أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الوثيقة الوطنية للإمارات ،2021 في ختام خلوة مجلس الوزراء، تحت شعار “نريد أن نكون من أفضل دول العالم” .
وأكد سموه أن الوثيقة تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .
وأكد سموه أن الاتحاد هدفه تحقيق التوازن في الإمارات كافة، مشدداً على أن الإنسان هو في مقدمة أولويات الحكومة .
وكشف سموه عن أن التغيير أو التعديل الوزاري غير مطروح حالياً، لكنه حذر مجدداً من أن لا مكان للمقصّر في الحكومة . وعطاء الوزير هو المقياس لبقائه أو تغييره .
وأضاف سموه: علينا التمسك بإسلامنا وعروبتنا وثقافتنا، والمحافظة على نهج الآباء وإنجازاتهم، من غير الركون إليها والاكتفاء بها، داعياً سموه إلى مزيد من اليقظة لمواجهة التحديات، والعمل والابتكار لتحقيق الأهداف .
أكد عدم إجراء تغيير أو تعديل وزاري وطالب بعمل جاد ومخلص داخلياً وخارجياً
محمد بن راشد: وثيقة2021 تستلهم آفاقها من برنامج خليفة الوطني
اختتم مجلس الوزراء خلوته التي عقدت في قصر السراب الصحراوي في ليوا بالمنطقة الغربية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال كلمة مسك الختام عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام 2021 الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي عنوانها “نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم” .
وحدد سموه أربعة عناصر رئيسية هي مكونات الوثيقة الوطنية أولها - شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه وثانيها- اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك والعنصر الثالث - اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة أما العنصر الرابع - جودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة .
أما العنصر الأول فيعني- إماراتيين يتحلون بالطموح والإحساس بالمسؤولية يرسمون بثقة معالم مستقبلهم ويشاركون بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور ويبنون مجتمعاً حيوياً مترابطاً مستندين في ذلك إلى الأسرة المستقرة والتلاحم الاجتماعي والقيم الاسلامية المعتدلة والتراث الوطني الأصيل .
وعندما نقول “اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك أي اتحاد منيع ومتكامل يحمي الإماراتيين ويضمن تنمية متوازنة في جميع أرجائه بما يعزز نهوض الإمارات كقوة مؤثرة وفاعلة”، والعنصر الثالث من الوثيقة يتمثل في اقتصاد معرفي متنوع مرن تقوده كفاءات اماراتية ماهرة وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن الازدهار بعيد المدى للإمارات .
أما الركيزة الرابعة للوثيقة الوطنية فهي “إماراتيون يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية” .
وقد نوه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمته بأهمية الوثيقة التي تتضمن رؤية الإمارات إلى المستقبل وتتوقف عند المحطة المهمة في العام 2021 الذي سنحتفي فيه باليوبيل الذهبي لاتحادنا العزيز .
وقال سموه “يمضي الاتحاد في مسيرته على خطى الآباء المؤسسين معترفاً بأفضالهم الجمة متذكراً قوة عزيمتهم وحكمتهم وقدرتهم على استشراف المستقبل وتسخيرهم لكافة جهودهم وكل ماهو متاح من إمكانات لبناء نهضة كبرى سابقت الزمن وعوضت شعبنا عما فاته وأخذت به إلى ركب الحضارة والتقدم ورسمت معالم مسيرتنا ونحن نمضي قدما بوطننا العظيم إلى العلا” .
وأضاف سموه “تقف الإمارات اليوم في مصاف الدول المتقدمة بفعل الإنجازات الجبارة التي تم تحقيقها منذ نشأة الاتحاد وقد حصد أبناء شعبنا ثمار التنمية الشاملة ونعموا بنتاج التطور السريع لاقتصادنا الوطني واستمروا بالمحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم” .
وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته بالجلسة الختامية أن الرؤية المتطلعة إلى المستقبل المنشود التي تقتدي بنهج الآباء المؤسسين تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .
وتابع سموه قائلاً: “نحن إذ ننظر إلى المستقبل ونرسخ الخطى في التمكين للوطن والمواطن فإننا نشق طريقنا بثقة وتفاؤل وتصميم على التصدي للتحديات التي نواجهها على جبهات عدة، تحديات للروابط العائلية التي تمد نسيجنا الاجتماعي بمستلزمات القوة والتماسك، وتحديات لتنافسيتنا الاقتصادية، وتحديات لهويتنا الوطنية وتحديات للصحة والتعليم والبيئة والسلامة .
وختم سموه بالقول “بطبيعة الحال لا يمكن لأمة طموح أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي فما مضى قد مضى والتاريخ يكتب دائماً في الحاضر والمستقبل وهذا يدعونا إلى مزيد من العمل ومزيد من الابتكار ومزيد من التنظيم، ويوجب علينا البقاء متيقظين للتوجهات والتحديات التي ستصادفنا، منطلقين من قراءة صريحة وعميقة لوضعنا الراهن ومواكبين للمتغيرات والمستجدات الاقليمية والدولية، ومصممين على استباق الأحداث بما يضمن مستقبلاً حافلاً بالإضافات النوعية لإنجازات الرواد المؤسسين لدولتنا العظيمة، وبالعيش الرغيد الآمن المستقر الموفور الكرامة والاحترام لأجيالينا الآتية .
وقد حظيت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بترحيب كبير وتصفيق حار من الوزراء الذين عاهدوا الله والقيادة الرشيدة بأن يعملوا مخلصين للوطن وقيادته وأهله .
وأكد سموه لدى مغادرته الجلسة الختامية لخلوة مجلس الوزراء أن “لا تغيير أو تعديل وزاري سيجريه سموه على حكومته في الوقت الراهن”، معتبراً سموه أن عطاء الوزير وكفاءته ومدى التزامه بالثوابت الوطنية المتمثلة بالإبداع والتطوير وخدمة الوطن والمواطن هو المقياس لتغييره أو إقالته من عدمه .
وطالب سموه وزراءه بالاستعداد للمرحلة المقبلة من العمل الوطني الجاد والمخلص داخلياً وخارجياً لتبقى إماراتنا محط أنظار واحترام العالم بإنجازاتها الحضارية وتميزها على كل صعيد .
لا نلتفت للحساد
لدى حديث سموه عن التغيير الوزاري، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله “كلنا على المحك وأمامنا استراتيجية واضحة، تتغير بمفهومنا للزمن، ونحن كدولة أنجزنا، وكل إنجاز يكون له حساد، وهذا ما حصل مؤخراً، لكننا لا نلتفت “نتسمع” لهم، لأننا واثقين من انفسنا وشعبنا . والأمم الطموحة لا تتوقف “تقعد” على انجازاتها، والذي مضى أصبح بالماضي .
الأفضلية بين الدول
وقال سموه مخاطباً الوزراء: لدي خبرة مع فرق العمل، ولديكم فرق عمل تعطيكم الثقة القوية . ويجب ان نكون من أخير الدول في العالم، لدينا الطاقات، والعلم والتجربة .
