مملكة اسبانيا - العلاقات الإماراتية

  • أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات والمملكة الإسبانية في 10 نوفمبر 1972، حيث شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين منذ ذلك الحين تطوراً ملحوظاً وحافظت دولة الإمارات على مركزها كشريك تجاري رئيسي للمملكة الإسبانية في منطقة الخليج العربي. 
  • في هذا الإطار أجرت سعادة السفيرة د. حصة العتيبة، السفيرة السابقة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الإسبانية، خلال الفترة 2017 - 2018 سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الإسبانية لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الدولي والإقليمي.
  • فضلاً عن استمرار تبادل الزيارات عالية المستوى بين البلدين والتي تُوجَت بالتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون الثنائية في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية المختلفة، الأمر الذي جعل العلاقات الثنائية بين البلدين تتسم بالعمق والتقارب على جميع المستويات.

الزيارات:

من الجانب الإماراتي:

  • زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ولقاؤه بكلٍّ من جلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا، ووزير خارجيتها في ذلك التوقيت معالي ألفونسو داستيس، ورئيسة مجلس النواب معالي أنا باستور، ورئيس مجلس الشيوخ معالي بيو إسكوديرو.
  • زيارة معالي وزير الطاقة الإماراتي، المهندس سهيل محمد المزروعي في أكثر من مناسبة ولقاؤه في إحدى زياراته الرسمية بكلٍّ من معالي ماريسا بونثيلا غارسيا وزيرة الدولة للتجارة الإسبانية، وسعادة سابستيان ألبيا أميجو رئيس اللجنة الوطنية لسوق الأوراق المالية الإسبانية، إلى جانب حضور اجتماعات مجلس إدارة شركة سيبسا CEPSA التي تمتلك حصصها شركة الاستثمارات البترولية (إيبيك) بنسبة 100%.
  • زيارة معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، ولقاؤه خلال هذه الزيارة بكلٍّ من سعادة إنريكي مورا بينابنتي المدير العام للسياسة الخارجية والأمن بوزارة الخارجية الإسبانية، وسعادة إيلينا جوميث كاسترو المديرة العامة لسياسة الدفاع الإسبانية، إلى جانب مسؤولين بالوزارة مكلفين باستراتيجية الدفاع.
  • زيارة سعادة الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ولقاؤه خلال هذه الزيارة بمسؤولين إسبان في وزارة الصحة الإسبانية.
  • زيارة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى إسبانيا في عامي 2024 و2025، حيث وقّع اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة لتطوير منصة رقمية تدعم التحول الرقمي في قطاع السياحة، كما ترأس مع نظيره الإسباني الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية – الإسبانية في مدريد، بالإضافة إلى لقاءات متعددة مع مسؤولين حكوميين في القطاعين السياحي والاقتصادي.
  • مشاركة وفد دولة الإمارات برئاسة سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشارة الوزير لشؤون النقل البحري بوزارة الطاقة والبنية التحتية، في فعاليات اليوم البحري العالمي التي استضافتها إسبانيا.
  • لقاء معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، رئيس مجلس إدارة مصدر، مع معالي سارة أخيسن، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية ووزيرة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي، لبحث التعاون في مشاريع الطاقة النظيفة.
  • مشاركة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية الذي استضافته مدينة إشبيلية.
  • زيارة وفد دائرة الصحة – أبوظبي إلى إسبانيا برئاسة سعادة الدكتورة نورة الغيثي لبحث فرص التعاون مع المؤسسات الصحية الإسبانية ومتابعة أوضاع المرضى المواطنين.
  • إعلان مركز الشارقة للتدريب والتطوير عن شراكات استراتيجية مع جامعتي سلامنكا ونافارا الإسبانيتين.
  • المشاركة الإماراتية في مهرجان سيتجيس السينمائي ببرشلونة من خلال عرض فيلم إماراتي.
  • مشاركة منتخب الإمارات للباراموتور في بطولة العالم للسلالم بمدينة قادش الإسبانية وتحقيق المركز السابع عالميًّا. 

الزيارات:

من الجانب الإسباني:

  • زيارة معالي/ لويس دي جيندوس وزير الاقتصاد والصناعة والتنافسية، ومعالي/ ماريسا بونثيلا، وزيرة الدولة للتجارة الإسبانية دولة الإمارات في أكتوبر 2017 بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإسبانيا.
  • زيارة معالي/ أجوستين كوندي وزير الدولة لشؤون الدفاع لحضور معرض ومؤتمر الدفاع الدولي الثاني عشر "أيدكس 2017" في الفترة من 17 إلى 23 مارس 2017 بمركز أبوظبي للمعارض.
  • زيارة معالي/ خوليو جوميث بومار وزير الدولة للبنية التحتية والمواصلات والإسكان، وسعادة/ خوان ألفارو رئيس الشبكة الوطنية للسكك الحديدية الإسبانية (Renfe)، للمشاركة في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للسكك الحديدية "MiddleEastRail 2017" الذي انعقد في دبي في الفترة من 7 إلى 8 من شهر مارس 2017.
  • زيارة معالي خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، إلى دولة الإمارات عام 2024 وعقده اجتماعاً مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
  • زيارة رسمية قام بها مستشار التحول الرقمي في حكومة إقليم مدريد، السيد/ ميغيل لوبيز-فالفيردي، إلى دولة الإمارات في أكتوبر 2025 لبحث فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي والإدارة العامة.
  • زيارة معالي بيدرو سانشيث، رئيس الوزراء الإسباني إلى دولة الإمارات في فبراير 2026، برفقة وزير الخارجية الإسباني ووزير الصناعة والتجارة والسياحة الإسباني، والتي أسفرت عن اعتماد إعلان مشترك لتطوير إطار استراتيجي جديد للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي بين البلدين.
تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا بشراكة اقتصادية ديناميكية تقوم على التجارة والاستثمار والعلاقات التجارية الممتدة منذ سنوات طويلة. ففي عام 2024، بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية مستوى قياسياً وصل إلى 3.3 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالعام السابق. وتُعد الإمارات الوجهة الرئيسية للصادرات الإسبانية في منطقة الخليج وإحدى أهم الأسواق غير التابعة للاتحاد الأوروبي بالنسبة لإسبانيا، في حين أصبحت الإمارات أكبر مستثمر عربي في إسبانيا باستثمارات تجاوزت 8 مليارات دولار أمريكي. كما تخطت الاستثمارات الإسبانية في الإمارات 408 ملايين دولار أمريكي، ما يعكس تنامي الثقة المتبادلة بين أسواق البلدين.

