تمثل السياسة الخارجية الإماراتية نموذجا للحيوية والفاعلية والنجاح بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
و استطاعت دولة الإمارات بناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع العديد من دول العالم كان لها عظيم الأثر على اقتصادها الوطني وتعزيز حضورها ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
ومنذ قيام دولة الاتحاد في مطلع عقد السبعينيات من القرن العشرين تلتزم السياسة الخارجية التي أقرها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" عددا من المبادئ الثابتة وهي الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وتسوية المنازعات بالطرق السلمية و تعزيز السلام والاستقرار والأمن في الساحتين الإقليمية والدولية إضافة إلى العمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة مبنية على قاعدة التسامح والانفتاح بعيدا عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف والاهتمام بالبعد الإنساني وتقديم الدعم والمساندة إلى الشعوب التي تحتاج إليها خاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب وفيما بعدها.
و تدرك دولة الإمارات أن تصاعد وتيرة التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم يرجع جانب منه إلى غياب ثقافة التعايش وانتشار مظاهر التطرف والعنف ولهذا تدعو في مختلف المحافل الإقليمية والدولية إلى ضرورة وضع استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية.
وتدعم دولة الإمارات كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم ولذلك يحظى دورها في هذا الشأن بالإشادة والتقدير من جانب دول العالم أجمع وينظر إليها باعتبارها نموذجا يحتذى به إقليميا وعالميا في تعزيز قيم التآلف والتعايش المشترك بين الثقافات و الحضارات المختلفة.
وتعتبر المساعدات الإنمائية جزءا لا يتجزأ من السياسة الخارجية التي تتبعها دولة الإمارات في تعاملها مع العالم الخارجي حيث تمتد المساعدات الإماراتية إلى مختلف أقاليم العالم وتشمل جميع الدول التي هي في حاجة ماسة إلى دعم سواء تعلق الأمر بدعمها في مواجهة الفقر والأوبئة أو مساعداتها في مواجهة الكوارث الطبيعية أو نتيجة لتضررها من ويلات الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة.
وتمثل وزارة الخارجية منذ إنشائها مقومات المجتمع الإماراتي ونافذته على العالم الآخر ينشر من خلالها فكر ورؤية القيادة الإماراتية التي تؤكد على قيم الإخاء الإنساني وتدعو دائما إلى رفع المعاناة عن الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو دينه مشددة على ضرورة تعميق قيم السلام العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار.
وتشكل وزارة الخارجية عبر إداراتها المختلفة و بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم ومن خلال سفرائها وممثليها ودبلوماسيها صلة الوصل بين قيادة دولة الإمارات الرشيدة وشعوب العالم بجميع أطيافه وتعمل على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينها وبين دول العالم على مختلف الصعد والمجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتتبنى مبادئ قيادتها التي تهدف إلى الحفاظ على الإنسان ورفع مستواه الفكري والحضاري وتطوير مفاهيم التطور والحضارة الإنسانية ودعم عوامل التنمية والنهضة الاقتصادية والثقافية وإرساء دعائم السلام والإخاء في العالم وهو الأمر الذي أكسب المواطن الإماراتي احتراما وتقديرا كبيرين أينما حل خارج الإمارات وأضاف إلى صورة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية مزيدا من العلامات المضيئة.
وفي العاشر من فبراير الماضي وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الهوية الإسلامية والعربية لدولة الإمارات هي مصدر تقدمها وانفتاحها على العالم وشدد سموه على أن دولة الإمارات صغيرة بمساحتها كبيرة بتأثيرها على مسار التطور العالمي وأنها أرض كانت صحراوية في زمن مضى لتنبت اليوم الكثير من الخيرات وتشمخ بالعمران ومعالم النهضة والحداثة.
وأكد سموه خلال الكلمة التي ألقاها في أعمال اليوم الثاني من القمة الحكومية 2015 التي عقدت في دبي وحملت عنوان "نحن الإمارات" وغطت كافة مناحي التقدم الحضاري الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات " أن طبيعة الإنسان الإماراتي المسالمة والمحبة للخير مكنت دولة الإمارات من تكوين صداقات مع مختلف شعوب العالم" مشيرا سموه إلى أن العلاقات الدبلوماسية لدولة الإمارات تمتد اليوم إلى أكثر من 187 دولة حول العالم منوها بأن من يقصد الإمارات للحياة والعمل سوف يثري تجاربه من تفاعله مع الشعب الإماراتي وعلى العكس أيضا فقد أكد سموه أن شعب الإمارات سيثري تجاربه من تفاعله معه وسيستفيد من خبراته.
كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات ومن خلال علاقاتها الطيبة مع مختلف دول العالم نجحت في بناء منظومة متكاملة لمستقبل مشرق.
