سمو الشيخ عبدالله بن زايد يرأس وفد الدولة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بشرم الشيخ.
ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية التي انطلقت بمدينة شرم الشيخ المصرية وذلك تحضيرا للقمة العربية.
ويضم وفد الدولة معالي محمد بن نخيره الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية وسعادة أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وسعادة الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية وسعادة فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الامنية والعسكرية ويعقوب الحوسني مدير ادارة الشؤون القانونية بوزارة الخارجية وجاسم الخلوفي مدير ادارة الشؤون العربية بالوزارة وعلي الشميلي مسؤول الجامعة العربية بسفارة الدولة بالقاهرة.
وفي بداية الاجتماع تسلمت مصر رئاسة الدورة من دولة الكويت وجدد معالي سامح شكري وزير الخارجية المصري دعم مصر سياسيا وعسكريا لليمن وكذلك ترتيب المشاركة مع الائتلاف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقوة جوية وبحرية مصرية وقوة برية إذا ما لزم الأمر في ضوء مسؤولية مصر التاريخية والراسخة تجاه الأمن القومى العربى وأمن الخليج العربى.
وقال شكري في كلمته امام الجلسة الافتتاحية لإعمال الاجتماع أن ما تشهده الساحة اليمنية من تطورات بالغة الخطورة لم تكن لتقف عند حدود اليمن إن لم يتم تداركها من خلال تحرك سريع وفاعل مشددا على أن موقف مصر من الأزمة هناك يقوم على رفض القفز على الشرعية وفرض سياسية الأمر الواقع بالقوة مؤكدا دعم مصر لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية والتي يتعين تمكينها من القيام بمسؤولياتها القومية من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ومصالح شعب اليمن العزيز.
وأضاف في كلمته ان اليمن شهد اضطرابات سعى على اثرها الأشقاء فى الخليج بدعم من القوى اليمنية الوطنية لصياغة مبادرة هدفت لوضع اليمن على طريق الاستقرار والتحول الديمقراطي إلا أن بعض المتآمرين فى الداخل والطامعين فى الخارج أرادوا اختطاف اليمن وتحدى ارادة أبنائه واقصائهم.
وتابع " فكان لزاما على ائتلاف من الدول العربية من منطلق التضامن مع شعب اليمن ورئيسه وانفاذا لإرادته المتمثلة في التوافق على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطنى واتفاق السلم والشراكة الوطنية كان لزاما عليها أن تلبى نداء الرئيس عبد ربه منصور هادى وحكومته".
وقال شكري ان الأمن القومي العربي كان وما زال يواجه تحديات كبيرة تتعلق باستعادة دور الدولة فى منطقتنا للحيلولة دون توسع الصراعات والنزاعات الطائفية والتى ضاعفت التحدى الذى يمثله خطر الإرهاب مشيرا الى ان هذا الأمر يستدعى اعتماد إجراءات وتدابير فاعلة للتصدي لهذه الظاهرة وتجفيف منابعها مع مراعاة ألا تقتصر مجابهة هذه الآفة المدمرة على البعدين الأمني والعسكري.
وأوضح انه على الرغم من الضرورة القصوى للمضي قدما في تعزيز الحلول العسكرية والأمنية في الوقت الراهن للحد من تفشي هذه الظاهرة وتمددها عبر الحدود إلا أن المجابهة الشاملة تستوجب تبني إستراتيجية أوسع تراعي جميع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتداخلة.
ونوه بالطرح الذي قدمته مصر بإنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة تكون قادرة على التعامل مع هذه التحديات وتجسيد الإدارة الجامعة بشكل عملي وتؤكد امتلاك العرب لمصيرهم وقدرتهم على حماية أمنهم القومي بإمكاناتهم الذاتية معربا عن امله أن تتخذ القمة العربية القرار المناسب فى سبيل تفعيل هذه المبادرة.
وحول القضية الفلسطينية أكد شكري ان القضية الفلسطينية لا تزال في صدارة جدول اعمال واهتمام وشاغل دول المنطقة حتى يتحقق السلام الشامل والعادل في المنطقة والذي سيكون نتيجة لتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد كامل حقوقه الثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية داعيا الى ضرورة مواصلة الضغط حتى ينهض المجتمع الدولي بمسئولياته للوقوف بصرامة أمام السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تقوض الأمل في حل القضية الفلسطينية.
وجدد شكري الدعوة للدول المانحة للوفاء بتعهداتها التي قطعتها على نفسها خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته القاهرة اكتوبر الماضي بغية تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة.
وحول تطورات الاوضاع في ليبيا اكد انه لا يمكن الصمت إزاء تصاعد وتيرة الاقتتال هناك وما يرتبط به من استفحال للتنظيمات الإرهابية خاصة وانها دولة جوار تشترك مع مصر في حدود برية وبحرية.
كما أكد أن موقف مصر واضح جلي وتم التعبير عنه في مختلف المناسبات بالاعتراف بشرعية البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه موضحا انهم الجهتين الممثلتين للإرادة الحرة للشعب الليبي من خلال انتخابات لم يقدح أحد في نزاهتها.
