أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية خلال حفل اطلاق الاستراتيجية الوزارة في مارس 2011 أن قيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" سخرت جميع الإمكانيات والقدرات لرسم سياسة خارجية هادفة للدولة واضحة وفعالة تضعها في مصاف الدول المتقدمة على خارطة العالم وتعكس وبصورة فعالة الصورة الحضارية والمتقدمة لها.. وقال ان اطلاق الاستراتيجية يهدف الى تعزير دور وزارة الخارجية في تحقيق أهداف الدولة الخارجية على المستويين الأقليمي والدولي.
ولفت سموه الى ان وزارة الخارجية هي واجهة الدولة الخارجية وتساهم بشكل كبير في تحقيق ذلك بدور فعال ومؤثر من خلال التمثيل الخارجي لبعثات الدولة وكوادرها في المحافل الأقليمية والدولية وعلاقاتها الدبلوماسية مع كافة الدول الشقيقة والصديقة في ظل ما تشهده الساحة من تغيرات وتحديات.
واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان "أن المسؤولية الملقاه على عاتق وزارة الخارجية كبيرة تستوجب العمل على التطوير بصورة تمكننا من القيام بها على خير وجه ولهذا فإننا قد عملنا في الفترة السابقة على إحداث بعض التغيرات التي ستساعدنا على بلوغ أهدافنا وتمثيل دورنا بصورة فعالة فقد شهدنا في الآونة الأخيرة وبالأخص في عام 2010 العديد من التغيرات التي طرأت على الوزارة والمتمثلة في الإنتقال إلى المبنى الجديد للوزارة وإعادة هيكلة الوزارة بإداراتها ووضع الخطة الإستراتيجية وإطلاق عدة مبادرات لتطوير البنية التحتية كما شهدنا إفتتاح عدة بعثات جديدة وأكبر نسبة تعيينات مقارنة بالسنوات السابقة.
وخلال إجتماعات الدورة الـ/66 / للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عددا من رؤساء الدول ورؤساء الوزارات ووزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة وكبار المشاركين في الاجتماعات.
وتم خلال هذه اللقاءات بحث علاقات التعاون الثنائية وسبل تطويرها في شتى المجالات إضافة الى استعراض المواقف وتبادل وجهات النظر إزاء أهم القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
والقى سموه كلمة أمام المناقشة العامة للدورة الإعتيادية للجمعية العامة للأمم المتحدة أكد خلالها إن الإمارات ستعمل في إطار العمل المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مواصلة دعمها ومساندتها الجهود الخيرة التي بذلها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتعزيز الحوار الوطني بين كافة أطياف المجتمع البحريني .. وذلك حفاظا على الأمن والاستقرار في مملكة البحرين وحماية السلم الأهلي وتعزيزا للوحدة الوطنية ومواصلة طريق الإصلاح والتقدم وصولا لتحقيق آمال وتطلعات كافة أبناء شعب البحرين.
وأضاف سمو وزير الخارجية أن دولة الإمارات تؤكد على أن سيادة مملكة البحرين وأمنها ووحدة أراضيها جزء لا يتجزأ من مسألة أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويدخل في إطار مسؤوليات المجلس التي يضطلع بها في المنطقة الذي يحرص كافة أعضائه على ترسيخ علاقات حسن الجوار مع كافة الدول على أساس مبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية الأخرى.
وأعرب سموه عن قلق دولة الإمارات البالغ إزاء التطورات الجارية في اليمن مناشدا جميع الأطراف المعنية التحلي بالصبر والحكمة وإعادة النظر في مواقفها إزاء مبادرة الحل السلمي المنبثقة عن خمس من دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها لا تزال تشكل الأرضية المناسبة لتجاوز الحالة الراهنة.
كما أعرب عن أمل الإمارات أن يلتزم الرئيس السوري بشار الأسد بالتزاماته وتعهداته الأخيرة بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين السوريين والقيام بإصلاحات سياسية حقيقية.
وأكد سموه التزام الدولة الكامل بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية مطالبا بتحرير ما تبقى من الأرصدة الليبية المجمدة.
ودعا المجتمع الدولي إلى احترام ودعم مساعي شعبي مصر وتونس لتحقيق كافة تطلعاتهما الوطنية الشاملة وتحقيق الأمن والنماء الاقتصادي والإجتماعي وتحقيق الاستقرار في ربوع بلديهما.
وأكد سموه دعم دولة الإمارات للجهود الدولية بشأن تعزيز حقوق الإنسان التي تضمن لجميع شعوب العالم التمتع بحرية العيش في سلام وأمن وازدهار .. مشيرا سموه الى أن الإمارات تؤمن بأهمية التنمية الاقتصادية لجميع شعوب العالم من أجل تمكينها من التمتع بالحقوق الإنسانية التي عمل المجتمع الدولي على ترسيخها.
وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مطالبة دولة الإمارات للجمهورية الإسلامية الإيرانية الدخول في مفاوضات جادة ومباشرة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في ضوء استمرار احتلالها غير المشروع لجزر الإمارات الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " .. معربا عن قلق الإمارات البالغ إزاء عدم إحراز أي تقدم حتى الآن في الاتصالات المباشرة والإقليمية والدولية التي أجريت مع إيران من أجل تحقيق حل سلمي عادل ودائم.
وأشاد سموه بتأسيس هيئة الأمم المتحدة للنساء لدعم الجهود الدولية في مسائل تمكين المرأة معلنا في هذا الصدد دعم الإمارات لهذه المنظمة الوليدة بمبلغ خمسة ملايين دولار أميركي.