تابعنا
Voting

يُعد التعاون الاقتصادي ركيزةً أساسيةً في مسار العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا، ويشمل عددًا من القطاعات ذات الأولوية، في مقدمتها الطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا النظيفة، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والطيران، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المتقدمة.

وتشكل دولة الإمارات أكبر أسواق كندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ بلغت قيمة التبادل التجاري السلعي بين البلدين 3.5 مليار دولار كندي في عام 2025، فيما شهد العام ذاته نقلةً نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية، تمثّلت في إعلان دولة الإمارات في نوفمبر عزمها استثمار 70 مليار دولار كندي في السوق الكندية، في خطوةٍ لاقت ترحيبًا كنديًّا واسعًا لما تعكسه من تنامي عمق الاستثمارات الإماراتية وثقتها المتزايدة بالاقتصاد الكندي. وتزامنًا مع هذا الإعلان، وقّع البلدان اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، التي دخلت حيّز النفاذ في 19 مايو 2026، لتوفّر الإطار المؤسسي الداعم لهذا التوجه الاستثماري، من خلال تعزيز ثقة المستثمرين وإرساء بيئةٍ أكثر وضوحًا واستقرارًا للاستثمار المتبادل.

وتحتل دولة الإمارات مكانةً بارزة بين المستثمرين في كندا، إذ تُقدَّر استثماراتها بنحو 30 مليار دولار أمريكي موزّعةً على قطاعات متنوعة، في مقدمتها قطاع النفط والغاز الطبيعي الذي يستحوذ على ما يقارب ثلثي إجمالي الاستثمارات الإماراتية في السوق الكندية، وتقود شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» الحصة الأكبر منها. وفي المقابل، حافظت العديد من الشركات الكندية الرائدة على حضورٍ كبير في دولة الإمارات على مدى عقود، وأسهمت باستثمارات تُقدَّر بمليارات الدولارات في قطاعات رئيسية تشمل الطاقة، والتصنيع، والصناعات الزراعية والغذائية، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية، والسياحة.

ومن جانب آخر، تواصل الشراكات المتنامية في قطاع الطيران المدني دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال توسيع اتفاقية الرمز المشترك بين طيران الإمارات وطيران كندا، بما يتيح توسيع خيارات السفر والربط بين شبكة وجهات الناقلتين، إلى جانب استمرار تشغيل رحلات الاتحاد للطيران بين أبوظبي وتورونتو، وإعلان الاتحاد للطيران إطلاق خط جديد يربط أبوظبي بمدينة كالغاري، والمقرر بدء تشغيله في نوفمبر 2026، بما يسهم في تعزيز حركة السفر والتجارة والاستثمار بين البلدين.

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.