تابعنا
Banner
عام

القطاعان العام والخاص يتشاركان أفضل الممارسات لمكافحة تمويل الإرهاب وانتشار التسلح

الجمعة 03/2/2023

اختتم المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار الورشة التدريبية المتخصصة حول مشاركة المعلومات ما بين القطاعين العام والخاص، والتي نظّمت بالتعاون مع مكتب مكافحة تمويل الإرهاب لدى الأمم المتحدة ومشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، حيث استعرضت جلسات الورشة مشاركة أفضل الممارسات لمكافحة تمويل الإرهاب وانتشار التسلح لدى كافة الجهات الوطنية الرقابية والإشرافية وسلطات إنفاذ القانون بالإضافة إلى المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحدّدة.

وأشار حسن آل علي، نائب مدير المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار، في كلمة افتتح بها أعمال الورشة إلى أن المكتب "أتمّ مجموعة من البرامج التدريبية المتميزة في عام 2022 بالشراكة مع مكتب مكافحة تمويل الإرهاب لدى الأمم المتحدة كان لها مخرجات عزّزت فعالية الجهات للتصدي وإحباط محاولات لتمويل الإرهاب من قبل أفراد أو تنظيمات إرهابية".

وتابع أنّه "مع بداية عام 2023، قمنا بإرساء قواعد تعاون إضافية مع المنظمات الدولية ومن بينها مكتب مكافحة تمويل الإرهاب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدّرات من خلال خطة تدريبية تشمل كافة الجوانب والموضوعات التي بنيت وفقاً لاحتياجات ومتطلبات الجهات المعنية بمكافحة جرائم تمويل الإرهاب وانتشار التسلح وبما يشمل القطاع الخاص".
 
وأضاف آل علي أنّ "الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص في مكافحة تمويل الإرهاب وانتشار التسلّح تعتبر ركناً أساسياً لمشاركة المعلومات حيال أحدث الطرق والأساليب المتّبعة لتمرير الأموال وإخفاء مصدرها والغاية منها، كما أن مشاركة المعلومات المالية المتعلقة بالعناية الواجبة والتحقّق من هوية العميل وطبيعة نشاطه وكذلك رفع تقارير عن المعاملات المشبوهة تسهم في حماية النظام المالي والاقتصادي في دولة الإمارات، وتعزّز جهود جهات إنفاذ القانون في تتبّع المتحصلات وتجميدها ومصادرتها".

وأوضح أن "المبادرة التي تبنّاها المكتب التنفيذي لفتح أبواب التعاون ومد جسور التواصل ما بين القطاعين العام والخاص في عام 2021 تعتبر من المبادرات الاستراتيجية الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك من خلال إنشاء لجنة الشراكة بين القطاعين ممثلة بخبراء من الجهات الرئيسية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي قامت بوضع الأسس اللازمة لبناء شراكة متينة ولمواجهة التحديات التي يمكن أن تحد من مشاركة المعلومات وتبادل الخبرات.. وهنا لا بد أن أشير إلى فريق العمل المتخصص الذي تم إنشاؤه في عام 2022 ويختص بتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة بقيادة المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف) خاصة تلك المتعلقة بالعقوبات المالية المستهدفة لضمان تنفيذ كافة المتطلبات الدولية والامتثال لها، وتعزيز دور القطاع الخاص في إبداء الرأي في الخطط التدريبية والأدلة الإرشادية التي من شأنها رفع مستوى فاعلية القطاع الخاص في تطبيق العقوبات المالية المستهدفة، والكشف عن حالات التهرب من العقوبات والابلاغ عنها للجهات المختصة".
 
كما شدّد نائب مدير المكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار على أن "أفضل الممارسات الدولية لمكافحة الجرائم المالية وبخاصة جرائم تمويل الإرهاب وانتشار التسلح تتطلب وجود أطر قانونية وتشغيلية تضمّن الحصول على المعلومات المالية من القطاع الخاص حتى يسهل على جهات التحقيق تتبّع الأموال والأصول التي تعود للجماعات الإرهابية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع استخدام تلك الأموال في ارتكاب أي عمل إرهابي أو تقديم الدعم لها".

وأوضح أن دولة الإمارات وبفضل قدرات وحرفية جهات إنفاذ القانون تحقّق إنجازات مشهودة على صعيد مكافحة هذه الجرائم.
 
بدورها، أعربت السيدة فرانس لومينير، رئيس مكتب مكافحة تمويل الإرهاب لدى الأمم المتحدة، عن شكرها وتقديرها لحكومة الإمارات العربية المتحدة والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار على استضافة وتنظيم الورشة .

وقالت: "أنا فخورة للغاية بهذه الشراكة الاستراتيجية نظراً لأنّ مؤسّسات القطاعين العام والخاص يمكن أن تكون مصدراً لتدفق المعلومات وهدفاً لها، فمن الأهمية إقامة حوار مستمر بين القطاعين وبما يمكن من تقديم استجابات فعالة وديناميكية لتهديدات مكافحة تمويل الإرهاب وتعطيل الأساليب الإجرامية للتهرّب، وبالتالي فإن تمويل الإرهاب يمثل أولوية رئيسية في جهود المجتمع الدولي لمنع الإرهابيين من الوصول إلى أي موارد أو وسائل مالية أو نقلها أو استخدامها لتنفيذ أنشطتهم وتحقيق أهدافهم الإجرامية وبما يدعم الالتزامات الوطنية لجميع الدول الأعضاء التي نصّ عليها القانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (1999) وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF)".

وعرضت خلال جلسات الورشة تجارب عدد من الدول في بناء الشراكة مع القطاع الخاص، والأدوات التكنولوجية المستخدمة لضمان جودة المعلومات المالية التي يشاركها القطاع الخاص مع الأجهزة المختصة ووصولها في الوقت المناسب، بالإضافة إلى استعراض التحديات التي يمكن أن تواجه القطاع الخاص لضمان الحفاظ على سرية المعلومات وعدم خرق خصوصية عملاء المؤسسات المالية، كما تعاملت الورشة مع عدد من الحالات العملية لقضايا تمويل الإرهاب وانتشار التسلح والتي ساهمت العلاقة الوطيدة بين القطاعين العام والخاص في الكشف عنها وضبط مرتكبيها وإحالتهم إلى المحاكم المختصة.

يوجهك هذا الرابط إلى موقع خارجي قد يكون له سياسات مختلفة للمحتوى والخصوصية عن موقع وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.