وشدد سموه على أن سياسة الدولة الخارجية المبنية على الايجابية وبناء جسور التعاون بين أبناء الإمارات ومختلف شعوب العالم أسهمت في تعزيز قدرة الدولة على استقطاب الأفضل من كافة أنحاء العالم مشيرا إلى الحضور المميز لعدد كبير من القيادات العالمية في القمة الحكومية.
وحول الدور الرائد للبعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج قال سموه : " لا بد لي هنا أن أنوه بنجاح الإمارات بتكريس علاقات دبلوماسية متينة مبنية على الاحترام المتبادل مع دول العالم فاليوم بلغ عدد بعثاتنا الدبلوماسية 105 بعثات حول العالم والتي لها دور أساسي في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بيننا وبين الأصدقاء والأشقاء وبناء علاقات تجارية واقتصادية وسياسية وثقافية متينة هذه البعثات بكوادرها الوطنية هي التي تتولى تصدير قصة دولة الإمارات إلى العالم".
وخلال الخطاب الذي ألقاه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في أكتوبر الماضي أمام المناقشة العامة للدورة ال 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة قال سموه إن دولة الإمارات حذرت من أن تهديدات وأخطار التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها "داعش" والأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة لا تقف عند حدود جغرافية معينة بل تتجاوز المنطقة برمتها وتشكل خطرا على سائر الدول والمجتمعات.
ونوه سموه إلى المشاركة الفعالة لدولة الإمارات ضمن جهود المجتمع الدولي لمساعدة الدول المتضررة على مواجهة هذه الأخطار وأكد التزامها بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتصدي للتطرف والإرهاب.
وأشاد سموه بهذا السياق بالدور الذي لعبه الأزهر الشريف في مواجهة الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني وجدد في الوقت نفسه موقف دولة الإمارات المبدئي في دعمه جمهورية مصر العربية معتبرا ما حققته حكومتها في غضون فترة قصيرة بمثابة خطوات كبيرة نحو تعافيها وتعافي المنطقة واستقرارها.
وتطرق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى الوضع في اليمن وأعرب عن ارتياحه إزاء عملية استعادة سيطرة الشرعية اليمنية على باب المندب واعتبر هذه الخطوة بمثابة بداية النهاية لسيطرة الانقلابيين ومن يدعمهم في اليمن مجددا موقف دولة الإمارات المتواصل في سعيها مع المجتمع الدولي لإعادة العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وأيضا في دعمها للتحالف العربي لرفع قدرات الشعب اليمني لإعادة الاستقرار لبلاده وعبر التزام دولة الإمارات أيضا بدعم الجهود الانسانية لتلبية الاحتياجات الماسة للشعب اليمني الشقيق.
وبشأن ليبيا عبر سموه عن قلق دولة الإمارات إزاء استمرار عدم الاستقرار في ليبيا وشدد على ضرورة رفع الحظر المفروض على قدرات الحكومة الليبية المنتخبة لتمكينها من محاربة التنظيمات الإرهابية والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
وحول الأزمة السورية دعا سموه مجلس الأمن الدولي للقيام بدوره الأساسي لضمان عملية الانتقال السياسي للسلطة وحث المجتمع الدولي على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وأكد استمرار التزام دولة الإمارات بموقفها القومي والإنساني في دعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته.
وأكد سموه مجددا تضامن دولة الإمارات مع العراق سواء في جهوده لمكافحة تنظيم داعش أو في مجال دعم البرامج الإنسانية وشجع حكومة العراق على أن تكون الإصلاحات التي تقوم بها شاملة ومنصفة وعادلة لجميع مكونات الشعب العراقي.
وجدد سموه في خطابه أمام الجمعية العامة موقف دولة الإمارات الثابت من مسألة الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وبشأن القضية الفلسطينية حذر من مشاعر الظلم والإحباط التي تولدت جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته لحقوق الإنسان التي من شأنها أن تتيح المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الأوضاع الإنسانية الخطيرة وبث الافكار المتطرفة بين الشباب المحبط.
و في السادس من مايو الماضي وقعت دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بمجلس الإتحاد الأوروبي في بروكسل على اتفاقية ثنائية يعفى بموجبها مواطني الدولة من تأشيرة " الشنغن" .
وتعد دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية تحظى بالإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة " الشنغن" حيث سيكون بإمكان مواطني الدولة حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية السفر إلى 34 دولة أوروبية لقضاء مدة 6 أشهر في كل سنة على أن لا تزيد مدة البقاء عن 90 يوما في الزيارة الواحدة.
وقع الاتفاقية من جانب دولة الإمارات سعادة سليمان حامد المزروعي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية ودوقية لوكسمبورج رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي فيما وقعها من الجانب الأوروبي سعادة السفيرة إيلزي يوهانسون سفيرة جمهورية لاتفيا لدى الاتحاد الأوروبي.
وبذلت وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في أوروبا جهودا كبيرة ومباحثات معقدة خلال السنوات الثلاث الماضية لاستصدار قرار من المفوضية الأوروبية لإعفاء مواطني الدولة من تأشيرة "الشنغن" ساعدها على ذلك ما حققته الدولة من مكاسب على صعيد الانفتاح الواسع على دول العالم والذي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية مع معظم الدول في مختلف قارات العالم.
