انتخب المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال انعقاده هذا الأسبوع في فيينا، دولة الإمارات عضوا في مجلس المحافظين للفترة 2016 إلى 2018.
ويضم مجلس المحافظين - الذي يعتبر جهاز اتخاذ القرار الرئيس في الوكالة ــ 35 عضوا، وهو يضطلع بمهام مراجعة واعتماد القرارات المتعلقة بميزانية الوكالة، والبرامج التشغيلية للوكالة، واتفاقيات الضمانات ومعايير السلامة، ويكون له صلاحية تعيين مدير عام الوكالة بموافقة المؤتمر العام.
وكانت الإمارات قد شغلت مقعدا في مجلس المحافظين في الفترة بين 2013 إلى 2015، ويأتي انتخاب الإمارات للفترة 2016 الى 2018 في مجلس المحافظين مرة أخرى تأكيدا على ثقة المجتمع الدولي في الدور الفعال والبناء لدولة الإمارات في عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبهذه المناسبة صرح سعادة السفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بأن انتخاب دولة الإمارات مرة أخرى في مجلس المحافظين يعكس الثقة الدولية بدور الإمارات الفعال في صنع السياسات النووية الدولية ويعكس أيضا تقدير المجتمع الدولي للجهود الوطنية الناجحة والنهج المسؤول للدولة في تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية".
- الإمارات ووكالة الطاقة الذرية. حضور مميز ومشاركة فاعلة وتقدير دولي..
وكانت مشاركة وفد الإمارات على مدى خمسة أيام في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مميزة وحافلة بالنشاط، وأكدت مرة أخرى للعالم أنها ستظل النموذج والقدوة في التعامل مع الهيئات والمنظمات الدولية الكبرى.
فمن كلمة تناولت الخطوط العريضة لسياستها المميزة والنموذجية في المجال النووي، مرورا بالاحتفاء بمرور أربعين عاما على عضويتها بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانتهاء بعقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين والأعضاء فيها.. اتسم التحرك الإماراتي بالمسؤولية وكسب احترام وتقدير الجميع في هذا المحفل الدولي المهم.
وقد أكدت دولة الإمارات من خلال بيانها أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحضورها الفاعل في اجتماعاتها الأخيرة تمسكها بمبادئها التي سارت عليها منذ انضمامها اليها، حيث اختارت الشفافية منهجا، والتعاون التام معها في كل ما يتعلق بأنشطتها طريقا وهدفا.
ويحسب للدورة الحالية من اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها شهدت نشاطا مكثفا لوفد الإمارات برئاسة سعادة السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث عقد الوفد عدة اجتماعات مع الوفود الأخرى وشارك في الندوات واللقاءات التي عقدت خلالها.
فقد حرصت دولة الإمارات خلال البيان الذي القاه سعادة السفير الكعبي أمام المؤتمر على أن تؤكد التزامها منذ اتخاذ قرارها بتطوير برنامج للطاقة النووية السلمية على تحقيق أعلى المعايير الدولية، من خلال اعتماد أدوات إدارة ذات جودة عالية، لتطوير وتنفيذ التشريعات، لحماية الإنسان والبيئة من أي مخاطر نووية أو إشعاعية محتملة، مجددة موقفها من العمل بشكل وثيق ومطابق لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالشكل الذي نصت علية مبادئ السياسية النووية للدولة.
ودعت دولة الإمارات جميع الدول التي تمارس الأنشطة النووية بشكل واسع، والتي لم تنضم بعد لاتفاقية الأمان النووي مثل جمهورية إيران الاسلامية للانضمام إلى الاتفاقية وتنفيذها في أسرع وقت، مؤكدة أن إيران مازالت الدولة الوحيدة التي لديها انشطة نووية واسعة ولم تنضم للاتفاقية حتى الان.
وشددت على ضرورة أن تقوم الدول التي تدور تساؤلات حول الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية باتخاذ كل الخطوات الضرورية لمعالجة الشواغل الدولية واستعادة الثقة في الطبيعة السلمية لبرامجها.