الدولة تتعايش فيها أعداد كبيرة من الجنسيات، ونحن منفتحون عليها . يجب أن نأخذ الطيب منهم، مع الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا ولغتنا العربية، أمور لا بد من غرسها في أجيالنا الناشئة، ونستمر بها ونحافظ عليها .
كل الإمارات بتوازن
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ستبقى الإمارات وفية لرؤية الآباء والمؤسسين، وسيستمر الاتحاد في أداء دوره، ومن أهم أهدافه تحقيق التوازن في كافة أرجاء الإمارات، والتكفل بها دون أن يعزل أي جزء منها على حساب الآخر، وعلى كافة الصعد الخدمية والإنسانية وغيرهما .
وقبل إن يتحدث سموه عن العام 2021 عاماً لاحتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، الذي يصادف مرور 50 عاماً على تأسيس دولة الاتحاد، عرض صور الآباء يوم تأسيس الاتحاد في العام ،1971 قائلاً سموه “هؤلاء المؤسسون هم الذين وقفوا مؤمنين بالاتحاد، ومشوا به بكل ايمان، وضحوا من أجله” .
الإنسان محور تفكيرنا
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للوزراء: الدولة أنجزت الكثير من يوم التأسيس وما نحن الا لنكمل ما بدأه المؤسسون، في خدمة الوطن والشعب، لهذا لا بد من تذكرهم بالخير . والسنوات التي مضت كنا في رحلة نكملها بجهودكم بعزيمة ورؤية أوضح . وهذه الرؤية ترسم طريقها للمستقبل مستلهمة من برنامج العمل الوطني الذي أسسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله . وهدف هذه الرؤية الإنسان، محور تفكيرنا واهتمامنا . وغايتنا تحقيق الخير والرخاء له، وتعزيز أواصر الاتحاد، الذي فيه غايتنا ومناعتنا ومصدر قوتنا .
سعيد بقصر السراب
وعبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عن ارتياحه لاختيار قصر السراب مكاناً للخلوة بالقول : سعيد بتواجدي في هذه المنطقة التاريخية التي تربى فيها الآباء والأجداد، وحموها من الأعداء، واليوم كان صحراوياً مميزاً، ونفخر بالأولين الذي عاشوا في هذه الأرض، وتغلبوا على صعوبة الحياة فيها وحموها .
الوثيقة الوطنية برنامج عمل طموح لتنمية مستدامة
أكد وزراء أن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ختام خلوة مجلس الوزراء بقصر السراب في المنطقة الغربية، بشأن اصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام ،2021 يمثل طموحات وتطلعات كبيرة نحو تحقيق المزيد من التنمية الشاملة لمصلحة انسان الإمارات .
وقالوا إن الوثيقة بعناصرها الأربعة (شعب طموح واتحاد قوي واقتصاد تنافس وجودة حياة عالية) تحتم ترجمة هذه القيم إلى خطط وبرامج عمل للحكومة، بوزاراتها كافة، سعياً إلى تحقيق عنوان الوثيقة وهو أن تكون الإمارات في المدى الزمني المحدد عام 2021 من أفضل دول العالم . واعتبروا أن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج مزيداً من العمل الجاد وتضافر كل الجهود، لوضع بصمة جلية للدولة على الخارطة العالمية، مؤكدين أن الوثيقة تأتي استكمالاً لما تبناه الآباء المؤسسون، وانسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للعمل الوطني تحقيقاً للريادة والسعادة لشعب الإمارات .
حميد القطامي: ترجمة العناصر إلى خطط عمل
قال حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في ختام خلوة مجلس الوزراء بشأن إصدار وثيقة وطنية لدولة الامارات لعام 2021 الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، يعتبر وثيقة عمل وطنية يترتب على جميع الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية العمل بها بكل جدية، وفقاً لما حدده سموه في العناصر الأربعة لمكونات هذه الوثيقة، ويقع على عاتقهم مسؤولية ترجمة هذه الوثيقة إلى خطط وبرامج عمل وطنية، للوصول إلى طموحات قيادتنا برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، في أن نكون من أفضل الدول في العالم .
ونجاحنا في دولة الامارات، كما أكده صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني، وما يؤكد عليه دائماً صاحب السمو نائب رئيس الدولة مرهون بقوة اتحادنا وبتلاحم شعبنا والتفافه حول قيادته وانتمائه الوطني، وبناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي ينبع من التسلح بالعلم والمعرفة واتباع الاساليب والمعايير العالمية، وهذا النهج في الحقيقة هو العنوان الابرز في المرحلة المقبلة، التي تتطلب منا تضافر الجهود وبذل المزيد من العمل لوضع بصمة جلية لدولة الامارات في الخارطة العالمية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والانسانية والثقافية والاجتماعية، تعكس واقع التطور الذي تشهده الدولة في شتى الميادين .
ولا شك أن الوثيقة الوطنية تأتي استكمالا لما بناه مؤسس دولة الامارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، ونحن نمشي على هذه النهج، والمطلوب من مختلف الجهات في الدولة ترجمة العناصر الأربعة للوثيقة إلى واقع عملي، يسهم في تنشئة المواطن على القيم الأصيلة وتعزيز الهوية الوطنية وحب الانتماء واستثمار المواطن في خدمة الوطن، انسجاما مع رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة، التي انطلقت من تحقيق الريادة والتفوق والسعادة لشعب الامارات، من خلال حرصه الدائم على تسلح ابناء الامارات بالعلم والمعرفة وتسخير كل الإمكانات المطلوبة لتحقيق بيئة جاذبة للمواطن تحقق له الرغد والحياة الكريمة، ليلعب دورا فاعلا في التنمية .
صقر غباش: إنسان الإمارات محور التنمية المستدامة
أكد صقر غباش، وزير العمل، أن مكونات الوثيقة الوطنية التى أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تمثل طموحات كبيرة وأهم مافيها هو أن إنسان الإمارات محورها، ومظلتها الكيان الاتحادي، وقيادتها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومثل هذه الطموحات عندما تجتمع بها كل هذه العناصر، ووجود قيادة تدفع نحو تحقيقها ستكون قابلة للتحقيق بنجاح .
ومكونات الوثيقة الوطنية تعكس مدى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة وطموحاته وتطلعاته الكبيرة التي يسعى إلى تحقيقها، بما يضمن تنمية شاملة على الصعد كافة، وتوفير العيش الرغد والحياة الكريمة لأبناء الإمارات .
وتأتى الوثيقة الوطنية منسجمة مع توجهات قيادتنا الرشيدة فى بناء المواطن الإماراتي بالشكل الأمثل وتهيئة كل ما من شأنه أن يحقق الحياة الكريمة له من خلال استثماره في خدمة الوطن . وأن الإنسان هو محور التنمية فى دولة الإمارات، والتي مهدت له السبل وسخرت له الإمكانيات كافة لينطلق إلى آفاق واسعة ويسهم مساهمة فاعلة وبقدرة واقتدار في تعزيز مسيرة النهضة على أرض الدولة، بما يعزز من نهوضها ويضمن استمرار مسيرتها التنموية الرائدة في جميع المجالات .
