أعرب سعادة حمد الكعبي مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تقدير دولة الإمارات لجهود الوكالة في مساعدة الدول الأعضاء على الاستفادة من الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتطوير الطاقة النووية الوطنية وأثنى على جهود سعادة يوكيا أمانو مدير عام الوكالة والأمانة في تنفيذ ولايتها والعمل على تحقيق هذه الغاية.
ونوه الكعبي خلال إلقائه بيان دولة الإمارات العربية المتحدة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ 61 إلى التقدم الكبير الذي أحرزته دولة الإمارات منذ الشروع في تشييد البرنامج الوطني للطاقة النووية السلمية .. منوها إلى وصول نسبة الإنجاز في بناء المفاعلات الأربعة بمحطة براكة إلى أكثر من 82% وإنجاز أكثر من 96% من الأعمال الإنشائية في الوحدة الأولى.
و أوضح سعادته أن دولة الإمارات تثمن الشراكة القائمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ساهمت في تحقيق التقدم في برنامج الإمارات النووي الوطني.
ولفت إلى تطلع دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الوكالة الوزاري للطاقة في القرن الـ 21 المقرر عقده في أبوظبي نهاية شهر أكتوبر المقبل.. مشيرا إلى دور المؤتمر المتوقع في تسليط الضوء على إسهامات الطاقة النووية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل وأن مشاركة الدول بوفود وزارية رفيعة المستوى ستساهم في إنجاح المؤتمر.
وتحدث عن دور الوكالة المركزي في نقل التكنولوجيا والمعرفة التي تدعم مختلف الاحتياجات التنموية للدول الأعضاء .. مؤكدا أن دولة الإمارات تثني على هذا الدور .
و اعتبر أن برنامج الوكالة للتعاون التقني يمثل قناة رئيسية داعمة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة .. مشيرا إلى أن دولة الإمارات تلقت خدمات قيمة في مجالات تطوير البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لتشييد برنامج نووي آمن وناجح.
و أكد سعادة الكعبي مواصلة الدولة اهتمامها بالمسائل المتعلقة بالأمان النووي والامتثال لجميع التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية للسلامة النووية والمشاركة الفعالة في اجتماعات استعراض اتفاقية الأمان النووي .. لافتا إلى أن الإمارات قدمت التقرير الوطني الثالث في الاجتماع الاستعراضي السابع لاتفاقية السلامة النووية الذي عقد في العاصمة فيينا .
و أشاد سعادة السفير الكعبي بجهود الوكالة لضمان تنفيذ برامج الطاقة النووية بشكل يتفق مع معايير السلامة النووية وأفضل الممارسات ..
منوها إلى أن الدولة استقبلت ثماني بعثات تقييم رئيسية تتبع الوكالة منذ عام 2011.
وأوضح سعادة السفير الكعبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبيرة لاتفاقية الأمن النووي "سي .إن . إس" التي تعتبر آلية مراجعة النظراء وتدعو جميع الدول التي لم تنضم إلى الاتفاقية وتمارس أنشطة نووية بشكل واسع مثل جمهورية إيران الإسلامية إلى الانضمام إلى الاتفاقية وتنفيذها في أسرع وقت ممكن .. مشيرا إلى أن إيران تعتبر الدولة الوحيدة التي لديها أنشطة نووية واسعة ولم تنضم لاتفاقية الأمان النووي بعد.
وعن مسألة الأمن النووي ذكر مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة أن الإمارات تدرك التهديد الذي يشكله وجود مواد أو مرافق نووية غير مؤمنة فضلا عن تهديدات الإرهاب النووي وتؤمن بالدور المحوري للوكالة في تعزيز الأمن النووي عن طريق تعزيز التعاون الدولي وتبادل أفضل الممارسات ..
مؤكدا اهتمام دولة الإمارات بالأمور المتعلقة بالأمن النووي بشكل كبير ومشاركتها في قمة الأمن النووي منذ بدايتها والمؤتمر الوزاري للوكالة بشأن الأمن النووي في عام 2016 وترحيبها بنتائج المؤتمر.
و أشار الكعبي إلى حرص الدولة على تطوير الإطار الوطني للأمن النووي بما يتفق مع صكوك الأمن النووي الدولية والامتثال لجميع الالتزامات المترتبة على الاتفاقيات الدولية للأمن النووي المصدق عليها.
و أوضح أن دولة الإمارات تشدد على الدور المحوري لنظام الضمانات الذي يوفر آلية تحقق للتأكد من استخدام المواد والمنشئات النووية في الأغراض السلمية فقط .. منوها إلى أن البروتوكول الإضافي يعتبر أداة قيمة تستخدمها الوكالة لتحقيق هذا الهدف .
و دعا سعادة السفير الدول الأعضاء التي لم تطبق أو تدخل البروتوكول الإضافي إلى حيز التنفيذ إلى القيام بذلك في أقرب وقت .. وحث الدول التي تدور تساؤلات حول طبيعة أنشطتها على الامتثال بشكل تام لالتزاماتها الدولية والتعاون مع الوكالة واتخاذ كل الخطوات المطلوبة لعلاج الشواغل الدولية التي تتعلق بأنشطتها النووية واستعادة الثقة في الطبيعة السلمية لبرامجها.
و في السياق ذاته أعرب سعادة السفير الكعبي عن أمل دولة الإمارات في أن تنفذ جمهورية إيران الإسلامية التزاماتها بشكل كامل وفق خطة العمل الشاملة المشتركة وأن تمتنع عن القيام بأي خطوات مخالفة لالتزامات وروح الاتفاق .. وجدد تأكيد الإمارات على أن تقيد إيران وتنفيذها الكامل والشفاف لخطة العمل المشتركة يعد أمرا أساسيا لبناء الثقة والمصداقية في أنشطة إيران النووية.
و على جانب آخر أوضح سعادة السفير الكعبي أن دولة الإمارات تؤكد التزامها المستمر بدعم الحوار والتشاور وكل الجهود التي تهدف إلى تحقيق تقدم في مسألة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط معربا عن أمله باتخاذ خطوات إيجابية لتنفيذ آليات ونتائج مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم الانتشار لعام 2010، وضمان عقد المؤتمر المؤجل الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط بمشاركة جميع البلدان في المنطقة.
وأكد سعادة السفير الكعبي تطلع دولة الإمارات لمواصلة العمل مع الوكالة والمجتمع الدولي لدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية بشكل يضمن ويعزز السلامة والأمن النووي وحظر الانتشار .. معربا عن تقديره لسعادة يويكا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أخبار ذات صلة
عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع عدد من وزراء الخارجية تطورات الأوضاع في المنطقة
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء خارجية الدول الصديقة، تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة.
عرض التفاصيل
وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح في إطلاق 350 أسير حرب
أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة جديدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، والتي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل شملت 175 أسيراً من كل جانب، بإجمالي 350 أسيراً، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين عبر هذه الوساطات إلى 6305 أسرى.
عرض التفاصيل
شخبوط بن نهيان يشارك بمؤتمر المحيط الهندي في موريشيوس
شخبوط بن نهيان آل نهيان: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يعد حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً
عرض التفاصيل
عبدالله بن زايد يستقبل وزير الشؤون الخارجية في الهند
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي الدكتور سوبرامنيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند الصديقة.
عرض التفاصيل