كما اعربت عن خيبة أملها من فشل مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم الانتشار عام 2015 ، وعدم انعقاد مؤتمر 2012 الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، مؤكدة انها ستستمر في دعم أي جهود بناءة نحو هذا الهدف.
وسلطت دولة الإمارات في بيانها الضوء على مدى نجاح شراكتها مع الوكالة الدولية في أكثر من 170 مشروعا للتعاون التقني عبر مشاركة أكثر من 60 جهة وطنية من دولة الإمارات في مختلف برامج ومشاريع الوكالة، فيما وصل عدد المشاركين من دولة الإمارات في أنشطة الوكالة الى أكثر من 3200 مشارك منذ العام 2011، كما استضافت الدولة منذ العام 2011 أكثر من 120 نشاطا من أنشطة الوكالة بما في ذلك ورش العمل والمؤتمرات".
كما حرصت دولة الإمارات على إطلاع المجتمع الدولي على آخر مستجدات العمل في برنامجها السلمي للطاقة النووية، حيث أوضح سعادة السفير حمد الكعبي أن نسبة إنجاز المشروع وصلت الى اكثر من 70 في المائة، في بناء أربع مفاعلات للطاقة النووية بمحطة براكة للطاقة النووية في حين جرى استكمال أكثر من 90 في المائة من الأعمال الإنشائية في المفاعل الأول، مبديا تطلع الإمارات لاستضافة مؤتمر الوكالة الوزاري للطاقة النووية في القرن الـ21 بأبوظبي في أكتوبر من العام ، والذي من المتوقع أن يلعب دورا مهما في تسليط الضوء على إسهامات الطاقة النووية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل.
ومنذ اليوم الاول الذي شهد افتتاح المؤتمر العام الـ 60 من جانب السيد يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقد وفد دولة الإمارات وخلال ايام المؤتمر العام الخمسة سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع بعض الوفود والهيئات المشاركة.
واجتمع وفد الدولة برئاسة سعادة السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم مع السيد يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في ختام أعمال المؤتمر العام الـ 60 للوكالة الدولية في فيينا.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على استمرار العمل والتعاون في تنفيذ البرنامج النووي الإماراتي للأغراض السلمية ودعم الخطوات اللازمة من اجل تحقيق هذا الهدف.
وأعرب وفد الدولة عن شكره لما تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من كل أنواع الدعم لإنجاح المشروع النووي الإماراتي.. مؤكدا استمرار التعاون في المستقبل.
كما اجتمع وفد الدولة مع كل من سعادة دازهو يانغ نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعاون التقني، وسعادة تورو فارجورنتا نائب المدير العام للوكالة الدولية للضمانات، ومع وفد يمثل وكالة الطاقة النووية والوفد الأمريكي للصناعة.
واستعرض الوفد خلال الاجتماعات التطور الحاصل في البرنامج النووي السلمي الإماراتي والمواضيع ذات الصلة بالتعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما اجتمع سعادة السفير الكعبي، بحضور وفد الدولة المرافق مع وفود وكالة الطاقة الذرية المصرية، وجامعة " تكساسA & M " الأمريكية، والمعهد الدولي للطاقة النووية.
وتم خلال الاجتماعات عرض آخر مستجدات برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية في محطة براكة بالمنطقة الغربية، التي تضم أربعة مفاعلات نووية من المفترض تشغيل الأول منها العام المقبل، إلى جانب بحث سبل التعاون.
كما حضر سعادة السفير حمد الكعبي والوفد المرافق فعاليات اليوم الثاني من المنتدى العلمي، والتي عقدت تحت عنوان "الطاقة من أجل المستقبل.. دور الطاقة النووية"، والذي ركز على أهمية الابتكارات والتطورات التكنولوجية والنماذج الاقتصادية الجديدة في زيادة مساهمة الطاقة النووية في تحقيق أهداف الوكالة المتمثلة في التنمية المستدامة والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية واتخاد أجراءات بشأن المناخ.
