دولة الإمارات تترأس الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية

الثلاثاء 15/9/2015
عام
ترأست الإمارات أعمال الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية التي انطلقت بمقر الأمانة العامة لبحث قضايا العمل العربي المشترك الراهنة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومشروعات القرارات المرفوعة بشأنها من قبل اجتماعات المندوبين الدائمين على مدى اليومين الماضيين.

ترأس الاجتماع ووفد الدولة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وضم الوفد معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة وسعادة احمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وسعادة عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وسعادة فارس المزروعي مساعد الوزير للشؤون الأمنية والعسكرية وسعادة شهاب الفهيم وكيل مساعد لشؤون المراسم وسعادة على مطر المناعي مدير مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية وسعادة يعقوب الحوسني مدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة وسعادة الدكتور جاسم محمد الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية وعلى الشميلي مسؤول الجامعة بمندوبية الدولة بالقاهرة.

وقال معالي الوزير قرقاش في كلمة ألقاها عقب تسلم رئاسة الدورة : يطيب لي في افتتاح أعمال الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة للمجلس الوزاري لجامعة الدولة العربية والتي تتشرف دولة الإمارات برئاستها أن أتوجه بأسمى معاني التحية والتقدير لأصحاب السمو والمعالي الوزراء ولمعالي الأخ ناصر جودة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على الجهود المتميزة والمثمرة التي بذلها الأردن الشقيق خلال ترؤسه لأعمال الدورة العادية السابقة لهذا المجلس خاصة في ظل تلك الظروف غير العادية والاستثنائية التي تمر بها منطقتنا العربية بما ساهم بصورة كبيرة في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وعزز من التعاون العربي في كثير من المجالات الهامة " .

وأضاف نترحم على المغفور له عميد الدبلوماسية العربية الأمير سعود الفيصل سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، منوها بالجهود والإسهامات الكثيرة والمتميزة للمغفور له في الجامعة وكل المنابر الإقليمية والدولية لنصرة القضايا العربية والإسلامية والتي كان لها أثرها الكبير في إثراء وتعزيز العمل العربي المشترك وقال أن الدبلوماسية العربية ستفتقد حضوره وحكمته .

ورحب بمعالي عادل الجبير وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والذي يشارك للمرة الأولى بعد تولي منصبه في أعمال المجلس متمنيا له دوام التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة كما رحب بمعالي حمادي ولد أميمو وزير الشؤون الخارجية والتعاون في الجمهورية الاسلامية الموريتانية معربا عن التطلع إلى المزيد من التعاون لخدمه العمل العربي المشترك.

وقال معاليه أننا نجتمع اليوم في قاهرة المعز فإننا نرحب من الأعماق بما نشهده من التقدم المتنامي نحو تعافي مصر الشقيقة وسعيها الحثيث إلى استعادة دورها الفاعل على المستوى العربي والإقليمي والدولي .

وأكد دعم دولة الإمارات لمصر شعباً وحكومةً إيمانا بأن مصر الآمنة المستقرة القوية بتلاحم شعبها وبإيمانها بعروبتها تمثل ضمانه قوية لأمن الأمة العربية ووقوفها في وجه ما يتهددها من تحديات وأخطار .

وقال معاليه أن تولى دولة الإمارات رئاسة هذه الدورة العادية في ظل ظروف استثنائية بالنظر إلى الأزمات وما يحيط بها من أخطار التي تزايدت حدتها وتعقيداتها يتطلب منا جميعا مضاعفة وتكثيف العمل المتواصل والمنسق لمواجهتها والتعامل معها بصورة جماعية وجادة وفاعلة.

واضاف معاليه : إنه ليس خافيا علينا ما تتعرض له دُولنا من أخطار داهمه تُهدد وجودها وتنال من سيادتها وأمنها وتهُز استقرارها وسعيها نحو رفاهيه شعوبها.

وأشار إلى أن الدول العربية تُجابه تحدياتٍ تجعلها على المحك بين محاولات خارجية للتدخل في شؤونها الداخلية وأخطارٍ داخليةٍ تتمثل في مؤامراتٍ تُحاك من جماعاتٍ ذات أهدافٍ أبعد ما تكون عن المصالح الوطنية فضلا عن النشاط الإرهابي المتزايد والمتسارع الذي يهز الأمن والسلامة الإقليمية هزاً عنيفاً وكذلك التدخل المنظم والمُمَنهج من دول الجوار في شؤون العرب.

