جمعت دولة الإمارات العربية المتحدة والبرازيل في مدينة ساو باولو نخبة من كبار قادة الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات الرئيسية، في إطار لقاء اقتصادي رفيع المستوى ركّز على توسيع التجارة والاستثمار وتعزيز الشراكات التجارية طويلة الأمد بين البلدين.
ونظّمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع غرفة التجارة الإماراتية البرازيلية، هذا الحدث الذي شارك فيه نحو 30 من كبار قادة الأعمال البرازيليين، من بينهم ممثلون عن مجموعات أعمال برازيلية كبرى، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من أبرز الشركات والمؤسسات الإماراتية العاملة في البرازيل أو التي تستكشف فرصاً فيها.
وضم الوفد الإماراتي ممثلين عن طيران الإمارات، ودناتا، ومجموعة إيدج، ومبادلة كابيتال، وغرف دبي، وبنك أبوظبي الأول (FAB)، وموانئ دبي. وعكست مشاركة شركات ومؤسسات تعمل في مجالات الاستثمار والخدمات المصرفية والطيران والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، اتساع نطاق الحضور الاقتصادي الإماراتي في البرازيل.
وقال سعادة شريف عيسى السويدي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية البرازيل الاتحادية: “إن العلاقات بين البلدين تواصل تطورها، مع تركيز متزايد على تحويل الروابط الدبلوماسية القوية إلى شراكات اقتصادية ملموسة وتوسيع التعاون العملي في المجالات ذات الاهتمام المشترك".
وأكّد: "تُعد البرازيل شريكاً استراتيجياً رئيسياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتشهد علاقتنا الاقتصادية زخماً متزايداً تقوده الاستثمارات والابتكار ومشاركة القطاع الخاص. ويُعد جمع الشركات والمستثمرين البارزين من كلا البلدين في ساو باولو خطوة مهمة نحو تحويل متانة علاقتنا الثنائية إلى فرص أعمال ملموسة وشراكات طويلة الأمد".
وركّزت المناقشات على المجالات التي تتمتع بإمكانات كبيرة للتعاون الثنائي، بما في ذلك التجارة والاستثمار، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، والتحول في قطاع الطاقة والاستدامة، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والخدمات المالية، والدفاع والتقنيات المتقدمة، والابتكار، وغيرها من القطاعات الناشئة.
ولم يقتصر اللقاء على الحوار المؤسسي، بل وفر منصة مباشرة لقادة الأعمال البرازيليين والشركات الإماراتية لمناقشة الفرص التجارية وآفاق الاستثمار والشراكات المحتملة. كما أتاح هذا الشكل للمشاركين تبادل وجهات النظر بشأن فرص السوق وتحديد المجالات التي يمكن أن تتقاطع فيها مصالح شركات البلدين.
وبالنسبة إلى الشركات الإماراتية، تمثل البرازيل سوقاً تتمتع بفرص كبيرة في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والطيران وغيرها من القطاعات الاستراتيجية. وفي المقابل، توفر دولة الإمارات للشركات والمستثمرين البرازيليين منصة مهمة للتوسع الدولي والاستثمار والوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية أوسع.
وقالت منى الفلاحي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في برازيليا: "إن اللقاء صُمم لتعزيز الروابط المباشرة بين القطاع الخاص في البلدين وتهيئة فرص لتعاون تجاري مستدام. هدفنا هو بناء روابط فعّالة بين القطاعين الخاصين الإماراتي والبرازيلي، وتحويل هذه العلاقات إلى فرص لتعاون تجاري مستدام. وتضم ساو باولو مجتمع أعمال يتميز بديناميكية كبيرة، وقد أتاح لنا هذا اللقاء ربط الشركات الإماراتية بصورة مباشرة بصناع القرار البرازيليين في عدد من المجالات الاستراتيجية".
كما عكست مشاركة مؤسسات إماراتية كبرى إلى جانب مجموعات أعمال برازيلية بارزة الطابع المتزايد لتنوع العلاقات الاقتصادية بين البلدين. إذ يتوسع التعاون ليتجاوز تدفقات التجارة التقليدية، ليشمل الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص.
ويأتي لقاء ساو باولو في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها السفارة في مجال الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز الروابط المباشرة بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والبرازيلي، وإنشاء قنوات عملية لمواصلة الحوار التجاري.
ومن المتوقع أن تسهم المناقشات في دعم مزيد من التواصل بين الشركات والمؤسسات المشاركة، بما في ذلك عقد اجتماعات متابعة واستكشاف فرص محددة للاستثمار والتعاون.
وتواصل دولة الإمارات والبرازيل توطيد علاقتهما الاستراتيجية، فيما أصبحت الروابط الاقتصادية والاستثمارية عنصراً متزايد الأهمية في الأجندة الثنائية. وتسهم المبادرات التي تجمع كبار صناع القرار من مجتمعي الأعمال في البلدين في تحويل هذه العلاقة الأوسع إلى روابط تجارية جديدة وفرص للتعاون طويل الأمد.