ويعكس هذا الإنجاز التاريخي الصورة الذهنية التي تكونت لدى دول العالم عن دولة الإمارات وسياستها الخارجية والتي تأكد بما لا يدع مجالا للشك أنها صورة ناصعة البياض اكتسبت احترام وتقدير وثقة دول العالم فمنذ أربعة عقود من الزمن اتسمت سياسة الدولة الخارجية بالحكمة والاعتدال والتعايش السلمي والتسامح وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة.
ويؤكد القرار أن دعم القيادة الحكيمة لدولة الإمارات وتوجهاتها الرشيدة للمواطن وتمكينه وتوفير كل أسباب الحياة الكريمة والرفاهية له ولأسرته لم يقتصر في تحقيق ذلك داخل الدولة بل سعت إلى تحقيق هذه القيم للمواطن حتى وهو خارج بلاده وليس أدل على ذلك من إصرار وزارة الخارجية على إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الشنغن لدخول دول منطقة الشنغن كأول دولة تحقق هذا الإنجاز في قارتي آسيا وأفريقيا.
وقد رفع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وشعب دولة الإمارات بمناسبة صدور قرار البرلمان الأوروبي بإعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الشنغن.
و أكد سموه أن هذا الانجاز يعد واحدا من سلسة النجاحات المتتالية والمتواترة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات منذ تأسيسها على يد باني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ويشكل اعترافا من البرلمان الأوروبي بمكانة الإمارات والنجاحات التي حققتها طوال السنوات الماضية والتي أصبحت مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة.
كما أكد سموه أن القرار يعد إنجازا كبيرا للدبلوماسية الإماراتية التي أثبتت أنها نموذج للأداء المتميز بما تتسم به من حيوية وقدرة على الحركة والتأثير والتخطيط والعمل المتكامل والقدرة على تحقيق المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج.
وقال سموه : " إن هذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها الدبلوماسية الإماراتية تميزها حيث كان لها دور مهم ومؤثر في فوز دولة الامارات باستضافة " مؤتمر الطاقة العالمي 2019 وفوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 واستضافة أبوظبي للمقر الرئيسي لـ "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة " " آيرينا" في عام 2009".
وشدد سموه على أن هذا قرار البرلمان الأوروبي لم يأت من فراغ أو يتحقق بسهولة وإنما تقف وراءه سياسة حكيمة وقيادة رشيدة عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج وجعلها عنوانا للحكمة والاعتدال والتعايش والسلام والانفتاح على الجميع وفي الوقت نفسه رمزا للإنجاز على المستوى الداخلي وتركيز الجهد في خدمة المواطن الإماراتي حتى وصلت الدولة إلى ما وصلت إليه من تقدم جعلها نموذجا يشار إليه بالبنان وتجربة تنموية رائدة يسعى كثيرون إلى تقليدها والسير على خطاها.
وأكد سموه أن دولة الإمارات تثبت يوما بعد الآخر أنها فعلا وطن السعادة ومن حق مواطنيها أن يشعروا بالفخر بقيادتهم الرشيدة التي لا تألو جهدا في رعايتهم سواء في الداخل أو في أي مكان حول العالم والانتماء العميق إلى هذا الوطن الغالي الذي يوفر لأبنائه الحياة الكريمة التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية ويضعهم دائما في مقدمة أولويات برامج التنمية الحالية والمستقبلية.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن القرار ينطوي على مردودات إيجابية عديدة للمواطنين حيث سيسهل لهم حرية السفر والتنقل في دول الاتحاد الأوروبي علاوة على أنه سيوفر كثيرا من الوقت والجهد والمال وينهي الإجراءات الطويلة للحصول على تأشيرة هذه الدول كما يتيح لأبنائنا الطلاب فرصا أكبر في التعرف على الجامعات الأوروبية عن قرب واختيار ما يناسبهم منها لاستكمال دراستهم.
ونوه سموه إلى حرص دولة الإمارات على إقامة علاقات فاعلة وعلى أسس قوية مع التجمعات الإقليمية المهمة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي في إطار سياستها الخارجية النشطة التي تعمل على تعزيز الروابط مع مختلف دول العالم بما يصب في خدمة المصالح الوطنية العليا ويعزز من موقع الدولة وحضورها إقليميا ودوليا.
