سمو الشيخ عبدالله بن زايد يرأس وفد الدولة في أعمال الدورة الأولى من الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي بالمنامة.
ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الأولى من الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي الذي بدأت أعماله في المنامة.
ويبحث المنتدى العلاقات العربية الهندية بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل مكافحة الإرهاب إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي بين الجانبين.
وافتتح المنتدى بكلمة لمعالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني رحب فيها بكافة المشاركين في المنتدى مشيدا معاليه بالجهود التي بذلتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وكبار المسؤولين من الجانبين العربي والهندي في التحضير لهذا الاجتماع.
وأكد معالي وزير الخارجية البحريني عمق وتاريخية العلاقات بين الدول العربية وجمهورية الهند الصديقة وقال إن الحاضر يؤكد قوة وتميز علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين وأن المستقبل يبشر بتعزيز هذه العلاقات وتدعيمها وتوسيع نطاقها بالنظر للإمكانيات المادية والبشرية الهائلة لدى الجانبين وفي ظل التقدم الملموس الذي شهدته هذه العلاقات خاصة بعد إنشاء منتدى التعاون العربي الهندي عام 2008.
وأشار معاليه إلى أن التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والهند شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية.
وحث معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة على بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين العربي والهندي وإيلاء المزيد من الاهتمام لمجال الاستثمار خاصة في ظل الفرص المتاحة لدى الجانبين.
وقال معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة إن مملكة البحرين حرصت على استضافة الدورة الأولى من الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي لتكون دفعة قوية لعلاقات التعاون بين الجانبين والارتقاء بها نحو آفاق أوسع على كافة الأصعدة بما يحقق للدول وللشعوب المزيد من التقدم والازدهار والرخاء.
من جانبها تقدمت معالي السيدة سوشما سواراج وزيرة الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية الهند الصديقة بجزيل الشكر لمملكة البحرين على استضافتها لأعمال الدورة الأولى للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي مؤكدة أن هذا الاجتماع سيكون نقطة تحول في العلاقات بين الدول العربية وجمهورية الهند ودفع العلاقات التاريخية بين الجانبين مستعرضة الروابط التاريخية والحضارية والاجتماعية بينهما.
وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يعكس التزام جمهورية الهند الاستراتيجي نحو العالم العربي وضرورة تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب والتطرف الذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار متطلعة إلى تعزيز التعاون العربي الهندي في كافة المجالات.
وفي كلمته خلال المنتدى تقدم معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية بخالص الشكر إلى مملكة البحرين على مبادرتها لاستضافة أعمال الدورة الأولى للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي مؤكدا اهتمام جامعة الدول العربية بتعزيز العلاقات مع جمهورية الهند ووضع أسس صلبة للرؤية المشتركة والشراكة المتجددة للحوار والتعاون الجماعي بين الدول العربية وجمهورية الهند الصديقة.
وأشار معالي أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن انعقاد الدورة الأولى للاجتماع الوزاري للمنتدى العربي الهندي سيضيف لبنة جديدة إلى صرح العلاقات التاريخية بين العالم العربي والهند ويؤكد متانة ورسوخ هذه العلاقات وأهميتها لمواجهة التحديات والمخاطر الجسيمة التي تواجه المنطقة والعالم أجمع خاصة ان الدول العربية والهند تشكلان معا رقما مهما في معادلة العلاقات السياسية والاقتصادية الدولية.
وتحدث الدكتور عبدالله المدني ممثل فريق الخبراء غير الرسمي الذي تم تشكيله بمبادرة من مملكة البحرين بصفتها البلد المضيف مع الجانب الهندي حيث استعرض تاريخ العلاقات بين الدول العربية وجمهورية الهند وما تشكله من أهمية خاصة لدى الجانبين وما تستند إليه من ركائز قوية وثابتة ومتطورة مؤكدا أن الدورة الأولى من الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي تعكس حرصا مشتركا على تنمية هذه العلاقات لآفاق أرحب وتعزيز سبل التنسيق بين الجانبين إزاء كافة القضايا الإقليمية والدولية.
