تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أهم شريك تجاري لجمهورية نيجيريا الاتحادية على مستوى الدول العربية، وهناك تطور مستمر في مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، كما تعتبر نيجيريا بوابة اقتصادية مهمة للاستثمار والتجارة في منطقة غرب أفريقيا.
منذ تأسيس القنصلية العامة لدولة الإمارات بولاية لاغوس في عام2019، شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية تطوراً ملموساً، حيث تضاعف حجم التبادل التجاري غير النفطي بين نيجيريا ودولة الإمارات العربية خلال خمسة أعوام ليصل إلى 5 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025.
هناك زيادة في معدل التدفقات النقدية من دولة الإمارات إلى نيجيريا، حيث تعتبر دولة الإمارات ضمن قائمة أهم الدول من حيث حجم التدفقات الاستثمارية النقدية إلى نيجيريا خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهمت التدفقات في تمويل مشاريع كبيرة للبنية التحتية بنيجيريا منها طريق ( لاغوس -كالابار) الساحلي.
في ذات الإطار هناك زيارات رفيعة المستوى لوفود تجارية بين البلدين على مستوى القطاع الحكومي والقطاع الخاص. ففي عام2023 قامت غرفة دبي للتجارة بتنظيم قافلة تجارية إلى ولاية لاغوس، بمشاركة 15 شركة من دبي تمثل 10 قطاعات وأنشطة اقتصادية متنوعة، تم خلالها افتتاح مكتب تمثيلي لغرفة دبي العالمية في ولاية لاغوس.
استضافت ولاية لاغوس النسخة الأولى من فعّالية "إنفستوبيا" الاستثمارية في فبراير 2026 وذلك بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق النيجيرية، وترأس وفد الدولة معالي محمد حسن السويدي وزير الاستثمار، بمشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين الحكوميين النيجيريين، ورجال الأعمال والمستثمرين، وخبراء الاقتصاد، وممثلي كبرى شركات ومؤسسات القطاع الخاص من البلدين.
تُمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) الموقعة بين الإمارات ونيجيريا في يناير 2026 محطة تاريخية لتدشين مرحلة مهمة من مراحل تطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وتهدف الاتفاقية بشكل أساسي إلى خفض أو وإزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية، لتعزيز تدفق السلع والخدمات بسلاسة، وتفتح الشراكة آفاقاً استثمارية واسعة للقطاع الخاص بالبلدين في مجالات حيوية متعددة، أبرزها التكنولوجيا، والزراعة، والمعادن الثمينة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية.
يعمل الفريق الاقتصادي في القنصلية العامة على دعم المبادرات والمشاريع التي تُعزز التجارة والاستثمار المتبادل بين البلدين، عبر التنسيق الفعّال بين المؤسسات المعنية بالتجارة والاستثمار والقطاع الخاص بين البلدين.