احتفلت سفارة الدولة في طوطيو باليوم الوطني الـ /46/ بحضور عدد من كبار المسؤولين اليابانيين والنواب ورجال الأعمال ومدراء الشركات وأكاديميين وإعلاميين وشخصيات تمثل شرائح المجتمع وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.
كما حضر الحفل مانابو هوري نائب وزير الخارجية الياباني ومسؤولون من جمعية الصداقة الإماراتية اليابانية لرجال الأعمال إضافة إلى نواب من الأحزاب السياسية في مجلسي النواب والشيوخ ومسؤولي أقسام الشرق الأوسط في وزارات الخارجية والاقتصاد والتجارة والصناعة والدفاع والقوات اليابانية وغيرها من دوائر الحكومة وكبار مسؤولي الأقسام المختصة بالتعاون مع دولة الإمارات والشرق الأوسط في الشركات والمصارف اليابانية، حيث أعربوا عن تهنئتهم للدولة بهذه المناسبة المجيدة.
وقال سعادة خالد عمران العامري سفير الدولة لدى اليابان في كلمة له خلال الحفل إن الثاني من ديسمبر 1971 شهد ميلاد دولة أصبحت نموذجاً رائداً في التنمية المستدامة والتقدم والازدهار في المنطقة.
وأشاد سعادته في هذه المناسبة التاريخية بمستوى العلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات واليابان، وهي العلاقات التي قامت على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل، ووصلت في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين، مشيرا إلى أن الزيارات المتبادلة لقادة البلدين، ومستويات التبادل التجاري والاقتصادي والثقافي المتزايدة باستمرار، شاهد قوي ومؤشر صادق على متانة العلاقات الثنائية ورسوخها في مختلف المجالات.
وأضاف السفير العامري أن الإمارات تعتبر ثاني أكبر مزوّد لليابان بالنفط بتأمين حوالي 26% من احتياجاتها النفطية، وبهذا تحافظ دولة الإمارات على وضعها كمزود آمن ومستقر إلى اليابان ..وفيما يتعلق بالتبادل التجاري، فقد بلغ في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2017، حوالي 20,2 بليون دولار أمريكي، بارتفاع ومقداره 9,2% مقارنةً بذات الفترة من العام 2016.
وذكر أنه على المستوى الثقافي والأكاديمي، فهناك حوالي 70 طالباً إماراتياً يدرسون في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية اليابانية، كما أن هناك حوالي 300 شركة يابانية من الشركات الكبرى تعمل في السوق الإماراتي المزدهر، فضلا عن 4,000 مواطن ياباني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يجعل منها أكبر جالية يابانية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
فيما يتعلق بالزيارات، فقد نوه سعادة السفير العامري إلى الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى اليابان في أبريل الماضي، والتي لاقت صدىً طيباً في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الجانبان السماح لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بالدخول إلى اليابان دون حاجة لتأشيرة مسبقة، وفقاً لنظام التسجيل الذي بدأ في يوليو 2007.
وأعرب سعادته عن الأمل بأن تُضفي الزيارة المُقبلة لدولة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في بداية العام 2018، المزيد من الزخم إلى العلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات واليابان.
وقال السفير العامري إن الثاني من ديسمبر من كل عام يُمثّل بالنسبة لمواطني الدولة والمقيمين فيها مناسبةً للتعبير عن الانتماء لتراب هذا الوطن، والفخر والاعتزاز بالقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام دولة الإمارات، مؤكدا أن هذه القيادة عملت على الاستثمار في بناء الإنسان الإماراتي، ووضعته على قمة أولوياتها، ما مكّنها من تحقيق التميز والاستقرار، والتنمية المستدامة.
وتابع سعادته أن اليوم الوطني لدولة الإمارات يمثل مناسبةً للاحتفاء بإنجازات الدولة، ومسيرتها التنموية الشاملة، هذه الإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، وجهود الإنسان الإماراتي الذي لم يأل جهداً في بناء مستقبل الدولة، وتعزيز مكانتها المرموقة على كافة الصُعد والمستويات مشيراً إلى أنه على الصعيد الوطني، تمكّنت دولة الإمارات من إرساء أُسس وقواعد الحكم الرشيد، وبناء المؤسسات الوطنية القوية والمستقرة، التي قامت على مبادئ ومعايير الشفافية والمساءلة، وسيادة القانون، والمواطنة الصالحة، ما جعل الإمارات واحة للأمن والاستقرار والحداثة والتسامح.