وشهدت الجلسة المغلقة للمنتدى مناقشة عامة حول العلاقات بين الدول العربية وجمهورية الهند وكلمات أصحاب المعالي والسعادة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود المشاركة كما تمت مناقشة واعتماد "اعلان المنامة" الصادر عن الاجتماع الذي تضمن المواقف والتفاهمات المشتركة بين الجانبين العربي والهندي حيال قضايا التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك القضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة العربية وفي منطقة جنوب آسيا والعلاقات مع إيران وكذلك مكافحة الإرهاب وإصلاح مجلس الأمن ونزع السلاح النووي.
وأكد الإعلان أهمية التعاون بين الجانبين العربي والهندي من أجل تعزيز الثقة بين الدول الإقليمية وحل الصراعات كي يتم تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تم خلال الجلسة المغلقة إقرار البرنامج التنفيذي الذي وضع آلية العمل بين الجانبين خلال عامي 2016 و2017 لتعزيز التعاون في المجالات السياسية الاقتصادية والتجارية الطاقـة وحماية البيئة والزراعة والأمن الغذائي تنمية المـوارد البشريـة والثقافة والتعليم الإعلام التنمية الاجتماعية وفي مجال الصحة.
وضم وفد الدولة سعادة عبدالرضا عبدالله محمود خوري سفير الدولة لدى مملكة البحرين.
وصدر في ختام الاجتماع "إعلان المنامة" وفيما يلي نصه .
عقد الاجتماع الوزاري الأول لمنتدى التعاون العربي الهندي في المنامة مملكة البحرين يوم 24 يناير 2016 بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية ووزيرة الشؤون الخارجية وشؤون ما وراء البحار بجمهورية الهند والأمين العام لجامعة الدول العربية.
واستعرض الجانبان الروابط التاريخية والحضارية بين العالم العربي والهند ، وأكدا على مساهمة العلاقات الـتجارية والثقافية في تعزيز الروابط بين الجانبين وأشادا بمتانة الأساس الذي يقوم عليه التعاون العربي الهندي وإمكانياته الكبيرة ومداه الواسع والدور الذي يمكن أن يقوم به المنتدى في الدفع بالعلاقات العربية الهندية نحو آفاق أرحب كما أكدا على التزامهما بتعزيز السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة وأعربا عن التزامهما بالعمل معا لـمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية من خلال تعزيز التشاور والتعاون والتنسيق الوثيق في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك القضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة العربية وفي منطقة جنوب آسيا وكذلك مكافحة الإرهاب وإصلاح مجلس الأمن ونزع السلاح النووي ، وأكدا أهمية التعاون بينهما من أجل تعزيز الثقة بين الدول الإقليمية وحل الصراعات كي يتم تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتوصلا إلى التفاهمات التالية: القضايا الإقليمية .
التأكيد على أهمية تحقيق حل شامل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية خاصة قرارات مجلس الأمن رقم "242" لعام 1967 وقرار "338" لعام 1973 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى مرجعية مؤتمر مدريد للسلام لعام 1991 ومبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 وتجسيد مبدأ حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل على أساس حدود عام 1967 ضمن حدود آمنة ومعترف بها وإيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ومبادرة السلام العربية وذلك بضمان تحقيق الأمن والاستقرار والسلم لجميع دول المنطقة.