والحديث عن التنمية المستدامة يشمل القطاعات كافة، التي محورها الأساسي هو إنسان الإمارات، ويعد قطاع العمل هو أحد القطاعات الرئيسية ولدينا استراتيجية رئيسية، تهدف إلى العمل على تعزيز النهوض باقتصاد معرفي متنوع يقوده أبناء الدولة بكفاءة ومهارة عالية، ويشاركون بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية متطورة .
د . راشد بن فهد: تنمية المهارات لنكون في المقدمة
د . راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يدرك اهمية الاستثمار في رأس المال الطبيعي الذي هو الاستثمار الحقيقي والعمل على تنميته والمحافظه عليه، عن طريق الاهتمام بالبيئة وعناصرها الاساسية وثرواتها الحقيقية وأحد أهم الثروات ثروة البترول والغاز والماء وجودة الهواء وعناصر التربة والزراعة، فلولا هذه العناصر، خصوصا فيما يتعلق بالمياه، لما نشأت وتكونت وازدهرت الامارات العربية المتحدة، وجاء في توجيهات سموه الكريم ان رفاهية العيش لا تتحقق بزيادة عدد المستشفيات والعيادات والعلاجات، بل هي بتوفر الظروف السليمة لحياة الانسان، وتشكل البيئة والمياه الهم الاكبر وقضية الأولويات لتوجهات الحكومة الاتحادية، بما يتماشى ويتناغم مع التطور الاقتصادي والحضري، فحياة الانسان وصحته من حيث البيئة المحيطة به وتوفر المياه النقية تجعل الانسان يحيا بصحة ورفاهية، وتمتع الانسان بالطبيعة جزء من الرفاهية ومؤشر على الصحة، والاهتمام بالبيئة والمياه، هو المحور الجوهري ضمن الخطط الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية والتنافسية بين دول العالم، لذا فإن التنمية المستدامة في الثروات، وعناصر البيئة الأولية تأتي في مقدمة قائمة وأجندة الحكومة الاتحادية .
كما ان الموارد البشرية وتنميتها والاستثمار في المواطن مطلب اساس للحكومة الاتحادية وجميعنا نضع ذلك ضمن خططنا واستراتيجياتنا، وقد بدأنا بالأخذ بزمام المبادرات التي تعمل على رفع نسب المواطنين في التخصصات الفنية بالوزارة واستكمال ما بدأه الآخرون من حيث تنمية مهارات أبناء الوطن وإلحاقهم بالبرامج الفنية والإدارية التي تؤهلهم ليكونوا في المقدمة، وتهيئة الصف الثاني والثالث بما يتناسب مع التوجهات التي تتطلع اليها الحكومة الاتحادية .
سيف السماحي: وثيقة تاريخية
يقول سيف سلطان السماحي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة: إن هذه الوثيقة التاريخية تعد في حقيقة الأمر ترجمة صادقة ومستنيرة لضمائر حية . . إنها انعكاس لقلوب وضاءة أحبت الوطن، وأعلت من شأنه، فأحبها الوطن حباً كبيراً .
وقال: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وضع أربع نقاط مهمة جداً في تلك الوثيقة، وهي بالطبع نقاط حرصت الدولة منذ عهد المؤسس الأول وباني نهضتها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد على تفعيلها وترجمتها على أرض الواقع .
وعندما يقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بصياغة، مثل هذه الوثيقة الآن، فإنه يقصد التمسك بالمنجزات التي تحققت منذ التأسيس والدفع باتجاه الأفضل والأحسن في المقبل من الأيام .
محمد الضنحاني: خطوة رائدة
يقول محمد سعيد الضنحاني مدير ديوان صاحب السمو حاكم الفجيرة، إن الوثيقة التي صدرت عن مجلس الوزراء الموقر في خلوته بقصر السراب بالمنطقة الغربية للدولة، لهو دليل دامغ على حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على وجود الوطن والمواطن في قلبه، وفي خلده أينما ذهب، وأينما كان .
وكنا نتابع أخبار الخلوة الوزارية بشغف وبحب وبإيمان شديد بدورها ودور الطاقم الوزاري الجاد في خلق حياة كريمة لكل مواطن، وبالأمس طيرت لنا وكالة أنباء الإمارات خبر الوثيقة المكون من أربع ركائز أساسية، أخذت الحكومة على عاتقها تنفيذها بدقة وموضوعية شديدة حتى العام ،2021 الذي ستقام فيه احتفالات بالعيد الذهبي للدولة الفتية .
وفي البند الأول شعب طموح وواثق ومتمسك بتراثه، وأقول بأننا بالفعل منذ أن تأسست الدولة كنا طموحين، وننظر إلى المستقبل بعين وثابة .
ماجد المطروشي: تفكير في الأجيال
قال اللواء ماجد علي المطروشي عضو المجلس الوطني إن الوثيقة الوطنية تعكس رؤية الحكومة الاتحادية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، وتؤشر على بعد نظره، وسهره على التفكير في كيفية توفير الحياة الفضلى لأبناء الدولة .
وأكد أن لدى صاحب السمو خطة واضحة مبنية على استراتيجية بعيدة المدى، وعلى أسس علمية مدروسة، بالاستعانة ببيوت الخبرة العالمية، الأمر الذي يشير بوضوح إلى حكمة سموه في كيفية البحث عن توفير الظروف المعيشية الحالمة لجميع أبناء الوطن .
وأضاف: “تؤكد هذه الوثيقة حرص سموه على توفير العيش الكريم ليس فقط للأجيال الحالية بل وإلى المقبلة كذلك، ونحن سعداء جداً بها” .
سالم النقبي: حرص على المستقبل
أكد سالم محمد بن سالم النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام ،2021 يبين مدى اهتمام سموه بالمواطن ومستقبله .
وقال إن سموه يعتبر قدوتنا، ودائما يضع على سلم أولوياته مصلحة الوطن والمواطن، وقد عهد الإماراتيون على مدى مسيرته في مجلس الوزراء حرصه الدائم على الرقي وسعيه إلى نقل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة، وأن تصبح الرقم واحد في مراتب هذه الدول، وهي الآن فعليا تعتبر دولة متقدمة .
حمد بن غليطة: أساس تقدم ودليل رقي
أكد حمد بن غليطة عضو المجلس الوطني السكرتير الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان أن العناصر الأربعة الواردة في الوثيقة تحمل معاني كبيرة، وهي أساس تقدمنا ودليل حضارتنا .
وقال في كلمته: بالنظر إلى العناصر الأربعة التي هي مكونات الوثيقة الوطنية، نجد في أولها شعباً طموحاً واثقاً ومتمسكاً بتراثه، وفي تقديري أن هذا العنوان يحمل معاني كبيرة وعظيمة هي أساس تقدمنا، فلا تقدم بلا طموح وثقة .
