عُقد في العاصمة الأردنية عمّان اليوم الأربعاء لقاء الشراكة بين مجتمع الأعمال الخاص الإماراتي والأردني وذلك بتنظيم من سفارة الدولة في عمّان وجمعية رجال الأعمال الأردنيين، والذي حضره أكثر من 20 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وفي كلمة للمستشار حمد المطروشي القائم بأعمال السفارة، أكد على عُمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وتحظى برعاية كريمة وتوجيهات سديدة من القيادتين الرشيدتين: صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظهما الله -، كما أشاد بالتقدم المستمر والمتسارع في التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين الشقيقين، وقد احتل البلدان المراتب الأولى والمتقدمة في هذه الجوانب. وتطرق إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والتي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 15/05/2025، وأشار إلى أنها تُعد الأولى لدولة الإمارات مع دولة عربية، ومن شأنها الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية إلى مستويات جديدة من الشراكة والنمو الاقتصادي المتبادل، وتوفير المزيد من فرص العمل لدى الجانبين، وتحسين سلاسل التوريد.
من جانبه أكّد السيد أيمن العلاونة رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، على أن العلاقات الأردنية الإماراتية تُمثل نموذجاً راسخاً للعلاقات العربية الاستراتيجية القائمة على التعاون المشترك والأخوة الصادقة، والمبنية على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية التنموية المشتركة، وأشار إلى أنّ دولة الإمارات تُعد من أبرز الشركاء الاقتصاديين للأردن، ومن أكبر المستثمرين في المملكة، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.
كما أكد العلاونة أن الأردن يُعد شريكاً استراتيجياً أساسياً لدولة الإمارات، في ظلّ العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، وأن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تُسهم في تعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المتبادلة، مع تطلع مشترك لرفع حجم التجارة غير النفطية إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2032.
وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية في الأردن، التي تتجاوز 23 مليار دولار، شملت قطاعات حيوية أبرزها الطاقة والعقارات والسياحة والبنية التحتية، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال عبر تبادل الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات الاقتصادية، بما يدعم النمو الاقتصادي في البلدين.
وقد دار خلال اللقاء نقاش ومباحثات بنّاءة ومثمرة بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، بهدف تعزيز فرص التعاون والشراكة الاقتصادية حيث جرت العديد من التفاهمات لاستغلال الفرص الاقتصادية المتاحة وإقامة مشاريع مشتركة ناجحة تصب في مصلحة البلدين الشقيقين.