و قال معاليه أن الإرهاب وأعماله الإجرامية التي تهدد عالمنا العربي بالأساس قد وجد للأسف بيئةٍ حاضنةٍ له ودعماً ورعاية من قوى أُخرى سواء بالتمويل أو التسليح بهدف النيل من أمتنا العربية وأن ما يزيد من خطورة هذا الإرهاب التستر بعباءة الدين الإسلامي الحنيف من ناحية وانطلاقه نحو استهداف تراثنا الثقافي الحضاري بالتدمير والعبث والإساءة وكذلك استهدافه لشباب الأمة بدعايات مضللة تفسد عليه عقيدته وإيمانه بوطنه .

واضاف معاليه ان دولة الإمارات ملتزمة بتقديم كل أشكال المساعدات للشعب اليمني الشقيق بدءاً من تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية وصولاً للمساعدة في بناء مؤسسات الدولة حتى يتحقق الأمن والاستقرار والنماء في ربوع اليمن الشقيق.

وقال معاليه أنه تعزيزاً للدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الإمارات حاليا لتخفيف المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب اليمني ومساندة الأشقاء اليمنيين على تجاوز ظروفهم القاسية أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤخراً حملة كبرى تهدف إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ومد يد العون والمساعدة له لتمكينه من التغلب على الأوضاع الصعبة التي يعيشها وقد انطلقت الحملة تحت شعار "عونك يا يمن" وتمتد لمدة شهر لمساعدة عشرة ملايين يمني تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الحالية لحشد الدعم لصالح برامج ومشاريع هيئة الهلال الأحمر الموجهة للمتأثرين من الأحداث في اليمن وتخفيف معاناتهم ، واشار معاليه الى ان الحملة استطاعت أن تجمع ما يزيد على 500 مليون درهم خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال معاليه إن المبادرات المتواصلة التي تتبناها الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً تجاه الأشقاء في اليمن تجسد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خياراً بل هو ضرورة لا غنى عنها وهو الأمر الذي يعد من ركائز السياسة الخارجية الإماراتية.

واشار معاليه إلى دور المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الخرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي بادرت بحشد التحالف العربي للتصدي للتمرد الذي قام به الحوثيون وحلفاؤهم ضد أمن وسلامة ووحدة أراضي اليمن الشقيق وقال معاليه ان الدور السعودي في هذا الصدد إنما ينبثق من الإيمان بتكامل الأمن العربي في هذه المنطقة الهامة من العالم العربي والوقوف أمام محاولات التدخلات الخارجية في مقدرات الشعب اليمني وإثارة الحروب الطائفية بين أبناء الوطن الواحد.

واضاف معاليه :إن دماء شهدائنا الأبرار الذين سقطوا دفاعاً عن الحق والعدالة والشرعية في اليمن لن تذهب سدى بل سيزيدنا ذلك إصراراً وثباتاًعلى نهجنا ضمن إطار قوات التحالف العربي لإزالة الظلم ونصرة الشعب اليمني الشقيق وإحقاق رسالة الحق والعدل لإنقاذ اليمن من قبضة المليشيات المتمردة التي انقلبت على الشرعية وعاثت فساداًوتخريباً في ربوع اليمن.

واضاف معاليه: ننظر ببالغ القلق لاستمرار تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا وانتشار خطر التطرف والإرهاب على الساحة الليبية وهو الأمر الذي يتطلب منا تكثيف الجهود للعمل على استقرار الوضع من خلال دعم الحكومة الشرعية الليبية في مواجهة العصابات الإجرامية والإرهابية التي تستهدف الأشقاء الليبيين وتستنزف مقدرات وطنهم بل وتهدد دول الجوار سواء من الدول العربية الشقيقة أو الدول الأفريقية الصديقة فضلاً عن تهديد أمن وسلامة الدول الأوربية الواقعة شمال البحر الأبيض المتوسط.

