تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية علاقات أخوية تاريخية راسخة، تقوم على أسس متينة من الثقة والتعاون والمصير المشترك، وقد أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله. ومنذ ذلك الحين، تواصلت هذه العلاقات في مسيرة متنامية، لتصبح نموذجًا متميزًا في العلاقات الأخوية بين الدول، مستندة إلى الروابط التاريخية والقيم المشتركة والتقارب الثقافي بين الشعبين الشقيقين.
وتحظى هذه العلاقات باهتمام ورعاية قيادة البلدين، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، حفظه الله، بما يعكس الحرص المشترك على تعزيز أواصر التعاون في مختلف المجالات، ودعم مسيرة التنمية المستدامة، والاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المستقبل.
ويُعد التعاون الثقافي إحدى أبرز ركائز هذه الشراكة الاستراتيجية، حيث يواصل البلدان تنفيذ مبادرات وبرامج ثقافية متنوعة تُسهم في إبراز الإرث الحضاري، ودعم الإبداع، وتشجيع التبادل الثقافي والمعرفي، بما يعكس الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده الإمارات والسعودية، ويعزز التقارب بين المجتمعين.
كما يحرص البلدان الشقيقان على المشاركة الفاعلة في الفعاليات والمناسبات الثقافية التي تُقام في كلٍ منهما، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاق التعاون، وتبادل الخبرات، وإطلاق مبادرات نوعية عززت الحضور الثقافي للإمارات والمملكة على المستويين الإقليمي والدولي، ورسخت مكانتهما بوصفهما نموذجًا للتعاون الثقافي البنّاء.