تابعنا
Voting

تتميّز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ودولة الكويت بالروابط التاريخية والأخوية المتينة والراسخة، وقد شهدت تطورًا ملحوظًا على مدى العقود الماضية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 55.5 مليار درهم  خلال عام 2025 بنسبة نموٍّ بلغت 11.30% مقارنةً بعام 2024، مما جعل الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للكويت عالميًا، والأول عربيًا وخليجيًا، مستحوذةً على ما يقارب 20% من صادراتها غير النفطية، فيما شكّلت التجارة بين البلدين نحو ثلثي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي، مع توقعاتٍ بمزيدٍ من النمو خلال عام 2026 بما يعكس عمق الشراكة وحجم الفرص المتاحة. 

كما يحظى الاستثمار الإماراتي بحضورٍ واسع في السوق الكويتية عبر كبرى الشركات في قطاعات الأدوية ومستحضرات التجميل والكابلات والأسمنت وصناعة السفن، والقطاع المالي والمصرفي، والعقارات، وتجارة الجملة والتجزئة، والتنقيب عن النفط والغاز، والسياحة والضيافة، والنقل والذكاء الاصطناعي. في المقابل، يتركّز الاستثمار الكويتي في الإمارات في الأنشطة المالية والتأمين، والصناعة التحويلية، والعقارات، والمعلومات والاتصالات، والتشييد والبناء، والنقل والتخزين، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية. وتتصدّر التجارة البينية سلعٌ كالزيوت والنفط والذهب والحلي والمجوهرات وأجهزة الهاتف والأدوية والسفن والمواد الغذائية، ولا يقتصر هذا التعاون على التجارة والاستثمار، بل يمتدّ إلى السياحة والخدمات؛ إذ زار نحو 400 ألف سائح كويتي الإمارات عام 2025، تربطها بالكويت رحلاتٌ جوية تصل إلى 174 رحلة أسبوعياً تعزّز حركة السفر بين البلدين.

وتجسيدًا لهذه الشراكة الاستراتيجية، وقّع البلدان عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف القطاعات، كان أبرزها حزمة من المذكرات المُوقّعة في يناير 2026 شملت حماية المستهلك والرقابة التجارية، والتعاون السياحي، وأنشطة التقييس، وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، والرقابة على القطاع العام.

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.