العلاقات الثنائية

ترتبط الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بعلاقات تاريخية متميزة وراسخة تنبع خصوصيتها من وشائج القربى والمصير المشترك. وأصبحت العلاقات بين البلدين تشكل نموذجاً فريداً للأخوة الراسخة، المبنية على حُسن الجوار والمصالح المشتركة، فما يجمع دولة الإمارات والمملكة من أواصر الأخوة والعلاقات المتميزة يشكل نموذجاً يُحتذى به عبر مسيرة حافلة بالعطاء والعمل المشترك.

وتعكس العلاقات التاريخية القوية بين البلدين والشعبين الشقيقين الانسجام في المواقف المختلفة، حيث تتشارك الدولتان وتتعاونان بشكل مستمر في العديد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة.

وقد شهدت العلاقات بين الدولتين الشقيقتين في السنوات الأخيرة، تطوراً هائلاً وتقدماً كبيراً في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك بدعم وتوجيه القيادة الرشيدة في كلا البلدين.

ويرجع الفضل في تأسيس هذه العلاقات المتينة بين البلدين إلى المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، "طيب الله ثراهما"، اللذين حرصا على تعزيز نهج التنسيق والتعاون المستمر بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين البلدين في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تطوراً ملموساً، شمل كافة المجالات، انعكست من خلال استمرار تعزيز جوانب التعاون والتنسيق الذي يرتكز على مقومات راسخة من التفاهم، والعمل المشترك والمصالح المتبادلة.

وشكلت هذه العلاقات عبر التاريخ ضمانة قوية للأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، بالنظر إلى تطابق وجهات نظر البلدين الشقيقين تجاه مجمل قضايا المنطقة من خلال تعاونهما البنّاء والمثمر.