دعوة إسرائيل إلى إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة عام 1967 وتفكيك جميع المستوطنات التي أقامتها عليها بما فيها المستوطنات القائمة بالقدس الشرقية المحتلة باعتبارها غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط ورفض بناء الجدار الفاصل داخل أراضي دولة فلسطين بناء على الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2004 كما تدعو إسرائيل إلى إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين العرب والفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وإلى إيقاف اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين وجرائمهم بحق المدنيين الفلسطينيين والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإيقاف كافة الإجراءات التي تمس الوضع القانوني لمدينة القدس الشرقية المحتلة والتي تسعى من خلالها إلى تغيير طابعها وهويتها الثقافية العربية ومحاولات تغيير الوضع التاريخي القائم للمسجد الأقصى المبارك والتي تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وكذلك اتفاقيات جنيف الأربع.
تثمين الدور المهم الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في مدينة القدس الشريف ورعايتها للأماكن المقدسة والتي أطرتها الاتفاقية التاريخية الموقعة بين جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية وفخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والتي أكدت على الرعاية الهاشمية للأماكن المقدسة في القدس الشريف وكذلك الإشادة بالدور المهم الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية بصفته رئيس لجنة القدس والتأكيد على أهمية دور وكالة بيت المال في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.
الترحيب بنتائج مؤتمر القاهرة حول إعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد في أكتوبر 2014 ودعوة الدول المانحة للإيفاء بتعهداتها والدعوة إلى فك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وفي هذا الصدد يثمن الجانب العربي موقف الهند في دعم القضية الفلسطينية ودعمها المالي الذي تعهدت به خلال مؤتمر القاهرة عام 2014 ودورها في مجال التنمية ودعم القدرات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقدير دعمها المالي لموازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" حتى تتمكن من الاستمرار في واجباتها المنوطة بها تجاه اللاجئين الفلسطينيين
الترحيب باستضافة الكويت مؤتمرا دوليا في الربع الثالث من عام 2016 حول معاناة الأطفال الفلسطينيين في ظل انتهاكات إسرائيل القوة الفعلية القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل.
ويقدر الجانب العربي زيارة الدولة الأولى من نوعها لرئيس جمهورية الهند إلى فلسطين وإقامته كأول رئيس دولة في رام الله ولقاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك وزيارة وزيرة الشؤون الخارجية الهندية لفلسطين كما يقدر مساهمة الهند في دعم الموازنة الفلسطينية ومساعدتها في عدة مشاريع لبناء القدرات وتنمية الموارد البشرية.
أعرب الجانبان عن القلق العميق إزاء الوضع في سوريا وأكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا واستقرارها وسلامة أراضيها وعلى أهمية التوصل إلى حل سياسي لهذه الأزمة بما يحافظ على حياة السوريين ويفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية على أساس بيان جنيف في 30/6/2012 وبياني فيينا في أكتوبر ونوفمبر 2015 الصادرين عن مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا وقرار مجلس الأمن رقم 2254 "2015" الذي أقر مؤخرا.
وأكدا دعمهما للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص وأكدا على أهمية تنسيق الجهود العربية والدولية المبذولة في هذا الشأن وأكدا على قرار مجلس الأمن رقم 2209 "2015" بشأن إدانة استخدام غاز الكلور السام في سوريا والقرارين 2139 "2014" و2165 "2014" بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا ودعوة مجلس الأمن إلى التنفيذ الكامل لهذين القرارين.
وحث الجانبان المجتمع الدولي وكافة الحكومات والهيئات الدولية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها على تقديم الدعم والمساعدة لدول الجوار العربية لسورية التي تستضيف اللاجئين السوريين وهي الأردن والعراق ولبنان ومصر بالإضافة إلى السودان.
وأشادا في هذا السياق بدور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لاستضافة المؤتمر الدولي الأول والثاني والثالث للمانحين خلال الأعوام 2013 و2014 و2015 وبمشاركة الكويت في الإعداد لعقد المؤتمر الرابع عام 2016.
التأكيد على الالتزام بالوحدة الوطنية للجمهورية اللبنانية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها والدعوة للتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومطالبة إسرائيل بالانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة والإنهاء فورا لانتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضا وبحرا وجوا والتأكيد على أهمية دعم لبنان وخاصة الجيش اللبناني في مواجهة الهجمات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية.
