• موقع حكومة الإمارات    • للمساعدة    • خريطة الموقع    • اتصل بنا  
الأخبـار البريد الإلكتروني للموظفين تواجدي     
 
السيــاســة الخــارجيــة
دعم القضايا العربية

العراق:
الملمات والمحن الكبيرة، سانحة لإظهار كرم المواقف ونبلها، وفي منطقتنا ووطننا العربي، ملمات ومحن من هذا النوع ألمّت بالشعوب والأوطان، فشكلت سانحة لإظهار مواقف دولة الإمارات العربية التي وقفتها بكرم ونبل دون منّة، سواء على صعيد الموقف المعاضد أو المساعدة المادية، ومن بين ما يُسجله العراقيون لدولة الإمارات أنها كانت في طليعة الدول التي دعمت العراق ووقفت إلى جانب شعبه حتى يستعيد عافيته ويتجاوز المحنة التي يمر بها، ومازالت الإمارات تدعم العملية السياسية في العراق، وكذلك جهود إعادة إعماره، وتنظر بعين من الأمل إلى الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية وإرساء الأمن والاستقرار في ربوع العراق.

وفي هذا الصدد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدى استقبال نوري المالكي رئيس وزراء الحكومة العراقية في السابع من يوليو 2008 على "أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت إلغاء كافة الديون المستحقة على العراق والبالغة أربعة مليارات دولار، تم تقديمها في أوقات مختلفة بالإضافة إلى الفوائد المترتبة عليها".

وأوضح صاحب السمو رئيس الدولة: "أن قرار دولة الإمارات إلغاء ديونها المترتبة على العراق هو تعبير عن أواصر الأخوة والتضامن بين البلدين، ومساعدة للحكومة العراقية لتنفيذ خطط ومشروعات إعادة الإعمار"،داعيا الأشقاء الآخرين إلى ضرورة المبادرة لمساعدة العراق بكافة السبل لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى "أن دولة الإمارات وانطلاقا من شعورها بأهمية تواصل العراق بمحيطه العربي بادرت للإعلان عن قرار إعادة فتح سفارة الدولة في بغداد".

القضية الفلسطينية:

وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة دائما مع القضية الفلسطينية مؤكدة إيمانها "بأن تسوية قضية الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم بفرض واقع الاحتلال والاستيطان والحصار على الشعب الفلسطيني الذي يواجه حاليا أكبر أزمة إنسانية من جراء سياسات القتل المتعمد والدمار والتجويع والاعتقال الجماعي التعسفي" و "أن استمرار العدوان – الإسرائيلي -  سيؤدي حتما إلى تفاقم العنف وتفجير الوضع الأمني ليس في الأراضي التي تحتلها – إسرائيل - فحسب وإنما في المنطقة برمتها".

وفي هذا الاتجاه جدد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال كلمة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوته للمنظمة الدولية، "إلى ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل الأمر الذي يتطلب إلزام - إسرائيل -  بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، الداعية إلى إخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإشرافها، فضلا عن انضمامها غير المشروط إلى معاهدة حظر الانتشار، أسوة بدول المنطقة، وحث إيران على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد أية مخاوف أو شكوك حول طبيعة وأغراض برنامجها النووي، ودعا الأطراف المعنية إلى ضرورة مواصلة نهجها السياسي والدبلوماسي بعيدا عن أي تصعيد أو انفعال غير مسؤول وذلك للتوصل إلى اتفاق سلمي يكفل الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها".

كما أكد سموه "دعم الإمارات العربية المتحدة بقوة لمفاوضات السلام الفلسطينية - “الإسرائيلية” بما فيها مفاوضات الحل النهائي، ونتائج اجتماع أنابولس.. معربا الوقت نفسه عن قلق الإمارات الشديد من استمرار عدم الجدية “الإسرائيلية” في التعامل مع هذه المفاوضات، داعيا المجتمع الدولي وبصفة خاصة مجلس الأمن وأعضاء اللجنة الرباعية إلى بذل المزيد من الضغط على “إسرائيل” لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بإنهاء احتلالها لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها منذ العام 1967 بما في ذلك القدس الشريف والجولان السوري وبعض الأراضي اللبنانية وذلك امتثالا لقرارات الشرعية الدولية".

السودان:

ولم تتأخر دولة الإمارات العربية المتحدة عن مد سبل العون للسودان أيضا، وفي معرض معاضدتها الجهود المبذولة لمعالجة قضية دارفور، أثنى سمو الشيخ عبد الله على المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي من أجل معالجة الأزمة في دارفور، ودعا جميع الأطراف إلى وضع حد للخلافات فيما بينها، وإنهاء الصراعات القائمة والوصول إلى تسوية سياسية في إطار الالتزام الكامل باحترام سيادة السودان.