وتم خلال المنتدى عرض فيلم استعرض مراحل تطوير البرنامج السلمي الإماراتي للطاقة النووية في محطة براكة والذي من شأنه ان يشجع الدول على تنفيذ برنامج نووي للأغراض السلمية ما يساهم في زيادة حصة الطاقة النووية من اجمالي الطاقة في العالم الى جانب إثر البرنامج على تحقيق اهداف التنمية المستدامة.
كما حضر وفد الدولة اجتماعا مع وفد من قطاع التعاون التقني لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ في الوكالة الدولة للطاقة الذرية، تم خلاله عرض تطورات البرنامج التقني الإماراتي مع الوكالة الدولية.
وأشاد وفد المجموعة بالتزام دولة الإمارات ببرنامج التعاون التقني مع الوكالة الدولية، مثنيا على حرص الإمارات على تبادل خبراتها في هذا المجال مع الدول الأخرى.
وفي السياق ذاته اجتمع سعادة السفير الكعبي بحضور وفد الدولة المرافق مع وفود تمثل وزارة الطاقة الأمريكية، والمجلس الاسباني للأمان النووي، والمفوضية الأوروبية، والمعهد الفرنسي للحماية من الإشعاع، ومفوضية كندا للأمان النووي، وهيئة الأمان النووي والاشعاعي الفنلندية، ومفوضية الرقابة النووية الامريكية، ومع سعادة خوان كارلوس نائب المدير العام للأمن والأمان النووي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتم خلال الاجتماعات استعراض القضايا المدرجة على جدول أعمال المؤتمر، وبحث سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وتلك الدول في مجال النهوض بمستوى السلامة النووية وتنفيذ التطبيقات النووية السلمية.
كما شارك الوفد في جلسة بالمنتدى العلمي للوكالة الدولية، والتي جاءت تحت عنوان "التكنولوجيا النووية من أجل أهداف التنمية المستدامة"، وناقش قضايا علمية وتقنية تتعلق بأنشطة الوكالة وتهم الدول الأعضاء.
وقالت الدكتورة جميلة السويدي استشاري تطوير برامج الإشعاع الطبي في إدارة التعليم الطبي في هيئة الصحة بدبي إن الهيئة تمكنت على مدى العامين الماضيين من تدريب أكثر من 900 موظف على الجودة والأمان الإشعاعي وذلك في إطار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضحت أن دولة الإمارات تطبق منهج الوكالة في إعداد كوادر وطنية مدربة تقوم بمهام تدريب وتطوير الأجيال القادمة، والذي تم بموجبه تدريب اكثر من 1200 متخصص في الوقاية الإشعاعية بالمجال الطبي، مشيرة إلى أن الإمارات توفر برنامجين للتدريب؛ الأول حول الأمان الاشعاعي لأغراض التصوير الطبي والثاني عن المبادئ الاساسية للوقاية الاشعاعية لأغراض التصوير الاشعاعي في طب الاسنان والذي يستقطب متدربين من القطاعين الطبي العام والخاص.
وقالت ان الإمارات نجحت بفضل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تخفيض نسبة تعرض المرضى للإشعاعات الى 50 بالمائة في مجال التصوير الاشعاعي المقطعي والى ما يعادل 75 بالمائة في مجال التصوير الاشعاعي لطب الاسنان.. مؤكدة ان الإمارات استفادت من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جعل بيئة التصوير الطبي أكثر أمنا فيما أصبحت تتمتع خدمات التصوير بجودة عالية علاوة على تحسين القدرات البشرية خاصة في مجال الوقاية من الاشعاع وتعزيز ثقافة الأمان الاشعاعي في القطاع الطبي.
وكانت دولة الإمارات قد رعت الفعالية الخاصة بـ "المرأة في كل المجالات النووية"، والتي ركزت على تطور مساهمة المرأة في المجال النووي والتحديات والفرص المتاحة امام المرأة لتعزيز مهمة تسخير الذرة من أجل السلام والتنمية.
وأكد سعادة السفير الكعبي - في كلمته امام الحضور من ممثلي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية - أن قيادة الدولة الرشيدة تواصل جهودها نحو تمكين المرأة في شتى المجالات بما في ذلك القطاع النووي.. مشيرا إلى النسبة العالية من السيدات العاملات في القطاع النووي.