وأكد الجانبان على احترام استقلال وسيادة ووحدة جمهورية العراق وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ورفض المساس بهذه المبادئ والإدانة الشديدة للجرائم التي ترتكبها كافة التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش الإرهابي ضد جميع الشعب العراقي وطالبا المجتمع الدولي بتقديم جميع أنواع الدعم إلى الحكومة العراقية في حربها ضد الإرهاب وتطبيق القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن والالتزام بتنفيذها.
كما أكد الجانبان على الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الليبية بما يتفق مع مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية والإعراب عن القلق البالغ لتمدد أعمال الجماعات الإرهابية في الدولة ودعم الحوار السياسي القائم والجهود التي يبذلها في هذا الصدد السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ، ورحبا باتفاق الصخيرات حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا والذي بادرت به أغلب القوى السياسية الليبية في يوليو 2015 وقدرا جهود المملكة المغربية لتسهيل هذا الاتفاق ورحبا بالتوقيع على الاتفاق السياسي الليبي في 17 ديسمبر 2015 وتبني مجلس الأمن لهذا الاتفاق بموجب قراره رقم 2259 "2015" وإعلان تشكيل حكومة الوفاق الوطني في 19 يناير 2016.
وطالب الجانبان جميع الليبيين بدعم التنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن رقم 2259 ونوها بالجهود المبذولة من قبل دول الجوار لليبيا لتسهيل الحوار بين الأطراف الليبية.
وأكد الجانبان على أهمية الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله ورفض التدخل في شؤونه الداخلية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني فيما يتطلع إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية.
وأكدا مجددا على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار 2201 "2015" والقرار 2216 "2015" الذي أكد بوجه خاص على دعم الحكومة الشرعية في اليمن ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وإدانة الإجراءات الانفرادية التي قام بها الحوثيون والتي من شأنها تقويض عملية الانتقال السياسي في اليمن وطالبا جميع الأطراف اليمنية بتسوية الخلافات عن طريق الحوار والتشاور وتيسير عمليات المساعدات الإنسانية ورحبا في هذا الصدد بإنشاء "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية".
كما أكدا على أهمية تنفيذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل ورحبا بنتائج مؤتمر الرياض الذي انعقد خلال الفترة 17-19/5/2015 بناء على طلب من فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بمشاركة كافة الأطراف اليمنية ودعم جهود الأمم المتحدة ودور مبعوثها الخاص إلى اليمن.
وأعرب الجانبان عن دعم كافة الجهود السلمية بما في ذلك جهود دولة الإمارات للوصول إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" مع إيران من خلال المفاوضات الثنائية ووفقا لقواعد القانون الدولي.
وأكد الجانبان على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
إدانة الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي أسفرت عن اقتحام المباني الدبلوماسية والقنصلية وإلحاق ضرر بالغ بها وتحميل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن عدم حماية المباني الدبلوماسية كما هو منصوص على ذلك في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية 1963.
ورحب الجانبان بمؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في السودان وناشدا الحركات المسلحة وقف الاقتتال والانخراط في هذا الحوار الوطني استجابة لمبادرة السيد الرئيس عمر حسن احمد البشيروناشدا الأطراف الدولية المعنية الوفاء بتعهداتها إزاء إعفاء ديون السودان الخارجية لمرحلة ما بعد انفصال دولة جنوب السودان وذلك دعما للتنمية الاقتصادية في السودان وسعيا لاستدامة السلام وحث المجتمع الدولي على إدراج السودان ضمن مبادرة الدول الأفقر المثقلة بالديون واستئناف المساعدات الإنمائية على نفس المستوى المعمول به في الدول الأخرى الخارجة من الصراعات والدعوة لرفع العقوبات الأحادية الجائرة المفروضة على السودان والتي تعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتمثل انتهاكا لحقوق شعب السودان في التنمية.