أما العنصر الثاني الذي يتحدث عن اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، فإن كل الشواهد والدلائل والعبر تقول: إن دولة الإمارات وصلت إلى ما وصلت إليه، بفضل الاتحاد الذي جمع شمل الأمة ونهض بها .
وأشار العنصر الثالث في الوثيقة الى اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة .
أما العنصر الرابع وهو جودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة، فإن الإمارات بحق تتميز بمعايير قياسية عالمية لجودة الحياة فيها بشهادة أكثر من مؤسسة ومنظمة عالمية .
أحمد الخاطري: مجامع المصلحة الوطنية
أحمد الخاطري، رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة، عضو المجلس الوطني الاتحادي، يرى أن “أهم ما حملته الخلوة من دلالات هي فكرة مراجعة ما تم تنفيذه من الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، والنظر إلى ما تحقق من المبادرات التي تضمنتها الخطة، ووضعها على بساط البحث والنقاش خلال الخلوة” .
وأشار الخاطري إلى أن “كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال خلوة الحكومة الاتحادية، تحمل في مضمونها مجامع المصلحة الوطنية، وتشكل حافزاً لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، لنكون من أفضل دول العالم، عبر الاطلاع على أفضل الممارسات في دول العالم المتقدمة، والاعتماد على الشعب الإماراتي في تأمين الجبهة الداخلية وتعزيز التنمية” .
د . سلطان المؤذن: اتحادنا متماسك وشعبنا طموح
يقول الدكتور سلطان المؤذن عضو الجلس الوطني الاتحادي، مما لا شك أن هذه الخلوة التي ضمت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجميع أعضاء مجلس الوزراء، كانت حتماً ستخرج بنتائج جيدة . وجاءت وثيقة الخلوة لعام ،2010 لتبرر وتؤكد أن النتائج دائماً لصالح الوطن ولصالح المواطن من دون تمييز بين هذا أو ذاك، فنحن جميعاً يد واحدة وفي طريق واحد هدفه رفعة الوطن وتحقيق المزيد من المثالية في حياة كل مواطن .
وأضاف قائلاً: إننا من أفضل دول العالم وتوجد لدينا أفضل وأرقى الخدمات في كل مكان وفي كل شبر على أرض الوطن المعطاء، وتركيز الوثيقة على أهمية وجود حياة عالية في بيئة معطاء ومستدامة لهو أمر يؤكد حرص القيادة العليا للدولة على السعي من أجل توفير المزيد من الخدمات الراقية والجيدة للمواطنين خلال السنوات القادمة .
واننا لشعب طموح وقد غرست فينا حكومتنا قيم العمل ونبذ الاتكالية والتقاعس، وغرست فينا كل القيم ذات الصلة بنهج زايد الخير متمثلة في الايجابية والشفافية والموضوعية وحب الخير والأمن والحياة المستقرة .
سعيد الحافري: بصمة قائد
يقول سعيد علي الحافري عضو المجلس الوطني الاتحادي: لقد تناولت الوثيقة العديد من النقاط المهمة، وقطعت الدولة شوطاً كبيراً فيها، فهي تتحدث عن مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد القوي والاتحاد المتماسك والمشاريع والبنية التحتية، وبالطبع كل هذه النقاط كانت الدولة تسعى في تنفيذها سواء أيام المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أو في عهد قائدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي عمل منذ توليه المسؤولية في مجلس الوزراء على تطبيق المزيد والمزيد من المشاريع التنموية لخدمة مواطني هذه الدولة .
وأشار الحافري إلى أن وثيقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سيحفظها الزمن ويسجلها التاريخ، كبصمة قائد يدلي بدلوه من أجل هذا الشعب، ومن أجل وحدة مصيره .
خالد بوشهاب: مردود إيجابي
أكد خالد حمد بو شهاب عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الوثيقة كانت ضمن أهداف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والآن بإصدارها ستصبح قيد التنفيذ حتى العام ،2021 وسيكون لها مردود ايجابي للمواطنين، والدولة اقتصاديا وسياحيا واجتماعيا، ومردوها سيجلب الخير على المجتمع بشكل كامل .
وأكد أن نظرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تسعى إلى وضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة من جميع النواحي، مشيرا إلى أن أصحاب السمو اتخذوا فعليا خطوات سابقة من أجل المستقبل، وأنه في القريب العاجل بإذن الله ستكون آثارها ملموسة .
وأشار إلى أن حكام الإمارات يشددون على ضرورة أن يتناسق التطور مع القيم والأخلاق التي يدعو إليها ديننا الإسلامي الحنيف، وهو ما تؤكده الوثيقة .
وقال إن من فضل الله على الدولة الأمن والأمان، وهناك اهتمام من أصحاب السمو جميعا بهذا الجانب، وعلى الجميع المساهمة في تحقيقه .
"خلوة ليوا" برنامج عمل يرنو إلى احتفالات الدولة بيوبيلها الذهبي
وثيقة مجلس الوزراء: الإمارات من أفضل دول العالم 2021
اختتم مجلس الوزراء خلوته التي عقدت في قصر السراب الصحراوي في ليوا بالمنطقة الغربية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال كلمة مسك الختام عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام 2021 الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي عنوانها “نريد أن نكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021”. وفيما يلي النص الكامل للوثيقة:
الاتحاد يمضي في مسيرته على خطى الآباء المؤسسين وبقوة عزيمتهم وحكمتهم
الاتحاد يواصل نموه في ضميرنا الوطني باعتباره مركز الولاء الأول والأخير
يمضي الاتحاد في مسيرته على خطى الآباء المؤسسين معترفا بأفضالهم الجمة، متذكرا قوة عزيمتهم وحكمتهم وقدرتهم على استشراف المستقبل وتسخيرهم لكافة جهودهم وكل ما هو متاح من إمكانيات لبناء نهضة كبرى سابقت الزمن وعوضت شعبنا عما فاته، وأخذت به إلى ركب الحضارة والتقدم ورسمت معالم مسيرتنا ونحن نمضي قدما بوطننا العظيم إلى العلا.
وتقف الإمارات اليوم في مصاف الدول المتقدمة بفعل الإنجازات الجبارة التي تم تحقيقها منذ نشأة الاتحاد، وقد حصد أبناء شعبنا ثمار التنمية الشاملة، ونعموا بنتاج التطور السريع لاقتصادنا الوطني، واستمروا بالمحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم.
هذه الرؤية تتطلع الى المستقبل المنشود وتتوقف عند المحطة المهمة في العام 2021 الذي سنحتفي فيه باليوبيل الذهبي لاتحادنا العزيز، وإذ تقتدي هذه الرؤية بنهج الآباء المؤسسين، فإنها تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
ونحن ننظر إلى المستقبل ونغذ الخطى في التمكين الشامل للوطن والمواطن فإننا سنشق طريقنا بثقة وتفاؤل وتصميم على التصدي للتحديات التي نواجهها على جهات عدة.. تحديات للروابط العائلية التي تمد نسيجنا الاجتماعي بمستلزمات القوة والتماسك، وتحديات لتنافسيتنا الاقتصادية وتحديات لهويتنا الوطنية وتحديات للصحة والتعليم والبيئة والسلامة.