وقال معاليه انه يتوجب علينا جميعاً دعم الحكومة الشرعية والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية بما في ذلك دعم المؤسسة العسكرية التي تسعى لبناء جيش وطني قوي لديه من القدرة والكفاءة على تحقيق الأمن والاستقرار في كل ربوع ليبيا ودحر الجماعات الإرهابية ، كما نعرب عن تأييدنا لمساعي مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية وندعو الى الإسراع في تنفيذ خطة المبعوث الأممي تجنباً لسيناريوهات الفراغ المؤسسي الذي يسعى إليها المخربون.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال معاليه اننا نؤكد على ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة السورية وإنهاء الأزمة بالشكل الذي يلبي تطلعات وطموحات الشعب السوري الشقيق الذي يعاني لسنوات من ويلات الحرب والصراع وانتشار الطائفية والمذهبية التي أدت لهروب ملايين السوريين من وطنهم ، كما أن الأوضاع المتردية في سوريا والتي تتفاقم يوماً بعد يوم أدت إلى ما نشهده الآن من تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد أعداد اللاجئين الأمر الذي سبب في خلق حالة من الفراغ استغلتها التنظيمات الإرهابية.

واضاف معاليه إن تفاقم واستمرار هذه الأوضاع المأساوية تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية لذلك فالحاجة أصبحت ملحة لوجود تعاون وتنسيق لاعتماد تصور عربي يفضي إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة من خلال مضاعفة الجهود للبحث عن تسوية سياسية تستند على مقررات جنيف 1.

واضاف معاليه ان مشهد اللاجئين السوريين هاربين محطمين من سعير الحرب والإرهاب باحثين عن مأوى آمن وحياة كريمة امتحان عسير أمام العالم بأسره " ولا يمكن أن يكون الخيار بين رئيس يستهدف مواطنيه أو ارهاب وحشي قاتل لابد من تحرك عربي عاجل يُخرجنا من هذا النفق المظلم والقاتل ".

وقال معاليه أنه في هذه اللحظة التاريخية بالذات علينا أن نسعى بكل الوسائل إلى التصدي لهذا الملف الذي لا يحتمل التأجيل أو التأخير.

واضاف معاليه انه على خلاف ما يروجه البعض في المحافل السياسية والإعلامية من انتقادات علي غير الحقيقة يشوبها تحريف مريب لموقف العديد من الدول العربية من مأساة الشعب السوري واللاجئين الهاربين من وطنهم فإن دولة الإمارات وجريا على سياساتنا الثابتة لم تتوان عن تقديم الدعم لأبناء الشعب السوري منذ عام 2011 حيث استقبلت أكثر من 100 ألف سوري من كافة الفئات المكونة للشعب السوري ليرتفع عدد السوريين في الدولة إلى 250 ألف مواطن سوري.

وقال معاليه ان المعونات في المجالات الإنسانية والتنموية بلغت منذ بداية الصراع حوالي 530 مليون دولار أمريكي فضلا عن تخصيص 100 مليون دولار لعام 2015 كدعم إضافي للاجئين السوريين ثم صرف 40 مليون دولار منها.

وقال معاليه انه بالإضافة إلى ما قدمته دولة الإمارات من مساعدات لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا والتي بلغت حوالي 70 مليون دولار فضلا عن إنشاء صندوق للإعمار بالمشاركة مع ألمانيا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة وانطلاقا من إيمان دولة الإمارات بأن معضلة اللاجئين السوريين تتطلب حلاً جذرياً للأزمة السورية فإن دولة الإمارات لم ولن تتوانى عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية طبقاً للمرجعيات الدولية وبناءً على إرادة الشعب السوري.

واضاف معاليه أن استمرار الأزمة السورية دون حل سيؤدي لزيادة انتشار الإرهاب وتصديره لدول الجوار السوري بل لكل دول المنطقة خاصة بعد سيطرة بعض العصابات الإرهابية على مساحات شاسعة من الاراضي السورية والعراقية والتي تستخدمها كقاعدة تنطلق منها العناصر الإرهابية للانتشار في كافة دول العالم.