وأعرب الجانبان عن دعمهما وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها ورحبا بالنجاح الذي تحقق على صعيد العملية السياسية والمصالحة الوطنية والذي من شأنه أن يعزز الأمن والاستقرار ودعما جميع الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مؤسسات الدولة وأعربا كذلك عن الدعم الكامل للجهود الدولية لمكافحة القرصنة البحرية قبالة الساحل الصومالي وإطلاق سراح البحارة الذين لا يزالون تحت الأسر من خلال تعاون فعال مع الحكومة الصومالية.
ودعم الجانبان جهود الاتحاد الأفريقي لمساعدة الأمن والسلام في الصومال من خلال بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال وكذلك الجيش الوطني الصومالي ودعما توجه دولة الكويت نحو إقامة مؤتمر دولي للمانحين بشأن التعليم في الصومال خلال عام 2016.
وأكد الجانبان على احترام الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامة أراضيها.
وهنأ الجانبان الجمهورية التونسية بمناسبة حصول الرباعي الراعي للحوار الوطني على جائزة نوبل للسلام 2015 وأشادا بروح التوافق والحوار التي سادت مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.
وأشاد الجانبان بالدور الأساسي الايجابي والفعال الذي قامت به الجزائر من خلال جولات الحوار التي استضافتها بين الأطراف المالية والتي أتاحت الوصول إلى توقيع الأطراف في جمهورية مالي على اتفاق السلم والمصالحة في باماكو بتاريخ 15/5/2015.
ونوه الجانبان بالجهود التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الموريتانية لجهة استتباب السلام والأمن في جمهورية مالي ضمن الوساطة الدولية.
وأشار الجانبان إلى أن السلام والاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا يتطلب مناخا خاليا من الإرهاب والعنف.
وأكد الجانبان على أهمية دعم إعادة البناء وتحقيق الاستقرار في أفغانستان ودعم تحقيق مصالحة حقيقية بقيادة أفغانية كي تصبح أفغانستان دولة قوية تنعم بالسلام والاستقرار.
وعبر الجانبان عن إدانتهما واستنكارهما اختطاف عدد من المواطنين القطريين في جنوب العراق باعتباره يمثل انتهاكا لحقوقهم الإنسانية كما عبرا عن تضامنهما التام مع حكومة دولة قطر ودعمهما الإجراءات التي تتخذها لضمان إطلاق سراح مواطنيها ويعبران عن أملهما في أن تسفر الاتصالات التي تجريها دولة قطر مع حكومة جمهورية العراق عن إحراز نتائج إيجابية نحو تأمين سلامتهم وإنهاء احتجازهم بشكل فوري.
وأعرب الجانبان عن قلقهما حول اختطاف 39 عاملا هنديا في الموصل في العراق في يونيو 2014 وثلاثة عمال هنود في سرت في ليبيا في يونيو 2015 ويعرب الجانب العربي عن تضامنه الكامل مع الهند في كافة جهودها لإطلاق سراحهم من الاختطاف.
القضايا العالمية
دعا الجانبان إلى إصلاح عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال توسيع كل من العضوية الدائمة وغير الدائمة لتعكس الواقع المعاصر واتفقا على أن الهيكل الحالي لمجلس الأمن الدولي لا يمثل أغلبية شعوب العالم ولا يعدو أن يكون استمرارية لنظام عفا عليه الزمن.
أبرز الطرفان الدور الريادي الذي تقوم به كل من الدول العربية والهند في مجال حفظ السلام باعتبارهما من أكبر الدول المساهمة بقوات وشراكة في بعثات الأمم المتحدة وطالبا بتوسيع مشاركة الدول المساهمة بقوات في صياغة القرارات الأممية في مجال حفظ السلام كما أعرب الطرفان عن رغبتهما في توسيع التعاون المشترك في مجال حفظ السلام بما في ذلك مجال التدريب.