وبطبيعة الحال لا يمكن لأمة طموح أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي، فما مضى قد مضى، والتاريخ يكتب دائما في الحاضر والمستقبل، وهذا يدعونا إلى مزيد من العمل ومزيد من الابتكار ومزيد من التنظيم ويوجب علينا البقاء متيقظين للتوجهات والتحديات التي ستصادفنا، منطلقين من قراءة صريحة وعميقة لوضعنا الراهن ومواكبين للمتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية، ومصممين على استباق الأحداث، بما يضمن مستقبلا حافلا بالإضافات النوعية لإنجازات الرواد المؤسسين لدولتنا العظيمة وبالعيش الرغيد الآمن المستقر الموفور الكرامة والاحترام لأجيالنا الآتية.
وفقنا الله وهدانا على هذا الطريق النبيل.
العنصر الأول
(متحدون في الطموح والمسؤولية)
شعب طموح واثق متمسك بتراثه.. إماراتيون يتحلون بالطموح والإحساس بالمسؤولية يرسمون بثقة معالم مستقبلهم ويشاركون بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور، ويبنون مجتمعا حيويا مترابطا مستندين في ذلك إلى الأسرة المستقرة والتلاحم الاجتماعي والقيم الإسلامية المعتدلة والتراث الوطني الأصيل.
1 - الإماراتي الواثق المسؤول.. الرؤية.. نريد أن يمسك الإماراتيون زمام مستقبلهم بثقة تمكنهم من رسم غد واعد يثري أنفسهم ووطنهم.
يثبت الإماراتيون أن بلوغ النجاح العملي يكمن في الالتزام والتفاني والتحلي بأخلاقيات مهنية رفيعة، ويشعرون بالرضى ويقبلون على العمل بدأب نتيجة اعتمادهم على ذاتهم وروح المبادرة العالية لديهم كما يتخطون العقبات بحس ريادي قوي.
إن هذا التفاني يجعل الإماراتيين متيقظين للمتغيرات المؤثرة في وطننا فهم يصنعون مستقبل الوطن، ويواجهون بثقة تحديات الغد، بما يتصفون به من مبادأة ومثابرة.
في ضمير كل إماراتي طموح إدراك عميق لواجباته الوطنية، ومن خلال هذا الالتزام الراسخ ينمو النجاح الشخصي، جنبا إلى جنب مع المسؤولية الأخلاقية. يعزز الإماراتيون هذا البعد النبيل المسؤول اجتماعيا في سمات الوطن من خلال مشاركة اجتماعية أكبر وأكثر فاعلية.
لن يكون السعي إلى النجاح والازدهار على حساب التوازن الإنساني للإماراتيين، وبهدف بلوغ الاستقرار وسط المتطلبات المتغيرة للعصر لا بد من توسيع مفهوم النجاح، ليتعدى تحقيق الثروات المادية والمكانة الاجتماعية المرموقة إلى الكفاية المعنوية أيضا.
فعلى الإماراتي الناجح أن يكون مدركا مسؤوليته تجاه غيره، وأن يشارك المجتمع في ما حققه من نجاحات شخصية فالذين يقدمون الخير للآخرين يعبرون عن التزامهم العميق بخدمة الوطن، ويمثلون أسوة حسنة، ويحظون بتقدير المجتمع وينعمون بمشاعر الرضا عن النفس.
2 -الأسر المتماسكة المزدهرة.. الرؤية: تظل الأسر المتماسكة المزدهرة نواة المجتمع الإماراتي، فالزواج بين الإماراتيين أساس بناء الأسر المستقرة والمتينة وإقامة الصلات بينها لذا علينا تعزيز هذه الروابط وتقليص نسب الطلاق المرتفعة، ولما كانت الأسر دعامة رئيسية في عالمنا الدائم التغير فإن أواصرنا الأسرية المتجذرة والمستديمة تعزز نجاح وطننا في المستقبل.
الأسرة هي نسيج ثقافتنا الحي، وحافظة قيمنا، فهي ملاذ يحضننا بأمنه وبيئة تحفز النمو حيث ينشأ الأطفال الإماراتيون ويستعدون لمواجهة معترك الحياة، ويحققون إمكاناتهم كاملة، ليصبحوا مواطنين صالحين ذوي شخصيات متكاملة.
لكل فرد في الأسرة دور يقوم به في تثقيف النشء بالقيم المجتمعية وبأهمية الاتصال بالمجتمع، إذ لا بد من التواصل القوي بين الأطفال والآباء والأجداد لضمان تناقل العادات والتقاليد عبر الأجيال بهدف ترسيخ الهوية الوطنية، ويحظى كبار السن بمكانتهم المحترمة ضمن الأسر والمجتمع الإماراتي فهم قدوتنا وحماة تقاليدنا يذكرنا وجودهم بمسيرتنا الماضية ويحضنا على التمسك بهويتنا في المستقبل.
إن احترام العادات والتقاليد الإماراتية يدعم الدور المتنامي للمرأة دعما تاما، مما يجعلنا نستمر في تمكين المرأة الإماراتية للمشاركة في المجالات كافة، كما تسنح فرص أكبر للمرأة لتجمع بين المشاركة النشطة في الحياة العملية ونعمة الأمومة، وبهدف تحقيق هذه الأهداف السامية، يجب أن تتم حماية المرأة من أشكال التمييز في العمل والمجتمع.
3- الصلات الاجتماعية القوية والحيوية.. الرؤية: تمثل الصلات الاجتماعية القوية دعامة رئيسية للمجتمع الحيوي فضلا عن أنها توفر شبكة أمان أساسية ضد التهميش الاجتماعي، حيث تشكل المناطق السكنية المترابطة مساحة مشتركة تتيح للأطفال الانفتاح على العالم خارج حدود الأسرة والقيام بخطواتهم الأولى في المجتمع، كما أنها مجال ينمي فيه الشباب هويتهم الإماراتية ويتعلمون احترام الآخرين، ويسيرون بخطى ثابتة، ليصبحوا مواطنين ملتزمين تجاه وطنهم.
يساهم الإماراتيون في المشهد الاجتماعي النشط الذي يوفر الحيوية للمجتمعات ويقومون باحتضان الفئات كافة، لضمان اندماجهم في مجتمع متضامن، كما تنمي المبادرات الأصيلة والأعمال الخيرية والأنشطة التطوعية حسا مشتركا بالوعي والمسؤولية الاجتماعية.
يجب أن يعبر الإماراتيون عن تضامنهم ويعززون تلاحمهم كشعب واحد، فالثقة المتبادلة والتفاهم من أساسيات نسيجنا الاجتماعي وهكذا تمنحنا هويتنا المشتركة القوة على التعاون وتبادل المعلومات والتعلم من بعضنا البعض بطريقة تثري حياة كل فرد منا.
إن التضامن هو المكون الأساسي الذي يمكن المجتمع الإماراتي من العمل بتناغم ويضمن حياة أفضل للجميع.
