سفير الدولة لدى الصين: زيارة شي جين بينغ للامارات ستفتح صفحة جديدة وواعدة في العلاقات الثنائية.
أكد سعادة علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية أن زيارة فخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة للبلاد ستكون علامة بارزة في تاريخ العلاقات الثنائية، خاصة باعتبارها أول زيارة دولة يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ بعد تجديد الثقة فيه من قبل الشعب الصيني، وفي ذلك دلالة على المكانة الكبيرة لدولة الإمارات في سلم أولويات القادة الصينيين.
واضاف سعادته في تصريح خاص لصحيفة الشعب اليومية الصينية اونلاين أنه سيتم خلال الزيارة التوقيع على العديد من الاتفاقيات المهمة تغطي مجالات مختلفة ستساهم في رفع مستوى العلاقات إلى مستوى أعلى وستفتح صفحة جديدة وواعدة في كتاب العلاقات الثنائية.
وأشار سعادة السفير الى أن العلاقات الإماراتية الصينية تقوم على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل والشفافية في التعامل، وتتميز بتطورها الإيجابي السريع خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاستثمارية المشجعة لدولة الإمارات والصين، والتي ساهمت بشكل كبير في تسريع تطور العلاقات الثنائية. حيث تعتبر الامارات أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، دون احتساب النفط، وقد استطاعت الدولتان تحقيق العديد من الإنجازات منذ إقامة علاقاتهما الدبلوماسية من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتأسيس الصندوق الاستثماري المشترك، كما تعد الإمارات من الدول المهمة الواقعة على جانبي الحزام والطريق وعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، وتعتبر دولة الإمارات اليوم شريكا تجاريا استراتيجيا مهما للصين والوجهة الأولى للصادرات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث ان 60% من صادرات الصين لهذه الدول يمر عبر الإمارات، وسوقاً مهماً للاستثمارات والمقاولات الخارجية والذي بدوره سيخلق تكاملاً اقتصادياً مع الصين.
واشاد سعادته بمستوى العلاقات الثنائية الذي وصل في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين، والزيارات المتبادلة لقادة البلدين، التي لعبت دوراً محورياً في دفع العلاقات السياسية بين الجانبين الإماراتي والصيني نحو مزيد من الشراكة الاستراتيجية خاصة وأن البلدين يشهدان نمواً غير مسبوق عالمياً على كافة الأصعدة. مؤكدا أن دولة الامارات تواصل بالتعاون مع الصين استكشاف السبل الكفيلة بإضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات الثنائية وبناء مستواها الأعلى، ونحن نتطلع إلى شراكة استراتيجية شاملة مع الصين في المستقبل.
وشدد سعادة علي عبيد علي الظاهري على ان التعاون بين الإمارات والصين هو تعاون مثمر للغاية، ليس فقط فيما يتعلق بمجال الطاقة، ولكن في مجالات مختلفة أخرى تشمل الاستثمار والصناعة والطاقة المتجددة والشركات الصغيرة والمتوسطة والصحة والتعليم والسياحة والبنية التحتية والخدمات المالية والطيران وغيرها، ومن بين المشاريع الرئيسية بين البلدين إنشاء صندوق الاستثمار الذي يلعب دوراً محورياً في تعزيز الاقتصاد، وتعميق الروابط في إطار التعاون الاستثماري ودعم التنمية المستدامة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر بالإضافة إلى العديد من المشاريع الكبرى الأخرى مثل ميناء خليفة، ومشروع منطقة التعاون في القدرة الانتاجية ومشروع زراعة الأرز في المنطقة الصحراوية بالتعاون مع مجموعة من الخبراء الصينيين، وموانئ أبوظبي، وشركة الاستثمار والتعاون في الخارج التابعة لمقاطعة جيانغسو المحدودة، كما وقعت 15 شركة صينية اتفاقيات استثمار بقيمة مليار دولار في منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة والتي تعتبر أكبر منطقة حرة من نوعها في الشرق الأوسط، كذلك أكبر مشروع استثماري للطاقة الشمسية المُركَّزة في العالم بقدرة 700 ميجاوات في دبي، وغيرها من المشاريع التي تغطي مجالات مختلفة .
وحول مبادرة " الحزام والطريق" ومبادرة "بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية" الصينيتين، قال سعادة السفير ان هذه المبادرات هي كلها مبادرات رائدة تدعوا في جوهرها إلى النهوض بالأمم والشعوب على اختلافها في كنف من السلام والأمن والاحترام المتبادل. وإن هذه المبادرات تعالج بشكل مباشر وغير مباشر أهم القضايا التي تؤرق دول الشرق الأوسط الآن وهي: التنمية ومكافحة الإرهاب كما تكمن أهمية وقيمة مبادرة "المجتمع المشترك المصير للبشرية " حيث انها تربط بين أحلام الشعب الصيني وأحلام الشعوب الأخرى حول العالم بشكل وثيق، وتعتبر أن جميع الشعوب على اختلافهم هم أفراد لنفس العائلة. ومصير الأمة الصينية يتقاطع مع مصير كل الأمم، وبالتالي فإن التوافق والتصالح والانفتاح على الآخر، كلها شروط أساسية لتحقيق أحلام جميع الشعوب ولتأمين مصيرها المشترك.
ونبه سعادته الى أن هذا الحلم قد يصعب تحويله إلى واقع في غياب بيئة يسود فيها السلام ويستقر فيها النظام الدولي. وعليه، فإن العالم اليوم أمام تحديات كبيرة لتحقيق هذا الحلم وعلى رأسها محاربة الارهاب وتحقيق التنمية والسلم العالميين. ومن هنا نلمس الرؤية الاستشرافية في مبادرة المجتمع ذي المصير المشترك في كونها تمثل بدرجة كبيرة صمام أمان يساهم على المدى المتوسط والبعيد في مواجهة هذه التحديات بحكمة وفعالية. معربا عن سروره بما تم تحقيقه حتى الآن بين الصين والدول العربية والافريقية في هذا الإطار، متطلعاً إلى مزيد من الانجازات التي تترجم هذه المبادرة إلى ثمار يطيب أكلها للشعوب العربية والصينية وكل شعوب العالم.
وقال سعادة علي عبيد علي الظاهري انه بات من الضروري تكاثف جهود المجتمع الدولي من أجل توفير الآليات وبسط الأرضية المناسبة لتفعيل كل المبادرات الإيجابية والحكيمة على غرار مبادرة "الحزام والطريق"، التي تمثل بشكل واضح آلية جدية للدفع المشترك للتنمية العالمية وجوهر فلسفة "المصير المشترك للبشرية".
أخبار ذات صلة
عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع عدد من وزراء الخارجية تطورات الأوضاع في المنطقة
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء خارجية الدول الصديقة، تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة.
عرض التفاصيل
وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح في إطلاق 350 أسير حرب
أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة جديدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، والتي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل شملت 175 أسيراً من كل جانب، بإجمالي 350 أسيراً، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين عبر هذه الوساطات إلى 6305 أسرى.
عرض التفاصيل
شخبوط بن نهيان يشارك بمؤتمر المحيط الهندي في موريشيوس
شخبوط بن نهيان آل نهيان: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يعد حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يستقبل وزير الشؤون الخارجية في الهند
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي الدكتور سوبرامنيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند الصديقة.
عرض التفاصيل