يكثف الطرفان التنسيق الثنائي على جميع المستويات ومع العضو العربي بمجلس الأمن بهدف تعزيز مصداقية مجلس الأمن والتناول المتوازن لجميع القضايا المطروحة على جدول أعماله.
أدان الجانبان الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ورفضا ربط الإرهاب بأي دين أو عرق أو ثقافة بعينها وأكدا على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه ووضع استراتيجيات للقضاء على مصادر تمويل الإرهاب وتجريم دفع الفدية وكذلك مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعما جهود لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتبني الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي في أقرب وقت ممكن ورحبا في هذا الصدد بقراري مجلس الأمن رقم 2170 "2014" و2178 "2014" ودعما أنشطة المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة بمبادرة من المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
وأشادا بعمل المركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب في الجزائر ورحبا بنتائج المؤتمر الدولي حول مكافحة التطرف الذي استضافته الجزائر يومي 22-23 يوليو 2015.
ورحبا بالرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومملكة هولندا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وبالمبادرة التي أطلقها رئيس جمهورية مصر العربية في الشق رفيع المستوى للدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان مبادرة الأمل والعمل لمواجهة التطرف والإرهاب ورحبا بنتائج المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي استضافة مملكة البحرين في نوفمبر 2014 ورحبا كذلك بنتائج ورشة العمل حول التبرعات الخيرية ومكافحة تمويل الإرهاب والتطرف العنيف التي استضافتها مملكة البحرين في نوفمبر 2015 ، كما تم الترحيب بجهود المملكة العربية السعودية نحو العمل لتشكيل تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب.
يتطلع الجانب العربي إلى أن تقوم الهند بدور فاعل بالتعاون مع الدول العربية لتعزيز السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان مجددا على الالتزام بنزع السلاح النووي بطريقه يمكن التحقق منها وغير تمييزية وعلى الإزالة التامة للأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى بطريقة لا رجعة فيها واتفقا على تعزيز التعاون لتحقيق هذا الهدف الهام وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي هذا الشأن أكدا بشكل خاص على أهمية عقد مؤتمر 2012 المؤجل حول إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط مما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واتفقا على إمكانية تحقيق نزع السلاح النووي من خلال اتباع نهج عملي تدريجي يسانده التزام دولي وفي إطار اتفاق متعدد الأطراف.
ورحب الجانبان بمنح جائزة منظمة التعايش بين الأديان والحضارات لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وذلك تقديرا لإسهامات جلالته ودوره في تعزيز الحوار الهادف بين الأديان والثقافات والاحترام المتبادل بين جميع الشعوب والمجتمعات وبناء الثقة والتفاهم ونبذ الكراهية.
كما رحبا بنتائج مؤتمر حوار الحضارات والثقافات الذي استضافته مملكة البحرين في مايو 2014.
رحب الجانبان أيضا بنتائج المنتدى الرابع لأصحاب الأعمال الخليجيين ونظرائهم في الهند الذي انعقد بالمملكة العربية السعودية في نوفمبر 2015.
وأكد الجانبان على أهمية تنسيق مواقفهما إزاء مسألة مديونية الدول النامية.
التعاون الثنائي
ناقش الجانبان سبل ووسائل تعزيز التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأعربا عن الارتياح لما تحقق حتى الآن من منجزات في إطار البرنامج التنفيذي للمنتدى للعامين 2014 و2015 بما في ذلك عقد الدورة الأولى من اجتماع كبار المسؤولين يوم 2014/11/7 في نيودلهي والدورة الثانية من مهرجان الثقافة العربية الهندية خلال الفترة 20-11/27/ 2014 في الجزائر والدورة الرابعة لمؤتمر الشراكة العربية الهندية يومي 26- 27 /11/ 2014 في نيودلهي وندوة التعاون العربي الهندي في مجال الإعلام خلال الفترة 20-24 /2014/8 في نيودلهي.