ولفت سموه إلى أنه وفي إطار تعزيز العلاقات الإماراتية الأوروبية فقد افتتح الاتحاد الأوروبي بعثة دبلوماسية له في أبوظبي وتم مؤخرا إطلاق مجموعة الصداقة بين البرلمان الأوروبي ودولة الإمارات وهذا يؤكد بوضوح الاحترام الأوروبي الكبير للدولة والسياسة الحكيمة لقيادتها من ناحية والحرص على بناء جسور التعاون والتنسيق معها في المجالات المختلفة من ناحية أخرى فضلا عن التقدير لتجربتها التنموية الرائدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشاد سموه بسلوك مواطني الدولة الحميد في الدول الأوروبية حيث كانوا خير سفراء لبلدهم على نحو يجسد المستوى الحضاري والرقي الذي تتمتع به دولة الإمارات على مختلف الأصعدة لافتا سموه إلى أن هذا الأمر لعب دورا أساسيا في نجاح مشروع إعفاء مواطني الدولة من الشنغن وثمن السلوك الإيجابي لمواطني الدولة وأخلاقهم الحميدة واحترامهم لنظم وقوانين الدول المضيفة وتشبثهم بقيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب.
وأشاد سموه بالدور المحوري لمجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي وسفراء الدولة المعتمدين لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمختصين في وزارة الخارجية وبعثة الدولة في بروكسل وكل من ساهم في نجاح هذه المهمة الاستراتيجية.
وفي يومي 15 و 16 مارس الماضي نظمت وزارة الخارجية أعمال الملتقى التاسع لسفراء ورؤساء بعثات الدولة في الخارج بديوان عام وزارة الخارجية والذي يعقد سنويا تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومشاركة قيادات الوزارة وسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج.
و تناول الملتقى محاور رئيسية في المجال السياسي والاقتصادي والطاقة والدبلوماسية العامة إضافة إلى استعراض عدد من الجوانب والمسائل الإدارية والقنصلية المتعلقة برعايا المواطنين في الخارج والخطط التطويرية لمراكز التأشيرات في بعثات الدولة في الخارج.
وحضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" جانبا من اجتماع الملتقى التاسع للسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج واستمع سموه إلى عدد من المحاضرين في الملتقى الذي يركز في هذه الدورة على قضية التطرف والارهاب وسبل مكافحتهما والوقاية منهما وتحصين مجتمعنا من هذه الآفة الدخيلة على شعبنا ومبادىء ديننا الإسلامي الحنيف الذي يرفض كافة أشكال واسباب ودوافع وآليات التطرف وفكر الجماعات الإرهابية التي تتستر بالإسلام.
ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بفكرة الملتقى وأثنى على جهود سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وكافة العاملين في الوزارة على ما يقدمونه من أفكار وأطروحات بناءة تخدم السياسة العامة لدولتنا وتصب في خدمة قضايا شعبنا والقضايا الإنسانية عموما.
وشدد سموه على ضرورة أن يكون سفراؤنا في الخارج وممثلو الدولة قادرين على إيصال رسالة دولتنا قيادة وحكومة وشعبا إلى دول وحكومات وشعوب العالم فحواها اننا دولة سلام وتعايش وشعب متسامح يمد يده الى جميع الشعوب والثقافات والقوميات بالخير والمصافحة ولا يريد إلا الخير والاستقرار والوئام لجميع شعوب الأرض.
وأضاف سموه : " عليكم أنتم أيها الاخوة الاهتمام بمواطنيكم أينما حلوا في الدول الشقيقة والصديقة والأخذ بيدهم ومساعدتهم أكانوا من فئة الطلبة الدارسين أو من رجال الأعمال والمستثمرين أو من المرضى الذين يسافرون للعلاج وحتى السياح منهم فأنتم مسؤولون عن أمنهم وسلامتهم ومتابعة أخبارهم وأحوالهم حتى يطمئنوا خارج وطنهم وتثبتون لهم أنكم تمثلون قيادة وحكومة ترعيان مصالح شعبهما وتحرصان على سلامة أفراده وسعادتهم واستقرارهم أينما كانوا وفقكم الله لخدمة بلدكم وشعبكم".
وفي 9 يونيو شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في العاصمة الأوغندية كمبالا في أعمال الملتقى الأول لسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية لدولة الإمارات في قارة أفريقيا وذلك بحضور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة.
وقال سموه " إن هذه اللقاءات بين سفرائنا في الخارج ومسؤولي وزارة الخارجية تثري العمل الدبلوماسي من خلال تبادل الآراء والأفكار والاستماع إلى الصعوبات التي يواجهها السفراء وحلول هذه العقبات من أجل تطوير العمل الدبلوماسي الذي نتطلع إليه".
و أضاف سموه " إن القارة الإفريقية هي أكثر القارات سرعة في نمو عدد سكانها وقادرة على استيعاب الإستثمارات الخارجية بأنواعها المختلفة ونظرا لقربنا من أفريقيا جغرافيا فهذه فرصة للإستفادة من هذه الروابط الإستراتيجية وتفعيلها في مجالات متعددة".
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات تطمح لزيادة تواجدها من ناحية افتتاح بعثات دبلوماسية في أفريقيا خلال السنوات القادمة وأكد سموه أهمية الدور المؤثر للسفير في خدمة قضايا بلده فهو ينفذ سياسات الدولة و يقترح المبادرات والأفكار التي تدعم العلاقات الثنائية بين البلدين و يحرص على تمهيد الأرضية اللازمة لهذه العلاقات مثل توقيع الاتفاقيات الهامة كتجنب الإزدواج الضريبي وحماية الاستثمار والنقل الجوي والتعاون الثقافي وغيرها".
