تابعنا
Voting
-

سموّ الشَّيخ منصور بن زايد ورئيس وزراء الأردن يشهدان توقيع الاتفاقيَّات لبدء الإجراءات الفعليَّة لتنفيذ مشروع سكَّة حديد

الأربعاء 15/4/2026

شهد سموّ الشَّيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرِّئاسة، ودولة الدكتور جعفر حسَّان رئيس وزراء الأردن اليوم الأربعاء في قصر الوطن في إمارة أبوظبي، توقيع الاتفاقيات لبدء الإجراءات الفعليَّة لتنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنيَّة – إماراتيَّة مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة.

ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة وتمثِّلها شركة مناجم الفوسفات وشركة البوتاس العربيَّة وشركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وصندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي، ودولة الإمارات العربيَّة ممثَّلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السياديَّة الاستثماريَّة التَّابعة لحكومة أبوظبي.

ويُعدّ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة الأضخم من نوعه في المملكة للنَّقل السِّككي، وينفَّذ باستثمار أردني - إماراتي مشترك بقيمة تقدَّر بقرابة 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعيَّة كبرى في البنية التحتيَّة تتضمَّن مسارات للسِّكك الحديديَّة، وأنفاقًا وجسورًا، وفق المواصفات العالميَّة المُثلى في قطاع السِّكك الحديديَّة.

ومن شأن هذا المشروع، تعزيز التنافسيَّة الاقتصادية لميناء العقبة؛ ليكون بوابة استراتيجيَّة إقليميَّة في النَّقل والشّحن والخدمات اللوجستيَّة، مثلما يفتح مجالات تنمويَّة واسعة في المملكة، خصوصًا في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.

وتُعدّ هذه الخطوة الأولى في بناء مشروع شبكة السكك الوطني الأردني، الذي يهدف إلى ربط العقبة والمملكة بالدول العربية المجاورة، وربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والمتوسط.

ويأتي المشروع امتدادًا للاتفاقيَّة الاستثماريَّة المشتركة البالغة قيمتها 5.5 مليار دولار، التي وقَّعها الجانبان نهاية عام 2023 بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زاید آل نهیان رئيس الدولة وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية.

ومن المتوقَّع أن يسهم المشروع في تحريك قطاعات اقتصاديَّة مهمَّة، وإحداث تحوُّل جذري في قطاع النَّقل والخدمات اللوجستيَّة، من خلال ربط مباشر بين مواقع التَّعدين والموانئ، وتقليل كلف النقل، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والتصدير، ومضاعفة صادرات البوتاس والفوسفات.

ويشكّل المشروع رافعة رئيسة ومهمَّة لقطاع التعدين، وإذ من المتوقَّع أن يسهم في رفع كفاءته التشغيلية، ويعزز القيمة الاقتصادية والتنافسية للصناعات المرتبطة به.

ويعتبر المشروع نواة للتوسُّع باتجاه منطقة الماضونة، ومنها شمالاً إلى سوريا لربط ميناء العقبة بموانئ البحر الأبيض المتوسِّط عبر سوريا وتركيا ومنها إلى أوروبا، إلى جانب تعزيز ربطها بالمملكة العربيَّة السعوديَّة الشَّقيقة ودول الخليج العربي، وبما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل واللوجستيَّات.

ويتضمَّن المشروع إنشاء شبكة سكك حديديَّة بطول 360 كيلومتراً تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي، عبر مسارين رئيسيين يخدمان مواقع الإنتاج في منطقتيّ الشيدية وغور الصافي.

ومن المتوقع أن يُنقل عبر شبكة السكك الحديدية قرابة 16 مليون طن سنويًّا من الفوسفات والبوتاس، بواقع نحو 13 مليون طن فوسفات و2.6 مليون طن بوتاس، ما يعزز القدرات التصديريَّة، ويرفع تنافسية قطاع التعدين في المملكة.

وقد بدأت الحكومة دراسات لربط المسار الواصل إلى مناطق التَّعدين في الشيدية بوصلة تمتد إلى منطقة معان التنموية، بشكل يتكامل مع دراسات إنشاء ميناء معان -العقبة البرِّي، كنواة لمنطقة لوجستيَّة وجمركيَّة وصناعية جديدة.

ويتوقَّع استكمال الغلق المالي للمشروع بداية عام 2027 ليبدأ التَّنفيذ على مدى 5 سنوات وفق مسار تنفيذي واضح، ومن المتوقَّع أن يوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والتعدين والخدمات اللوجستية، ويفتح آفاقاً تنموية واسعة.