ودعا شكري الى ضرورة دعم هذه الحكومة الشرعية لتتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه الشعب الليبي من ناحية وتجاه الأمن الإقليمي من ناحية أخرى وذلك لحين تشكيل حكومة الوحدة المأمولة وحصولها على ثقة مجلس النواب.
وأكد دعم مصر للحوار السياسي الجاري برعاية أممية بغية التوفيق بين الفرقاء الليبيين ممن قبلوا الانخراط في العملية السياسية واختاروا نبذ العنف منهجا حتى تتحقق أهدافها وتعكس نتائجها التوافق المأمول وتحفظ لليبيا وحدة أراضيها وتبدأ في العمل على الاستجابة لتطلعات الشعب الليبي.
وحول تطورات الاوضاع في سوريا قال شكري انه لا اختلاف على وصف الوضع في سوريا بالمأساوي مشددا على أن هذا وصف استقر الجميع عليه منذ تعمقت الأزمة السورية.
وأوضح ان مصر انخرطت عبر أدواتها الدبلوماسية في كل الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي يسطر نهاية لهذه الأزمة ويحفظ وحدة وسلامة سوريا ويحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة.
وقال أن المساعي تتجه خلال المرحلة الحالية نحو فتح المجال لتعبير قوى المعارضة الوطنية السورية بشكل موسع عن رؤيتها للحل السياسى المقبول معربا عن أمله الوصول إلى هذه المحطة المركزية على طريق الحل السياسي الشامل من خلال الاجتماع الثانى لقوى المعارضة الوطنية السورية الذي ستستضيفه القاهرة فى الربيع الحالي.
ودعا شكري في هذا السياق المجتمع الدولى والدول المؤثرة على الوضع فى سوريا العمل وفق إرادة سياسية حازمة على الدفع بالحل السياسى فى إطار وثيقة.
وأضاف شكري في كلمته أن من أهم التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي ايضا تلك المرتبطة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل مشيرا الى الجهود العربية خلال السنوات الماضية اثمرت عن عدد معتبر من القرارات والالتزامات الدولية ولكنها وللأسف لم تجد طريقها إلى التنفيذ خاصة في ظل عدم اكتراث إسرائيل بهذه الالتزامات الدولية من خلال رفضها الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإصرارها على استمرار امتلاكها لترسانة نووية ضخمة.
وحذر شكري من خطورة هذا الأمر كونه يمثل تهديدا صارخا للأمن القومي العربي الجماعي ويشكل اختلالا في ميزان العدالة الدولية.
من جانبه أعلن نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصياح رئيس الدورة السابقة عن دعم دولة الكويت الكامل ووقوفها التامين مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في حقها في الدفاع عن النفس مطالبا الاطراف المعنية في اليمن بضرورة التنفيذ الفوري لقرارات مجلس الامن وتطبيق بنزد المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية والالتزام بنتائج الحوار الوطني الشامل والاستجابة لعقد المؤتمر الخاص باليمن والذي رحب الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود باستضافته بحضور كافة الاطياف اليمنية وتحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتجنيب اليمن الانزلاق نحو المزيد من الفوضى والدمار.
وأكد خلال كلمته امام اجتماع وزراء الخارجية العرب في شرم الشيخ على دعم الشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي قائلا ان الضربة التي وجهها الائتلاف الداعم للشرعية جاء استجابة لطلب رئيس اليمن تقديم المساندة الفورية عربيا ودوليا لحماية اليمن وشعبه وصون سيادته واستقلاله امام التهديدات والاعتداءات والاعتداءات التي قام بها الحوثيين على اراضي السعودية والتي مثلت تهديدا للامن القومي الخليجي والعربي.
وأضاف ان الضربة تمت بموجب ما نصت عليه اتفاقية الدفاع العربي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربية المشتركة واستنادا لنص المادة 51 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة التي اقرت الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن نفسها واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ السلم والامن الدوليين .
من جانبه اعلن الدكتور نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية التأييد التام للعملية العسكرية "عاصفة الحزم" التي بادرت المملكة العربية السعودية بتنفيذها ضد أهداف محددة تابعة لجماعة الحوثيين الانقلابية في اليمن وذلك استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الذي يمثل الشرعية في اليمن ولحماية أبناء الشعب اليمني وحكومته الشرعية.
وأوضح العربي ان انطلاق هذه العمليات العسكرية جاء بعد فشل جميع المحاولات الرامية إلى وضع حد لانقلاب جماعة الحوثيين وبعد تماديهم في اتخاذ خطوات تصعيدية ضد الشرعية الدستورية والإرادة الوطنية للشعب اليمني المتمثلة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومتابعة تنفيذ بنود مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية.
