ظلت المملكة المتحدة دولة صديقة ومقدرة لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في عام 1971، وتربطها بها علاقات وطيدة. وخلال التاريخ الحديث المتقلب للمنطقة، حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على أن تكون مصدراً للاستقرار والنمو الاقتصادي والابتكار.
واليوم تربطنا علاقات ثنائية مزدهرة مع المملكة المتحدة ترعى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية والثقافية للبلدين.
وتظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية للملكة المتحدة في 31 أكتوبر 2014 أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة بلغ 12.36 مليار جنيه إسترليني (72 مليار درهم) في عام 2013. وهذا يعني أن هدف الـ 12 مليار جنيه إسترليني (70 مليار درهم) لعام 2015، والذي حددته الحكومتان في عام 2009، قد تم تحقيقه، بل وتجاوزه، قبل الموعد المحدد بعامين.
وعندما تم تحديد الهدف في أواخر عام 2009، كان حجم التبادل التجاري يبلغ 7.5 مليار جنيه استرليني سنويًّا، مما يعني أننا قطعنا خطوات كبيرة في وقتٍ قصير للغاية.
وقد تم تحقيق هذه الزيادة عبر مجموعة واسعة من القطاعات شملت الطاقة والخدمات المالية والمهنية والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، إضافةً إلى الدفاع والطيران.
وتولى مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، الذي تم تأسيسه في عام 2011، زمام المبادرة في العمل نحو تحقيق هذا الهدف، حيث تتمثل مهمة مجلس الأعمال في زيادة التبادل التجاري والاستثمار ، ومساعدة وتشجيع الشركات البريطانية على القيام بأعمال تجارية في دولة الإمارات، ومساعدة وتشجيع الشركات الإماراتية على القيام بالمثل، بالإضافة إلى تحديد فرص التعاون البريطاني الإماراتي في الأسواق الثالثة.
الاقتصاد والعلاقات التجارية
هناك أكثر من 100 ألف مواطن بريطاني مقيم في الإمارات العربية المتحدة، بينما يزور نحو 50 ألف مواطن إماراتي المملكة المتحدة سنويًّا. وهناك ما يقرب من 170 رحلة طيران أسبوعيًّا بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، تديرها الخطوط الجوية البريطانية والاتحاد للطيران وطيران الإمارات. تجدر الإشارة إلى أن أكثر من مليون زائر بريطاني يصلون إلى الإمارات سنويًّا.
وتأتي الإمارات في المرتبة الرابعة عشرة بالنسبة لأسواق الصادرات البريطانية، حيث قُدرت قيمة الصادرات البريطانية إلى الإمارات بأكثر من 3.2 مليار جنيه إسترليني في عام 2009، مما يجعل الإمارات أكبر سوق على الإطلاق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بينما قُدرت قيمة الواردات من دولة الإمارات إلى المملكة المتحدة بأكثر من مليار جنيه إسترليني في عام 2009.
وتغطي الصادرات البريطانية إلى الإمارات العربية المتحدة مجموعة واسعة من القطاعات مثل الاتصالات وآلات ومعدات توليد الطاقة والسلع الكهربائية والنقل والأجهزة المكتبية وسلع التجزئة والمصنوعات المعدنية غير الفلزية.
وقد لعبت شركات بريطانية مثل بريتيش بتروليوم وشل دوراً مهمًّا في تطوير موارد الطاقة في الإمارات العربية المتحدة.
كما أن بريطانيا ممثلة تمثيلاً جيداً في قطاع الخدمات في الإمارات، لا سيما في قطاع الخدمات المالية والقانونية والخدمات المهنية الأخرى، حيث لمئات الشركات البريطانية وجود في الإمارات العربية المتحدة.
ومن ناحية أخرى، فإن الإمارات العربية المتحدة دولة مستثمرة مهمة في الاقتصاد البريطاني ويمكن التعويل عليها، حيث تقوم بضخ رأس المال وخلق فرص عمل وتساهم في نمو الاقتصاد على المدى الطويل.
في أكتوبر 2009، أنشأت حكومتا البلدين اللجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية المشتركة بهدف واضح لزيادة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 60% بحلول عام 2015، وفي الاجتماع الأول للجنة في أكتوبر حددت الهدف الجديد لحجم التبادل التجاري ليصل إلى 12 مليار جنيه إسترليني (70 مليار درهم) بحلول عام 2015.
وتظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية للملكة المتحدة في 31 أكتوبر 2014 أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة بلغ 12.36 مليار جنيه إسترليني (72 مليار درهم) في عام 2013. وهذا يعني أن هدف الـ 12 مليار جنيه إسترليني (70 مليار درهم) لعام 2015، والذي حددته الحكومتان في عام 2009، قد تم تحقيقه، بل وتجاوزه، قبل الموعد المحدد بعامين.
وتتضمن أبرز المعلومات التجارية والاستثمارية ما يلي:
هيئة أبوظبي للاستثمار تشتري 15% من حصة أسهم مطار غاتويك (2010).
مصدر تشتري 20% من حصة أسهم مصفوفة لندن البحرية "لندن اري"، أكبر مشروع لتطوير مزارع الرياح البحرية في العالم (2008).
شركة أبوظبي الوطنية للمعارض تستحوذ على إكسل لندن، أكبر مركز للمعارض والمؤتمرات الدولية في لندن (2008).
مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار تشتري نادي مانشستر سيتي لكرة القدم (2008).
موانئ دبي العالمية تستحوذ على شركة "بي آند أو" لإدارة الموانئ والعبارات وتمضي قدماً في تطوير بوابة لندن التي تبلغ قيمتها 1.5 مليار جنيه إسترليني لإنشاء أول ميناء حاويات في أعماق البحار في المملكة المتحدة في القرن الحادي والعشرين وأكبر مستودعات لوجستية في أوروبا (2006).
دبي إنترناشيونال كابيتال تستحوذ على مجموعة فنادق ترافيلودج (2006).
قطاع الثقافة والمجتمع والفنون
ظلت الشركات والمنظمات البريطانية داعماً قوياً لنشاطات مؤسسة الإمارات التي تأسست في عام 2005 لدعم المبادرات المهمة طويلة الأمد في جميع أنحاء الدولة في مجالات التعليم، والمجتمع والثقافة، والأبحاث والتطوير، والتنمية الاجتماعية، والبيئة.
وتضم الجهات المانحة والشركاء من المملكة المتحدة شركة "بريتيش بتروليوم"، وشركة "شل"، والمجلس الثقافي البريطاني، و"كاريليون"، و"إنترناشونال باور"، و"رولز رويس"، والسفارة البريطانية.
وفي أبريل 2007، أطلقت مؤسسة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة جائزة بوكر البريطانية الجائزة العالمية للرواية العربية. وتهدف الجائزة، المخصصة للأدب الروائي، إلى تكريم المتميزين في الكتابة الإبداعية العربية المعاصرة، وتشجيع القراء في المنطقة والعالم ككل على قراءة الأدب العربي الجيّد، وتشجيع ترجمة ونشر الأدب العربي إلى اللغات الرئيسية الأخرى.
وفي يونيو 2009، أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن إنشاء شراكة استراتيجية مع مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أكسفورد. وتُمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تم إنشاؤها برعاية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كل عام للمؤلفين والمفكرين والناشرين والشباب المبدعين العرب، الذين كانت لمساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية أثراً واضحاً في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية.
ويتجسد ولع الإمارات بالصيد بالصقور في المشاركة في المهرجان الدولي للصيد بالصقور الذي يتم تنظيمه كل عامين في بريطانيا، وفي معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية السنوي. وخلال المهرجان الدولي للصيد بالصقور الذي تم تنظيمه في يوليو 2009، أهدى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان الأمير أندرو صقراً أبيض اللون من أكبر أنواع الصقور في العالم وهو الشعار الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدمت فرقة الخيالة الملكية البريطانية أول عرض موسيقى لها في الشرق الأوسط في أبوظبي في شهري سبتمبر وأكتوبر 2009 بدعوةٍ من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. وقد ظل سلاح الخيالة الملكي البريطاني يضطلع بمهمة توفير الحراسة الشخصية لجلالة الملكة، وتوفير حرس الشرف الذي يرافقها أثناء المناسبات الرسمية. وهم بهذا يحافظون على تقاليد ملكية عريقة تعود إلى عام 1660.