وستخصِّص الحكومة المبالغ اللازمة لتعويض أصحاب الأراضي التي سيتمّ استملاكها في مناطق الأغوار لغايات تنفيذ هذا المشروع، أو توفير أراضٍ بديلة لهم بشكل عادل.

وسيُنفَّذ المشروع بشراكة مع شركة "لِعماد القابضة"، التي ستقوم بنقل خبراتها التقنية المتقدمة في تطوير وتشغيل شبكات السكك والعمل على بناء قدرات وطنية متخصصة في قطاع السكك الحديدية.

ووقَّع الاتفاقيَّات الخاصَّة بالمشروع كل من: وزير النَّقل الدكتور نضال القطامين ووزير الطَّاقة والبنية التحتيَّة الإماراتي سهيل المزروعي، حيث وقَّعا اتفاقيَّة بشأن تطوير خطّ سكَّة حديد ميناء العقبة، فيما وقَّع عن الجانب الأردني رئيس مجلس إدارة مناجم الفوسفات الدكتور محمَّد الذنيبات ورئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربيَّة المهندس شحادة أبو هديب، ورئيس صندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي الدكتور عز الدين كناكريَّة، ورئيس مجلس إدارة شركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وضَّاح برقاوي، وعن الجانب الإماراتي رئيس دائرة الماليَّة في إمارة أبوظبي معالي جاسم بوعتابة الزعابي، اتفاقيَّة مساهمين بين الشركات المساهمة.

وعقد سموّ الشَّيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدَّولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرِّئاسة والدكتور جعفر حسَّان رئيس الوزراء، اجتماعاً ثنائيًّا، تبعه اجتماع آخر موسَّع، جرى خلالهما تأكيد الحرص المشترك على توسيع آفاق التَّعاون بين البلدين؛ تحقيقاً لرؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثَّاني وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
 
كما جرى التأكيد على أنَّ الاتفاقيَّات التي وُقِّعت اليوم لتنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، هي تجسيد للعلاقات الرَّاسخة التي تجمع البلدين الشَّقيقين، وتأتي في سياق الشَّراكة الأوسع بينهما في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصاديَّة والاستثماريَّة، في ضوء اتفاقيَّة الشَّراكة الاقتصاديَّة الشَّاملة الموقَّعة بينهما.
 
ونقل رئيس الوزراء الأردني خلال اللقاء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات بالمزيد من التقدم والازدهار.
 
وأشاد رئيس الوزراء حسّان بدعم دولة الإمارات وتعاونها الوثيق لإنجاز المشاريع الاقتصادية والتنمويَّة، وبالجهود الكبيرة التي بذلها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في توسيع هذا التعاون والسير قدماً في إنجاز المشاريع التي تهم البلدين والشعبين الشقيقين.
 
بدوره، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن هذه الاتفاقية تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تستند إلى رؤية مشتركة لقيادة البلدين، في ترسيخ أسس التعاون والتكامل وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
 
وأشار سموه إلى أن ما يجمع البلدين من علاقات متينة يشكّل نموذجاً متقدماً للشراكات القائمة على الثقة وتوحيد الرؤى، والعمل المشترك لتحقيق مصالح الشعوب، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بما يخدم الاستقرار والازدهار في المنطقة حيث تعكس هذه الشراكات التزام البلدين بتبني مشاريع نوعية تسهم في بناء اقتصادات أكثر تنوعاً واستدامة، وتعزز من فرص النمو والتكامل، بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
 
وأكد سموه أن الإمارات ماضية في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الأردن، بما يدعم مسيرة التنمية المشتركة، ويجسد حرص قيادتي البلدين على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً يقوم على التعاون والشراكة الفاعلة.
 
وحضر اللِّقاء عن الجانب الأردني، وزير النَّقل الدكتور نضال القطامين، ووزير دولة للشؤون الاقتصاديَّة مهنَّد شحادة، والسَّفير الأردني لدى دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة ماجد القطارنة.
 
وعن الجانب الإماراتي سموّ الشيخ ذياب بن محمَّد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرِّئاسة للشؤون التنمويَّة وأُسر الشُّهداء، ورئيس ديوان المحاسبة حميد أبو شبص، ووزير الطَّاقة والبنية التحتيَّة سهيل المزروعي، ورئيس دائرة الماليَّة في إمارة أبوظبي معالي جاسم بوعتابة الزعابي.

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.