وتعود العلاقات الثنائية بين البلدين إلى 21 مارس 1973، وقد افتتحت تركيا سفارتها في أبوظبي عام 1979 ثم ملحقيتها العسكرية عام 1999، فيما افتتحت الإمارات سفارتها في أنقرة عام 1983، تلتها القنصلية العامة في إسطنبول عام 1989، ثم الملحقية العسكرية في أنقرة عام 2005، فيما شكّلت نهاية عام 2021 نقلة استثنائية في مسار العلاقات، تزامنًا مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، إلى تركيا تلبيةً لدعوة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، التي وُقّعت خلالها 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت الصناعات الدفاعية والصحة والتغيّر المناخي والصناعة والتكنولوجيا والتجارة والاقتصاد.
وأعقبتها زيارة الرئيس التركي إلى الدولة في 14 فبراير 2022؛ حيث شهدت الزيارة توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الاستثمار والدفاع والنقل والصحة والزراعة والسياحة.
وقد سجّل التبادل التجاري بين البلدين نموًا قويًّا، خاصةً بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في عام 2023، حتى تضاعفت التجارة البينية لتبلغ 45.2 مليار دولار في عام 2025، متخطّيةً المستهدف البالغ 40 مليار دولار، وبذلك أصبحت الإمارات خامس أكبر شريك تجاري لتركيا عالميًّا، وأكبر شركائها على مستوى منطقة الخليج، فضلاً عن استثماراتها الكبيرة في قطاعات المصارف وتشغيل الموانئ والسياحة.
وتقوم العلاقات الاقتصادية الإماراتية – التركية على مبدأ التكامل الاقتصادي والمصالح الاستراتيجية المتبادلة، مما يتوقع توسع نطاق العلاقات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، وللاطلاع على المعلومات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في تركيا باللغة العربية، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.invest.gov.tr أو التواصل مع قسم الشؤون الاقتصادية عبر البريد الإلكتروني: Istanbul.EM@mofa.gov.ae
تجمع الإمارات وتركيا العديد من نقاط تقارب الثقافية، يعزّزها تشابه السياسات الحكومية في البلدين من حيث الاهتمام بالتراث الثقافي، وتشجيع ثقافة القراءة والتعلّم المستمر، وصون الأسرة وحماية الطفل، وتمكين المرأة، والعمل الإنساني، والحفاظ على البيئة والاستدامة، ففي مجال سياسات الأسرة وحماية الطفل، برز هذا التقارب من خلال الزيارة الرسمية لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، إلى إسطنبول في الفترة من 8 إلى 10 مايو 2025، التي شهدت افتتاح وحداتٍ سكنية جديدة في مجمع الشيخ زايد لحماية الطفل بالتنسيق مع وزارة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية، وتقليدَ سموّها وسام الجمهورية التركية تقديرًا لجهودها الإنسانية.
كما امتدّ التعاون إلى التبادل الأكاديمي وتعلّم اللغات، الذي توّجه افتتاح مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعلّم اللغة العربية وتدريب المعلمين في 29 يناير 2026، بالتعاون بين جامعة الإمارات وجامعة ابن خلدون في إسطنبول، كذلك شهدت الحركة السياحية بين البلدين نموًا ملحوظًا، فأصبحت تركيا من الوجهات المفضّلة لمواطني الدولة لما تجمعه من طبيعةٍ ومناخٍ ملائم وقربٍ جغرافي وتنوّعٍ ثقافي ومطبخٍ غني، فيما تستقطب الإمارات الزوّار الأتراك عبر معارضها الدولية وسياحتها وقطاع الأعمال والتسوّق والفعاليات الثقافية.