وأكد الجانبان على أهمية تطوير علاقات التعاون الثنائي بشكل ملموس من خلال تعاون مستدام في قطاعات محددة على المدى المتوسط وطويل الأجل.
كما أكدا الالتزام بتنفيذ البرنامج التنفيذي للمنتدى للعامين 2016 و2017 من أجل الدفع بعجلة التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك عقد الدورة الخامسة من مؤتمر الشراكة العربية الهندية في مايو 2016 في سلطنة عمان والدورة الثالثة لمهرجان الثقافة العربية الهندية عام 2016 في الهند والدورة الثانية لندوة التعاون العربي الهندي في مجال الإعلام عام 2016 في إحدى الدول العربية ومؤتمر رؤساء الجامعات العربية والهندية عام 2016.
وأدرك الجانبان الحاجة إلى زيادة التفاعل بينهما على المستوى الشعبي خاصة تبادل الوفود الشبابية من أجل تبادل الخبرات والأفكار حول ثقافة وتقاليد الطرف الأخر ، كما تم الاتفاق على تشجيع تبادل الوفود النسائية بهدف تعزيز تمكين المرأة.
وأكد الجانبان على مواصلة المشاورات السياسية بينهما لتنسيق المواقف حيال القضايا السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية وذلك من أجل تبيان وجهات نظر الدول النامية بشكل أفضل بما يتطلبه ذلك من تكثيف المشاورات بين الإدارات والوزارات المعنية لدى الجانبين حول قضايا ومواضيع محددة.
وعبر الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون المستقبلي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وذلك في إطار آليات التعاون القائمة وتطويرها.
وفي إطار الأهمية الكبيرة التي يوليها الجانبان للتعاون الثنائي في مجال الطاقة أعربا عن أملهما في التوصل إلى مذكرة تفاهم في مجال الطاقة لتعزيز التعاون بين الجانبين مع التركيز بوجه خاص على قيمة الطاقة المتجددة.
وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبيئة والزراعة والأمن الغذائي والسياحة والصحة وإقامة الآليات اللازمة لتعزيز التعاون في هذه المجالات بما يحقق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة للهند والدول العربية.
ويحرص الجانبان على تعزيز التعاون في مجال التنمية الاجتماعية خاصة في مجال القضاء على الفقر ودعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والأسر المنتجة وتنمية الأسرة والطفولة وتأهيل ذوي الإعاقة وخدمات كبار السن.
وشدد الجانبان على الحاجة الى تعزيز التعاون بين المنظمات غير الحكومية من خلال تكثيف المبادلات بين الجانبين على مستويات متعددة مثل: المستوى الأكاديمي والعلمي والثقافي والأدبي والفني والإعلامي وفي مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية من أجل تعزيز التواصل والفهم المتبادل بين الشعبين العربي والهندي.
وأعرب الجانبان عن الشكر والامتنان إلى مملكة البحرين لاستضافتها الاجتماع الوزاري العربي الهندي الأول للمنتدى وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظيت بها الوفود المشاركة وعلى الإعداد الجيد وحسن التنظيم مما أفضى إلى نجاح أعمال الاجتماع والترحيب بعقد الاجتماع الوزاري العربي الهندي الثاني للمنتدى في الهند.
أخبار ذات صلة
عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع عدد من وزراء الخارجية تطورات الأوضاع في المنطقة
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء خارجية الدول الصديقة، تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة.
عرض التفاصيل
وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح في إطلاق 350 أسير حرب
أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة جديدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، والتي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل شملت 175 أسيراً من كل جانب، بإجمالي 350 أسيراً، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين عبر هذه الوساطات إلى 6305 أسرى.
عرض التفاصيل
شخبوط بن نهيان يشارك بمؤتمر المحيط الهندي في موريشيوس
شخبوط بن نهيان آل نهيان: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يعد حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يستقبل وزير الشؤون الخارجية في الهند
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي الدكتور سوبرامنيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند الصديقة.
عرض التفاصيل