كما نظمت الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والأرجنتين والجبل الأسود ورومانيا والهند، جلسة نقاش حول فوائد اتفاقية التعويض التكميلي عن الأضرار النووية، قدمت خلالها الإمارات لمحة عامة عن أسباب انضمامها إلى الاتفاقية وفوائد الالتزام بها.
كما حضر وفد الدولة الفعالية الخاصة بالتعاون التقني بين الوكالة الدولية ودول مجلس التعاون الخليجي حيث نوقشت الترتيبات الخاصة في مجال التأهب والتصدي للطوارئ وخطة التعاون التقني لـ 2018 - 2019 .
كما حضر الوفد عددا من الفعاليات التي أقيمت على هامش المؤتمر ومنها "مشروع تجديد مختبرات الطاقة النووية" و"إدخال العلوم والتكنولوجيا النووية في المدارس الثانوية" حيث تعد مختبرات الوكالة الدولية ذات اهمية لدولة الإمارات اذ تزودها بالدعم اللازم في مجال الصحة والتطبيقات النووية فيما تعتبر الإمارات واحدة من أربع دول في آسيا والمحيط الهادئ رائدة في مجال إدخال العلوم والتكنولوجيا النووية في المدارس الثانوية.
وفي إطار التقدير الدولي لدولة الإمارات ونهجها الذي تحرص على سلوكه في كل تعاملاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمشاركة كطرف فاعل وحيوي في أعمالها، جاء الاحتفال بمرور أربعين عاما على انضمامها اليها نموذجيا مهيبا وناجحا.
وفي هذا الإطار افتتح سعادة حمد علي الكعبي بحضور معالي يوكيا أمانو فعالية خاصة تحت عنوان " دعم الوكالة للدول المستجدة في مجال الطاقة النووية.. دولة الإمارات العربية المتحدة " تم خلالها عرض نموذج الإمارات في تنفيذ برنامجها السلمي للطاقة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد سعادة السفير الكعبي - في كلمة له خلال الفعالية التي حضرها عدد من رؤساء وفود الدول الأعضاء المشاركة في المؤتمر وكبار المسؤولين من الوكالة - أن الإمارات نجحت في تطوير بنية تحتية آمنة ومستدامة لبرنامجها النووي من خلال تعاون بناء ومسؤول بين دولة الإمارات والوكالة الدولية على مدى السنوات الـ 8 الماضية.
وقال إن الإمارات استفادت منذ انضمامها للوكالة الدولية العام 1976 في تنفيذ عدة مشاريع تتعلق بالتعاون الفني مع الوكالة لخدمة احتياجات التنمية الوطنية في مجالات الطاقة والصحة والمياه والزراعة ومراقبة البيئة والوقاية الإشعاعية وتحليل المواد.
وأشار إلى أن دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية كانتا على تعاون وثيق منذ بدايات تطوير البرنامج السلمي للطاقة النووية الذي استند على معايير الوكالة واشتراطاتها، مؤكدا أن الإمارات التزمت بإرشادات الوكالة الدولية فيما يتعلق بالأمن والأمان النووي وحرصت على الاستفادة من الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة في هذا الإطار.
من ناحيته أعرب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إعجابه الشديد بالتقدم الذي أحرزته الإمارات في مجال تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية خلال فترة وجيزة.. مشيرا في هذا الصدد إلى زيارته الأخيرة لمحطة " براكة " في فبراير الماضي والتي أظهرت مدى التقدم المحرز في المشروع النووي.
وقال إن الإمارات هي أول دولة منذ ثلاثة عقود تقوم ببناء مفاعل نووي، وهي تعتبر نموذجا يحتذى به في تطوير برنامج نووي سلمي للدول الراغبة في الإقدام على تنفيذ مشروع للطاقة النووية.
وأكد سعادة دوهي هان مدير قطاع الطاقة النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعم الوكالة الدائم للدول المستجدة في مجال الطاقة النووية، مشيدا بالتزام دولة الإمارات منذ بدء تنفيذ برنامجها النووي السلمي بمبدأ الشفافية وتطبيق أعلى معايير الأمن والأمان النووي والضمانات.
