تابعنا
Voting
•تعود أسس العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجلالة الملك خوان كارلوس الأول ملك إسبانيا السابق، حيث أسهمت الصداقة الشخصية الوثيقة التي جمعتهما في ترسيخ دعائم هذه العلاقة وتعزيزها.

•واصلت هذه العلاقات ازدهارها من خلال الجهود المستمرة الرامية إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي والتواصل بين الشعوب، بما يسهم في تعميق التفاهم المتبادل والتقدير المشترك بين الشعبين الإماراتي والإسباني.

•وقد تعزز التعاون الثقافي من خلال العديد من المبادرات والفعاليات التي استضافها البلدان، بما في ذلك مشاركة إسبانيا في المنتديات والحوارات الثقافية الدولية، إلى جانب تنظيم مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية الإماراتية في مختلف المدن الإسبانية.

•وبلغت هذه العلاقات مستويات متقدمة من التعاون من خلال الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وفي مقدمتها زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى إسبانيا في أغسطس 2019 لافتتاح معرض مدريد الدولي للكتاب، حيث كانت الشارقة ضيف الشرف في تلك الدورة. وخلال الزيارة، مُنح سموه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المستقلة تقديراً لدعمه البعثات الأثرية الإسبانية العاملة في إمارة الشارقة، وإسهاماته البارزة في خدمة التراث والآثار والبحث العلمي والثقافة واللغات والحضارة الإنسانية.

•وفي يونيو 2019، قام معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم آنذاك، بزيارة إلى إسبانيا التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين في وزارة التعليم والتدريب المهني، ووزارة العلوم والابتكار، إضافة إلى رؤساء وممثلي عدد من الجامعات الإسبانية. وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص توسيع تعليم اللغة الإسبانية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

•وقد أصبحت إسبانيا وجهة أكاديمية متنامية للطلبة الإماراتيين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي، لا سيما في مجالات الاستدامة والعلوم البيئية والذكاء الاصطناعي والهندسة والابتكار والتقنيات المتقدمة.

•ويواصل الإرث التاريخي والحضاري للأندلس أداء دور مهم كجسر ثقافي يربط بين دولة الإمارات وإسبانيا. وتجسيداً لهذا الاهتمام المشترك، استضاف مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي خلال عامي 2023 و2024 معرض «الأندلس: التاريخ والحضارة»، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وافتتحه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان. وقد سلّط المعرض الضوء على التراث الغني للأندلس من خلال عرض مخطوطات نادرة وقطع أثرية وأعمال علمية وأدبية وإنجازات حضارية أسهمت في تشكيل مسيرة الحضارة الإنسانية. كما استعرض المعرض سبعة محاور حضارية رئيسية شملت جامع قرطبة الكبير، ومدينة الزهراء، وأبا القاسم الزهراوي، وابن زيدون، والإدريسي، وابن رشد، وحدائق الحمراء، بما يعكس الإرث الخالد للحضارة الأندلسية وتأثيرها العميق في مسيرة التقدم الإنساني.

•ويتعزز التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وإسبانيا من خلال شراكات راسخة بين المؤسسات الثقافية الرائدة في البلدين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك التعاون بين مؤسسة أبوظبي للموسيقى والفنون (ADMAF) ومدرسة الملكة صوفيا للموسيقى (Queen Sofía School of Music)، إحدى أعرق المؤسسات الموسيقية في أوروبا، والتي أسهمت بشكل كبير في دعم التبادل الفني وتنمية المواهب وتعزيز تعليم الموسيقى الكلاسيكية.

•كما أصبحت الرياضة إحدى الركائز المهمة في العلاقات الثنائية، حيث يشارك العديد من الأندية والفرق والرياضيين الإماراتيين بانتظام في المعسكرات التدريبية والبطولات والبرامج التطويرية في إسبانيا، مستفيدين من الخبرة الإسبانية المعترف بها عالميًّا في مجالات كرة القدم ورياضات الدراجات ورياضات المحركات وإدارة الأداء الرياضي عالي المستوى.

•وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا تعزيز تعاونهما في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية والرياضية، بما يعكس التزامهما المشترك بالابتكار والحوار بين الثقافات والتنمية البشرية والتقدم المستدام.
يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.