الحوار مع الجنسيات الأخرى يعزز قوة النسيج الاجتماعي الإماراتي لأن روح الاحترام والاعتبار بين الفئات الثقافية المتنوعة الموجودة على أرضنا ضروري للحفاظ على التعايش المنتج والمتناغم، وهذا من شأنه أن يعزز تقاليدنا في التفاهم المتبادل في المجتمع.
4 -ثقافة نابضة بالحياة.. الرؤية: الجذور الإسلامية العربية للإمارات هي ثروة تمثل العنصر العريق والمقدس من تراث شعبنا الغني.
إن قيم مجتمعنا الإسلامية الحافزة على التقدم ستواصل دعم تقاليدنا في الاحترام والاعتدال والانفتاح، كما إن روح التسامح الديني يصقل التفاهم المتبادل والقبول في مجتمع متعدد الثقافات وبالحفاظ على مبادئ الإسلام الجوهرية، نستطيع أن نواجه تحديات الانفتاح على العالم بثقة مطمئنين إلى أن آثار العولمة لن تضعف قيمنا الدينية الأصيلة.
تستعيد اللغة العربية مكانتها كلغة تتمتع بالحيوية والدينامية وتمارس في جميع المجالات معبرة عن قيم الوطن الإسلامية والعربية، كما تكون الإمارات مركزا للامتياز في اللغة العربية تستضيف العلماء والباحثين وتدعم إنتاج المحتوى العربي الأصيل، وتشجع ترجمة الأعمال الأدبية والعلمية العالمية إلى اللغة العربية.
يحتفل وطننا بكنوزه التراثية وأصوله الراسخة ويحافظ الإماراتيون على صلة حية مع ماضيهم عبر احتفائهم وحفاظهم على الموروث الثقافي كالأدب والشعر والفنون التقليدية لتشكل منارة مرشدة للثقافة الإماراتية المعاصرة.
يعد السمت الوطني الإماراتي المتين مصدرا رئيسا للإلهام في جهود حماية الهوية الوطنية والحفاظ عليها وفي مواجهة تعددية ثقافية متزايدة، فإن لهذا الأمر أهمية كبيرة في تعميق الاعتزاز الوطني والاستقرار الاجتماعي.
العنصر الثاني
(متحدون في المصير .. اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك)
اتحاد منيع ومتكامل يحمي الإماراتيين ويضمن تنمية متوازنة في جميع أرجائه بما يعزز استمرار نهوض الإمارات كقوة مؤثرة وفاعلة.
1-المضي على خطى الآباء المؤسسين..
يمضي الاتحاد في مسيرته على خطى الآباء المؤسسين لضمان تنمية متوازنة في أرجاء الإمارات جميعها عبر التنسيق الفعال بين الجهات الاتحادية والمحلية وتكامل التخطيط والتنفيذ على المستوى الوطني في المجالات كافة.
الرؤية.. تجدد الإمارات عهدها في التمسك برؤية آبائها المؤسسين، سيبقى الاتحاد وفيا لأهدافه في الحفاظ على تماسك وتضامن أعضائه، مخلدا بذلك الجهود والتضحيات التي بذلت في سنواته الأولى.
يواصل الاتحاد نموه في ضميرنا الوطني باعتباره مركز الولاء الأول والأخير لجميع الإماراتيين، فالحس بوحدة المصير والانتماء إلى الدولة يربط جميع المواطنين وهم يبنون مستقبلهم المشترك.
إن قيم العدل والمساواة وروح التضامن في ثقافتنا تدعم جهودنا في التقريب بين المستويات المعيشية للمواطنين، فالدولة تسعى إلى تحقيق التوازن في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إماراتها وإلى تأمين المرافق والخدمات الأساسية، حيث لا وجود لمناطق معزولة أو مهمشة فالبنية التحتية المتطورة وخدمات المواصلات عالية الجودة تسرع النمو وتمد الجسور بين التجمعات المدنية كافة. إن التكامل في تخطيط وتنفيذ السياسات سيضمن أن تكون التنمية الاجتماعية والاقتصادية عبر الإمارات متسمة بالتوازن والاستدامة والرشد والكفاءة. وهكذا تزدهر دولة الإمارات، كمجتمع عادل متضامن، يتمتع فيه الإماراتيون بفرص متكافئة ومزايا منصفة، ويترابطون بحس وحدوي وطني متنام.
2 - أمن وسلامة الوطن..
تستمر حكومة الإمارات بتأدية دورها في حماية أمن وسلامة الوطن وتأمين مناعة الاقتصاد واستقراره والحفاظ على العدالة والإنصاف وتوفير نظام رفاه اجتماعي متقدم يمكن جميع المواطنين من مواجهة صعوبات الحياة والمشاركة الايجابية في المجتمع.
الرؤية.. إن واجب الوطن حماية مواطنيه من جميع الأخطار التي تهدد سلامتهم سواء كانت داخلية أو خارجية، والحكومة على عهدها في حماية المجتمع من الجريمة والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي ودفع المخاطر الخارجية إن وجدت، إضافة إلى تعزيز جهوزية نظام الطوارئ في درء مخاطر الكوارث والأوبئة.
تحافظ دولة الإمارات على بيئة آمنة تتيح لكل إماراتي العيش بكرامة وأمان وتلبي كل احتياجاته الأساسية وتحميه من المجهول وتقويه ليحقق كل مواطن بعمله وجدارته الحياة السعيدة.
إن النظام القضائي القوي والفعال يدعم الأمن، وتظل دولة الإمارات حاسمة في أداء واجب الدفاع عن حقوق ومصالح وحريات الأشخاص جميعهم، وهكذا يستفيد الجميع من تطبيق القانون من دون تمييز ومن الالتزام بالعدل والإنصاف.
وستتكفل النظم المؤسسية الرشيدة الفعالة بتوجيه الاقتصاد نحو مسار مستقر ومنيع في وجه التقلبات الاقتصادية، بما يضمن العيش الكريم للمواطنين.
تعمل حكومة الإمارات على توفير الاحتياجات الأساسية للإماراتيين، وذلك من خلال نظام تنمية اجتماعية مستدام هدفه تمكين الإماراتيين، ويوفر هذا النظام المساعدة للفئات المحتاجة ويقويها في مواجهة صعوبات الحياة ويفتح أمامها أبواب المشاركة بإيجابية وإنتاجية في المجتمع.
3 -تعزيز مكانة الإمارات في الساحة الدولية..
تواصل الإمارات تعزيز مكانتها الدولية والبناء على ما حققته من إنجازات وابراز دورها كنموذج رائد يحتذى به اقليميا وعالميا، وتطوير ممارسات متميزة ونماذج وطنية ناجحة.
الرؤية.. تستمد دولة الإمارات قوتها من تقاليدها في الانفتاح والتفاهم والتعايش السلمي، وهذا يساعدنا على تسخير إيجابيات العولمة لصالحنا ومواصلة الاستفادة من انفتاح الدولة على العالم، عوضا عن اعتباره خطرا يهددها.