وقد تطورت العلاقات الإماراتية الإسبانية من إطار التعاون الدبلوماسي إلى شراكة استراتيجية شاملة. واليوم، يتركز التعاون بشكل متزايد على القطاعات التي تقود النمو المستقبلي، بما في ذلك الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتنقل المستدام، وصناعة الطيران والفضاء، والتكنولوجيا الدفاعية، والأعمال الزراعية، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي. ويعمل البلدان على تعزيز الروابط بين القطاع الخاص، وتوسيع تدفقات الاستثمار، وتطوير فرص مشتركة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما يسهم في تحقيق النمو المستدام والازدهار المشترك.
•تعود أسس العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا إلى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجلالة الملك خوان كارلوس الأول ملك إسبانيا السابق، حيث أسهمت الصداقة الشخصية الوثيقة التي جمعتهما في ترسيخ دعائم هذه العلاقة وتعزيزها.

•واصلت هذه العلاقات ازدهارها من خلال الجهود المستمرة الرامية إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي والتواصل بين الشعوب، بما يسهم في تعميق التفاهم المتبادل والتقدير المشترك بين الشعبين الإماراتي والإسباني.

•وقد تعزز التعاون الثقافي من خلال العديد من المبادرات والفعاليات التي استضافها البلدان، بما في ذلك مشاركة إسبانيا في المنتديات والحوارات الثقافية الدولية، إلى جانب تنظيم مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية الإماراتية في مختلف المدن الإسبانية.

•وبلغت هذه العلاقات مستويات متقدمة من التعاون من خلال الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وفي مقدمتها زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى إسبانيا في أغسطس 2019 لافتتاح معرض مدريد الدولي للكتاب، حيث كانت الشارقة ضيف الشرف في تلك الدورة. وخلال الزيارة، مُنح سموه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المستقلة تقديراً لدعمه البعثات الأثرية الإسبانية العاملة في إمارة الشارقة، وإسهاماته البارزة في خدمة التراث والآثار والبحث العلمي والثقافة واللغات والحضارة الإنسانية.

•وفي يونيو 2019، قام معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم آنذاك، بزيارة إلى إسبانيا التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين في وزارة التعليم والتدريب المهني، ووزارة العلوم والابتكار، إضافة إلى رؤساء وممثلي عدد من الجامعات الإسبانية. وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص توسيع تعليم اللغة الإسبانية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

•وقد أصبحت إسبانيا وجهة أكاديمية متنامية للطلبة الإماراتيين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي، لا سيما في مجالات الاستدامة والعلوم البيئية والذكاء الاصطناعي والهندسة والابتكار والتقنيات المتقدمة.

•ويواصل الإرث التاريخي والحضاري للأندلس أداء دور مهم كجسر ثقافي يربط بين دولة الإمارات وإسبانيا. وتجسيداً لهذا الاهتمام المشترك، استضاف مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي خلال عامي 2023 و2024 معرض «الأندلس: التاريخ والحضارة»، الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وافتتحه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان. وقد سلّط المعرض الضوء على التراث الغني للأندلس من خلال عرض مخطوطات نادرة وقطع أثرية وأعمال علمية وأدبية وإنجازات حضارية أسهمت في تشكيل مسيرة الحضارة الإنسانية. كما استعرض المعرض سبعة محاور حضارية رئيسية شملت جامع قرطبة الكبير، ومدينة الزهراء، وأبا القاسم الزهراوي، وابن زيدون، والإدريسي، وابن رشد، وحدائق الحمراء، بما يعكس الإرث الخالد للحضارة الأندلسية وتأثيرها العميق في مسيرة التقدم الإنساني.

•ويتعزز التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وإسبانيا من خلال شراكات راسخة بين المؤسسات الثقافية الرائدة في البلدين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك التعاون بين مؤسسة أبوظبي للموسيقى والفنون (ADMAF) ومدرسة الملكة صوفيا للموسيقى (Queen Sofía School of Music)، إحدى أعرق المؤسسات الموسيقية في أوروبا، والتي أسهمت بشكل كبير في دعم التبادل الفني وتنمية المواهب وتعزيز تعليم الموسيقى الكلاسيكية.

•كما أصبحت الرياضة إحدى الركائز المهمة في العلاقات الثنائية، حيث يشارك العديد من الأندية والفرق والرياضيين الإماراتيين بانتظام في المعسكرات التدريبية والبطولات والبرامج التطويرية في إسبانيا، مستفيدين من الخبرة الإسبانية المعترف بها عالميًّا في مجالات كرة القدم ورياضات الدراجات ورياضات المحركات وإدارة الأداء الرياضي عالي المستوى.

•وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا تعزيز تعاونهما في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية والرياضية، بما يعكس التزامهما المشترك بالابتكار والحوار بين الثقافات والتنمية البشرية والتقدم المستدام.