دولة الإمارات تُشرك مؤسسات مالية محلية وخارجية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
ترأس معالي أحمد علي الصايغ وزير دولة، ومعالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وبرايان ستايروولت الرئيس التنفيذي لدى سلطة دبي للخدمات المالية، وإيمانويل جيفاناكيس الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبوظبي العالمي، جلستين جمعتا هيئات رقابية وتنظيمية رئيسية ومؤسسات مالية، لمناقشة أهمية المشاركة بين القطاعين العام والخاص في تشغيل نظام دولي متطور للامتثال للجرائم المالية.
وقد ناقشت الجلستان اللتان ركزتا على المؤسسات المالية المحلية والخارجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات والإجراءات العملية لتحسين التعاون بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
وقد اجتمع أكثر من 700 شخص من القطاع الخاص، لتبادل الرؤى والحصول على أحدث المعلومات حول نظام الامتثال المعزز لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات، بما في ذلك مجالات المخاطر الرئيسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتطورات التنظيمية والتنفيذية، وأهمية تعزيز المشاركة بين القطاعين العام والخاص لمنع الجرائم المالية.
وقد حضر الجلستين الرؤساء التنفيذيون وكبار مسؤولي إدارات المخاطر والامتثال من مئات المؤسسات المالية الرائدة في دولة الإمارات إلى جانب مشاركين من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والمكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، وسلطة دبي للخدمات المالية، وسوق أبوظبي العالمي، ووحدة المعلومات المالية.
وقد أكد معالي الصايغ ومعالي بالعمى، إلى جانب ممثلين آخرين خلال الجلستين، أن تفاقم وتطور للجريمة المالية تتطلب حشد الأدوار والموارد والخبرة للقطاعين العام والخاص.
وشددوا مجددًا على أنه فقط من خلال مضافرة الجهود للحكومة والهيئات التنظيمية وإنفاذ القانون والقضاء والشركات المالية وغير المالية، يمكن لدولة الإمارات والعالم أن يستجيب بشكل فعال لتهديد الجرائم المالية.
وقد قامت الشركات والهيئات الحكومية في جميع أنحاء دولة الإمارات باستثمارات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تم تخصيص الموارد لتعزيز الخبرات في مجال مكافحة الجرائم المالية ورفع أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص كجزء من الإطار الشامل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويعد الهدف من تعاون دولة الإمارات مع مؤسسات مالية داخلية وخارجية هو مراقبة الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها وتحليلها من خلال نظام الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة وسجلات الشركات وقنوات مشاركة المعلومات الأخرى، كما يكشف عن الدور الإشرافي الملقى على عاتق الشركات الخاضعة للتنظيم لتطوير نظام امتثال تحليلي واستخباراتي يمكنها من الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة إلى وحدة الاستخبارات المالية في الإمارات العربية المتحدة لتحليلها.
ويمكن لدولة الإمارات، من خلال تكوين روابط أوثق بين الجهات العامة والخاصة، ضمان أن تكون البيانات الواردة من القطاع الخاص دقيقة وكاملة وقابلة للتنفيذ لمساعدة جميع الجهات من السلطات الإشرافية والقضائية في جهودها الجماعية لمكافحة التمويل غير المشروع.
وقال معالي الصايغ: "يبدأ النظام الفعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. لقد حققت البنوك مستوى غير مسبوق من الاستثمار على صعيد تنمية الأفراد وتعزيز تكنولوجيا المعلومات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما استثمرت دولة الإمارات بشكل كبير في وكالات إنفاذ القانون ووحدة الاستخبارات المالية. ومن خلال مضافرة جهودنا، سنكون أكثر فاعلية في حماية وسلامة النظام المالي المحلي والدولي. ولهذا السبب قمنا بعقد هذه الجلسات اليوم. فنحن نريد تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونريد أن يعرف الجميع الدور المهم الذي يلعبه مجتمعنا لحماية مجتمعنا من تهديدات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".
من جهته، قال معالي بالعمى: "لقد وضعنا نصب أعيننا ضمن أجندة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لصالح اقتصاد دولة الإمارات. إن مسؤولية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لحماية نظامنا المالي تقع على عاتقنا، ويسعدنا المشاركة في هذا الحدث الذي يهدف إلى مناقشة وتبادل وجهات النظر حول الموضوعات والاتجاهات الهامة للقطاع الخاص. ونحن نحرص في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على وضع أطر وأنظمة للحد من المخالفات المالية، ولا يسعني إلا أن أؤكد على أهمية استمرار هذه الشراكة بين القطاعين لتحقيق أهدافنا المشتركة ".
على صعيد آخر، علق ستايروولت قائلاً: "إن بناء الثقة بين القطاعين العام والخاص أمر أساسي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لذا فإن هاتين الجلستين تأتيان في الوقت المناسب. فلقد ازداد حجم وتعقيد الجرائم المالية في الآونة الأخيرة، وكذلك ازداد وعي دولة الإمارات وفهمها للجرائم المالية، الأمر الذي يتطلب مضافرة الجهود وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص، لا سيما في المراكز المالية ذات المستوى العالمي مثل مركز دبي المالي العالمي".
المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
تم تنظيم وعقد جلسات التوعية بالتعاون الوثيق مع المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والقطاع الخاص. وقد أنشأ مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وخطة العمل الوطنية لدولة الإمارات، وبرنامج الإصلاحات المصمم لتعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في الدولة.
تشمل مسؤوليات المكتب التنفيذي ما يلي:
• تحسين التنسيق والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي بشأن المسائل المتعلقة بمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء على مستوى السياسات أو العمليات
• التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال العمل مع المجموعات الإقليمية والدولية مثل: فريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، و«مجموعة العشرين»، ومجموعة العمل المالي (فاتف). وسيتم ذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي.
• زيادة تبادل المعلومات بشكل مكثف بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون، والجهات الإشرافية والرقابية والقطاع الخاص
• دراسة وتطوير التشريعات الوطنية بالتنسيق مع الهيئات ذات الصلة، لتعزيز الأطر القانونية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات.
• التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بشأن متابعة إنجاز الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنفيذ توصيات اللجنة العليا بهذا الخصوص، التي يترأسها سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
أخبار ذات صلة
الإمارات تؤكد احتضانها جالية إيرانية تشكل جزءاً من نسيجها المجتمعي المتنوع
أصدرت وزارة الخارجية بيانًا أكدت فيه أن الإمارات العربية المتحدة تحتضن جالية إيرانية تحظى بالاحترام والتقدير، وتُشكّل جزءًا من نسيجها المجتمعي، وتسهم في تعزيز تنوعه وانفتاحه، مشيرةً إلى أن الدولة تضم أكثر من 200 جنسية، في تعبير واضح عن نهجها الثابت في ترسيخ قيم التعايش والتسامح، والتزامها الراسخ تجاه جميع من يقيم على أرضها.
عرض التفاصيل
رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش تسلمها عبدالله بن زايد
تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، رسالة خطية من معالي طارق رحمن، رئيس وزراء جمهورية بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
عرض التفاصيل
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
دان وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية.
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يستقبل وزير الدفاع اليوناني ويبحثان العلاقات الاستراتيجية والتطورات في المنطقة
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي نيكوس ديندياس، وزير الدفاع في جمهورية اليونان الصديقة.
عرض التفاصيل