وقال سعادته إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، هو أوّل من أرسى لبنات ودعائم الاستراتيجية الوطنية الشاملة الساعية نحو تحقيق الرفاه للمواطنين، عندما أكّد ذات يوم بقوله: "إن غايتنا الأساسية هي توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن ومستقبله"، ثم جاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ليستكمل إنجاز هذه الاستراتيجية وعبور تحدياتها بعزيمة وإرادة، خاصةً عندما قال: "نحن ماضون، بإذن الله، في العمل على تكوين وإقامة هيكل اقتصادي متوازن، يقوم على تنويع مصادر الدخل، وضمان استمرار معدّلات نمو جديدة في القطاعات كافة، والارتفاع بمستوى معيشة ودخل الفرد".
وأكد سعادة السفير أنه في هذا السياق، يأتي إطلاق "رؤية الإمارات 2021"، متضمنة سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات استراتيجية وسبع مُمكِّنات استراتيجية أيضاً، تستهدف الوصول إلى مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ونظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، واقتصاد معرفي تنافسي، ومجتمع آمن وقضاء عادل، وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، ومكانة عالمية متميزة.
وأشار إلى أن التغييرات الوزارية الأخيرة جاءت في إطار سعي الحكومة المتواصل لتحقيق هذه الرؤية، واستكمال المسيرة الإماراتية، ولنقل دولة الإمارات إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور والازدهار في ظل قيادتها الرشيدة، حيث تم استحداث حقائب وزارية جديدة في مجال الأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي، وهي تغييرات تتماشى مع طموحات الدولة لتعزيز ريادتها العالمية، إلى جانب تعزيز مساهمة المرأة، وتشجيع الشباب، فضلاً عن كونها تترجم فلسفة حكم تضع الإنسان وتطوره في مقدمة أولوياتها.
ولفت إلى أن ما يعزّز صواب المنهج والرؤية الاستراتيجية والخطط المدروسة التي رسمتها القيادة الرشيدة للعبور بالمجتمع الإماراتي إلى هذه المراتب المتقدمة، هو التقييمات الدولية المبنية على معايير عالمية ومنهج علمي رصين، وأبرزها "تقرير التنمية البشرية" الخاص بـ"البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة"، الذي يُصنّف دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن فئة "الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً"، بالإضافة إلى تصدّر الإمارات العربية المتحدة مؤشرات السعادة والرضا العام والأمن والاستقرار، والذي جاء نتاج رؤية متكاملة لقيادتنا الرشيدة تقوم على جعل المواطن في مقدمة أولويات الخطط التنموية في الحاضر والمستقبل، واعتباره صانع التنمية وهدفها في الوقت نفسه، والنظر إليه على أنه الثروة الحقيقية للوطن التي يجب الاستثمار فيها.
وانتقل سعادة السفير العامري إلى استعراض الإنجازات الخارجية حيث اتسمت سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية منذ تأسيسها في عام 1971 بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة، استنادا إلى أسس الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء واحترام المواثيق الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وقال إن الإمارات العربية المتحدة شهدت انفتاحاً واسعاً على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم بما عزّز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وأضاف سعادته أن الإمارات العربية المتحدة واصلت نهجها الإنساني في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية لمختلف مناطق العالم وشعوبها خلال العام 2017، وتبرهن لغة الأرقام على الدور الإنساني الإماراتي منذ عام 1971 وحتى الآن، فقد قدمت دولة الإمارات من خلال الجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة ما يقارب 174 مليار درهم توزعت على 178 دولة، وقد حازت دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في حجم المساعدات الإنمائية الرسمية مقارنةً بالدخل القومي الإجمالي لعدة أعوام متتالية.
وضمن مشاركة الدولة في جلسات "قمة أهداف التنمية المستدامة 2015" بنيويورك على هامش الاجتماع السبعين للجمعية العمومية العادية للأمم المتحدة، تعهدت الإمارات رسمياً "بعدم تجاهل أي دولة تتخلف عن مسيرة التنمية، وبمساعدة العالم للانتقال إلى مسار يدعم الاستدامة والمرونة"، وذلك في إطار جهودها الحثيثة نحو تنفيذ "الأهداف الإنمائية للألفية" وتحقيق مستهدفات خطة التنمية 2030 للأمم المتحدة.