وفي حوار خاص مع وكالة انباء الإمارات أكد سعادة السفير حمد علي الكعبي ان تدشين دولة الإمارات لأول مفاعل نووي العام المقبل ضمن مشروع محطة براكة في المنطقة الغربية يحمل اهمية كبيرة على المستوى الدولي خاصة وانه عندما بدأ التنفيذ في 2012 كان اول برنامج نووي جديد يتم تنفيذه منذ اكثر من 27 عاما.
واضاف ان برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية لفت انتباه الكثير من الدول بعد ان بذلت الإمارات جهدا كبيرا في التخطيط الاستراتيجي للبرنامج لم يغفل جوانبه التي تشمل الجانب الصناعي والرقابي والحكومي، ووضعت اطارا له يعتمد على التعاون الدولي وأعلى المعايير بالنسبة للسلامة النووية والأمن وحظر الانتشار والشفافية التي تعد من أهم مميزات نهج البرنامج النووي الإماراتي.
وقال " نحن في دولة الإمارات عندما قمنا بتطوير نهج البرنامج النووي، كان أحد أهدافنا ألا يقتصر ذلك على دولة الإمارات فقط وانما خلق نهج تستفيد منه دول اخرى في تطوير الطاقة النووية".
وأكد أن العلاقة بين دولة الإمارات والوكالة الدولية تعتبر نموذجا لكثير من الدول، مشيرا إلى أن الإمارات تتعاون مع الوكالة بشكل مباشر في الاستفادة من الخدمات التي تقدمها في مجال التعاون التقني ودعم جهود الإمارات في تطوير البنية التحتية النووية والخبرات والتدريب، حيث تدخل استخدامات التكنولوجيا النووية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم ومكافحة التصحر، والتي تعمل الإمارات بالتعاون مع الوكالة على تحقيقها.
وقال إن علاقة الإمارات بالوكالة أكبر من أن تتمحور حول استفادة الإمارات من دعم الوكالة فقط بل تقدم الإمارات اليوم العديد من الخدمات للوكالة من أجل دعم عملها حيث تهتم الوكالة الدولية بخبرة الإمارات في تنفيذ توجيهات ومعايير الوكالة فيما ابدى العديد من الدول الأعضاء في الوكالة اهتماما كبيرا بخبرة الإمارات في تطوير البنية التحتية لتطوير برنامج للطاقة النووية.
وأوضح أن الإمارات واصلت دعم الوكالة بالمنح المالية أيضا لتنفيذ البرامج والمشاريع الاستراتيجية المهمة، مشيرا إلى أن الإمارات دعمت الوكالة بمليون دولار لتطوير مختبر الضمانات وبـ 10 ملايين دولار لإنشاء مشروع بنك الوقود النووي بالإضافة إلى مشاريع أخرى قامت الإمارات بدعمها ماليا، فيما يشارك خبراء إماراتيون باستمرار في اجتماعات تقنية خاصة بالوكالة كلجان المعايير ولجان تطوير الإرشادات لبعض الدول في هذا المجال.
واختتم سعادة السفير حمد علي الكعبي حواره مع / وام / بالقول إن الإمارات اليوم تمتلك العديد من الخبراء المواطنين الذين تم تدريبهم وصقل خبراتهم خلال الاعوام الماضية سواء من خلال الانخراط في العمل في البرنامج، أو تدريبهم خارج الدولة مع دول أخرى، أو مع المنظمات الدولية مما يعني دخول الإمارات عصرا تكنولوجيا يشكل إضافة نوعية لقطاع الصناعة، ولنوعية الكفاءات في الدولة، والتي ستساهم ليس فقط في نجاح البرنامج وإنما فى نجاح الكثير من القطاعات المصاحبة لهذا البرنامج.
وفي هذا الإطار يتفق المراقبون على أن احتفاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء بها بمرور أربعين عاما على انضمام الإمارات إلى هذه المنظمة المهمة المعنية بالأمن والسلم النووي يأتي ترجمة حقيقية لتاريخ طويل وسجل حافل بالتعاون البناء والشفاف والمسؤول بين الدولة والوكالة، وهو ما جعل من الإمارات نموذجا يحتذى وعضوا يشار إليه بالبنان.
