• موقع حكومة الإمارات    • للمساعدة    • خريطة الموقع    • اتصل بنا  
الأخبـار البريد الإلكتروني للموظفين تواجدي     
 
السيــاســة الخــارجيــة
منهج السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة

اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء علاقاتها الخارجية، وبنت في ضوئه سياستها للتعامل مع الدول القريبة والبعيدة، شعوبا وأنظمة، المنهج الذي أرساه مؤسس الدولة زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وبنى عليه بإبداع خلَفهُ وإخوانه في قيادة الدولة ، حتى صارت سياسة الإمارات الخارجية، مثلا يُحتذى به من القريب والبعيد على حدٍ سواء ، باعتبارها تجسيدا للحكمة والاعتدال والتوازن ، دون التفريط بواجب مناصرة الحق وتحقيق العدالة ، بالأسلوب الإنساني الأكثر تأثيراً وقد أرسى رحمه الله ركائز هذه السياسة المتمثلة في الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، واحترام المواثيق الدولية ، وقواعد حسن الجوار، وسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، فجاءت المحصلة انفتاحا متبادلا بين الإمارات والعالم ، أينعت ثماره شراكات إستراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية، مع العديد من الدول في مختلف القارات، مكرسة مكانة مرموقة للدولة في المجتمع الدولي.

أداء السياسة الخارجية موضع اعتـزاز وتقـدير قـيادة الدولة

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في التاسع من سبتمبر/ أيلول 2008، لدى لقائه بسفراء الدولة وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالخارج بقوله "إن نجاح السياسة الخارجية شكلت أحد ابرز الانجازات المشهودة لدولة الإمارات وان هذا النجاح قام على مجموعة من الثوابت التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان".

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله " إن دولة الإمارات تمد يدها بالخير والعطاء والسلام إلى دول وشعوب العالم وتبني جسورا للمحبة والتواصل بين شعبنا والشعوب كافة، خاصة في الدول الفقيرة التي نحرص كقيادة على توفير مقومات الحياة الكريمة لأبنائها، من خلال المبادرات الإنسانية التي تركز على الصحة والتعليم كونهما عنصرين أساسيين من عناصر الاستقرار المجتمعي والمعيشي لهؤلاء".

وكذلك تأكيد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على "أهمية العمل الدبلوماسي ودوره في دعم التواصل والارتقاء بروابط التعاون والتقارب مع مختلف دول وشعوب العالم".. ودعوات سموه إلى "إبراز مكانة دولة الإمارات،وما تشهده من تطورات اقتصادية ونهضة حضارية، وما تجسده من قيم التعايش والتسامح والتفاعل الإنساني لفتح الأبواب نحو مزيد من علاقات التعاون المثمر مع مختلف بلدان العالم". . منوها إلى أن " السياسة المتوازنة والمعتدلة التي انتهجتها الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها، إزاء القضايا الإقليمية والدولية ، أكسبت دولة الإمارات الاحترام والتقدير وجعلت لها كلمة مسموعة في مختلف المحافل العالمية".

عبد الله بن زايد: سياســـتنا الخارجية لا تــتغير بالأهواء

أشاد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ، بدور سفراء الدولة في الخارج ، مثمنا جهودهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات ودول العالم ، وما تشهده من تقدم مستمر. . منوها بدور أصحاب الخبرة في إثراء الأداء الدبلوماسي . . مشددا على وجوب العمل بذات المستوى من الأداء المتميز، مع المحافظة على منهج وثوابت السياسة الخارجية الإماراتية، ومتابعة ما يستجد على مستوى العالم من متغيرات والتعامل معها بايجابية ..  عبر قوله:" نحن في الإمارات لدينا دور مؤثر في الكثير من المنظمات الإقليمية والدولية، وسياستنا لا تتغير بأهواء أو أشخاص أو منطقة، ونحن ننظر إلى علاقاتنا مع الدول بكثير من الاحترام والتقدير، ولدينا أصدقاء كثر في العالم، ونتطلع إلى تعزيز علاقاتنا مع الدول التي تنمو بشكل متسارع في العالم، مثل الهند والصين وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا".

الاهتمام بصون حقوق الإنسان

إن سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية تسمو بروح العدالة، وحماية حقوق الإنسان واحترامها من خلال تشريعات حرصت على تكريس المساواة والعدالة بين أبناء الشعب، وإعطاء المرأة حقوقها، وتوسيع تمثيلها في السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعزيز مشاركتها في أسواق العمل، في تجسيد رائع لمنظومة المثل والقيم العربية الإسلامية الحقيقية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات الوطنية الكفيلة بحماية حقوق الإنسان واحترامها، ورعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.. وتنظيم استقدام وتشغيل العمالة الوافدة وصيانة حقوقها، ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وضمان الحماية والدعم للمتضررين منها، وفق ما نصت الاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة.