وأشاد سموه بأهمية الدور الهام للسفير وعلاقاته المتميزة في مقر عمله و بناء الصداقات مع المسؤولين وتلمس فرص التعاون من أجل تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية مع أفريقيا.
وشاركت وزارة الخارجية في الدورة الثانية لـ " ملتقى أبوظبي الاستراتيجي " الذي نظمه مركز الإمارات للسياسات بالتعاون مع وزارة الخارجية ومجلس الأطلسي وذلك في " فندق قصر الإمارات".
وناقش الملتقى جملة من القضايا والملفات الاستراتيجية التي تعني المنطقة العربية بشكل عام ودولة الإمارات ودول الخليج على وجه التحديد.
واستضافت الوزارة وبالتعاون مع موانئ دبي العالمية المشغل العالمي للمحطات البحرية منتدى استشراف سبل تعزيز التبادل التجاري مع كوبا وتم خلال المنتدى الاستثماري الأول من نوعه بين دولة الإمارات وكوبا استعراض فرص الاستثمار في الاقتصاد الكوبي.
كما نظمت الوزارة والمعهد العالمي للنمو الأخضر ورشة إقليمية لتبادل المعرفة وتعزيز النمو الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبحث قضايا النمو الأخضر ولتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المتعلقة بتطوير اقتصادات مستدامة بيئيا من خلال التحول إلى مفهوم النمو الأخضر بمشاركة ما يزيد عن ثلاثين من الخبراء والمسؤولين الحكوميين وأصحاب المصلحة والشركاء الرئيسيين المعنيين من المملكة العربية السعودية والأردن والمغرب ومصر والإمارات العربية المتحدة.
وفى 22 سبتمبر الماضي اختتمت في 94 مركزا انتخابيا موزعة على معظم مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية لدولة الإمارات المنتشرة في دول العالم عملية التصويت في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 خارج الدولة التي ابتدأت في المركز الانتخابي في نيوزيلندا وانتهت في المركز الانتخابي في لوس انجلوس.
وأشاد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بالنجاح الذي حققته عملية التصويت في السفارات والبعثات الدبلوماسية لدولة الإمارات.
وقال معاليه : " رغم أنها التجربة الأولى للتصويت خارج الدولة إلا أنها حظيت باهتمام كبير ومشاركة فاعلة من أعضاء الهيئات الانتخابية المتواجدين في دول مختلفة حول العالم الذين قطعوا المسافات للإدلاء بأصواتهم في مشهد وطني مميز بما يؤكد وحدة المجتمع الإماراتي وحرصه على المشاركة في الانتخابات التي تعد واجبا وطنيا للمساهمة في مواصلة تحقيق الإنجازات لدولة الإمارات على جميع المستويات".
من جانب آخر كرمت خدمة "تواجدي" التابعة لوزارة الخارجية الفائزين بمسابقة "خمن البلد" والتي طرحت بالتعاون مع الاتحاد للطيران خلال فترة الصيف على حساب الانستغرام الخاص بالخدمة وذلك في إطار تعزيز التواصل الحيوي والبناء مع مواطني الدولة للمبادرة بالتسجيل في خدمة "تواجدي" التي تمكن الخدمة الوزارة وبعثاتها في الخارج من التواصل مع معهم أثناء سفرهم وتواجدهم خارج الدولة وذلك حفاظا على أمنهم وسلامتهم وحمايتهم من أية معوقات قد تعترضهم خارج الدولة.
ولاقت مسابقة "خمن البلد" إقبالا وتجاوبا واسعا من قبل متابعي الحساب الرسمي لخدمة تواجدي على تويتر والانستغرام مما ساهم في زيادة الوعي لدى مواطني الدولة بأهمية الخدمة وضرورة المبادرة بالتسجيل فيها قبل السفر.
و في السابع من سبتمبر الماضي نكست سفارات الدولة وبعثاتها التمثيلية في الخارج الأعلام فوق مقارها حدادا على أرواح شهداء الحق والواجب من أفراد قواتنا المسلحة البواسل الذين ارتقوا إلى ربهم أثناء تأدية واجبهم ضمن قوات التحالف في عملية " إعادة الأمل " بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن.
وتلقت بعثات الدولة في الخارج التعازي والمواساة في شهداء الحق والواجب وتوافدت جموع المعزين لتقديم التعازي فى شهداء الإمارات.
و أصدرت وزارة الخارجية تقريرا بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يوافق 28 أغسطس من كل عام نوهت فيه إلى أن دولة الإمارات أولت أهمية لمشاركة المرأة في السلك الدبلوماسي وفتحت الدولة باب تعيين المرأة الإماراتية في وزارة الخارجية كدبلوماسيات واستحدثت تدابير للتوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية مكنت بذلك المرأة من العمل في المجال السياسي.
و دخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية وحاليا توجد أربع سفيرات في كل من اسبانيا والبرتغال والجبل الأسود والمندوبة الدائمة للدولة في الأمم المتحدة وقنصل عام في ميلانو إضافة إلى تولي المرأة مناصب رفيعة في وزارة الخارجية إضافة إلى عملهن في بعثات الدولة في الخارج.
و واصلت وزارة الخارجية في أغسطس الماضي حملتها التوعوية لمواطني الإمارات الراغبين في السفر أو المتواجدين في الخارج بإرشادات ونصائح السفر وذلك تزامنا مع الإجازة الصيفية وانطلاقا من حرصا على سلامة وأمن المواطنين ولتسهيل سفرهم وإقامتهم أينما كانت وجهتهم السياحية وتحسبا لأي حوادث أو اعتداءات قد تعترضهم أثناء تواجدهم في الخارج.
وفي الثاني والعشرين من يوليو بدأت وزارة الخارجية في تطبيق المرحلة الثانية من برنامج الرعاية الصحية لموظفيها والتي تتضمن تقديم قوائم الأطعمة الصحية كبديل صحي بهدف تشجيع ودعم الموظفين على اتباع عادات صحية إيجابية وأساليب التغذية السليمة.
وانطلاقا من حرص وزارة الخارجية على توفير أرقى أنواع الرعاية الصحية لموظفيها فقد أطلقت برنامج الرعاية الصحية في بداية شهر يونيو الماضي والذي يأتي في إطار تنفيذ الأجندة الوطنية لحكومة دولة الإمارات وتماشيا مع رؤيتها 2021 ولتبني نمط حياة صحية للتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والشرايين.
وفي الثالث من يونيو أطلق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية برنامج " الرعاية الصحية لموظفي وزارة الخارجية " في الداخل والخارج بهدف توفير أرقى أنواع الرعاية الصحية للموظفين وإحداث نقلة نوعية في مجال الصحة العامة.
وأكد سموه في رسالة خطية وجهها لموظفي الوزارة " أن هذا البرنامج يأتي في إطار تنفيذ الأجندة الوطنية لحكومة دولة الإمارات وتماشيا مع رؤيتها 2021 ولتبني نمط حياة صحي قادر على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والشرايين والتي باتت تدق ناقوس الخطر عالميا".
وأضاف سموه : " بإعتباركم على رأس أولوياتنا وإيمانا منا بأنكم اللبنة الأساسية في مسيرة التنمية والطاقة المحركة لها فإنني بصدد تبني برنامج للصحة واللياقة البدنية في الوزارة وبالتعاون مع شركائنا الإستراتيجيين وذلك لتحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية للدولة بغية إستمرار بقائها ضمن منظومة التنافسية العالمية كأسعد شعب من خلال زيادة الوعي الصحي لدى الموظفين لإتباع أفضل الممارسات الصحية والحد من بعض السلوكيات الضارة ".
وأعرب سموه عن ثقته وقناعته في موظفي الوزارة بأنهم لن يدخروا وسعا في سبيل المشاركة والتعاون مع الفريق المعني بالمبادرة لإنجاحها وتوجيه طاقاتهم لتحقيق أهدافها والعمل معا تجاه ما نصبو اليه محليا وعالميا.
وأثنى سموه على الدور الذي يقوم به موظفو وزارة الخارجية في الداخل والخارج وقدر سموه عطاءهم وجهودهم المبذولة وتفانيهم وإخلاصهم في العمل لخدمة دولة الإمارات ومسيرة التنمية التي يعدون الركن الأساسي فيها ودعا سموه مدراء الإدارات كافة إلى تشجيع موظفيهم على إجراء الفحوصات اللازمة وفي الوقت المطلوب.
وفي الرابع عشر من يوليو استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بديوان عام الوزارة الطلبة الدارسين في برنامج المنح الدراسية بوزارة الخارجية بحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وذلك على هامش حفل تكريم جائزة وزير الخارجية للتميز.
وأعرب سموه عن سعادته بلقاء الطلبة مشيرا إلى أن اللقاء يهدف إلى الاطمئنان على أوضاعهم ومتابعة احتياجات الطلبة معربا سموه عن أمله بدوام التنسيق والتواصل المباشر معهم.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن وزارة الخارجية تحرص من خلال برنامج البعثات الدراسية على دعم وتمكين الكفاءات الطموحة للمساهمة في تعزيز الجهود المبذولة في سبيل رفعة اسم دولة الإمارات ليكون نبراسا بين الأمم .
وقال سموه إن الوزارة قامت وبالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة بطرح برنامج للبعثات الدراسية والذي يهدف إلى بناء جيل دبلوماسي متنوع ومتكامل الاختصاصات لديه المقدرة على فهم الثقافات المختلفة والمتنوعة والتواصل والحوار معها بما يتيح له سهولة الاندماج والتعاطي مع مختلف الشعوب وإعداد جيل طموح ومثابر لديه القدرة على التطور والتحسين المستمر.