تواصل دولة الإمارات دورها المحوري في المنطقة كمركز رئيسي للأعمال توفر مؤسساته وبنيته التحتية همزة وصل تربط إقليمنا بالعالم وتخدمه، كنموذج يحتذى أما على الساحة الدولية، فتبني الإمارات على النجاحات التي حققتها في الدبلوماسية والمساعدات التنموية والإنسانية واستضافة المؤسسات والمؤتمرات الدولية.
وتبرز الإمارات أيضا كمرجعية مهمة في الفضاء الثقافي.
إن التفاعل المتواصل بين الثقافة الإماراتية والثقافات الأخرى ساهم في تعزيز التفاهم والإثراء المتبادلين، وإكمالا لهذه المسيرة نمضي في نشر وترويج فنوننا وآدابنا لتكون سفيرة ثقافتنا إلى العالم.
مهما كانت إنجازاتنا عظيمة، فلن تتأخر الإمارات في سعيها نحو الأفضل، إذ سننمي القطاعات الاقتصادية المتميزة لنصدرها إلى الخارج مع مواصلة تطوير ميزاتنا التنافسية، كما سنعمل على إطلاق المهارات الفردية في شتى المجالات من العلوم إلى الثقافة إلى الرياضة، فمن واجب كل إماراتي أن يسعى إلى أن يكون بطلا في مجاله.
العنصر الثالث
(متحدون في المعرفة والإبداع)
اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة.. اقتصاد معرفي متنوع مرن تقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات، بما يضمن الازدهار بعيد المدى للإمارات.
1 -الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن.
الرؤية.. يساهم كل مواطن إماراتي إسهاما قيما في إنماء وطنه عن طريق بناء معارفه واستثمار مواهبه في الابتكار والريادة.
يلتحق المزيد من مواطنينا بالتعليم العالي حيث يثرون عقولهم بالمهارات التي يحتاجها الوطن لدفع الاقتصاد المعرفي، وتعير الجامعات اهتماما فائقا للاحتياجات المستقبلية للإماراتيين وأصحاب العمل، لكي يتوازن التعليم مع متطلبات سوق العمل.
يشكل دخول الإماراتيين سوق العمل خطوة أولى نحو تحقيق الذات والتمكين الاقتصادي ويظهر كثيرون روحا قيادية تفتح لهم الآفاق، لذا ينبغي دعم الواعدين منهم، ليصبحوا روادا وقادة للأعمال يسخرون الموارد الوطنية لرفد السوق بسلع وخدمات مبتكرة، ويكون آخرون مسؤولين حكوميين كبارا يمنحون الثقة لإدارة عملية التنمية الاقتصادية، وتمكنهم المعرفة من توجيه الاقتصاد نحو أعلى درجات الإبداع والابتكار.
وتواصل الإمارات جذب أفضل الخبرات العالمية في الصناعات التي تحتاج إلى تلك المهارات لتدعيم خبرات المواطنين، وهكذا يحتفظ وطننا بأجود الكفاءات وأكثرها إنتاجا من رواد أعمال وعاملين، عبر توفير فرص عمل نوعية وبيئة عيش جاذبة.
اقتصاد متنوع مستدام .. الرؤية.. يعد التنوع الاقتصادي في الإمارات الحل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة في مستقبل أقل اعتمادا على الموارد النفطية وهذا يستوجب تفعيل قطاعات استراتيجية جديدة بهدف توجيه طاقاتنا نحو الصناعات والخدمات التي تمكننا من بناء ميزات تنافسية بعيدة المدى.
يجب أن نحقق النمو المتوازن عبر حزمة من مصادر الطاقة المستدامة التي تؤمن الإمارات من خلالها دوراً مهماً في مجال الطاقة البديلة والمتجددة ومنها الطاقة النووية.
ولتأمين تنافسية دائمة تتطلع الإمارات إلى ما يتخطى النماذج الاقتصادية التقليدية، ويعتمد توجهات أكثر مرونة، فتتبنى مؤسسات الأعمال منهجية تركز على تلبية احتياجات المتعاملين وتصميم السلع والخدمات حسب متطلباتهم، وتعتمد التنسيق في ما بينها ضمن شبكات فعالة تستطيع تلبية المتطلبات المتزايدة للأسواق.
عبر تحفيز ريادة الأعمال المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يصبح اقتصادنا نموذجاً للنمو المستدام والمسؤول، بما يضمن ازدهاراً بعيد المدى للإماراتيين.
سنجعل اقتصادنا في مكانة تخوله الاستفادة من الاتجاهات الناشئة والتكيف مع الحقائق العالمية المتغيرة مثل ظهور قوى اقتصادية جديدة، وسنوظف بقوة الشراكات الدولية ونبني عليها لزيادة التبادل التجاري.
اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية .. الرؤية.. تطور الإمارات اقتصادها إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة والابتكار، ولا بد من الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والأبحاث على مختلف مستويات الاقتصاد الإماراتي كي نرتقي بوتيرة الإنتاجية والتنافسية لنضاهي أفضل الاقتصادات العالمية.
ستمكن البنية التحتية المتطورة للمعلومات والاتصالات من ربط الشركات ببعضها وإعطائها ميزة تنافسية في التعامل والتفاعل مع العالم وسيحصد الأفراد ثمار هذا التطور في عالمهم الرقمي وهم يبحثون عما ينمي مهاراتهم ويشبع نهمهم للمعرفة.
لتحقيق هذه النقلة النوعية نحو اقتصاد المعرفة، لا بد من وجود بيئة أعمال ريادية توظف مهارات الإماراتيين وإبداعاتهم وتعمل على تنمية قدرات جيل جديد من رواد الأعمال ودعمهم عبر حاضنات تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعمل الإمارات ضمن مجهود وطني على نشر روح المبادرة والعمل الجاد والجرأة والإبداع.
تتم صياغة الأطر القانونية وتقديم الخدمات الحكومية بما يوفر بيئة فعالة تحتاجها المؤسسات كي تنمو وتزدهر وتسوق أفكارها المبتكرة، كما تعمل التشريعات على تعزيز فعالية الأسواق وحماية الملكية الفكرية، حيث تزدهر الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص الأمر الذي يعزز النمو ويضاعف الفرص.
ستصبح دولة الإمارات أحد أفضل الأماكن في العالم لممارسة الأعمال.
العنصر الرابع
(متحدون في الرخاء)
جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.
إماراتيون يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة، ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية.
1 -حياة صحية مديدة
تتطلع الإمارات إلى حياة مديدة وصحة جيدة لجميع مواطنيها من خلال فرصهم المتساوية في الحصول على خدمات صحية وعلاجية ترقى لأفضل المستويات العالمية مع التركيز على زيادة الوعي حول المخاطر الصحية وضمان الوقاية منها.
الرؤية.. إن الحصول على الخدمات الطبية الأساسية الشاملة متاح للإماراتيين كافة، وتواصل الإمارات الاستثمار في البنية التحتية الطبية وتوفير خبرات عالمية وخدمات عالية الجودة تلبي التوقعات المتنامية للمواطنين.