الاهتمام بالبيئة

هناك تعبيرات عديدة تعكس صورة ومنهج دولة الإمارات العربية المتحدة ، في التعامل مع النفس ومع الآخر، فالإمارات في سياساتها الداخلية والخارجية تعبر عن التزام تجاه الإنسان ، وكل ما يتعلق بحاضره ومستقبله ، ومن هذه التعبيرات التي يمكن سوقها مثالا، ايلاء دولة الإمارات اهتماماً كبيراً لقضايا البيئة عبر برامج إستراتيجية طموحة. . منها إطلاق الدولة بالتعاون مع "الصندوق العالمي لحماية الطبيعة" خطة عمل التنمية المستدامة لتطوير "مدينة مصدر" التي ستكون أول مدينة عالمية خالية من الكربون والنفايات، معتمدة على تقنية الطاقة المتجددة والنظيفة.. كالطاقة الشمسية المركزة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

المساعدات الخارجية

احتلت المساعدات الخارجية موقعاً متقدماً في التعامل الخارجي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث واصلت جهودها في تقديم مختلف أنواع المساعدات المالية والإنسانية للعديد من الدول، من خلال برامج التنمية ومشاريع البنية التحتية، وكذلك تقديم العون للدول التي تعاني من الحروب والكوارث الطبيعية سواء بشكل مباشر أو من خلال عضوية الإمارات في مجموعة دعم المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).. وكذلك مساهماتها الأخرى في برامج ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الإقليمية ذات الصلة.

وقد أنشأت الدولة مؤسسات متعددة للاضطلاع بهذا الدور الإنساني الكبير، بينها: صندوق أبو ظبي للتنمية، ومؤسسة خليفة للأعمال الخيرية، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية، وهيئة الهلال الأحمر، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية، ومبادرة نور دبي التي أطلقت قبل فترة وجيزة بهدف معالجة مليون شخص يعانون من أمراض العيون خاصة في إفريقيا وآسيا.

كما بادرت دولة الإمارات في تخفيف معاناة العديد من الشعوب، جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بتقديم ما يزيد عن مليوني طن من القمح، مساعدة منها لكل من اليمن وسوريا ومصر، وقامت أيضا وفي إطار مساهماتها الخارجية بمنح عدد من الدول النامية الأخرى مساعدات مالية إضافية للتخفيف من انعكاسات الارتفاع الاستثنائي لفاتورة الطاقة لديها.

التسامح والتعايش السلمي
تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بان تواصل الأمم والشعوب مبدأ سام وشرط أساسي لضمان استقرار المنطقة ورخائها وازدهارها ، وهي تعمل على سيادة هذا المبدأ في العلاقات الدولية .. في أكثر من اتجاه ، على الصعيدين الداخلي والخارجي ، وعلى المستويين القصير والبعيد .

وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة أن الوصول إلى تحقيق هكذا هدف استراتيجي سام ، يوجب العمل على إشاعة وتأصيل المفاهيم الإنسانية النبيلة لدى الشعوب ، وتربية الأجيال القادمة على ذلك .

وكدأبها بالبدء بالنفس ، وضعت لنفسها نسقا تنمويا يُعد مثالاً حياً للتسامح والتعايش، عبر مشروع تعليمي وثقافي يرسخ هذه القيم في نفوس النشء  والمجتمع .. فأولت أهمية خاصة لتطوير وتحديث نظم التعليم بشكل جذري، لتواكب المستجدات التقنية والثقافية وتحقق الاستجابة لاحتياجات التنمية ومستلزماتها.. منطلقا من إيمانها  بأن توفير التعليم للجميع، يشكل إحدى القضايا الكبرى التي تستحق تسخير كل الإمكانيات لمعالجتها .. لأن العملية التعليمية هي السلاح الأنجع لمواجهة الفقر والجهل، اللذين يشكلان أرضية خصبة لتنامي التطرف والإرهاب واتساع دائرتهما.

وانطلاقا من فهم واع بأن العالم قرية واحدة.. كانت سلسلة من المبادرات بينها مبادرة "دبي العطاء "، والتي تُعنى بالدرجة الأساسية، بتوفير الخدمات التعليمية لأكثر من أربعة ملايين طفل في 14 دولة، في كل من إفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط، .. من خلال شراكة مع منظمات متعددة الأطراف في كل بقاع العالم.

