جدد مجلس جامعة الدول العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وتأييد كافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لإستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
واستنكر المجلس في قرار اصدره في ختام اعمال دورته السادسة والأربعين بعد المائة بشأن احتلال إيران للجزر العربية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى " التابعة لدولة الامارات استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات ما يزعزع الامن والاستقرار في المنطقة ويؤدي الى تهديد الامن والسلم الدوليين.
وأدان المجلس قيام الحكومة الايرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة ، وأدان المجلس المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الإقتصادية الخالصة للجزر الثلاث بإعتبارها جزءا لايتجزأ من دولة الإمارات والطلب من ايران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والاعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ،ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الامن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الاقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.
وأدان المجلس افتتاح إيران مكتبين في جزيرة ابوموسى التابعة لدولة الإمارات ،مطالبا إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة دولة الإمارات على اراضيها.
واعرب المجلس عن استنكاره وإدانته للجولة التفقدية التي قام بها اعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني الى الجزر الإماراتية المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى معتبرا ذلك انتهاكا لسيادة دولة الإمارات على أراضيها ولايتماشى مع الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية ودعوة إيران الى الإمتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية.
وأشاد المجلس بمبادرة دولة الإمارات التي تبذلها لايجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجددا إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن إقامة اى منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية والغاء كافة الاجراءات وازالة كافة المنشآت التي سبق ان نفذتها ايران من طرف واحد في الجزر العربية الثلاث باعتبار ان تلك الاجراءات والادعاءات باطلة وليس لها اي اثر قانوني ولاتنقص من حق دولة الإمارات الثابت في جزرها الثلاث وتعد اعمالا منافية لاحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949 ومطالبتها اتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقا لمباديء وقواعد القانون الدولي بما في ذلك القبول بإحالة القضية الى محكمة العدل الدولية.
واعرب المجلس عن أمله ان تعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمى لقضية جزر دولة الإمارات الثلاث المحتلة إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وطالب إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وازالة التوتر إلى خطوات عملية وملموسة قولا وعملا بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن الدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة والامين العام للأمم المتحدة الداعية الى حل النزاع حول الجزر الثلاث المحتلة بالطرق السلمية وفق الاعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية من اجل بناء الثقة وتعزيز الامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
وشدد على التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع ايران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة انهائه انطلاقا من ان الجزر الثلاث هى ارض عربية محتلة وابلاغ الامين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الامن بأهمية إيفاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الامن الى ان تنهي ايران احتلالها للجزر العربية الثلاث وتسترد دولة الإمارات سيادتها الكاملة عليها والطلب من الامين العام متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير الى المجلس في دورته العادية المقبلة.