أشاد سعادة أنطونيو لوبيز - إستوريز وايت رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي بالدعم والجهود الإنسانية الكبيرة التي تقدمها دولة الإمارات للاجئين السوريين في مخيم "مريجيب الفهود" في الأردن والتي تأتي في سياق دور الدولة الريادي وعطائها الإنساني خاصة في مجال المساعدات الإغاثية على المستويين الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال زيارة وفد مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية أمس للمخيم الإماراتي الأردني - والتي تعد الأولى من نوعها لوفد برلماني أوروبي - وذلك بالتنسيق والتعاون بين المجلس الوطني الاتحادي وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وبدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة وسفارة الدولة في المملكة الأردنية الهاشمية.
وتأتي زيارة الوفد للمخيم ضمن فعاليات برنامج زيارتهم الرسمية لدولة الإمارات بدعوة من المجلس الوطني الاتحادي.
وأكد أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية في البرلمان الأوروبي - عقب تفقد مرافق المخيم وتبادل الأحاديث مع المسؤولين وسكان المخيم - عن تقديرهم العميق للدور الإنساني الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين ودورها الإنساني في كثير من مناطق العالم .. مشيرين إلى أن الإمارات قدمت من خلال الخدمات المتطورة في هذا المخيم ما عجز الآخرين عن توفيره للاجئين.
من ناحيته أكد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية أهمية زيارة المخيم للاطلاع عن كثب على ما تقدمه الإمارات للاجئين السوريين .. مشيرا إلى أن دور الإمارات الإنساني عالميا بات نموذجا يحتذى في هذا الإطار والخبرة الكبيرة التي اكتسبتها في دعم اللاجئين والإغاثة الإنسانية يجب الاستفادة منها .. معربا عن تقديره وتثمينه لالتزام الإمارات بحماية ودعم اللاجئين على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط .
وأكد أن حجم المساعدات التي تقدمها الإمارات إلى اللاجئين السوريين تعكس قيمها ونهجها الراسخ في حماية حقوق الإنسان ..مضيفا أن التعامل مع قضية اللاجئين وتقديم المساعدات لهم والإعلان عن استقبال / 15 / ألف لاجئ سوري يعكس التقارب في الرؤى بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي.
واطلع الوفد الزائر من مبارك محمد الخيلى مدير فريق الإغاثة الإماراتي في مخيم "مرجيب الفهود" على بعض المؤشرات الإحصائية الخاصة بالمخيم ..
مشيرا إلى أن عدد اللاجئين من الأشقاء السوريين منذ افتتاح المخيم قد وصل إلى قرابة تسعة آلاف لاجئ فيما يبلغ العدد حاليا ستة آلاف و /614/ .. مشيرا إلى أن تكلفة الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والتعليمية والخدمات الاجتماعية التي يقدمها المخيم قد وصلت إلى قرابة / 854 / مليون دولار.
وشرح الخيلي جهود الدعم والإغاثة التي تقوم بها الهلال الأحمر في المخيم والمستشفى الإماراتي الأردني والذي يستهدف تقديم الخدمات والرعاية الصحية للأشقاء السوريين والمجتمع المحلي .. مؤكدا حرص الدولة على تقديم جميع أوجه الدعم للأشقاء السوريين بتوجيهات من القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والجهود الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.
وأشار الخيلي إلى أن مخيم "مريجب الفهود" تم تجهيزه على أرض المملكة الأردنية الشقيقة لإيواء اللاجئين من الشعب السوري الشقيق وتم تزويده بأحدث المرافق والخدمات المتطورة لتحسين ظروفهم وتخفيف معاناتهم والحفاظ على كرامتهم الإنسانية.
من ناحيته أكد الفريق القائم على المخيم أنه وتنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة تم توفير الإمكانيات التعليمية لأطفال المخيم من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي على أساس توفير الأمان لهم وفتح باب الأمل وإعدادهم إلى مرحلة ما بعد اللجوء.