والهدف من دبي العطاء ، في ضوء ما تقدم واضح .. عبر حفز وتركيز الجهود لتطبيق الأهداف التنموية للألفية وتوفير فرص وخدمات التعليم الأساسي بحلول 2015، لجميع الأطفال في العالم بصرف النظر عن جنسياتهم وخلفياتهم العرقية.
حق العيش الآمن
تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة ، أن العيش بأمان ودون تهديد حق مقدس للإنسان ، أفرادا وجماعات، شعوبا ودول ، وقد ترجمت إيمانها هذا بالعمل على إشاعة مفاهيم الصداقة ، واحترام حق الأخر بالحياة الآمنة، التي توفر للشعوب فرص الانصراف إلى بناء حياة كريمة غير خاضعة للتهديد من هذا الطرف أو ذاك من الدول التي تشاركها العيش على هذه الأرض، وبدأت سعيها في هذا الاتجاه لتكريس هذه المفاهيم في المنطقة التي تعيش فيها أولا وصولا إلى أرجاء العالم الأخرى.

ولتحقيق ذلك، شددت الإمارات على ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي يتطلب إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإشرافها، فضلا عن انضمامها غير المشروط إلى معاهدة حظر الانتشار أسوة بدول المنطقة، كما حثت الإمارات جمهورية إيران الإسلامية على مواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد المخاوف والشكوك حول طبيعة وأغراض برنامجها النووي.
الإمارات ومجلس التعاون
الإمارات العربية المتحدة ، دولة من الدول المؤسسة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهذا يرتب أول ما يرتب الحرص على تعزيز وترسيخ هذا الكيان من خلال السعي لأن تكون العلاقة بين الدول الأعضاء نموذجية وفي أرقى المستويات.

وفي هذا الاتجاه، وكعادتها لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورا يشار إليه من خلال تجسيد تعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بمواصلة العمل مع إخوانه قادة دول المجلس، على تعزيز العمل الخليجي المشترك، وزيادة فاعليته باستكمال بناء صروح التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي إلى واقع حي بخطوات عملية ملموسة.

وتعمل دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، مع أشقائها بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والمجموعات الأخرى على مساندة كل المساعي والجهود الدبلوماسية الممكنة من أجل احتواء بؤر التوتر والصراعات في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي، حيث تجدد تأكيدها باستمرار، على ضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية.

كما دأبت على تأكيد حرصها على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع دول المجلس، من خلال الاتفاقيات الثنائية المشتركة، وفعاليات اللجان العليا المشتركة، والتواصل والتشاور المستمر عبر الزيارات المتبادلة، على كافة المستويات بما يعزز من صلابة المجلس ككيان وكذلك دوله.
قضية الجزر الإماراتية الثلاث
إن دولة الإمارات العربية المتحدة، الداعية دائما إلى الحكمة والتعقل في العلاقات الدولية، وفي العمل لإقامة عالم يسوده العدل والمساواة، امتحنت ومازالت تُمتحن في حكمتها وتعقلها، باحتلال إيران لجزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وبكل الحكمة والتعقل التي عُرفت بها قيادة دولة الإمارات، توالت الدعوات للجارة إيران إلى الحوار سبيلا لمعالجة المعضلة، وكانت ابرز تلك الدعوات وابلغها، دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إلى إيران  للتجاوب مع المساعي السلمية لدولة الإمارات التي قال فيها: "التزاما بما نؤمن به من ثوابت في حل النزاعات بين الدول، فإننا نكرر الدعوة للجارة إيران إظهار حسن النوايا والدخول في مفاوضات مباشرة لتسوية قضية جزرنا الثلاث المحتلة، أو الموافقة على إحالة القضية بمجملها إلى محكمة العدل الدولية مع استعدادنا الكامل للقبول بالتحكيم مهما كانت نتائجه".

لم تنقطع دعوات الإمارات في هذا الاتجاه.. فأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال كلمة الإمارات أمام الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرين من سبتمبر 2008 على "أن استمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزر الإمارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ العام 1971 يمثل قضية مركزية لدولة الإمارات".. مجددا مطالبة دولة الإمارات "استعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر، ومياهها الإقليمية، وإقليمها الجوي، وجرفها القاري، والمنطقة الاقتصادية الخالصة لها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من السيادة الوطنية لدولة الإمارات".

وللتأكيد على أن الجنوح إلى الحوار سبيلا لحل المشكلة، لا يعني التفريط بالحق، شددت دولة الإمارات في أكثر من ميدان على "أن جميع الإجراءات والتدابير العسكرية والإدارية التي مازالت إيران تتخذها منذ احتلالها هذه الجزر باطلة وغير قانونية ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمدها".

ولكي لا يبقى الموضوع ثنائيا "دعت دولة الإمارات، المجتمع الدولي لحث إيران على التجاوب مع الدعوات الصادقة للإمارات العربية المتحدة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية للقبول بتسوية هذه القضية عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية".

 

<<السـابق |   2/1     التالي>>
 
 
        جميع حقوق النسخ محفوظــة 2009، وزارة الخارجيـة - الإمارات العربية المتحدة.  شروط وأحكام