وقال معاليه انه لا مناص أمامنا سوى العمل على إنهاء الأزمة السورية ودحر هذه الجماعات والعصابات المتطرفة التي لا هدف لديها الا تمزيق الدول العربية وتفتيتها وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية وتماسك نسيجها الوطني بمكوناته المختلفة تحت مظلة الدولة المدنية الحاضنة لجميع السوريين.

وأعرب معاليه عن الدعم والمساندة للصومال من خلال الجهود الرامية لبناء المؤسسات الصومالية بما في ذلك المؤسسات الأمنية التي ستساهم بصورة كبيرة وفعالة في تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ووضعه على طريق التنمية والنماء.

واشاد معاليه بالتطورات الإيجابية التي يشهدها الصومال ومن أهمها عوده التعليم النظامي والجامعي بعد انقطاع دام لثلاثة عقود وبداية مؤسسية مشجعه وعودة خجولة للخدمات علينا جميعا أن ندعمها ونعززها.

وقال معاليه اننا نؤكد بقوة على ثوابت الموقف العربي الموحد تجاه قضية منع انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من تلك الأسلحة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين والتي تتطلب منا ضرورة التحرك العربي الموحد لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة عام 1995 الخاص بعقد مؤتمر دولي بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط.

واضاف معاليه إن التحديات الجسيمة التي تواجه أَمنَنا القومي العربي يزدادُ حجمها وصعوبتها وجميع المؤشرات تشير إلى سنوات صعبة قادمة ستمتحن تصميمنا وقدراتنا ، ومن هذه القراءة نرى أن المسؤوليات التي تواجهنا جسيمة وكبيرة الأمر الذي يستلزم منا صياغة سياسات وإجراءات فاعلة على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي للارتقاء إلى مستوى هذه التحديات كما أن ذلك يتطلب منا مضاعفة الجهود لإنهاء الخطوات والإجراءات الضرورية لإصلاح وتطوير وتفعيل آليات العمل العربي المشترك لنتمكن من مواجهة هذه التحديات .

ومن جانبه استعرض وزير خارجية الاردن ناصر جودة رئيس الدورة الماضية للمجلس جهود بلاده خلال رئاستها للدورة السابقة للمجلس خاصة في ظل التحديات التي تحيط بالمنطقة العربية .

وقال جودة في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس " اننا نجتمع اليوم وعلى أجندتنا العديد من التحديات التي تحيط بِنَا من المشرق الى المغرب مؤكدا انها تحديات غير مسبوقة و تتطلب عزم لا يلين ، وأكد " نحن قادرون على مواجهة كل ما يعترض اوطاننا ايمانا منا برسالة الحق".

وحول تطورات القضية الفلسطينية قال وزير خارجية الاردن ان القضية الفلسطينية تظل هى شغلنا الشاغل واصفا إياها بأنها هى " أم القضايا العربية ومفتاح الاستقرار في المنطقة " مشددا في الوقت ذاته على موقف بلاده بشأن العمل على دفع المسار التفاوضي بما يفضي للتوصل الى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية وفي سياق حل شامل يعالج كل القضايا طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام وبشكل يصون المصالح العليا الاردنية .

وحول الانتهاكات الاسرائيلية بحق القدس قال جودة ان القدس شهدت خلال الفترة الماضية تصعيدا وانتهاكات مدانة ومرفوضة ، مشددا على حرمة المدينة المقدسة باعتبارها " خط احمر " موضحا ان الاردن من منطلق كونها صاحب الوصاية التاريخية على القدس سيتصدى بكل حزم لكل ما من شأنه المساس بالمقدسات وبكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية .

ولفت الى وجود اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي وخاصة الامم المتحدة ، مؤكدا موقف بلاده الرافض لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا ، وهذا مرفوض بكل القوانين والاعراف الدولية.

وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين كشف وزير خارجية الاردن ان بلاده تستضيف اللاجئين الفلسطينيين ، مطالبا الدول لدعم وكالة الاونروا بما يمكنها من استمرار تقديم خدماتها.

وحول خطر الارهاب والتطرف قال انه يمثل تحديا أمنيا وسياسيا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا لافتا الى انه يسئ الى ديننا الحنيف لتشويه الاسلام وقال " اننا عملنا خلال رئاستنا لمجلس الجامعة العربية على ضرورة توحيد الجهود لمحاربة الفكر المتطرف والتصدي لخطر الارهاب من خلال منظومة متكاملة " .