في ختام كلمته تقدم سعادة خالد عمران العامري بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكّام الإمارات وإلى حكومة وشعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني السادس والأربعين.
من جانبه هنأ نائب وزير الخارجية الياباني في كلمة له خلال الحفل حكومة وشعب الإمارات باليوم الوطني السادس والأربعين.
وأكد أن اليابان تحافظ على علاقات ذات نفع متبادل مع دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى سنوات وعلى المستوى الحالي من التعاون الذي يمكن وصفه بأنه الأفضل منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ عام 1972.
وأضاف أنه وفي العام الماضي، حققنا إنجازات مهمة جديدة في علاقاتنا ثم في هذا العام فإن الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى اليابان في إبريل الماضي لم تساهم فقط في تعزيز علاقاتنا الثنائية، بل أيضاً عززت العلاقات على المستوى الشعبي بين بلدينا.
وأعرب نائب وزير الخارجية الياباني عن سروره بهذا التطور في علاقات البلدين الثنائية، مشددا على الحاجة إلى تعزيز الجهود في التعاون الإقليمي والدولي في العديد من القضايا مثل استقرار المنطقة ومواجهة الإرهاب ومنع انتشار السلاح النووي، التي تهدد السلام والأمن العالميين.
وواشار إلى أن اليابان والإمارات العربية المتحدة ستكون موضع اهتمام كبير في جميع أنحاء العالم في عام 2020، حيث سيشهد ذلك العام الألعاب الأولمبية وألعاب المعاقين في طوكيو، ومعرض إكسبو دبي، مؤكد أن هذين الحدثين سيكونان فرصة كبيرة لكي نعرض على العالم إمكانات البلدين.
واشتملت فقرات الحفل على جوائز قدمتها الاتحاد للطيران وطيران الإمارات إلى الضيوف بالقرعة عبارة بطاقات تذاكر طيران إلى أبوظبي ودبي من طوكيو.
وتخلل الحفل عرض مصور لمنجزات الدولة على كافة الأصعدة ونماذج التراث الوطني والموروث الثقافي والأزياء التقليدية إضافة إلى الصور العديدة التي تعكس القفزة الاقتصادية والعمرانية والسياحية في الدولة ممثلة بشركاتها الوطنية مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران.
ونشرت صحيفة اليوميوري شيمبون باللغة اليابانية ملحقاً خاصاً عن اليوم الوطني لدولة الإمارات تضمن كلمة سعادة السفير خالد عمران العامري.
أخبار ذات صلة
وزارة الخارجية الإماراتية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تُنظمان جلسة حوارية رفيعة المستوى حول تمكين النساء والأطفال من الوصول إلى المياه في مناطق النزاعات المسلحة
نظّمت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جلسة حوارية رفيعة المستوى لمناقشة سُبل تمكين النساء والأطفال من الوصول الآمن والمُنتظم إلى المياه في مناطق النزاعات المسلحة، وذلك بإشراف الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة بوزارة الخارجية.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد ووزير خارجية الكويت يبحثان هاتفياً العلاقات الأخوية بين البلدين
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي، اليوم، مع معالي عبدالله علي اليحيا، وزير خارجية دولة الكويت، العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.
عرض التفاصيل
الإمارات تتضامن مع باكستان وتعزي في ضحايا حريق مركز تجاري
أعربت دولة الإمارات عن تضامنها مع جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، في ضحايا الحريق الذي اندلع في مركز تجاري بمدينة كراتشي، وأسفر عن وفاة عدد من الأشخاص.
عرض التفاصيل
معالي ريم الهاشمي تبدأ جولة في أمريكا اللاتينية بزيارات إلى دول الميركوسور
بدأت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، جولتها في أمريكا اللاتينية بزيارات إلى الدول الأعضاء في تجمع "ميركوسور"، وهي الأوروغواي، والأرجنتين، وباراغواي، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم النمو المستدام والازدهار المشترك.
عرض التفاصيل
