التعاون الاقتصادي

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تشيلي بعلاقات اقتصادية وتجارية متنامية، تستند إلى تكامل اقتصادي واعد وحرص مشترك على توسيع مجالات التجارة والاستثمار، حيث تُعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول لجمهورية تشيلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث شهد التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع بنسبة 45.6% خلال عام 2025 ليصل إلى 392.6 مليون دولار أمريكي، بما يعكس الزخم المتزايد في الشراكة الاقتصادية والفرص المتاحة لمواصلة تنمية حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.

كما تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، التي وقّعها البلدان في يوليو 2024 ودخلت حيز النفاذ في نهاية عام 2025، محطة مهمة في مسار التعاون الاقتصادي، باعتبارها أول اتفاقية تجارية تبرمها جمهورية تشيلي مع دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ توفر إطارًا متقدمًا لتعزيز حركة التجارة والاستثمارات وتسهيل نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات والمستثمرين في كلا البلدين.

وتشمل أبرز الصادرات التشيلية إلى دولة الإمارات الفواكه الطازجة والسلمون والمنتجات الزراعية والأخشاب والمعادن، فيما تضم الصادرات الإماراتية إلى تشيلي المعدات الإلكترونية والتكنولوجية والمنتجات الصناعية والخدمات اللوجستية. كما يواصل البلدان استكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الأمن الغذائي والتعدين والطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والابتكار، بما يدعم تنويع الروابط الاقتصادية وتوسيع آفاق الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تشيلي.