًا؟

تساعدنا ملاحظاتك على تحسين تجربتك باستمرار

هل تقدمت مؤخرًا بطلب الحصول على خدمة عبر مركز الخدمة الخاص بنا أو رقميًا؟