جمهورية صربيا - العلاقات الإماراتية

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا بعلاقات ثنائية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2007؛ حيث شهدت منذ ذلك الحين تطورًا متواصلًا، مدعومًا بتبادل الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى وتعزيز التواصل بين مسؤولي البلدين، ومن أبرزها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، وفخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، عندما كان سموه وليًّا لعهد أبوظبي ونائبًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وكان فخامته رئيسًا لوزراء جمهورية صربيا.

كما وقّع البلدان اتفاقية تعاون لتوفير إطار لتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، إلى جانب مذكرة تفاهم بشأن إنشاء اللجنة المشتركة للشؤون القنصلية في أبوظبي، فيما أسهمت الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون بين حكومتي البلدين، التي عُقدت في بلغراد في أبريل 2019، في تعزيز التنسيق وتوسيع مجالات التعاون المشترك. وتُعد اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لمواطني البلدين، الموقعة في سبتمبر 2018 والتي دخلت حيز التنفيذ رسميًّا في مايو 2019، من أبرز الخطوات التي أسهمت في تعزيز التواصل بين الشعبين وتيسير حركة المواطنين بين البلدين.

وفي السياق ذاته، شكّلت اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين حكومتي البلدين، الموقعة في أبوظبي في 11 سبتمبر 2022، محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، إذ تمثل إطارًا قانونيًّا لتطوير الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. وتلا ذلك توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا في 5 أكتوبر 2024، بما يعكس تنامي التعاون الاقتصادي والتجاري وحرص البلدين على توسيع آفاق الشراكة والاستثمار.

شهد العقد الثاني من القرن الـ 21 فاعليات اقتصادية مهمة بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، وذلك بعد توقيع اتفاقية التعاون بين الدولتين بتاريخ 17 فبراير 2013 التي أسهمت في فتح آفاق واسعة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتنفيذ سلسلة من المشاريع المشتركة.

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة قوة اقتصادية تشهد نموًا سريعًا، ويعد اختيار صربيا شريكًا استراتيجيًّا خطوة تسهم في تعزيز التقدم الاقتصادي ودعم الدور الفاعل الذي تؤديه الدولة في المنطقة.

تم التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2025.

يعتمد التعاون الاقتصادي بين صربيا ودولة الإمارات على أسس ثابتة مرتكزة على العديد من الاستثمارات، مثل:

  • استثمار شركة الروافد في الزراعة الصربية.
  • استثمار شركة الظاهرة فيRudnap Agrar .
  • استثمار شركة Eagle Hills في مشروع "بلغراد على الماء" الضخم.
  • تأسيس ميرا بنك - أول بنك إماراتي في صربيا.
  • استثمار شركة ملك القابضة في Alubond Europe.
  • استثمار شركة مصدر في حديقة الرياح تشيبوك 1 وتشيبوك 2.
  • استثمار شركة ELITE AGRO LLC في الزراعة الصربية Zobnatica وYugo Elite Agro.
  • استثمار شركة CIRTA في شركة AIRPORT CATERING BELGRADE.
  • استثمار شركة الظاهرة في شركة PKB.
  • استثمار شركة P&O Port Dubai في ميناء نوفي ساد.
  • استثمار شركة Metito Utilities في مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة مياه الشرب في مدينة زرينانين، ومشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة زرينانين.
تُولي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا أهمية خاصة لتعزيز التعاون الثقافي، في إطار ما يجمع البلدين من علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، وحرصهما على توسيع مجالات التبادل الثقافي وتعزيز التواصل بين الشعبين؛ حيث وقّع البلدان في 11 سبتمبر 2022 مشروع مذكرة تفاهم في مجال الثقافة بين البلدين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتبادل في المجالات الثقافية والفنية، ويدعم جهود البلدين في تعزيز التقارب والتفاهم الثقافي.