معالي سلطان المنصوري يبحث مع نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.
أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على وجود العديد من القواسم المشتركة التي تجمع دولة الإمارات ولوكسمبورغ سواء على صعيد الموقع الجغرافي المتميز أو امتلاك بنية تحتية وتشريعية متقدمة والقدرة على تنمية مناخ جاذب للاستثمارات والتحول إلى وجهة إقليمية ودولية للمال والأعمال والسياحة فضلا عن العمل وفق رؤية طموحة تتوافق مع أهداف التنمية البشرية وقائمة على تعزيز ممكنات الابتكار والعلوم المتقدمة.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه في لوكسمبورغ معالي اتيان شنايدر نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد بحكومة لوكسمبورغ حيث تم بحث سبل تطوير آفاق التعاون والشراكة القائمة بين الجانبين في عدد من القطاعات الحيوية من أبرزها الابتكار والسياحة والتجارة الثنائية والطيران بالتركيز على خدمات الشحن الجوي مع استعراض فرص جديدة للتعاون في التقنيات التكنولوجية الحديثة وتكنولوجيا الفضاء.
و ترأس الوزير المنصوري وفداً رفيع المستوى من الدولة إلى لوكسمبورغ في زيارة رسمية استغرقت يومين بحضور سعادة محمد عيسى بوشهاب السويدي سفير الدولة لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ولكسمبورغ.. وضم الوفد سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وسعادة ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي وسعادة حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وناصر الرشيدي مدير النظام وسياسة الفضاء بوكالة الإمارات الفضاء وعدد من المستشارين والخبراء.
وخلال الاجتماع مع معالي اتيان شنايدر أكد الجانبان على أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري كما استعرضا عدد من الفرص المحتملة لتطوير أفاق الشراكة الاقتصادية القائمة ودفع معدلات التبادل التجاري إلى مستويات أكثر تقدماً.
و قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن هناك العديد من الفرص الواعدة للارتقاء بحجم العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة خلال المرحلة المقبلة وذلك من خلال تفعيل التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي يتمتع بها الجانبان بمميزات نسبية ومن أبرزها قطاعي السياحة والطيران، وأيضا استكشاف فرص التعاون المطروحة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والعلوم المتقدمة.
وأفاد المنصوري أن التركيز على تطوير أوجه التعاون في مجال الشحن الجوي بين البلدين من شأنه أن يمثل انطلاقه جديدة في مستوى العلاقات الثنائية ويطور العديد من الفرص الاستثمارية المشتركة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي سينعكس على مستوى التجارة الخارجية والتي لا تزال أقل من المستويات المأمولة حيث حقق التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين حوالي 90 مليون دولار خلال عام 2017 وهو رقم متواضع أمام الإمكانات والقدرات التي يتمتع بها البلدان.
وأضاف أنه في ظل التزام الجانبان بمواصلة توطيد الحوار المشترك من أجل تعميق التعاون الاقتصادي القائم، كما رحب معاليه بالمبادرة التي تم طرحها بشأن تطوير برامج للتبادل الطلابي بين البلدين والتي تنسجم مع اهداف الدولة في تطوير قطاع التعليم وعقد شراكات مثمرة مع دول رائدة في هذا المجال.
وقال المنصوري إن دولة الإمارات في إطار استراتيجيتها في مجال الفضاء تسعى تحتاج لإقامة شراكات قوية مع الدول التي تتمتع بسمعة راسخة في هذا المجال المتخصص، مشيرا إلى أن لوكسمبورغ تتمتع بتجاري وخبرات واسعة في هذا الصدد ما يفتح المجال لتطوير شراكات لتبادل الخبرات الفنية والعلمية وإقامة استثمارات مشتركة تخدم مصالح الطرفين.
كما اتفق الجانبان على النظر في إمكانية توقيع اتفاقية للتعاون الفني والاقتصادي لإنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين والتي ستوفر منصة متميزة لتسليط الضوء على أبرز القطاعات المرشحة لقيادة مرحلة جديدة للتعاون الثنائي ووضع الخطط والبرامج الكفيلة لتحقيق تقدم ملموس مع وجود أليات للمتابعة.