وحول تطورات الوضع في اليمن قال وزير خارجية الاردن ان بلاده شاركت عبر قوات التحالف في جهود اعادة الشرعية لليمن ممثلة في الرئيس اليمني عبد منصور هادي .

وحول الازمة اللبية اكد جودة على دعم جهود الاشقاء في ليبيا من خلال المجلس النيابي ودعم جهود المصالحة بما يحفظ امن ليبيا ويمكنها من دحض الارهاب.

وحول تطورات الازمة السورية قال جودة ان سوريا تشهد تطورات مؤسفة ليس العنف والدمار ونهش العصابات في جسده وانما زادت بمسالة اللاجئين ، معربا عن أسفه للمشاهد الاخيرة للاجئين ، قائلا "تصدينا لها منذ اليوم الاول لاستقبال مليون ونصف من اللاجئين مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته في هذا الشأن ".

وحول تطورات الوضع في العراق قال جودة " نتمنى التوفيق في المسار السياسي الذي يضمن وحدة الشعب العراقي ويبعدنا عن الصراعات الطائفية ومحاربة التطرّف والارهاب ".

ومن جانبه وجه الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية التهنئة إلى دولة الإمارات التي تتولى رئاسة أعمال هذه الدورة الهامة ، مرحبا بمعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية.

وقال انني على ثقة تامة بأنه سيُدير أعمال هذه الدورة بكل كفاءة واقتدار وأن الدبلوماسية النشطة لدولة الإمارات بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ستُضفي خلال رئاستها للمجلس زخماً لتدعيم مسيرة العمل العربي المشترك.

واكد العربي ان النظام الإقليمي العربي يواجه بمختلف مكوناته تهديدات خطيرة وتصعيداً غير مسبوقٍ في وتيرة الأحداث الملتهبة التي تدور رُحاها في عدة دول عربية ذات ثِقل وتأثير مباشر على حاضر ومستقبل الأمن القومي العربي برمته بل ومستقبل شعوب هذه الدول وأمن واستقرار المنطقة بأكملها والعالم.

وشدد العربي على ان معالجة الأوضاع المُعقّدة والمتفاقمة التي تواجهها المنطقة تتطلب نهجاً جديداً وعلى نحو مُلّح توجّهاً مُبتكراً وغير تقليدي ومواقف قادرة على التأثير في مجريات الأحداث وتفاعلاتها الإقليمية والدولية وبما يضع حداً لهذه الأزمات وحتى يتمكّن العمل العربي من الارتقاء إلى مستوي التحديات المطروحة ويستجيب لتطلعات الشعوب العربية ودولها.


أخبار ذات صلة

السبت 18/4/2026
عام
مندوب الدولة لدى اليونسكو يدين الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والأردن ودول المنطقة

في إطار الدورة الرابعة والعشرين بعد المائتين للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -اليونسكو المنعقدة خلال الفترة من 8 ولغاية 23 أبريل 2026، ألقى سعادة علي عبد الله الحاج، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى اليونسكو، الكلمة الوطنية لدولة الإمارات في المناقشة العامة للمجلس

عرض التفاصيل
السبت 18/4/2026
أخبار وزير الخارجية
عبدالله بن زايد يستقبل وزيرة خارجية بريطانيا ويبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.

عرض التفاصيل
السبت 18/4/2026
عام
الإمارات تدين استهداف قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم ضد الكتيبة الفرنسية ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان،

عرض التفاصيل
الجمعة 17/4/2026
عام
الإمارات ترحّب بقرار اللجنة القانونية للمنظمة البحرية الدولية الذي يؤكد حق المرور العابر في مضيق هرمز ويدين بشدة إغلاقه من جانب إيران

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار اللجنة القانونية للمنظمة البحرية الدولية، الذي اعتُمد خلال دورتها الـ113، والذي أدان بشدة إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران

عرض التفاصيل

هل وجدت هذا المحتوى مفيدًا؟

تساعدنا ملاحظاتك على تحسين تجربتك باستمرار

هل تقدمت مؤخرًا بطلب الحصول على خدمة عبر مركز الخدمة الخاص بنا أو رقميًا؟