جمهورية زيمبابوي - العلاقات الإماراتية

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية زيمبابوي بعلاقات ثنائية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتشهد تطورًا مستمرًا في عدد من المجالات، أبرزها التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتنمية المستدامة، مدعومةً بالزيارات الرسمية المتبادلة والحوار المستمر والشراكات بين الجهات الحكومية في البلدين الصديقين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حققت العلاقات بين البلدين نموًا ملحوظًا في مجالي التجارة والاستثمار؛ حيث وقّع الجانبان عددًا من الاتفاقيات الهادفة إلى تعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة وتجنب الازدواج الضريبي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون في قطاع الطاقة. كما امتد التعاون الثنائي ليشمل مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا والابتكار وبناء القدرات الحكومية، ومن بينها برنامج تبادل الخبرات الحكومية بين البلدين، الذي تم تمديده حتى عام 2030، بما يسهم في تطوير الأداء الحكومي وتعزيز القدرات المؤسسية.

تكتسب العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية زيمبابوي بُعدًا استراتيجيًّا، في ظل توسع الاستثمارات ونمو حركة التجارة وتطور أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين؛ إذ سجل التبادل التجاري تطورًا ملحوظًا خلال الأعوام الأخيرة، متجاوزًا 5 مليارات دولار أمريكي في عام 2025، ومقتربًا من 6 مليارات دولار أمريكي وفقًا للتقديرات الرسمية والتقارير الصادرة عن المؤسسات الإحصائية الوطنية والدولية.

وتتنوع مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي لتشمل الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية والتعدين والخدمات اللوجستية والتجارة والسياحة والتكنولوجيا. كما يتنامى حضور الشركات الإماراتية في زيمبابوي من خلال عدد من المشاريع والشراكات، بالتوازي مع الفرص المتاحة أمام الشركات الزيمبابوية للاستفادة من البيئة الاستثمارية المحفزة في دولة الإمارات.

وتعزز الاتفاقيات الثنائية الإطار المنظم للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومن أبرزها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، إلى جانب اتفاقية التعاون في مجال خدمات النقل الجوي.

يشهد التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية زيمبابوي تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية بما في ذلك التحول الرقمي وبناء القدرات التقنية؛ حيث يتم تنفيذ برامج تدريبية تهدف إلى تنمية المهارات في مجالات التكنولوجيا والابتكار. كما تدعم دولة الإمارات جهود جمهورية زيمبابوي في حماية البيئة والحفاظ على الحياة البرية، بما يتضمن الشراكة مع الجهات المختصة في إدارة المحميات الطبيعية وترسيخ ممارسات الاستدامة البيئية.

وتعمل سفارة الدولة في هراري على إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات المجتمعية التي تركز على حماية البيئة ومكافحة حرائق الغابات وتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوطيد جسور التواصل بين البلدين والشعبين الصديقين. وفي إطار الدبلوماسية الثقافية، تدعم السفارة المكتبات والمؤسسات التعليمية من خلال التبرع بالكتب والمطبوعات، بهدف نشر المعرفة وتشجيع التبادل الثقافي.