دولة الإمارات وفرنسا توقّعان اتفاقية لتعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للعمل المناخي

الخميس 21/7/2022
دولة الإمارات وفرنسا توقّعان اتفاقية لتعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للعمل المناخي

وقع مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي اتفاقية مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية بهدف تعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للعمل المناخي و رفع الطموحات لتنفيذ اتفاق باريس إضافة إلى دعم الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ /COP28/ المقرر استضافته في دولة الإمارات عام 2023، في "مدينة إكسبو دبي".

تم التوقيع على الإتفاقية خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" للجمهورية الفرنسية والتي اختتمها أمس لتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين الصديقين.

حضر مراسم التوقيع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية و التعاون الدولي و معالي كاثرين كولونا، وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.

وقع الاتفاقية كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، ومعالي أغنيس بانييه روناشيه، وزيرة الانتقال الطاقي الفرنسية.

وبهذه المناسبة قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: "تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، تحرص دولة الإمارات، بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف /COP28/ في عام 2023، على التعاون والعمل عن قرب مع فرنسا التي تمتلك خبرة كبيرة في العمل المناخي لضمان ترجمة التعهّدات إلى نتائج عملية ملموسة تعود بالفائدة على جميع الدول والمجتمعات.. و تدرك دولة الإمارات أن العمل المناخي الفعال يُعد ممكّناً رئيساً لبناء نموذج نمو اقتصادي منخفض الانبعاثات يُركز على تحقيق الاستدامة ويسهم في خلق فرص عمل وقطاعات ومهارات جديدة تواكب المستقبل".

وأضاف: "تسهم هذه الشراكة في دفع العمل المناخي الفعال ورفع الطموحات لتسريع تنفيذ اتفاق باريس.. فمنذ أكثر من 15 عاماً وضعت دولة الإمارات العمل المناخي في صلب استراتيجيتها للنمو والتنويع الاقتصادي وساهمت في تقديم حلولٍ مبتكرة وعملية لواحد من أكبر التحديات التي تواجه العالم، وأظهرت التزاماً راسخاً بالعمل المناخي حيث كانت أول دولة في المنطقة توقع وتصادق على اتفاق باريس، وكذلك أول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات في جميع القطاعات الاقتصادية".

و بموجب الاتفاقية، سيتعاون البلدان في التحضير لمؤتمر الأطراف /COP28/، بما يشمل جوانب التخطيط المسبق للمفاوضات والجوانب التنظيمية واللوجستية، وتعزيز كفاءة الطاقة وتسريع انتشار حلول توليد الطاقة المتجددة ودمجها وتخزينها من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة /آيرينا/ التي تستضيف دولة الإمارات مقرّها الدائم في مدينة مصدر.

و ستتعاون الإمارات وفرنسا كذلك في مجالات الزراعة المستدامة وصناعة الأغذية الزراعية والأمن الغذائي والمائي، بهدف تحقيق الاستفادة المشتركة من حلول تخفيف حدة التأثيرات البيئية والتكيف مع تداعيات تغير المناخ والمحافظة على التنوع البيولوجي، إضافة إلى الحد من انبعاثات الكربون في قطاع الصناعات الثقيلة، وتعزيز التكيف والمرونة وتطوير حلول قائمة على الطبيعة، والتمويل والاستثمار الأخضر، وتمكين المجتمع المدني في مجالات العمل المناخي والتعاون العلمي والبحثي.

و منذ الإعلان عن تأسيس دولة الإمارات في عام 1971، ترتبط الدولة مع الجمهورية الفرنسية بعلاقات تاريخية راسخة وشراكات استراتيجية في مجالي الطاقة والصناعة تشمل شراكات في مشاريع الطاقة المتجددة والاستفادة من فرص النمو منخفضة الكربون.

وبصفتها مزوداً موثوقاً ومسؤولاً للطاقة، ظلت دولة الإمارات على الدوام شريكاً ثابتاً للصناعات الفرنسية لتحقيق طموحاتها في مجال التحوّل في قطاع الطاقة.

وعلى مدار العقود الماضية، عززت دولة الإمارات ريادتها على مستوى المنطقة في استثمارات الطاقة المتجددة والنظيفة محلياً ودولياً، حيث استثمرت 50 مليار دولار في الطاقة النظيفة، وأعلنت مؤخراً عزمها استثمار أكثر من 50 مليار دولار خلال العقد المقبل في مزيد من المشاريع بما فيها الهيدروجين والأمونيا.

و تمتلك دولة الإمارات ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم، ولديها استثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة في 70 دولة، وتشمل هذه الاستثمارات تقديم أكثر من مليار دولار أمريكي على شكل منح وقروض لـ 27 دولة جزرية تعاني من شح الموارد وتعد أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ.

يذكر أن الدورة الـ 28 من مؤتمر الأطراف /COP28/ تكتسب أهمية كبيرة في تحقيق أهداف "اتفاق باريس للمناخ"، إذ أنها تنعقد خلال مرحلة دقيقة يسعى فيها المجتمع الدولي إلى إحراز تقدم في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في الاتفاق، ومن المقرر أن يشهد المؤتمر أول تقييم عالمي لمدى تقدم الدول في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق باريس إضافة إلى تحديد مساهمات الدول المحددة وطنيا للمستقبل.

ومع استضافة جمهورية مصر العربية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين في نوفمبر 2022، تلتزم دولة الإمارات بالعمل عن قرب مع حكومة جمهورية مصر الشقيقة لتسريع التقدم في العمل المناخي العالمي والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.

أخبار ذات صلة

الحوار الاستراتيجي الإماراتي الفرنسي يؤكد الالتزام المتبادل تجاه الأولويات المشتركة
الأربعاء 06/5/2026
الحوار الاستراتيجي الإماراتي الفرنسي يؤكد الالتزام المتبادل تجاه الأولويات المشتركة

في إطار الشراكة الاستراتيجية الوثيقة وطويلة الأمد بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، وتماشيًا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، "حفظه الله"، وفخامة إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، عٌقد في أبوظبي الاجتماع الثامن عشر للحوار الاستراتيجي الإماراتي – الفرنسي في 6 مايو 2026.

عرض التفاصيل
أبوظبي تستضيف الاجتماع الـ4 لمجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي
الإثنين 12/1/2026
أبوظبي تستضيف الاجتماع الـ4 لمجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي

عقد مجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي رفيع المستوى اجتماعه الرابع اليوم في أبوظبي برئاسة كلٍ من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لــ "أدنوك" ومجموعة شركاتها، وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، وذلك على هامش فعّاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة".

عرض التفاصيل
شخبوط بن نهيان يُشارك في
السبت 01/11/2025
شخبوط بن نهيان يُشارك في "مؤتمر دعم السلام والازدهار في منطقة البحيرات العظمى" في باريس

شارك معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، في "مؤتمر دعم السلام والازدهار في منطقة البحيرات العظمى"، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، لبحث سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية والتنمية في المنطقة، ولا سيما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

عرض التفاصيل
نورة الكعبي تشارك في المؤتمر الوزاري الرابع للسياسات الخارجية النسوية
الأربعاء 22/10/2025
نورة الكعبي تشارك في المؤتمر الوزاري الرابع للسياسات الخارجية النسوية

شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، في أعمال المؤتمر الوزاري الرابع للسياسات الخارجية النسوية، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس يومي 22 و23 أكتوبر.

عرض التفاصيل