وطالب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الطلبة بأن يكونوا عند حسن ظن المسؤولين في الدولة وأن يتحلوا دوما بالأخلاق العالية المعروفة عن أهل دولة الإمارات ويبذلوا مزيدا من الجد في دراستهم والإخلاص في أداء مهامهم.
من جانبهم أعرب الطلبة عن سعادتهم واعتزازهم بلقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان معاهدين سموه بأنهم سيكونون عند حسن ظن قيادة الدولة في تحصيلهم العلمي وصولا إلى أعلى الشهادات الأكاديمية للمشاركة في مواصلة مسيرة التقدم في الوطن وعبروا عن تقديرهم لما توفره لهم وزارة الخارجية من خدمات ودعم لمواصلة مسيرتهم العلمية في يسر وراحة.
وخلال حفل تكريم الفائزين بجائزة وزير الخارجية للتميز في دورتها الأولى والذي أقيم في ديوان عام وزارة الخارجية أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن التميز أصبح سمة أساسية لدولة الإمارات حكومة وشعبا بفضل الدعم والرعاية لقيادة الوطن ومتابعتها الحثيثة لكل ما من شأنه رفعة راية الاتحاد ويبعث الهمة والأمل في نفوس أبناء الشعب الواحد لتحقيق أفضل معدلات التقدم والرخاء والاستقرار.
كما أكد سموه مواصلة وزارة الخارجية نشر ثقافة التميز المؤسسي مشيرا إلى أن التنافس بين مختلف الإدارات والأفراد يرتقي بجودة العمل ويحقق الجودة في الأداء الحكومي والإنتاجية ويساهم في رفع مستوى الأداء ويحفز الموظف على تقديم الافضل ويخلق ثقافة عند الموظفين ليكونوا أكثر تميزا.
وحيا سموه المتميزين من الفائزين والمشاركين أفرادا وفرق عمل وإدارات وبعثات لما بذلوه من جهود طيبة سواء لجهة الفوز بالجائزة في مختلف فئاتها أو المشاركة بها على حد سواء.
وخلال يوليو الماضي أدت دفعة من الدبلوماسيين الجدد العاملين في وزارة الخارجية اليمين القانونية أمام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بديوان عام الوزارة.
و أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لم تدخر جهدا لتهيئة كافة السبل أمام أبنائها للتزود بآخر ما توصل إليه العلم والتعامل مع علوم العصر ومستلزماته.
ورحب سموه عقب مراسم أداء اليمين القانونية بالدبلوماسيين الجدد البالغ عددهم 69 منهم 44 شابا و25 فتاة وهنأهم بهذه المناسبة معربا عن سعادته بلقائهم واعتزازه بالتحاقهم بوزارة الخارجية.
و أكد سموه خلال الكلمة التي ألقاها في مراسم أداء القسم حرص الوزارة على استيعاب أبناء الوطن الأكفاء القادرين على خدمة وطنهم وتمثيله خير تمثيل سواء في الخارج أو في ديوان عام وزارة الخارجية.
و حث سموه الدبلوماسيين الجدد على العمل وبذل الجهد وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم بإعتبار وزارة الخارجية واجهة الوطن متمنيا سموه لهم التوفيق في أداء عملهم وأن يكونوا دائما عند حسن الظن بهم.
و دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الدبلوماسيين الجدد إلى التواصل مع كبار المسؤولين في الوزارة أو المديرين المعنيين لطرح أي موضوع أو أي مشكلة قد تواجههم وثمن سموه دور ذويهم في تربيتهم التربية الحسنة وتعليمهم وتأهيلهم حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مكانة علمية وعملية متميزة.
و لفت سموه إلى أهمية أن يكون لدى كل موظف الطموح والرغبة في العمل ولديه الشعور بالألفة مع فريق العمل الذي يعمل معه وخلق بيئة عمل مناسبة وملائمة وتقديم كل ما هو جديد ومبدع.
من جانبهم أعرب الدبلوماسيون الجدد عن سعادتهم بالتحاقهم بوزارة الخارجية مؤكدين أنهم سيبذلون قصارى جهدهم من أجل أن يكونوا عند حسن ظن سموه بهم وأن يكونوا على قدر المسؤولية التي ستناط بهم خدمة للوطن في المحافل الدولية.
وخلال الشهر نفسه دشن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية " النادي الدبلوماسي " التابع لوزارة الخارجية ويحمل إسم الشهيد " خليفة المبارك " سفير الدولة الأسبق في باريس.
ويقع النادي الدبلوماسي في الجهة الجنوبية للمبنى الرئيسي لوزارة الخارجية وفي المبني السابق لمعهد الإمارات الدبلوماسي والذي يعد أقدم مبنى في وزارة الخارجية حيث تم بناؤه في عام 1990.