ومن جانبه قال معالي إتيان شنايدر إن لوكسمبورغ تنظر إلى الإمارات باعتبارها شريك رئيسي لها في المنطقة وتطلع لتأسيس شراكة اقتصادية وتجارية خلال المرحلة المقبلة تخدم المصالح المشتركة وتعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وتابع شنايدر أن لوكسمبورغ حريصة على المشاركة في اكسبو 2020 بدبي واستثمار الأفكار التنموية التي يتبناها الحدث الدولي والتي تعكس رؤية طموحة لدولة الإمارات في خلق شركات اقتصادية مثمرة بين الجانبين في القطاعات التي تشكل رهاناً حقيقياً للتنمية المستدامة.
وأكد شنايدر على وجود العديد من الفرص لتنويع العلاقات المشتركة في العديد من المجالات ومن أبرزها في المجال التعليمي وطرح مبادرة لتطوير برامج للتبادل الطلابي بين المؤسسات التعليمية من الجانبين خلال المرحلة المقبلة بما يعزز من الروابط المشتركة ويفتح مجالات أوسع لتبادل الخبرات والتجارب.
وأشار نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ إلى حرصهم على تفعيل اتفاقية التعاون في مجال الموارد الفضائية الموقعة بما يخدم مصالح البلدين الصديقين إلى جانب دراسة فرص التعاون في المجالات المتعلقة بتكنولوجيا الفضاء وتحديداً في مجال خدمات الأقمار الصناعية والتي تمتلك فيها لوكسمبورغ خبرة واسعة، وفتح الحوار فيما بين المؤسسات المختصة من الجانبين لدراسة سبل تطوير أليات التعاون المشترك.
كما شهد الاجتماع استعراض ممثل وكالة الإمارات للفضاء أبرز ملامح مشروع قانون الفضاء الجاري العمل على تطويره في الدولة وأيضا محددات وأهداف استراتيجية الفضاء الإماراتية.
كما عقد وفد الدولة برئاسة معالي المنصوري لقاءً موسعاً مع أعضاء غرفة تجارة لوكسمبورغ بحضور كارلو ثيلن مدير عام الغرفة ونخبة من أعضاء الغرفة..و تناول اللقاء عدد من الفرص الاستثمارية والتجارية المطروحة للتعاون مع التأكيد على أهمية تعزيز تبادل الزيارات والبعثات التجارية والاشتراك في المعارض والمؤتمرات الدولية لتنمية الحوار المشترك بين الجانبين والاطلاع على أبرز فرص وجوانب التعاون المتاحة.
واستعرض المتحدثين من غرفة تجارة لوكسمبورغ أبرز القواسم المشتركة بين الجانبين، في تبني سياسات الانفتاح وسهولة النفاذ إلى الأسواق وتعزيز شبكة الشراكات التجارية الخارجية مع مختلف دول العالم وهو ما ساهم في دفع عجة النمو وتنويع قاعدة الاقتصاد.
كما أفادوا على أن دعم ريادة الأعمال تشكل أولوية لدى غرفة تجارة لوكسمبورغ لما يمثله هذا القطاع من أهمية خاصة في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني وضمان استدامته مشيرين إلى أن النموذج الاقتصادي التي تبنته دولة الإمارات أثبت كفاءته في ظل الإنجازات والتطور اللافت الذي حققته الدولة ونجاحها في مواصلة عملية التطور والنمو على الرغم من مختلف التحديات الاقتصادية.
وأعربوا عن رغبتهم في تعزيز تواجدهم في المعارف والمحافل الاقتصادية التي تستضيفها الدولة فضلا عن اهتمامهم بتحقيق تواجد ومشاركة متميزة في معرض اكسبو2020 بدبي والذي سيشكل فرصة متميزة لهم لتعزيز تواجدهم بأسواق الدولة.
