ركّز الاجتماع على إقامة شراكة استراتيجية بين جمهورية غانا والإمارات العربية المتحدة لإحداث نقلة نوعية في قطاع مصايد الأسماك في غانا من خلال التكنولوجيا المتقدّمة والاستثمار ونقل المعرفة.
وأكّد الطرفان التزامهما بتجاوز الممارسات التقليدية نحو "اقتصاد أزرق" قائم على التكنولوجيا، بما يعزّز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.
وأكّد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة على رؤية غانا لتصبح مركزاً رائداً لتسويق الأسماك في غرب أفريقيا، بهدف زيادة قيمة صادرات الأسماك إلى 5 مليارات دولار أمريكي خلال خمس سنوات، و10 مليارات دولار أمريكي خلال عشر سنوات.
وتواجه غانا حالياً فجوةً كبيرةً في إنتاج الأسماك، حيث لا يتجاوز إنتاجها 700 ألف طن متري، مقابل طلب سنوي يبلغ 1.2 مليون طن متري. ويُعد هذا الاجتماع بالغ الأهمية لسدّ هذا العجز البالغ 500 ألف طن متري، من خلال الاستفادة من خبرة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الاستزراع المائي وتربية الأسماك في المناطق الصحراوية.
وإلى جانب معالجة مخاوف الأمن الغذائي، يسعى التعاون المقترح أيضاً إلى تحديث قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في غانا ورفع مستوى كفاءته، ما يجعله مساهماً أقوى في النمو الاقتصادي الوطني. يتمثل الهدف طويل الأمد في تحويل قطاع مصايد الأسماك إلى محرّك رئيسيّ للناتج المحلي الإجمالي، بما يتجاوز مساهمته الحالية البالغة حوالي 1% في الاقتصاد.
ومن المتوقع أن يُسفر التنفيذ الناجح للمبادرات المقترحة عن توفير فرص عمل كبيرة، لا سيما مع تسريع وتيرة تصنيع سلسلة القيمة في قطاع مصايد الأسماك من خلال عمليات التجهيز والتخزين والخدمات اللوجستية والصناعات المساندة. وإلى جانب الفوائد الاقتصادية، تحمل هذه الشراكة قيمة اجتماعية وإنسانية مهمة.
كما أبرزت المناقشات الالتزامات بتطوير مشاريع إسكان ميسور التكلفة للمجتمعات الأكثر احتياجاً، فضلاً عن إنشاء مراكز تعليمية وثقافية لتعزيز تنمية المهارات وتمكين المجتمعات المحلية والتعاون بين الثقافات.