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بإزاحة الستار عن اللوحة الخاصة بالنادي الدبلوماسي تفقد بعدها والحضور مرافق النادي الذي تبلغ مساحته الكلية 2450 مترا مربعا ويتكون من دور أرضي يحتوي على صالات استقبال وصالات رياضية للنساء ومكاتب خدمية للوزارة ويضم الدور الأول صالات رياضية للرجال وصالات ألعاب فيما يضم الدور العلوي جلسات خارجية.
وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تكريم أبناء الوطن الذين قدموا الكثير لهذا الوطن العزيز وبذلوا في ذلك الغالي والنفيس من أجل الإمارات.
وأشار سموه إلى أن هذه اللفتة الكريمة بتخليد ذكرى شخصيات وطنية بارزة هي تعبير صادق وعميق عن الوفاء لذلك الجيل الذي كرس حياته في خدمة ورفعة دولة الإمارات وكانوا صوتا قويا في المحافل الدولية تدافع عن مصالح وقضايا وطنهم.
وقال سموه إن دولة الإمارات تسعى جاهدة إلى إعلاء شأن مواطنيها حتى أولئك الذين رحلوا عنا بسنوات وإن رسالة دولة الإمارات لهم واضحة بأنهم وتضحياتهم محل تقدير وعرفان
ولفت سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى أن الفقيد حمل رسالة دولة الإمارات إلى كل الدول التي عين فيها سفيرا لديها وقدم جهودا مضنية في توثيق علاقات دولة الإمارات مع تلك الدول.
من جانبه أعرب معالي خلدون خليفة المبارك وأبناء وذوو الفقيد عن تقديرهم لهذه اللفتة الكريمة من قبل القيادة الرشيدة وحرص سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على اطلاق اسم الشهيد خليفة المبارك على " النادي الدبلوماسي " في الوزارة مشيرين إلى أنها بادرة طيبة وعظيمة تعبر عما تكنه قيادة الدولة من تقدير وعرفان لأبناء شعبها.
و قالوا إن إطلاق اسم الشهيد على أحد مباني وزارة الخارجية رسالة للجميع بأن دولة الإمارات لا تنسى أبناءها ممن خدموا بإخلاص ووفاء لها وأننا اليوم نعيش مثالا حيا في تقدير قيادتنا لأبنائها المخلصين.
جدير بالذكر أنه تم إعادة تأهيل المبنى لكي يصبح ناديا دبلوماسيا ترفيهيا اجتماعيا تتوافر فيه البيئة المناسبة لموظفي وزارة الخارجية حيث تم التعاقد مع وزارة الأشغال العامة لإعادة تأهيل المبنى بحيث يعكس الهوية المعمارية للمبنى الرئيسي الحالي وبلغت القيمة الإجمالية للأعمال حوالي 10 ملايين درهم.
وفي 15 يونيو حصلت 9 إدارات في وزارة الخارجية على شهادة الآيزو 9001 لنظام إدارة الجودة في انجاز يأتي في إطار إستراتيجية الوزارة وتحقيقا لرؤيتها وأهدافها الإستراتيجية وتطوير إجراءات العمل وتحسين الخدمات المقدمة لفئات المتعاملين المختلفة.
وحصلت على شهادة الآيزو ست من إدارات قطاع مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وإدارة الدراسات والبحوث والأمانة العامة لشؤون أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي وإدارة حقوق الانسان وذلك بعد قيام فريق التدقيق الخارجي من شركة "بيروفريتاس" بمعاينة عمليات وسجلات النظام المتبعة فيها مع إجراء عملية تدقيق للإجراءات المتبعة وعمليات الإدارات الرئيسية ومؤشرات أدائها ومطابقتها مع المعايير الدولية التي وضعتها هيئة الآيزو في هذا المجال.
وبهذا الإنجاز ترتفع نسبة الإدارات الحاصلة على شهادة الآيزو 9001 في وزارة الخارجية من 32 بالمائة إلى 59 بالمائة علما بأن الوزارة تطمح أن يتم تأهيل كافة الوحدات التنظيمية فيها مطلع عام 2016 للحصول على شهادة الأيزو 9001.
أخبار ذات صلة
الإمارات تدين بأشد العبارات أعمال الشغب والاعتداء على سفارتها في دمشق
أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية دمشق، وأكدت رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة.
عرض التفاصيل
الإمارات تُدين الهجوم الإرهابي في جمهورية الكونغو الديمقراطية
أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي وقع في بلدة بفواكوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية الصديقة، وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.
عرض التفاصيل
الإمارات تشارك في الاجتماع الافتراضي لوزراء الخارجية بشأن مضيق هرمز
شاركت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، اليوم، في الاجتماع الافتراضي لوزراء الخارجية بشأن مضيق هرمز، الذي استضافته معالي يفيت كوبر، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.
عرض التفاصيل
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
أدان وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التركية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات سنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون صادق عليه الكنيست يُجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.
عرض التفاصيل