وحول مجالات التعاون التي تمت مناقشتها بحث الجانبان فرص التعاون في قطاعات صناعة السيارات، والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وما يطلق عليه الاقتصاد الدائري /circular economy./ والمتعلق بسلاسل القيمة المضافة للمنتج وغيرها من القطاعات الحيوية والتي تلبي احتياجات التنموية والرؤى المستقبلية للجانبين.
ومن جانبه استعرض معالي المنصوري الفرص وحوافز البيئة التجارية والاستثمارية في الدولة مشيرا إلى أن الإمارات احتلت المركز الأول عربيا والـ 15 عالمياً في صادرات السلع فيما تبوأت المركز الـ 21 عالمياً والأول عربياً في صادرات الخدمات خلال عام 2017.
واستعرض معاليه أبرز الحوافز والتسهيلات التي سيقدمها قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجاري العمل على إصداره في الدولة والذي سيشكل إضافة نوعية لمميزات الاستثمار وبيئة الأعمال داخل الدولة.
واكد المنصوري على اهتمام الدولة بتطوير وتعزيز ممكنات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز ريادة أعمال قائمة على الابتكار والابداع.
وأشار الوزير إلى أهمية العمل على الربط بين القطاع الخاص من البلدين، والذي بدوره سيعمل على استكشاف مزيد من الفرص وجوانب الشراكات الاقتصادية المتاحة.
و قام وفد الدولة بزيارة ميدانية إلى مستودع لوكسمبورغ للمنتجات الثمينة وهو أكثر مستودع أماناً في العالمي لتخزين وتداول السلع والمنتجات الثمينة وذلك وفق تقنيات فائقة التكنولوجيا فيما يتعلق بإدارة علمية الشحن والتخزين والتداول لتلك المنتجات.
واطلع الوفد على المبنى وطوابقه والتجهيزات الأمنية التي تتبع أعلى دراجات الأمن والسلامة وبحسب المعايير والاشتراطات الواجب توافرها في عمليات تخزين لمختلف السلع والمنتجات الثمينة من السيارات الأثرية والمعادن الثمينة والتحف الفنية بما في ذلك معالجات الهواء ونسبة الرطوبة داخل المبنى وألية تخزين وتفريغ المنتجات من المستودع.
كما زار الوفد مقر الشركة الأوروبية للأقمار الصناعية وهي تعد من بين أكبر مشغلي للأقمار الصناعية وتتمتع بريادة عالمية في هذا المجال مع إدارتها وتشغيلها لأكثر من 50 قمراً صناعياً يعملوا في المدار الفضائي..
كما تختص الشركة في توفير الحلول ذات القيمة المضافة والحلول المتكاملة لعملية تشغيل وإدارة الأقمار الصناعية وتشغيل الشبكات المتنقلة والثابتة وخدمات الانترنت والأفلام والوسائط الرقمية المبتكرة.
أخبار ذات صلة
مندوب الدولة لدى اليونسكو يدين الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والأردن ودول المنطقة
في إطار الدورة الرابعة والعشرين بعد المائتين للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -اليونسكو المنعقدة خلال الفترة من 8 ولغاية 23 أبريل 2026، ألقى سعادة علي عبد الله الحاج، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى اليونسكو، الكلمة الوطنية لدولة الإمارات في المناقشة العامة للمجلس
عرض التفاصيل
الإمارات تدين استهداف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان
أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم ضد الكتيبة الفرنسية ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان،
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يستقبل وزيرة خارجية بريطانيا ويبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.
عرض التفاصيل
الإمارات ترحّب بقرار اللجنة القانونية للمنظمة البحرية الدولية الذي يؤكد حق المرور العابر في مضيق هرمز ويدين بشدة إغلاقه من جانب إيران
رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار اللجنة القانونية للمنظمة البحرية الدولية، الذي اعتُمد خلال دورتها الـ113، والذي أدان بشدة إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران
عرض التفاصيل
