البيان المشترك الصادر عقب اجتماع وزيرة الخارجية البريطانية ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات
وبحث الوزيران العلاقات التاريخية الراسخة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، والتي تقوم على الالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الازدهار والتعاون الدولي. ويأتي هذا اللقاء امتداداً للمباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، مع معالي كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة، في 9 أبريل.
واتفق الوزيران بشكلٍ رسمي على اعتماد إطار عمل لتعزيز آفاق التعاون بين البلدين، بما يشمل مجالات الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، والتحول في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع. ويُرسي هذا الإطار أساساً طموحاً لتعزيز شراكة ثنائية مستدامة طويلة الأمد بما يُرسخ القدرات المشتركة على الصمود.
وأعربت معالي وزيرة الخارجية عن تقديرها لدولة الإمارات على جهودها الحثيثة لضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظلّ الاعتداءات الإقليمية الأخيرة. ومن جانبه، أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المتحدة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية. كما أكّد الوزيران على أهمية مواصلة التعاون القنصلي.
وأدان الوزيران بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة وغير المبررة التي استهدفت دولة الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها، في خرق صارخ لمبادئ وأحكام القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 (2026)، حيث أعربا عن إدانتهما لممارسات إيران وتهديداتها الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة الدولية فيه، والتدخل في حركة الملاحة بأي شكل من الأشكال. كما شدّد الوزيران على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم، وذلك وفقًا لأحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأشار الوزيران إلى قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الصادر بتاريخ 19 مارس 2026 والذي أدان التهديدات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت السفن، وإغلاق مضيق هرمز، ما يُمثل خطرًا جسيمًا على الأرواح وتهديدًا بالغًا لسلامة الملاحة والبيئة البحرية.
ورحّب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا، والتي أعلن عنها في 17 أبريل، بهدف تعزيز حرية الملاحة وحماية القانون الدولي وضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة وذلك ضمن إطار تحالف دولي واسع.
وأدان الوزيران الهجمات التي شنها الطرفان المتحاربان في السودان على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة، وأكدا مسؤولية الطرفين في إنهاء الصراع، وضرورة تكثيف الجهود الدولية وممارسة مزيد من الضغوط لتحقيق هذه الغاية، مشدّدين على أن حماية المدنيين تُمثل أولوية. كما أكدا الحاجة الملحّة إلى التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى كافة أنحاء السودان، معربين عن رفضهما للمحاولات الرامية إلى تسييس العمل الإنساني.
وشدّد الوزيران على أن مستقبل السودان يجب أن يقرره المدنيون من خلال عملية مستقلة بقيادة مدنية تُلبي تطلعات الشعب السوداني نحو الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية. كما رحّبا بالاجتماعات الأخيرة التي عُقدت بين المجموعة الرباعية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الاجتماعات التي عُقدت على هامش مؤتمر برلين، وأكدا على أهمية مواصلة تنسيق الجهود لدعم إحلال السلام في السودان.
وجدّد الوزيران التزامهما بدعم تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، وفقاً لأحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي. ورحّبا بجهود الوساطة التي قامت بها دولة الإمارات في تسهيل تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية، ليصل إجمالي عدد الأسرى الذين تم تبادلهم إلى 6305 منذ اندلاع الحرب. كما بحثا سُبل تعزيز التعاون لدعم جهود التعافي في أوكرانيا.
وأعرب الوزيران عن تطلعهما إلى مواصلة التعاون الوثيق وتعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة خلال الفترة المقبلة.
أخبار ذات صلة
الإمارات تُدين بشدة الهجوم المسلّح الذي استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أدانت الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجوم المسلّح الذي استهدف فخامة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، معربةً عن أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد ووزير الخارجية الأمريكي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع معالي ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، مجمل التطورات الإقليمية الراهنة.
عرض التفاصيل
رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من رئيس كازاخستان تسلمها عبدالله بن زايد
تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، رسالة خطية من فخامة قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الروسي
تلقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من معالي سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية.
عرض التفاصيل