إن الالتزام الحكومي التام بجودة النظام الصحي، يضمن وصول كل إماراتي إلى الخدمات الصحية التي يحتاجها، وتؤدي الإمارات دوراً استباقياً في تطوير أساليب جديدة فعالة لمكافحة الأمراض التي يعاني منها المواطنون لا سيما السائدة والوراثية منها عبر دعم الأبحاث الطبية الحديثة.
بالرغم من اعتبار شفاء المرضى أولوية قصوى تظل الوقاية خيراً من العلاج، لذا تعكف الإمارات على مضاعفة جهودها في مكافحة الأمراض الناشئة عن أسلوب الحياة غير السليم والأمراض الناتجة عن العادات السيئة، حيث يمكن للتدخل المبكر وتشجيع العادات الصحية السليمة أن يزيد من فرص التمتع بحياة أفضل وتعمل الحكومة بلا كلل للقضاء على مسببات الأمراض التي تتفشى نتيجة تلوث المحيط البيئي.
2 -نظام تعليمي من الطراز الأول
يحظى الإماراتيون بفرص متساوية في الحصول على تعليم من الطراز الأول، يرفع تحصيلهم العلمي، ويوسع مداركهم ويصقل شخصياتهم لتكون أكثر غنى وتكاملاً، ويطلق إمكانياتهم كاملة ليساهموا بفعالية في حياة مجتمعهم.
الرؤية.. تعمل مدارسنا على تنشئة مواطنين ذوي شخصيات متكاملة واثقين بقدراتهم الشخصية ومستعدين أتم الاستعداد لمرحلة النضوج، حيث يقوم المعلمون بغرس قيم ديننا المعتدل وهويتنا الوطنية، فينمو كل جيل جديد وهو جاهز بدافع ذاتي ومسؤولية وطنية لأداء دور نشط وإيجابي في المجتمع.
يضع وطننا ويحقق أهدافاً تعليمية دائمة الطموح، إن المناهج الوطنية المتطورة تذهب أبعد من تزويد الطلاب بالمعرفة وتتجاوز التلقين إلى التفكير النقدي والقدرات العملية، حيث يتزودون بالمهارات والمعارف الأساسية التي يتطلبها العصر، وبفضل هذا كله سيحقق أبناؤنا الدرجات العالية في الامتحانات الدولية الموحدة، مما يضعهم على قدم المساواة مع الطلبة في الدول المتقدمة.
تشجع الإمارات مواطنيها على النهوض بإمكاناتهم إلى أقصى حد ممكن من خلال الاستمرار في التعليم الجامعي والالتحاق بالمراحل الدراسية العليا، وتنخفض معدلات التسرب المدرسي، وترتفع نسب الالتحاق بالجامعات، ويصعد مزيد من أبنائنا وبناتنا إلى أعلى سلم التعليم وإلى الدراسات العليا وتختار أغلبية خريجي الثانوية العامة إكمال التعليم فيما يحصل الذين يتركون المدرسة في وقت مبكر على أشكال أخرى من الدعم كالتدريب المهني.
يؤمن النظام التعليمي فرصاً متساوية لجميع الطلبة تؤدي إلى نتائج متوازنة، كما يدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام التعليمي مع توفير برامج دعم ومرافق مناسبة.
3 -أسلوب حياة متكامل
توفر الإمارات أعلى مستويات جودة الحياة تقوم على بيئة اجتماعية وثقافية غنية وخدمات حكومية متميزة وبنية تحتية عالمية المستوى.
الرؤية.. تؤمن الحكومة الإماراتية لمواطنيها بنية تحتية وخدمات وبيئة اجتماعية وثقافية غنية تخولهم الاستمتاع بحياة متكاملة ومرضية.
تحرص الإمارات على إثراء حياة الأفراد في بيئة غنية بأنشطتها الثقافية الاجتماعية الرياضية، حيث تقوم الحكومة بتوفير أنشطة ومبادرات فعالة، إلى جانب المناسبات والمهرجانات والمعارض التي تنظمها الجهات المجتمعية والخاصة.
تقدم الحكومة خدمات متميزة تركز على المتعاملين، وتشهد تحسينات مستمرة وتخضع جودتها إلى إشراف مكثف، ومن شأن الحكومة الإلكترونية التفاعلية أن تسهل المعاملات الحكومية وأن تقدم للمواطنين قنوات خدمات رسمية تستجيب لمتطلباتهم بامتياز.
تلبي البنى التحتية والمرافق القائمة على المعايير العالمية الاحتياجات الأساسية للأفراد والأعمال وتعزز تنافسية وطننا كمركز رائد عالمياً وبصفتها نموذجاً للمرونة والترابط، تحصد الدولة ثمار أنظمتها التجارية والتقنية الداعمة لممارسة الأعمال في أرجاء الإمارات كافة، كشبكات النقل والاتصالات كما تعتمد على مرافق عامة عالية الجودة لإمدادها بالاحتياجات الكافية من الطاقة والمياه.
وبهذا تعزز الإمارات من سمعتها الطيبة كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار وكدولة يطيب العيش فيها.
4 -حماية الطبيعة
تتصدر الإمارات في مجال الثورة الخضراء وتعي مسؤوليتها في حماية الطبيعة والحد من تأثير التغير المناخي في المحيط الحضري والنظام البيئي بهدف توريث الأجيال القادمة بيئة مستدامة.
الرؤية
في ظل التحديات البيئية المشتركة التي تواجه البشرية جمعاء نعمل جاهدين على دعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة، لأننا ندرك مسؤوليتنا تجاه العالم.
تلتزم الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها، حيث تساهم التكنولوجيا الحديثة المقتصدة للطاقة في تعزيز دور الإمارات في الثورة الخضراء، وفي الحد من انبعاثات الكربون الناتجة عن أنشطتها كما تعمل الإمارات على الارتقاء في الحفاظ على البيئة من خلال نشر الوعي البيئي وترويج السلوكات المسؤولة بين الإماراتيين.
تعكف الإمارات على التخفيف من حدة تأثير التغيرات المناخية بهدف حماية بيئتنا لجيل اليوم والغد فنحافظ على البيئة الطبيعية الغنية للوطن من الأخطار الناجمة عن الأنشطة البشرية عالمياً ومحلياً عبر التدابير الوقائية، كتخفيض الانبعاثات الكربونية وعبر التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني.
كما تقوم الحكومة بحماية الإماراتيين في حال وقوع الكوارث البيئية سواء كانت طبيعية أو بشرية وتضمن حق جيل اليوم والغد في الهواء النظيف والمياه النقية، وتقي المواطنين من الأخطار البيئية المؤثرة في الصحة.
إن استباق الأحداث وتوقع ما سنواجهه في المستقبل والمبادرة بوعي تجاه مسؤولياتنا الجماعية تخولنا الحفاظ على أسلوب حياتنا الملائم والاستمرار في تعزيزه.