يعد التعاون الاقتصادي ركيزة أساسية في العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ، إذ تجمعهما مكانتهما كاثنين من أبرز المراكز العالمية للتجارة والخدمات اللوجستية والطيران والخدمات المالية، إلى جانب توجههما المشترك نحو دعم التجارة الحرة وجذب الاستثمارات وتعزيز حركة الأعمال والتدفقات المالية عبر الحدود.
وتشكل دولة الإمارات بوابة هونغ كونغ إلى أسواق الشرق الأوسط، في حين تتيح هونغ كونغ للشركات الإماراتية وصولًا استراتيجيًّا إلى أسواق البر الرئيسي للصين والأسواق الآسيوية الأوسع، وهو ما تعكسه قوة العلاقات التجارية بين الجانبين؛ إذ تأتي الإمارات في صدارة الشركاء التجاريين لهونغ كونغ في منطقة الشرق الأوسط، وفي المرتبة السادسة على مستوى العالم، بحجم تجارة ثنائية بلغ نحو 48.95 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بما يمثل 3.08% من إجمالي تجارة هونغ كونغ العالمية، كما احتلت الإمارات المرتبة السادسة بين أكبر أسواق صادرات هونغ كونغ، والمرتبة السادسة بين أكبر مصادر وارداتها.
وأسهمت الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين في مجالات حماية الاستثمار، وتجنب الازدواج الضريبي، وخدمات النقل الجوي، والتنظيم المالي، والتجارة الرقمية، في تعزيز الشراكة الاقتصادية وامتدادها إلى قطاعات سريعة النمو، من بينها التكنولوجيا المالية، والأصول الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والتمويل الأخضر، وتنمية الشركات الناشئة، والتقنيات المتقدمة. كما أسهم التعاون بين الهيئات التنظيمية المالية، ووكالات ترويج الاستثمار، وأسواق الأوراق المالية، وغرف التجارة، ومنظومات الابتكار في تعزيز العلاقات التجارية وإتاحة فرص جديدة أمام الشركات العاملة في أسواق الشرق الأوسط وآسيا.