وأضاف أنه يتم بموازاة ذلك تنفيذ برامج التدريب المهني حيث يتضمن المخيم حديقة ومسرح وملاعب كرة بأنواعها وقاعة لأغراض متنوعة ومكتبة فضلا عن تقديم الرعاية الصحية المتطورة مع تحويل الحالات الصحية الحرجة التي لا يوجد لها علاج إلى المستشفيات الأردنية.
وشملت زيارة الوفد الأوروبي المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في محافظة المفرق الذي يقدم كل الخدمات الصحية النوعية وتتوفر فيه غرفة عمليات وعناية حديثة.
كما زار الوفد المركز الصحي في مخيم "مريجيب الفهود" واطلع على الخدمات الصحية التي استفاد منها قرابة مليون و/ 360 / ألفا و/ 729 / من اللاجئين السوريين إضافة إلى سكان المناطق المجاورة للمستشفى والمركز الصحي.
وشملت الزيارة مرافق المخيم منها المدرسة ومشغل الصيانة ومكتبة "القلب الكبير" التي تحتوي على نحو ثلاثة آلاف كتاب ومشغل "أمنا فاطمة" الذي أنشئ لدعم أسر اللاجئين وقاعة المناسبات التي انشئت لتعزيز القيم المجتمعية والأسرية داخل المخيم.
وخلال الزيارة قدم الأطفال في قاعة المناسبات بالمخيم أناشيد وأهازيج ورفعوا أعلام دولة الإمارات وألقوا قصائد شعرية تناولت المواقف الإنسانية لدولة الإمارات تجاه الأشقاء والإنسانية جمعاء مثمنين دعم الإمارات قيادة وحكومة وشعبا .
وأعرب الوفد البرلماني الأوروبي عن إعجابه بما يتضمنه المخيم من خدمات عالية الجودة في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية وتفاعل أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي مع أطفال المخيم وحرصوا على التقاط الصور التذكارية معهم.
على صعيد آخر ثمن الوفد الزائر الزيارات البرلمانية المتبادلة بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الأوروبي والتي تفتح آفاق الحوار وتسهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين الأمر الذي يعكس دور المؤسسات البرلمانية .
وأشاد بحكمة دولة الإمارات في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية وحرصها على تعزيز الأمن والسلم الدوليين وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية ..مشيرا إلى أن هناك نقاشات مثمرة وتشاور حيال مختلف القضايا ومقاربات مثمرة بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي تتجسد وتتعزز في الزيارات المتبادلة والاجتماعات الثنائية المستمرة بين الجانبين .
وقال سعادة أنطونيو لوبيز - إستوريز وايت إن قضية اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين ضمن أولويات اهتمام البرلمان الأوروبي وتشهد نقاشات متواصلة على مختلف المستويات في دول الاتحاد الأوروبي .. لافتة إلى أن زيارة الوفد البرلماني الأوروبي لدولة الإمارات تمثل فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر والتعرف على البدائل والحلول المطروحة في التعامل مع هذه القضية.
وأشار إلى أن الإمارات تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لدول الاتحاد الأوروبي ويهمنا الاطلاع على خبرتها ووجهات نظرها حيال التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة.
وأكد الوفد الزائر أن دولة الإمارات رائدة في العمل التطوعي الذي تقوم به لخدمة اللاجئين والنازحين على الصعيد العالمي وهذا يهم دول الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع هذه القضية التي شهدت تطورات متسارعة في مناطق شتى خلال السنوات الماضية خاصة على الصعيد الأوروبي .
كما أكد أعضاء المجموعة أن دولة الإمارات تعد مثالا يحتذى في الانفتاح والتطور وفي مجال تقديم المساعدات الإنسانية التي تتعلق بالتنمية وتستفيد منها الشعوب في كثير من مناطق العالم ولاسيما مناطق النزاعات والصراعات في ظل التزامها بمبادئها الإنسانية الثابتة بشأن عدم التفرقة في تقديم المساعدات بين لون وجنس وعرق وإعلاء القيم الإنسانية والسعي لتعزيز الأمن والسلم الدوليين .
