تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بان تواصل الأمم والشعوب مبدأ سام وشرط أساسي لضمان استقرار المنطقة ورخائها وازدهارها ، وهي تعمل على سيادة هذا المبدأ في العلاقات الدولية .. في أكثر من اتجاه ، على الصعيدين الداخلي والخارجي ، وعلى المستويين القصير والبعيد .
وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة أن الوصول إلى تحقيق هكذا هدف استراتيجي سام ، يوجب العمل على إشاعة وتأصيل المفاهيم الإنسانية النبيلة لدى الشعوب ، وتربية الأجيال القادمة على ذلك .
وكدأبها بالبدء بالنفس ، وضعت لنفسها نسقا تنمويا يُعد مثالاً حياً للتسامح والتعايش، عبر مشروع تعليمي وثقافي يرسخ هذه القيم في نفوس النشء والمجتمع .. فأولت أهمية خاصة لتطوير وتحديث نظم التعليم بشكل جذري، لتواكب المستجدات التقنية والثقافية وتحقق الاستجابة لاحتياجات التنمية ومستلزماتها.. منطلقا من إيمانها بأن توفير التعليم للجميع، يشكل إحدى القضايا الكبرى التي تستحق تسخير كل الإمكانيات لمعالجتها .. لأن العملية التعليمية هي السلاح الأنجع لمواجهة الفقر والجهل، اللذين يشكلان أرضية خصبة لتنامي التطرف والإرهاب واتساع دائرتهما.
وانطلاقا من فهم واع بأن العالم قرية واحدة.. كانت سلسلة من المبادرات بينها مبادرة "دبي العطاء "، والتي تُعنى بالدرجة الأساسية، بتوفير الخدمات التعليمية لأكثر من أربعة ملايين طفل في 14 دولة، في كل من إفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط، .. من خلال شراكة مع منظمات متعددة الأطراف في كل بقاع العالم.
والهدف من دبي العطاء ، في ضوء ما تقدم واضح .. عبر حفز وتركيز الجهود لتطبيق الأهداف التنموية للألفية وتوفير فرص وخدمات التعليم الأساسي بحلول 2015، لجميع الأطفال في العالم بصرف النظر عن جنسياتهم وخلفياتهم العرقية.