الطاقة النــووية للإغراض السـلمية

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن التطور العلمي والتقني حق مقدس للشعوب، وبالتبعية فإن امتلاك كل ما من شأنه توفير احتياجاتها من طاقة بمختلف أشكالها حق لهذه الشعوب شريطة أن لا يهدد امتلاكها كل تلك الوسائل والأدوات شعوبا أخرى. 

بهذه الرؤية ، تعاملت وتتعامل الإمارات مع موضوع "حق الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية " بوجهيه ، الذاتي .. ومع الآخرين ..وقد ثبتت قناعتها بأن من واجب الدول المتقدمة مساعدة الدول النامية على تأمين حاجاتها المشروعة من هذه الطاقة. وفي هذا السياق قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية: "أن دولة الإمارات ومن منطلق إيمانها بمبدأ حق الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفقا لسقف الضمانات المسموح به من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تدعو البلدان المتقدمة إلى دعم الحاجة المشروعة للبلدان النامية للطاقة النووية، وذلك بالسماح لها بالمشاركة إلى أقصى حد ممكن في الحصول على المعدات والمواد النووية، والمعلومات العلمية والتكنولوجية المخصصة للأغراض السلمية"، واصفا البرنامج النووي السلمي الإماراتي بأنه يمثل "نموذجا للشفافية في توفير احتياجات الطاقة عبر الالتزام بعدم التخصيب وعدم إعادة التصنيع وذلك بمساعدة بعض مؤسسات وحكومات الدول الصديقة وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
موقف ثابت من التطرف والإرهاب

يواجه العالم منذ أواخر القرن الماضي معضلة وآفة "الإرهاب" من خلال حشد الجهود لمكافحته، وقبل ذلك تحديد الموقف منه، حيث تنوعت الاجتهادات لتحديد ما يمكن إدراجه تحت هذا التعريف.

إن أهم ما يميز سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، هو انسجامها مع ذاتها، هوية ً وعقيدةً وفكراً، ففي تأصيل واع للمواقف المعاصرة استطاعت الخارجية الإماراتية إبراز الجوانب الإنسانية المشرقة من الموروث العربي الإسلامي، ووضع هذا الموروث أمام أنظار العالم لتقديره حق قدره، إلى جانب إبرازها مستوى الوعي والتحضر الذي بلغته الأمة أفرادا وشعوبا في وقتها الراهن، وبهذا الفهم جاء تأكيد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمام الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2008، على تعاون دولة الإمارات وبشكل فعال مع كل الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب بكل أشكاله بما في ذلك عمليات غسل الأموال، حين قال "سنواصل عملنا في هذا المجال من أجل التخلص من آفة الإرهاب وإزالة عوامل تغذيتها، مؤكدين في الوقت ذاته حرصنا على دعم كل الجهود التي تبذل لتعزيز الحوار بين الحضارات وتعميق مفاهيم التسامح بين الأديان".
أوضاع النساء في الدول النامية.. موضع اهتمام أيضا

تنشط دولة الإمارات العربية المتحدة في كل اتجاه، وهي موجودة بموقفها ودعمها في كل فعالية داعمة للخير، ولإشاعة مفاهيم العدل والإنصاف في هذا العالم واحترام الذات الإنسانية للبشر أفرادا وجماعات، وتقديم المساعدة لمن يحتاجها لتحسين وضعه ومكانته، وضمن هذا التوجه أولت اهتماما بالمرأة وقضاياها خاصة في الدول النامية، فحثت في 4 مارس 2008 المجتمع الدولي على مواصلة الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الدعم السياسي والمالي لمساعدة ملايين النساء في الدول النامية على تحسين أوضاعهن المعيشية ومساعدتهن على مواجهة الفقر والأمراض الخطيرة والصراعات المسلحة، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان وإعلان الألفية و”خطة عمل بيجين”.

كما طالبت الدولة خلال اجتماعات الدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة، بمواصلة تقديم الدعم والمساعدات اللازمة للمرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والتعجيل بإيجاد حل سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية لإنهاء معاناة هذه المرأة وشعبها، جراء تنامي ممارسات العنف والاحتلال "الإسرائيلي"، مؤكدة أن استمرار العنف والاحتلال يشكل مصدر قلق لدولة الإمارات.
<<السـابق |   2/2     التالي>>
 
 
        جميع حقوق النسخ محفوظــة 2009، وزارة الخارجيـة - الإمارات العربية المتحدة.  شروط وأحكام