من ناحيتهم أكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أهمية الدور الذي يضطلع به الفريق الإماراتي الذي ينظم شؤون اللاجئين في المخيم الذي تتولى هيئة الهلال الأحمر إدارته وهذه الجهود الجبارة والمتميزة التي يقدمونها للأشقاء السوريين في المخيم من كبار السن والأطفال وأصحاب الحالات الخاصة الأمر الذي يتطلب رعاية فائقة ومتقدمة ومتواصلة.
وأشاروا إلى أن أيادي دولة الإمارات البيضاء مستمرة في دعم الأشقاء السوريين .. مشيدين بالدعم الكبير والتوجيهات السامية والمتابعة الحقيقية من قبل قيادتنا الرشيدة ليصل المخيم إلى هذا المستوى العالمي في الخدمات التي يقدمها وفي السمعة التي يحظى بها.
وأضافوا أن القيام بمهام إغاثية خارج المخيم الإماراتي الأردني لتخفيف الأعباء عن المجتمعات المحلية التي تستضيف اللاجئين هو مصدر تقدير وفخر لنا جميعا ويأتي في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الامارات بالوقوف إلى جانب الأشقاء في الأردن في جميع الظروف لا سيما في استضافة اللاجئين السوريين.
بدوره قال سعادة فيصل أحمد آل مالك القائم بأعمال سفارة الدولة لدى الأردن إن إنشاء المخيم جاء انطلاقا من توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للمحتاجين أينما وجدوا .. مؤكدا أن هيئة الهلال الأحمر تقوم بجهود كبيرة لرفع المعاناة عن الأشقاء ممن ألمت بهم فاجعة اللجوء إلى الأردن .. معربا عن شكره وتقديره للتعاون والتسهيلات التي تقدمها الجهات الرسمية الأردنية.
وقال مالك إن دولة الإمارات لها سجل حافل من المبادرات الخيرية والإغاثية والأعمال الإنسانية تجسدها المؤسسات الخيرية الإماراتية وهيئة الهلال الأحمر بصورة واقعية في برامجها وأعمالها وخدماتها التي تقدمها للشعوب التي تحتاج للعون والمساعدة خاصة ما تقوم به من نشاط إغاثي وإنساني للأشقاء في بعض الدول العربية التي تعاني من صراعات وأزمات.
رافق وفد مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية أعضاء المجلس الوطني الاتحادي سعادة كل من .. حمد الغفلي والدكتور سعيد المطوع وعزة سليمان وفيصل الذباحي وسالم عبدالله الشامسي كما رافقهم سعادة فهد عبد الرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للمساعدات الدولية في هيئة الهلال الأحمر .
ويضم وفد لجنة الصداقة البرلمانية الأوروبية الإماراتية سعادة كل من..
ريسيزارد سزارنيكي نائب رئيس البرلمان الأوروبي وجيلز بارنيوكس نائب رئيس الوفد عضو لجنة الشؤون الخارجية وصوفيا ريبيرو عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية وإيزابيلا دي مونتي مقررة الاتفاقية بين مجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة وخوسي دييغو بيانو وأونيل سورين مويسا.
أخبار ذات صلة
عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية ألمانيا
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي يوهان فاديفول، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية.
عرض التفاصيل
الإمارات تدين بأشد العبارات استهداف القنصلية العامة في كردستان العراق
أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر بطائرة مسيّرة، الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، وأسفر عن أضرار جانبية دون تسجيل أي إصابات.
عرض التفاصيل
رئيس قبرص يستقبل عبدالله بن زايد ويبحثان العلاقات الاستراتيجية والتطورات الإقليمية
استقبل فخامة نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وذلك بحضور معالي الدكتور كونستانتينوس كومبوس وزير الخارجية القبرصي، خلال زيارة عمل يقوم بها سموه إلى نيقوسيا.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد ووزير الخارجية الألماني يبحثان في نيقوسيا تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة على الإمارات ودول المنطقة
التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي يوهان فاديفول، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك على هامش زيارة عمل يقوم بها سموه إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا.
عرض التفاصيل