وإذا كان العنصر النسائي قد سجل حضورا كبيرا في وفد الإمارات الى المؤتمر الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الامر الذي اثار اعجاب جميع الدول الاعضاء فان ذلك يعود الى جهود قيادة الإمارات في مجال تمكين المرأة وثقتها في كفاءتها حيث تسجل الارقام ان دولة الإمارات تدعم مشاركة النساء في القطاع النووي اذ شاركت أكثر من 360 امرأة من مختلف المؤسسات بالدولة في أنشطة نظّمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ العام 2014 .
وفي اليوم الأول للمؤتمر العام افتتح سعادة السفير حمد علي الكعبي جناح الإمارات في المعرض المصاحب للحدث الدولي والذي أظهر مدى التقدم المحرز في اعمال تشييد البرنامج النووي الإماراتي للأغراض السلمية.
وحظي جناح الإمارات – الذي شارك فيه كل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية والبعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية – بأقبال كبير من وفود الدول المشاركة في المؤتمر والضيوف من أبرزهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقدم القائمون على المعرض من الكوادر الوطنية شرحا وافيا للزوار عن المنشآت النووية الإماراتية، والاستعدادات الجارية لبدء تشغيل المحطة الأولى للمفاعل النووي بمنطقة براكة في المنطقة الغربية العام المقبل.
وحرص القائمون على المعرض على تقديم الوجه الحضاري المشرق للإمارات من خلال الشفافية المطلقة التي تحلت بها خلال 40 عاما من عضويتها بالوكالة الدولية، وحرصها على ترجمة ذلك من خلال دعمها المالي المباشر للوكالة الدولية.
وقد أبدى الزائرون إعجابهم بالحرفية التي نقل خلالها أبناء وبنات الإمارات جهود وطنهم للعالم الخارجي وأبدوا تقديرهم التام لسياسة الإمارات في هذا المجال التي تأتي ترجمة لرؤية قيادتها الرشيدة والتي تؤكد باستمرار أهمية الشفافية في التطبيق السلمي للطاقة النووية.
وعبر أبناء وبنات الإمارات المشاركين في المعرض عن سعادتهم البالغة بتمثيل وطنهم في هذا المحفل العالمي المهم وأكدوا انهم جميعا يشعرون بالفخر لتقديم هذا الوجه الحضاري المشرق لوطنهم وتعريف العالم الخارجي به، مؤكدين انهم دائما رهن اشارة الوطن في كل موقع يطلبون فيه.
أخبار ذات صلة
شخبوط بن نهيان يشارك في "المؤتمر من أجل السودان" في برلين
شارك معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، في المؤتمر الدولي الثالث للسودان، في العاصمة الألمانية برلين، والذي نظمته كلٍ من جمهورية ألمانيا الاتحادية، والاتحاد الأوروبي، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأفريقي.
عرض التفاصيل
سفير الإمارات يلتقي وزير خارجية غواتيمالا ويبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية
التقى سعادة سالم العويس، سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة المكسيكية والسفير غير المقيم لدى جمهورية غواتيمالا، مع معالي كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، حيث جرى استعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم آفاق التعاون المستقبلي.
عرض التفاصيل
الإمارات ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وتثمّن جهود الرئيس الأمريكي
رحبت دولة الإمارات بإعلان فخامة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، وثمّنت الجهود الدبلوماسية التي بذلها فخامته في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق.
عرض التفاصيل
وزارة الخارجية تفتح باب التقديم لبرنامجها للبعثات الدراسية بفرص في أكثر من 115 جامعة عالمية و9 تخصصات نوعية
أعلنت وزارة الخارجية عن فتح باب التسجيل في الدورة الجديدة من برنامجها للبعثات الدراسية، اعتبارًا من 1 مايو وحتى 30 مايو 2026، حيث يوفّر البرنامج فرصًا تعليمية متميزة للطلبة الإماراتيين المتفوقين للدراسة في أكثر من 115 جامعة عالمية مرموقة
عرض التفاصيل