وأكد العربي ان هذه العملية تستند إلى ميثاق جامعة الدول العربية وقراراتها بشأن الأوضاع في اليمن كما أنها تستند أيضا إلى المادة الثانية من معاهدة الدفاع العربي المشترك والتي نصت وأقتبس "تعتبر الدول المتعاقدة كل اعتداء مسلح يقع على أي دولة أو أكثر منها أو على قواتها اعتداء عليها جميعا ولذلك فإنها عملا بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن كيانها تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلم إلى نصابهما وتطبيقا لأحكام المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية والمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة يخطر على الفور مجلس الجامعة ومجلس الأمن بوقوع الاعتداء وما اتخذ في صدده من تدابير وإجراءات".
وقال أن هذا كله قد تم بعد أن طلب الرئيس اليمني رسميا من مجلس الأمن ومن جامعة الدول العربية: "التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش".
وأضاف ان ما تشهده اليمن اليوم يفرض وبإلحاح على جدول أعمال هذه القمة النظر في ما يمكن اتخاذه من إجراءات وتدابير جماعية لصيانة الأمن القومي العربي ومواجهة التهديدات الجسيمة بما في ذلك مكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة.
وجدد العربي دعوته بضرورة تبني مجموعة من التدابير العملية والفعالة التي لا تقتصر فقط على النواحي العسكرية والأمنية وإنما تمتد لتشمل النواحي الثقافية والعقائدية والإعلامية والمجتمعية الحاضنة والمنتجة للتطرف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره.
وأضاف ان التوافق على اتخاذ مثل هذه التدابير من شأنه أن يرتقي بأداء العمل العربي المشترك ويشكل ردا عربيا جماعيا لصيانة الأمن القومي العربي والمواجهة الشاملة مع كل ما يواجهه منوها بأن مصر اقترحت في هذا الشأن بعض الأمور معربا عن تطلعه أن يتم إقرارها.
ودعا العربي الى ضرورة تبني مقاربات جديدة وفعالة للتعامل مع مستجدات القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية والمحورية لجميع العرب وما يواجهها من تحديات مصيرية وجملة من الأزمات المتراكمة والمتفاقمة في كل من سورية وليبيا واليمن.
وأوضح العربي ان أنظار شعوب العالم والرأي العام ودوائر صنع القرار الدولية تتجه إلى ما سوف يصدر عن هذه القمة العربية من قرارات بشأنها.
وأكد أن نيران الأزمات التي تواجهها العديد من دول المنطقة بمجرياتها وتداعياتها الخطيرة وانسداد أفق الحل السياسي لها قد فاقم من مخاطر الإرهاب وهناك علاقة مباشرة بين الأمرين ويهدد على نحو مباشر وغير مباشر أمن الدول العربية واستقرارها دون استثناء كما أنه قد فتح الأبواب أمام التدخلات الإقليمية والدولية في شئون المنطقة ومستقبلها.
وأكد العربي أهمية النظر في القرارات المعروضة أمام المجلس بشأن تطوير جامعة الدول العربية لتكون الجامعة قادرة على مواكبة المتغيرات العاصفة التي تمر بها المنطقة والاضطلاع بالمسئوليات الملقاة على عاتقها مشددا على أن هذه المسئولية هي مسؤولية عربية مشتركة وعلى الجميع تحمل أعباءها لتحقيق ما نصبو إليه من آمال في عمل عربي مشترك يلبي تطلعات شعوب هذه المنطقة ويحقق طموحاتهم في مستقبل آمن ومستقر ومزدهر.
وأعرب عن امله ان تتمكن هذه القمة قبل انتهاء عملها من إقرار مشروع الميثاق الجديد للجامعة.
أخبار ذات صلة
شخبوط بن نهيان يشارك في "المؤتمر من أجل السودان" في برلين
شارك معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، في المؤتمر الدولي الثالث للسودان، في العاصمة الألمانية برلين، والذي نظمته كلٍ من جمهورية ألمانيا الاتحادية، والاتحاد الأوروبي، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأفريقي.
عرض التفاصيل
سفير الإمارات يلتقي وزير خارجية غواتيمالا ويبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية
التقى سعادة سالم العويس، سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة المكسيكية والسفير غير المقيم لدى جمهورية غواتيمالا، مع معالي كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، حيث جرى استعراض القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم آفاق التعاون المستقبلي.
عرض التفاصيل
الإمارات ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وتثمّن جهود الرئيس الأمريكي
رحبت دولة الإمارات بإعلان فخامة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، وثمّنت الجهود الدبلوماسية التي بذلها فخامته في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق.
عرض التفاصيل
وزارة الخارجية تفتح باب التقديم لبرنامجها للبعثات الدراسية بفرص في أكثر من 115 جامعة عالمية و9 تخصصات نوعية
أعلنت وزارة الخارجية عن فتح باب التسجيل في الدورة الجديدة من برنامجها للبعثات الدراسية، اعتبارًا من 1 مايو وحتى 30 مايو 2026، حيث يوفّر البرنامج فرصًا تعليمية متميزة للطلبة الإماراتيين المتفوقين للدراسة في أكثر من 115 جامعة عالمية مرموقة
عرض التفاصيل
